إن الذين سعوا في إقامة شعائر أهل البيت عليهم السلام في هذا العام وأعطوا أهمية خاصة لإقامة المآتم _ مع وجود هذا الفيروس ومع رعاية ما يلزم رعايته _ فإن أجرهم عند الله تعالى لا حدّ له ولا حصر
وأنا بدوري أقبّل أيادي جميع المشاركين في هذه المآتم والمجالس.
١١ / شهريور / ١٣٩٩ هجري شمسي
مولاي يا صاحب الزمان إنّ الله تعالى يقول: (وَ��َمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ)
ونحن سائلون على بابك
ويقول عزّ وجل :
(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)
ونحن أيتامكم أهل البيت
لأنّا منقطعون عنكم.. فمن أيتم منّا ومن أكدى؟
صلوات الله عليكم.
اعلموا هذا: إن شاء الله أن يتوجَّه إلى عالم الإمكان، فإنّ طريقَ توجُّهِه هو إمام الزمان عليه السلام.
لا سبيل لنا إلا أن يجتمع جميع المؤمنين معًا، وتكونَ جميعُ وجوهِ التوجّه إليه.
«إِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ الْأَوْلِيَاء»
هذا هو مفتاحُ ح��ِّ مشكلتِنا: ينبغي أن يجتمعَ الجميعُ على الدعاء
عندما تتعاظم عليك المصاعب، وتغرق في محن الحياة، فلا ملجأ لك سوى التمسك بأمرين عظيمين:
أولًا: التوكل على الله، فهو الملاذ الذي لا يخيب.
وثانيًا: التوسل بصاحب العصر والزمان، الذي لأجله يستقيم الكون وتزول الشدائد.
أيها #الإمام_الباقر ! أنت الذي قال فيك عقل الكل و خاتم الرسل لجابر بن عبد الله الأنصاري: «بلّغ سلامي من يبقر #علوم_النبيين.»
ليدقّق أهل النظر جيداً؛ إنّ (النبیّین) جمع مُحلّی بـ(أل).
فما يوجد في علوم النبيين
أيّ علمٍ قد حواه صدر نوح؟
و ما الذي انطوى عليه قلب موسی بن عمران
الذي أيده الله بتلك الآیات التسع؟
و ما يجري في روح عیسی بن مریم مع ما أعطاه الله من الإسم الأعظم و إبراء الأکمه و الأبرص و إحیاء الموتی؟
ثم ما الذي اشتمل عليه البحر المحيط اللامتناهي و هو قلب عقل الكل أعني خاتم النبيين؟
إن المهم ما رواه أعيان أهل السنة و الشیعة من
المحور و القلب لعالم الوجود
«هُمْ فَاطِمَةُ و أبُوْهَا وَ بَعلُهَا وَبَنُوْهَا.¹»
ماذا عملتِ حتى أصبحتِ المحور؟!
ماذا عملتِ حتى صرتِ قطب الدائرة؟!
ماذا عملتِ حتى أمسيتِ قلبَ عالم الوجود؟!
ماذا عملتِ حتى وصلتِ إلى حيث قال عنكِ النبي الخاتم : «من صلّى عليكِ، غفر الله له و
ألحقَه بي حيثُ كنتُ من#الجنة؟»
إنك عملتِ ما لم يكن يقدر عليه إلا الله و خزّان أسراره.
إنك التي قال عنها الإمام الصادق عليه السلام: «لِأَنَّ الْخَلْقَ فُطِمُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا³»؛ إن الطبيعة البشرية و کل الخلق لن يبلغوا کنه مقامكِ.
بعد التأمل فيما قلناه و هو من أبجديات المطلب