عبرتُ ليالي طويلة، كنتُ فيها وحدي تمامًا،
أرمّم نفسي بصمت، وأجمع شظاياي بيدي،
وأعود لأقف كأن شيئًا لم يحدث
أنا تجاوزتُ ما لم يكن يُفترض
لقلبٍ واحد أن يتحمّله،
أنا نجوتُ من أشياء
لم يكن يُفترض
لأحد أن ينجو
منها .
أنا قويةٌ جدًا
لأنني رأيتُ بعيني ما كان يكفي ليُطفئ قلبًا كاملًا،
وسمعتُ بأذني ما كان قادرًا على كسر روحٍ
بأكملها،
ومع ذلك بقيتُ واقفة
تعايشتُ مع ظروفٍ لم تُشبهني يومًا،
ومشيتُ في طرقٍ لم أخترها، وتألّمتُ من أماكن
ظننتُها أمانًا،
ومن أشخاصٍ اعتقدتُ أنهم ملجئي
ذُقتُ مرارة الفقد حتى صرتُ أعرف طعمه جيدًا،
ولامستُ وجع الموت، وتعلّمتُ كيف يمكن للقلب
أن يستمر
حتى بعد أن يفقد جزءًا منه..
أُحبّ لحظة التقبُّل… تلك اللحظة التي تُدرك فيها أن العلاقات قابلة للتغيّر، وأنك لم تعُد في سعيٍ دائم لكسب ودّ أحد.
تمضي أيامك بهدوء، وفي قلبك وُدٌّ صافٍ لكل من أظهر مودّته، وتُودّع، بصمتٍ، كل من غاب أثره دون أن يُخلّف فراغًا.
تختار هذه المرة أن تبقى لأجلك أنت.
أحمل داخل رأسي امرأة مجنونة لوّامة بشكل هستيري.تلومني من أجل كل الأشياء الجيدة التي أفعلها و على كل الأشياء السيئة التي أفعلها و على كلّ الأشياء التي لا أفعلها و التي أفعلها أو أنوي فعلها و هذا يطحنني ليلاً و نهاراً جحيماً حميماً لا يطيقني ولا أطيقه.
في الليل البارد تعود لتتذكر أنك إنسان، متعب و مكسور ومجبور و ضعيف و محتاج حضن و رحمة الله، تتذكر قلبك، تتذكر أشياء لايجب أن تتذكرها، تتذكر كل ما قتلك و تضحك مع السقف لأنك لم تمت حقاً .