صدر عن تكتلي الاعتدال الوطني والتوافق الوطني البيان الآتي:
بعد الاجتماع الذي عُقد في السرايا الحكومية مع دولة رئيس مجلس الوزراء، جرى التفاهم على تعديلات أساسية وواضحة على اقتراحَي قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام، بما يحفظ جوهرهما ويؤدي إلى إنصاف الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم، على أن تُستكمل الاتصالات مع الكتل النيابية للوصول إلى توافق وطني حقيقي، لا إلى تسوية شكلية ولا إلى صفقة سياسية على حساب الناس.
إلا أن الاتصالات التي سبقت الجلسة النيابية كشفت، بكل وضوح، أن هذا التوافق لم يكن قائماً، ما أعاد القضية إلى دائرة التعطيل والمراوحة، وضيّع فرصة كانت كفيلة بإنصاف طال انتظاره.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا السياسية والأخلاقية تجاه أهلنا في لبنان وعائلات الموقوفين الإسلاميين، أعلنّا المقاطعة، لأننا لا نقبل أن يُعاد ظلم أهل السنّة من جديد، ولا أن نمنح غطاءً لقانون مفخخ يستهدفهم ويُفرّغ اقتراح قانون العفو العام من مضمونه، ونرفض أن نكون شهود زور على ظلم جديد يُرتكب بحق هؤلاء وعائلاتهم بعد سنوات طويلة من الانتظار والقهر.
كما نؤكد أن أي قانون لا يلتزم بالتفاهمات التي أُنجزت في السرايا الحكومية، ولا يترجم المبادرة المتفق عليها كما هي، لن يكون حلاً حقيقياً، بل سيكون محاولة جديدة لتمرير عفو منقوص وعدالة مجتزأة، وسيكرّس مزيداً من الظلم ويبدّد آخر فرصة لإقفال هذا الملف بما يليق بالناس وبكرامتهم.
إن المسؤولية اليوم تقع على جميع القوى النيابية، ولا سيما النواب المشاركين في الجلسة، لعدم القبول بأي تسوية هزيلة أو أي صيغة تُفرغ قانون العفو من مضمونه، لأن العدالة لا تُجزّأ، ولا تُبنى على أنصاف الحلول، ولا تُمنح للناس على شكل فتات سياسي، بل تُنتزع بالالتزام الكامل بما تم التوافق عليه وبالوقوف إلى جانب الحق لا إلى جانب الحسابات.
نحن في تكتلي الاعتدال الوطني والتوافق الوطني لا نقاطع من أجل التعطيل، بل نقف في وجه العبث السياسي، وفي وجه الاستهتار بمعاناة الناس، وفي وجه كل محاولة لتمرير قانون لا يشبه العدالة ولا يلبّي وجع العائلات. وسنواصل العمل حتى إقرار قانون عفو عام عادل ومتوازن، يفتح باب المصالحة الحقيقية، ويعيد الثقة بين الدولة وأبنائها، لأن كرامة الناس ليست مادة للمساومة، ولأن الحق لا يسقط مهما طال الانتظار.
الاعتداء على أي دولة عربية هو اعتداء على كل العرب، كما أن الإرهاب الذي يستهدف سوريا هو استهداف لأمن المنطقة بأسرها.
أمن الخليج واستقرار سوريا يشكلان مصلحة لبنانية مباشرة، لأن استقرار لبنان لا ينفصل عن استقرار محيطه العربي.
نجدّد تضامننا مع أشقائنا العرب، ونرفض أي اعتداء على سيادة الدول أو أي محاولة لجرّ المنطقة إلى مزيد من الفوضى والصراعات.
#لبنان
#سوريا
#الخليج
ما جرى في اللجان النيابية المشتركة ليس تعديلاً قانونياً، بل قرار سياسي مبيّت لنسف قانون العفو العام من أساسه، عبر استغلال قانون إلغاء عقوبة الإعدام وتحويله إلى وسيلة لإقفال باب العدالة أمام الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم.
لقد صبرنا كثيراً، وقدمنا كل ما يلزم من مسؤولية وطنية، على أمل أن تنتصر العدالة على الكيدية، وأن تنتصر الدولة على الحسابات الضيقة. لكن ما جرى يؤكد أن هناك من لا يريد عدالة، بل يريد إبقاء هذا الملف جرحاً مفتوحاً، واستمرار معاناة آلاف العائلات كورقة سياسية دائمة.
نقولها اليوم بلا مواربة: لقد بلغ الظلم مداه، وبلغ الصبر منتهاه، ولم يعد مقبولاً أن تُستباح كرامة شريحة كاملة من اللبنانيين تحت أي عنوان.
إن الاستمرار في هذا النهج لا يقتل العفو العام فحسب، بل يضرب فكرة الشراكة الوطنية في الصميم، ويهدم ما تبقى من ثقة بين الدولة ومواطنيها.
وعليه، فإننا نحمّل كل من شارك في هذا المسار مسؤوليته السياسية والوطنية والأخلاقية، ونؤكّد أن التعامل مع هذه القضية بعد اليوم لن يكون كما قبلها. فمن يصرّ على إقفال أبواب العدالة، لا يحق له أن يتحدث عن الاستقرار، ولا عن الشراكة، ولا عن بناء الدولة.
العفو العام ليس منّة من أحد، بل حق تأخر كثيراً، وأي محاولة لدفنه ستُواجَه بموقف سياسي مفتوح، لأن الكرامة ليست قابلة للمساومة، ولأن السكوت عن الظلم لم يعد خياراً.
وللحديث تتمة.
ببالغ الحزن والأسى، ننعي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي برحيله تفقد دولة قطر الشقيقة قائداً استثنائياً، وتفقد الأمة العربية أحد أبرز رجالاتها الذين تركوا أثراً عميقاً في مسيرة التنمية والنهضة والعمل العربي المشترك.
لقد اقترن اسم الأمير الوالد بعهدٍ من الإنجازات الكبرى التي صنعت نهضة قطر الحديثة، كما سيبقى حاضراً في وجدان اللبنانيين لما أبداه من محبة صادقة للبنان، وحرص دائم على أمنه واستقراره، ودعم متواصل في أصعب الظروف، إيماناً منه بأن لبنان يشكّل قيمة عربية وثقافية وإنسانية تستحق كل احتضان ومساندة.
وإذ نتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق، فإننا نسأل الله تعالى أن يتغمّد الفقيد الكبير بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر، قيادة وشعباً.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
لن يكون موقفنا يوماً رمادياً عندما يتعلق الأمر بأمن #المملكة_العربية_السعودية .
فالمملكة هي ركيزة من ركائز الاستقرار العربي والإسلامي، وأي اعتداء عليها هو عدوان مرفوض ومدان، ويستوجب موقفاً عربياً موحداً وحاسماً يردع المعتدين ويحفظ أمن المنطقة وسيادتها.
ومن يعتدي على المملكة العربية السعودية يعتدي على العرب جميعاً.
لا حياد في القضايا التي تمسّ أمن الدول العربية وسيادتها، ولا مساومة على استقرار المملكة التي كانت على الدوام سنداً للعرب ورافعة للاستقرار في المنطقة.
نقف بلا تردد إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، ونعتبر أن الدفاع عن أمنها هو دفاع عن الأمن القومي العربي.
#لبنان #طرابلس
كرامي من سفارة قطر: تعازينا بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، القائد العربي الذي ترك بصمة تاريخية في نهضة قطر وتعزيز حضورها العربي والدولي.
نستذكر مواقفه الأخوية تجاه لبنان ودعمه الدائم له، ونتقدم بأحر التعازي إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والقيادة والشعب القطري الشقيق.
#حمد_بن_خليفة_آل_ثاني
#قطر
#لبنان
#فيصل_كرامي
عقد تكتلا "التوافق الوطني" و"الاعتدال الوطني" لقاءهما الدوري التنسيقي في مكتب النائب محمد سليمان في بيروت حيث تم التباحث في الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية، وصدر عن المجتمعين البيان التالي:
اولاً، يؤكد المجتمعون دعمهم لكل مسعى يؤدي إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، بما يمهّد لعودة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، واستكمال بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
كما يؤكد المجتمعون دعمهم الكامل لمؤسسات الدولة الشرعية، وفي مقدمها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء على المستوى السياسي، ولموقف الجيش اللبناني على المستوى العسكري، ويشددون على أن الأولوية الوطنية وما يهمّ بالرغم من التباينات المطروحة حول اتفاق الاطار في هذه المرحلة، يبقى الحفاظ على الوحدة الداخلية والسلم الأهلي، واعتماد الحوار المسؤول والابتعاد عن أي سجالات أو حملات إعلامية من شأنها تعميق الانقسام الداخلي، لأن وحدة اللبنانيين التي نعتبرها خطاً احمر تبقى الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات.
ثانياً: بحث المجتمعون في اقتراح قانون العفو العام وتخفيض العقوبات، وأكدوا تمسكهم بإقرار قانون عفو عام عادل ومنصف، يعالج في مقدم أولوياته ملف الموقوفين الإسلاميين، بما يرفع الظلم عنهم ويضع حداً لاستمرار هذا الملف الإنساني. واتفق المجتمعون على تكثيف الاتصالات مع مختلف القوى السياسية للوصول إلى صيغة توافقية تضمن إقرار القانون في أقرب وقت.
قبل يومين، ومن على منبر ذكرى الرئيس الشهيد رشيد كرامي، دعونا الأشقاء العرب إلى فتح أبواب الأسواق وطرق الترانزيت أمام البضائع اللبنانية دعماً للمزارع والصناعي اللبناني.
واليوم نثمّن عالياً قرار ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة تلبية لمطلب لبنان وطلب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانبة، لما يمثله من خطوة أخوية داعمة للاقتصاد اللبناني وترجمة عملية لروح التضامن العربي. كما نشكر معالي وزير الخارجية السعودي سمو الأمير فيصل بن فرحان على جهوده ومتابعته لهذا الملف.
#لبنان
#المملكة_العربية_السعودية
في الذكرى الثامنة والأربعين لاستشهاد الوزير طوني سليمان فرنجية وعائلته ورفاقه في إهدن، نستذكر تلك الصفحة الأليمة من تاريخ لبنان، ونستحضر مع الاخ والصديق سليمان فرنجية والنائب الاخ والصديق طوني فرنجية وجميع أفراد عائلة فرنجية معنى الصبر والثبات في مواجهة المحن.
إن دماء الشهداء، من إهدن إلى كل محطات الألم في لبنان، يجب أن تكون دافعاً لنا للتمسك بالدولة والعدالة والحوار، لا بالانقسام والإلغاء. فالأوطان لا تُبنى بالأحقاد، بل بالاعتراف بالحقيقة واستخلاص العبر وترسيخ الشراكة الوطنية بين جميع اللبنانيين.
رحم الله الوزير الشهيد طوني فرنجية وعائلته ورفاقه، ورحم جميع شهداء لبنان، وحمى وطننا من تكرار مآسي الماضي، وجعل وحدتنا الوطنية أقوى من كل الجراح.
في ذكرى رحيل الداعية الدكتور فتحي يكن، نستذكر قامة فكرية ودعوية ووطنية تركت أثراً عميقاً في لبنان والعالم العربي، ورسّخت نهجاً قائماً على العلم والاعتدال والحوار وخدمة الإنسان.
وما يبعث على التقدير أن المؤسسات التي أسّسها وساهم في بنائها ما زالت تؤدي رسالتها وتواصل عطاءها، بفضل جهود المخلصين الذين حملوا الأمانة من بعده، وفي مقدمتهم الصديق الاستاذ سالم الذي يتابع هذه المسيرة بإخلاص، وفاءً للفكرة وللرسالة التي آمن بها الراحل الكبير.
رحم الله الدكتور فتحي يكن، وأبقى أثره الطيب في الناس، وجزى القائمين على إرثه ومؤسساته خير الجزاء.
#طرابلس
#لبنان