رزقتني بلطفك
من حيث لا أدري وغمرت قلبي بعطاياك
دون أن أطلب
أسندتني حين مالت بي الحياة وأكرمتني إلى حد الرضا
فأمنحني يا اللّٰه لسانًا لا يفتر عن ذكرك وقلبًا لا ينسى فضلك
وحمدًا يليق بعظمتك
اللهُمّ لك الحمدُ حمدًا خالدًا مع خلودك ولك الحمدُ حمدًا دائماً لا منتهى له ❤️
ياربَّ الطمأنينة .. نحنُ كتلةٌ من الخوف تمشي على قدمين.
الخوف من الفقد،
والخوف من الوحدة،
والخوف من الخذلان،
والخوف من المرض،
والخوف من الغد المجهول،
والخوف من انكسار القلب،
والخوف على من نحب،
والخوف من فكرة الخوف ذاتها.
فلا نسألك يا الله .. إلا الأمان ، والطمأنينة. وأن تُبصِّرنا بمخاوفنا، وتُعيننا على فهمها وتجاوزها.
أسألك يا الله
أن تُبقي الأيام ليّنةً عليّ
فلا تجرحني أحداثها
ولا تنكسر في طريقي
أمنياتي
أن أظلّ واقفةً
وإن انهار من حولي كل شيء
وأن يظلّ السلام
أقرب إليّ من حزني
واجعلني ممن عرفوك
فاطمأنّوا
وممن رجوك فرُزقوا بلطفك الذي لا يُرد.
إلى كل القلقين أمثالي
الذين يقفلون كل شيء
بإحكام
ويعودون مرة أخرى ليتأكدوا
من إغلاق كل شيء
أولئك الذين تطاردهم فكرة (ماذا لو؟)
فيلتفتون خلفهم ألف مرة
ويبحثون عن الأمان
في تفاصيل التفاصيل
المجد لقلوبكم القلقة التي تبذل كل جهدها فقط لتطمئن.
في معركة كربلاء لم يكن الطّريق سهلا، لكنّه كان واضحًا...
وقف الإمام الحسين بن علي ليعلّمنا
" أنّ الكرامة لا تساوَم،
وأنّ الإنسان قد يَخْسْر كلّ شيء، إلا مبدئه... إن تمسّكَ به
ومن هناك بدأنا نفهم، أنّ النّصر الحقيقي هو أن لا تنحني
قال الامام الحسين بعد قتل ابنه عبدالله الرضيع على يديه
"هوّن مانزل بي إنهُ بعينِ الله ، إلهي إن كان هذا يرضيك فخُذْ حتى ترضى"
خصمهم يوم القيامة جدك و أبوك …
#عبدالله_الرضيع
ليلة ثقيلة ..
ما أثقلها من ليلة
كأن القيامة قد ضُرب لها موعد، وأنت تعرف يومها وساعتها. ﴿وَضائِقٌ بِهِ صَدرُكَ﴾
تتهيأ له عامًا بعد عام.
تتسلح بالدموع،
وترتدي الصبر،
وتتدرع بالحزن،
وتستعيذ بقلاقل المصيبة .. بالأسى، والجوى، والكمد، والشجن.
وتعلِّق في عنق الروح تميمة الجزع والاكتئاب.
وتلوذ بالحسرة
كأنك تعرف موعد الواقعة قبل أن تقع
كأنك كشف عن قلبك الغطاء
كأنك ترى القارعة ﴿وَما أَدراكَ مَا القارِعَةُ﴾
فتعيش انتظارها كل عام
وكأنها أول مرة رغم استعدادك
ثم تأتي ..
يصيبك الوجوم
ما تزال تدهشك
وتزلزلك بأهوالها
وتفاجئك بفجيعتها
وتربكك تفاصيلها
تصاب بالصدمة والحيرة
تداهمك الكُرب وتحيط بفؤادك جمراً من كل جانب
كأن الحسين عليه السلام قُتل الساعة.
﴿فَيَومَئِذٍ وَقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ .. ولا طاقة لقلبٍ عليها.
ساعد اللهُ قلبك المُدمى، سيدي يا بقيةَ الله.
أتمنى أن لا أندم يومًا على طيبتي،
أن لا تتحوّل نقاء نيّتي إلى درسٍ موجع،
ولا يُفسَّر كرمي ضعفًا، ولا صمتي هزيمة.
أتمنى أن تبقى طيبتي اختيارًا لا سذاجة،
وقلبًا يعطي بحبّ، لا لأنه لا يعرف كيف يمتنع،
وأن يأتي يومٌ أفخر فيه بأنني كنت طيبًا…
دون أن أدفع ثمن ذلك من راحتي أو كرامتي..