عندما دخلت غزة نهائي كأس العالم
- لم يكن نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين أمس مجرد مباراة كرة قدم بالنسبة إلى ملايين المتابعين حول العالم. أيام قبل المباراة، كان واضحاً أن جزءاً كبيراً من النقاش الدائر ارتبط بالمواقف السياسية للبلدين من الحرب على غزة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وساهم في ذلك الدعم العلني الذي أعلنه بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين الإسرائيليين للأرجنتين، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط حكومة خافيير ميلي بإسرائيل.
- في موقف غير معتاد، بالمعنى الدبلوماسي والإعلامي، لم يكتفِ نتنياهو بإعلان إعجابه بالأرجنتين أو تفضيله لها، بل استقبل السفير الأرجنتيني في إسرائيل الحاخام شمعون أكسل واهنيش، وتسلم قميص المنتخب الأرجنتيني، وتبادل خلالها رسائل سياسية مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وربط دعمه للمنتخب مباشرة بالعلاقة الخاصة التي بناها ميلي مع إسرائيل، قائلاً إن كثيرًا من الإسرائيليين يؤيدون الأرجنتين لهذا السبب.
- ولم يأتِ الموقف منفردًا، بل رافقته مواقف علنية من وزراء ومسؤولين إسرائيليين بارزين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وجدعون ساعر، الذين أعلنوا دعمهم للأرجنتين وربطوا ذلك بصورة مباشرة بعلاقات الرئيس ميلي مع إسرائيل.
- في المقابل، وجد كثير من المتضامنين مع فلسطين في إسبانيا خياراً طبيعياً بسبب مواقف حكومة بيدرو سانشيز التي تعد من أكثر الحكومات الأوروبية انتقاداً لإسرائيل ودعماً للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وهكذا أصبح السؤال عند كثيرين: مع أي معسكر تقف؟ أكثر من كونه: أي منتخب تعتقد أنه الأفضل؟
- وبالعودة الى المنتخب الأفضل، يجد العديد من الخبراء الرياضيين أن الفيفا كانت منحازة بشكل واضح الى الارجنتين. الجدل الأكبر جدل حصل بعد مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16، عندما أُلغي هدف مصري بعد مراجعة VAR، ثم احتُسب هدف أرجنتيني اعتبره كثيرون محل جدل. وأشار منتقدون إلى تدخل قوي من الفيفا وتحيّز لصالح ليونيل ميسي لمصالح تجارية.
- لا شكّ، ما فعله الإسرائيليون على الصعيد الرسمي كان استثنائياً من حيث حجم التدخل السياسي العلني ومحاولة ربط المباراة مباشرة بالاصطفافات المرتبطة بالحرب على غزة. في السابق كانت الدلالات السياسية للمباريات تبقى محصورة نسبياً في البلدان المعنية وبرمزيتها الوطنية.
- على سبيل المثال، حصلت المواجهة بين الأرجنتين وإنكلترا بعد حرب الفوكلاند عام 1982. وعندما التقى المنتخبان في كأس العالم 1986، اعتبر كثير من الأرجنتينيين تلك المنافسة مرتبطة بالحرب التي خاضتها بلادهم قبل أربع سنوات، وتحوّل الفوز يومها إلى حدث وطني له أبعاد سياسية واضحة.
- في النتيجة، إن ما يستحق التوقف عنده ليس فقط الاتهامات بتحيّز الفيفا، بل محاولة اليمين الإسرائيلي تحويلها إلى مادة دعائية وإلحاق النصر الرياضي للارجنتين (فيما لو حصل) بسجل الإنجازات السياسية. منذ الإبادة في غزة، يسعى هذا اليمين إلى تسويق فكرة أن إسرائيل تنتصر في كل الساحات، من الحروب إلى الدبلوماسية والاقتصاد والثقافة والرياضة، حتى عندما لا تكون طرفاً مباشراً في الحدث.
ومن هذا المنطلق، جرى تصوير مباراة الأرجنتين – اسبانيا وكأنه مواجهة غير مباشرة بين إسرائيل وخصومها السياسيين، وسعى هؤلاء لاستغلال نهائي كرة القدم لإنتاج رواية جديدة عن الانتصار. لكن فوز إسبانيا أسقط هذه المحاولة، وأظهر حدود القدرة على مصادرة حدث رياضي عالمي وتحويله إلى إنجاز سياسي إسرائيلي.
شربل خليل في #بودكاست_10452 يفتح أبرز ملفات #لبنان: ثورة 17 تشرين، سلاح حزب الله، مرورًا بدور الولايات المتحدة في لبنان، والانقسام السياسي والطائفي
هل يبقى حلم لبنان الـ"10452" ممكنًا؟
شاهدوا الحلقة عبر قناة الميادين على يوتيوب👇
https://t.co/BhDVtlkwZP
@khalil_charbel@berjawiofficial
الشرع: فيما يخص لبنان الشقيق، تقاطعت مقاربتنا ( مع ماكرون) حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التأكيد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.
——-
هذا ليس تدخلاً في الشؤون الداخلية اللبنانية ؟
انفجارات قرب الفندق الذي يستخدمه ماكرون في دمشق.
—
مَن صاحب المصلحة في توجيه رسائل للحكم السوري الذي حدد خياراته الاقليمية؟،
ومَن له مصلحة و"قادر" على توجيه رسائل دموية للدول الداعمة له أو التي تتجه للاستثمار في سوريا ؟
الجواب تقريباً معروف.
ذهبت مرات عديدة الى الولايات المتحدة، كانت الفترة التي أمضيتها في نيويورك في برنامج فولبرايت من أجمل أيام حياتي.
تعلمت في الجامعات الاميركية ان الحرية الفكرية، والتفكير النقدي هي أسس الاكاديميا وبدونها انت بوق ولست باحثاً.
Happy 4th of July my US friends.
توقيع اتفاقية بين لبنان وسوريا:
بالرغم من كل الهواجس التي طرأت بعد حديث الرئيس ترامب عن تدخل سوري في لبنان، وورود عبارة في " اتفاق الاطار" عن قيام الحكومة اللبنانية بالاستعانة بقوات عربية.
الا ان الاطلاع على نص الاتفاقية بين لبنان وسوريا، لا يبدو أنها تتيح تدخل سوري عسكري في لبنان.
١) أكدت الاتفاقية على:
- احترام سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي كل من الدولتين.
- عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدولتين.
٢) لا تتمتع اللجنة المشتركة بأي صلاحيات تنفيذية عسكرية أو عملياتية.
٣) المادة الرابعة (مجالات التعاون) ذكرت في بندها الثالث "الشؤون القضائية والقانونية والأمنية"، وهنا قد تثار هواجس حول "الامنية"—— مع العلم ان المواضيع الامنية ليست بالضرورة تدخل عسكري كما تمّ التهديد به-
بكل الأحوال،
المواد اللاحقة تتحدث ان إبرام أي اتفاقيات أو ترتيبات تنفيذية في هذه المجالات يجب أن يمر "وفقاً للأصول الدستورية والقانونية المرعية الإجراء في كلّ من الدولتين".
—
بقراءة أولية، تبدو الاتفاقية المعلنة بين لبنان وسوريا مفيدة لعلاقات ندية بين دولتين جارتين.
الحرب في الشرق الأوسط: الى أين؟
- منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الايرانية، كان واضحاً أن ملفي لبنان ومضيق هرمز هما الملفان الأكثر تعقيداً.
- وكما كان متوقعاً، يأخد الرئيس دونالد ترامب مصلحة نتنياهو ومصلحة اسرائيل كأولوية في الشرق الأوسط.
- لبنانياً، الاعتقاد أن التفاهمات في المنطقة (وقف الحرب بشكل نهائي والانسحاب من لبنان) ستظّهر في مسار واشنطن، تبين أنه خطأ.
- واقعياً، مسار واشنطن لم يكن لتظهير نتائج مسار اسلام آباد-سويسرا، بل للانقلاب عليه.
- وبانتهاء الضغوط الاسرائيلية على ترامب في ملف لبنان (اتفاق 26 حزيران)، ينتقل ترامب وادارته لإدارة الضغوط في مسألة مضيق هرمز ومنع ايران من السيطرة عليه.
- ---
الى أين؟
- المسار الحالي لا يشي بحلول في المنطقة (لغاية الآن).
- الانسحاب من لبنان، وعقدة هرمز وسيطرة ايران عليه لن يكون حلّها سهل.
- الاتكال على الضغط الايراني على الأميركيين لانسحاب اسرائيل من لبنان تمّ تعطيله (وهو ما قاله نتنياهو).
*** في الوقت المناسب، ستحاول ايران تحويل حاجة ترامب الانتخابية إلى ورقة ضغط تفاوضية.
- إذا استمرت الملفات العالقة من دون تسوية، فإن احتمالات التصعيد سترتفع، وقد تتخذ شكل عودة الحرب أو استخدام أوراق ضغط مثل اقفال مضيق هرمز وربما باب المندب.
**** في هذا الوقت، سيدفع الاسرائيلي الجيش نحو اقتتال داخلي في لبنان.
نتنياهو بين أزمتي الداخل والخارج: الاتفاق مع لبنان كإنجاز
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرحلة الراهنة وضعًا مركبًا يعكس تداخل أزمات داخلية وخارجية، ترتبط في جوهرها بخيارات استراتيجية تراكمت نتائجها على مدى سنوات. هذه الأزمات لا تقتصر على ضغوط ظرفية، بل تعكس اختلالًا في التوازن الذي سعى نتنياهو إلى تثبيته بين معادلات متعارضة، سواء داخل الساحة السياسية الإسرائيلية أو في علاقاته الإقليمية والدولية.
على الصعيد الداخلي، يقف نتنياهو أمام معادلة سياسية دقيقة، حيث يعتمد على ائتلاف حكومي يضم قوى يمينية متشددة ترى في سياساته تجاه إيران والمنطقة عمومًا قدرًا من التراخي وعدم الحسم. هذه القوى تمارس ضغوطًا مستمرة باتجاه التصعيد والحروب الدائمة، وتعتبر أن أي تراجع أو انخراط في تفاهمات إقليمية يمثل مساسًا بمنطق الردع. يحتاج نتنياهو إلى الحفاظ على تماسك هذا الائتلاف لضمان بقائه في الحكم، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في الخريف المقبل، ما يجعله أسيرًا لمتطلبات شركائه السياسيين.
في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا من الولايات المتحدة، التي تسعى إلى احتواء التوتر مع إيران وانهاء الحرب الإقليمية لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري يحتاجان الى التهدئة الاقليمية وانخفاض أسعار الطاقة قبل الانتخابات النصفية القادمة في الخريف القادم أيضاً. هذا التباين بين مقاربة الولايات المتحدة ومطالب اليمين الإسرائيلي يضع نتنياهو في موقع يصعب فيه التوفيق بين الطرفين، خاصة أن كلًا منهما يشكل عنصرًا أساسيًا في استمراريته السياسية.
في مقابل هذه الإخفاقات، برز الاتفاق الإطاري مع لبنان بوصفه الإنجاز السياسي الوحيد الذي يسعى نتنياهو إلى تقديمه كدليل على فاعلية سياساته. فقد اعتبر نتنياهو أن الاتفاق إنجاز غير مسبوق، اذ يسمح الإبقاء على وجود عسكري في منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية بدون أفق زمني، كما يتيح للاحتلال الاحتفاظ بحرية العمل العسكري داخل لبنان. غير أن اتفاقه مع السلطات في لبنان، لا يلغي واقعياً استمرار المقاومة في لبنان ورفض شرائح لبنانية واسعة لهذا الاتفاق، ما يحدّ من قدرة هذه السردية على التحول إلى إنجاز سياسي مكتمل. هذا بالرغم من موافقة المفاوض اللبناني على بنود تمس السيادة اللبنانية وتجعل من الانسحاب الإسرائيلي مرتبطاً بما تراه "إسرائيل" انتهاء للتهديدات بشكل تام ومطلق من لبنان (وقد لا تنتهي أبداً هذه التهديدات بحسب الرؤية الإسرائيلية).
في المحصلة، يظهر نتنياهو في وضع أقرب إلى الاحتواء المستمر للأزمات منه إلى القدرة على إنتاج حلول استراتيجية. فالاستراتيجية التي اعتمدها، والقائمة على إدارة التوترات وتوظيفها سياسيًا، أدت إلى تضييق هامش المناورة لديه، سواء في مواجهة حلفائه أو خصومه. وفي هذا الإطار، يبدو الاتفاق مع لبنان محاولة لتسجيل إنجاز مع العلم أن تطبيقه مستحيل على الأرض طالما هناك مقاومة ورفض لبناني لبقاء الاحتلال في الجنوب اللبناني، خاصة مع الإصرار الإيراني على عدم توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة بدون انسحاب إسرائيلي من لبنان.
صديقي وأخي حسن خليل ، لأن ما كتبته عنّي أساسه عملي بالذكاء الإصطناعي، فأنا قرّرت أن يكون جوابي لك بالذكاء الإصطناعي، وأهديك أغنية "ماروشينّي" وأتمنّى أن يوفقنا الله مع كل من يشبهنا بفكره فتكون طائفة "الماروشينّي" أكبر طائفة في لبنان 🙏 شكرا ولك مني كل التقدير والاحترام والمحبة.