صارت اسطوانات تافهة ومشروخة جدا، كلما واحد حكى كلمتين ما بعجبوك:
عاطفة، حماس شباب، غير مقدر للأمور، انت ما تفهم مثل المسؤولين.
لا يا حجي نفهم مثلهم واكثر، ولولا العاطفة يلي نختنا وحماس الشباب يلي حركنا ما كان وصل حدى فينا لهون.
بتقدر تشارك رأيك على صفحتك بدون ما تنتقص من رأي حدى.
#سوريا.. بين هيبة السَّيف وتبويس اللحى:كيف يُدمّر تأخير القصاص هيبة الدول؟
#هشام_بن_الحكم
‼️ ان أكثر الأحكام عدلاً في التاريخ البشري هي محكمة الحجاج للمجرم عُمير بن ضابئ فلم تستغرق سوى ثلاث ثواني قال فيها؛ ان في قتلك صلاحٌ لأمر المسلمين ،وقضي الأمر .
واما المبالغة بالإنبطاح بحجة التسامح فانها مضيعة للحق وهيبة المُلك وستؤدي الى يوم تستأسد فيه علينا الكلاب، وسنجلس بعد حين نبكي على أطلال مُلك أضعناه وساعتها لاينفع الندم.
السلطان يحتاج ايها السادة الى هيبة سيف الحجاج وجرأة خالد بن الوليد وليس تبويس اللحى ومهادنة المجرمين.
وأما التذرع بـ حماية السلم الأهلي لتأخير القصاص من الشبيحة والمفسدين فهي ليست من الحكمة بل انها مسمار يُدق في نعش مايسميه القطيع
بــ (استقرار الوطن)،تلك العبارة التي جلبت علينا كل البلاء ؛ فمنذ مئة عام وتحت شعار حماية الوطن والخوف من الفتنة دفعنا اعراضنا ودماءنا وفرطنا بالدين والدنيا معا.
ان الاصل في حماية السلم الاهلي ومحاربة الفتنة يتلخص في السيف كما في قوله تعالى
( قاتلوهم كي لاتكون فتنة ) وليس منح المجرمين حصانة.
▪️ ان مهادنة المجرم هي التي تقود الى عدالة الشارع لانك لايمكن ان تجعل رجلا يتعايش مع من اغتصب اخته امام عينيه▪️.
‼️منطق التاريخ ومقصلة الثورة الفرنسية
إذا كان لزاماً علينا تفكيك وهم ومزاعم المهادنة لضمان الاستقرار فلننظر إلى منطق التاريخ العالمي؛ فالثورة الفرنسية التي أسست لقيم الحرية والعدالة الحديثة لم تنتصر بـ "تبويس اللحى" أو التودد لأركان النظام القديم ومخبريه،ولولا الحسم الصارم والمقصلة التي جعلت رؤوس الآلاف من اركان الدولة العميقة والخونة لضاعت الثورة في مهدها وتحولت إلى مجرد انتفاضة منسية سحقتها جيوش الثورة المضادة،ولكن الفرنسيون ادركوا أن التردد في القصاص هو خيانة لدماء الضحايا وأن تثبيت ركائز العهد الجديد يتطلب سيفاً قاطعاً يثبت هيبة السلطة ويزلزل قلوب المفسدين، فكانت العدالة الحازمة هي طوق النجاة الذي منع تشتت الجمهورية.
‼️ في ميزان ابن تيمية فان تأجيل الحسم هو بيع للدين ومعونة للفساد ؛
▪️حين تلتفت السلطة اليوم إلى مسارات التسوية والموازنات مع القتلة فإنها تظن أنها تشتري الوقت، لكنها في الحقيقة تبيع مستقبلها،وهذا ما فطن إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية»، حيث تصدى بقوة لمن يرجئون العقاب بذريعة المصلحة والشفاعات، قائلًا بعبارة حاسمة تصف حال المترددين اليوم :
"فَمَنْ رَحِمَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الرَّحْمَةَ: كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ... وَهَذَا مِمَّا يَقَعُ فِيهِ وُلَاةُ الْأُمُورِ: إمَّا لِرَغْبَةٍ وَإِمَّا لِرَهْبَةٍ، وَإِمَّا لِشَفَاعَةٍ وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِمَّنْ بَاعَ آيَاتِ اللَّهِ بِثَمَنٍ قَلِيلٍ".
▪️إن مهادنة من استباحوا الدماء والأعراض هي بمنظور الفقه السياسي الحازم خيانة لعقد الأمن الاجتماعي ومعونة مباشرة للمجرم على الاستمرار في غيّه.
ويرى الماوردي إن الدولة التي تفتقد للجراة في إنفاذ الحق، تفقد مبرر وجودها.
وفي هذا السياق يضع الإمام الماوردي في كتابه «الأحكام السلطانية» النقاط على الحروف؛
فالعقوبة السريعة ليست تشفياً، بل هي جدار الحماية الاستباقي للرعية.
حيث يقول الماوردي في هذا الصدد:
❗إنَّ الحُدودَ زواجِرُ وضعَها اللهُ تعالى للرَّدْعِ عن ارتكابِ ما حظرَ، فجعلَ اللهُ تعالى من زواجرِ الحدودِ ما يرتدعُ بهِ ذا الجَهالةِ حذراً من ألمِ العقوبةِ وخيفةً من نَكالِ الفَضيحةِ... فتقومَ المصلحةُ المستقرَّةُ وتظهرَ العَدالةُ المستمرَّةُ".
وبدون هذه العدالة المستمرة والسريعة يزول أثر الردع وتتحول رغبة الضحايا بالعدالة إلى بركان يغلي تحت الرماد، وينهار الأمن الاجتماعي من أساسه.
‼️ أما ابن خلدون فقد قال وبكل وضوح ان زوال الوازع الذي يؤدي الى انفصام الأمن: ان تحذير ابن خلدون هو النتيجة الحتمية لسياسة التمهل. ▪️والإنبطاح لايحفظ السلم الأهلي كما يزعم الواهمون، بل هو الخراب الشامل الذي تنبأ به العلامة ابن خلدون في مقدمته الشهيرة التي تعتبر دستورا في علم الاجتماع، فالتراخي في القصاص يرفع الغطاء القانوني، ويجبر الناس على أخذ حقوقهم بأيديهم، مما يؤدي إلى الفوضى واضمحلال الدولة.
‼️يقول ابن خلدون:
"اعلمْ أنَّ الاعتداءَ على الناسِ في أموالِهِم ودِمائِهِم وأعراضِهِم مُؤذِنٌ بخرابِ العُمرانِ...
وإذا أُهْمِلَت الأحكامُ وزالَ الوازعُ تباغَضَ الناسُ واعتدى بعضُهُم على بعضٍ، وانفصمَ حبلُ الأمنِ، وفي ذلكَ هَلاكُ الرَّعِيَّةِ وذهابُ الدَّولةِ وضياع هيبة المُلك.
https://t.co/IF9vNqpRt6