ربح البيع بأذن الله 🤲
بعد وفاة أمه "نورة" رحمها الله، كان خاطره يبني لها مسجد كصدقة جارية لكن التكلفة كانت عالية فوق قدرته.. وبدال ما يستسلم، جته فكرة استثنائية!
راح لشارع حيوي ومزدحم بالرياض واستأجر محل تجاري بسيط، وحوله بالكامل لمصلى مجهز للمارة والعمالة اللي تصعب عليهم الصلاة بالمسجد البعيد.. وسماه "مصلى نورة" 🤍
#مصلى_نوره 🕊
قال سعيد بن جبير:
إني لأعرف آية ما قرأها أحد قط فسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
تفسير القرطبي
(15/ 232)
يا كرام الحيّ
انحفونا بقصص إجابة الله لدعواتكم
العقل إذا لم نمده بالمعارف الجديدة عبر القراءة في الكتب القيّمة يصبح مثل مستودع للتحف الأثرية، ويصبح صاحبه أسيراً لمفاهيمه وتجاربه القديمة.
د. عبد الكريم بكار
وفاءٌ لجدتي "خانم باكير": قصةُ نذرٍ لم يقرأه التاريخ
حين كنتُ طفلاً في الثالثة من عمري، ألمَّ بي مرضٌ شديد، حتى خيّم الخوف على أرجاء بيتنا، وارتجفت قلوب أهلي شفقةً عليّ. وفي تلك اللحظات العصيبة، قامت امرأةٌ من طرازٍ فريد، امرأةٌ عاشت مع القرآن حتى صار رفيق أنفاسها، كانت تختمه في الشهر أربعاً إلى ستّ مرات؛ إنها جدتي لأبي، السيدة (خانم باكير) -رحمها الله-.
لم تكتفِ جدتي بالدعاء والدموع، بل رفعت سقف الالتجاء إلى الخالق بيقينٍ يهزُّ الجبال؛ فنذرت لله تعالى إن شفاني الله أن تصوم سنةً كاملة!
وبالفعل، استجاب الله لدعائها وشفاني، فما كان من تلك السيدة التقية إلا أن شرعت في الوفاء بنذرها. صامت سنةً كاملة، يوماً تلو يوم، لم تنقطع ولم تفطر إلا في أيام الأعياد.
لماذا أذكر اسمها اليوم؟
أذكرُ (خانم باكير) وفاءً لها، وإقراراً بجميلٍ في عنقي لا أستطيع قضاءه مهما قدمت. إنَّ قصة صيامها المتواصل لعامٍ كامل من أجلي هي من الحوادث النادرة والغريبة، التي لم أقرأ لها مثيلاً في كتب التاريخ، وربما لم تمرَّ على أسماعكم من قبل.
الدرسُ الباقي:
إنَّ هذه الحادثة ليست مجرد ذكرى عائلية، بل هي برهانٌ ساطع على:
- عظمة صلة الأرحام: وكيف يمكن لقلب الجدة أن يحمل همَّ الحفيد بهذا الصدق.
- برُّ الوالدين والجدات: فهم أصولنا التي نبتنا منها، وبرهم هو بابُ التوفيق الأكبر.
- قوة الالتجاء لله: حين يمتزج العمل الصالح (كالصيام وتلاوة القرآن) بالدعاء الصادق.
رحم الله جدتي خانم باكير، وجزاها عني وعن أسرتنا خير الجزاء، وأفاض عليها من بركاته ورحماته.
د. عبد الكريم بكار