اللهم عزَّ النصير، وقلَّ المعين، وتنكَّر القريب، وتخلَّى البعيد.
اللهم وقد اشتدَّت بنا الأحوال، واستحكمت حلقاتها، وليس لها من دونك كاشفة، فاكشف اللهم غمتنا، وفرج كربتنا، وهيئ لنا من أمرنا رشدًا وغوثًا وعونًا.
اللهم أنت حسبنا الله ونعم الوكيل.
ما بعرف شو بدي احكيلكم،بس اللي بعرفه انه الناس حوالينا قاعدة بتموت هـي وولادهـا الصغار بدون رحمة،اللي بعرفه إنه قاعد بشوف ولاد صغار بتعيط من الجوع، الناس بتمشي بالشارع وهـي بتبكي وبتحكي مع حالهـا، نحن كرهـنا حياتنا وصار هـمنا الوحيد گيف نلاقي رغيف الخبز، تعالو شوفو الناس بعينكم!!
كونوا على استعداد أن تسمعوا أخبار وفاة أطفال ونساء حوامل وكبار سن بسبب المجاعة وسوء التغذية عما قريب،
وتجدر الإشارة أن هذه الفترة هي أكثر فترة نلاحظ وفاة كبار السن باستمرار، في حارة واحدة توفي ثلاثة من كبار السن في يوم واحد، من مرضى السكر والضغط والقلب والكلى على وجه الخصوص،
ليس لانعدام الأدوية وتدمير المستشفيات فحسب، بل بسبب سوء التغذية، فلو فتّشت غزة من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها لن تجد كيلو لحم واحد في الأسواق، بعد أن دخلنا في اليوم السادس والأربعين من الإغلاق المطبق للقطاع،
غزة حزينة وبائسة ومخذولة…!
بتعرفوا كيف إحنا عايشين؟
عايشين بدون دجاج ولحوم
ما في خضار، ولا حتى حبة فواكه
والمية؟ بندور عليها نقطة نقطة
الخبز والدقيق مقطوع والمخابز مغلقة
حتى خبزة ناشفة مش لاقيينها
الكهرباء من سنة ونص ما شفناها
المواصلات معدومة وبنمشي مسافات طويلة
وفوق هذا كله عنا صبر وبنحاول نعيش
في حاجه هيك من كتر التكرار والاعتياد محدش بجيب سيرتها،
تقريبآ من شهر من ساعة استئناف المهزلة،
واحنا عايشين بزلازل مألوفة زي صوت الرعد ورجة الارض واهتزازها بشكل مرعب وتحس البيت هيقع!
بشكل مستمر كل لحظة
انت متخيل كيف يكون هاد الاشي من ال
Daily natural atmosphere!
من أعظم الإفك والبهتان: إيهام الناس أن الكلفة الباهظة التي يدفعها أهلنا في القطاع الآن هي تكلفة فعلهم المقاوم!
والحقيقة أنهم يدفعون ثمن خذلاننا الفاحش لهم لا غير.
ويخرج المنافق الصفيق المتبجح قائلا: كان ينبغي عليهم أن يأخذوا ذلك في حسبانهم!
كان ينبغي عليهم أن يكونوا على يقين من خذلاننا لهم أفدح خذلان وأفحشه، فلا يقدموا على فعل من تكاليف الفطرة والدين والنخوة والشرف!