📜 آل بوعينين وآل بن علي .. وهجرتهم إلى أبوظبي 1835م
تذكر المصادر التاريخية أنه في عام 1835م هاجر الزعيم "عيسى بن طريف آل بن علي" - وهو أحد أشهر وأبرز زعماء الخليج العربي في وقته - إلى أبوظبي .. مصطحبًا معه قبيلته "آل بن علي" وقبيلة "آل بوعينين" ( أهل قطر 🇶🇦 ) ، وذلك إثر خلافات سياسية طرأت بينه وبين الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة حاكم البحرين
وقد استقبلهم الشيخ خليفة بن شخبوط آل نهيّان حاكم أبوظبي آنذاك بالترحاب وأكرم وفادتهم ؛ جريًا على عادات العرب المتأصّلة ولا سيما "آل نهيّان" في إكرام الضيف .. صديقًا كان أم عدوًّا
ومن اللافت آنذاك أن حاكم البحرين تفهّم هذا الموقف واستوعب الفعل العربي الأصيل للشيخ خليفة بن شخبوط .. فلم تتأثر العلاقات الثنائية بين أبوظبي والبحرين ولم تشهد أي توتر ملحوظ .. بل تشير المصادر التاريخية ومنها "مخطوطة راشد بن فاضل" إلى أن حاكم البحرين أهدى الشيخ خليفة بن شخبوط "بتيل" كبير في تلك الفترة .. تأكيدًا على استمرار العلاقة
وقد وثّق الشيخ والمؤرخ "عبدالله بن خالد آل خليفة" هذا الموقف في كتابه [ تاريخ آل خليفة في البحرين ] ؛
" حافظ رئيس بني ياس ( حاكم أبوظبي ) على صداقة شيخ البحرين ، رغم الخلاف بين شيخ البحرين وعيسى بن طريف الذي يسكن أبوظبي "
- 💡 تُشكّل هذه الحادثة إحدى المفارقات السياسية الفريدة في المنطقة وتستحق التأمّل
أما الوثائق البريطانية ( والتي تتميز بالتفاصيل السياسية ) .. فتذكر أن بعد لجوء عيسى بن طريف إلى أبوظبي انتشرت الشائعات حول نيّة شيخ أبوظبي لمساعدته في هجومه على البحرين .. ولكن بحسب وثيقة تعود للمعتمد البريطاني سنة 1839م تنقل أحداث تلك السنوات ؛
فإن الشيخ خليفة بن شخبوط أرسل أخاه الشيخ سلطان بن شخبوط إلى البحرين وأبرم اتفاقية "دفاعية -هجومية" أو بمعنى آخر "تحالف كامل" مع شيخها "عبدالله بن أحمد آل خليفة" .. والشيخ خليفة نفسه قابل عيسى بن طريف وأخبره أنه لا يستطيع أن يسمح له بالاعتداء على آل خليفة لكن في الوقت نفسه سيسمح له ولآل بن علي بالبقاء في أبوظبي ..
في عام 1837 وأثناء إقامة الشيخ عيسى بن طريف وقبيلته في أبوظبي .. استنجد به السيّد سعيد بن سلطان البوسعيدي "سلطان عمان وزنجبار" طالبًا معونته في حرب "ممباسا" ( في كينيا الحالية بشرق أفريقيا )
لِمتا عُرف عن بن طريف من حنكة بليغة وبأس شديد في الحروب البحريّة بالذات
انطلق الشيخ عيسى بن طريف على رأس أسطول بحري مُهيب قوامه 18 سفينة* محمّلة بالجنود من قبيلتي "آل بن علي وآل بو عينين" متوجّهين من أبوظبي إلى شرق أفريقيا … وقال الشاعر "راشد بن فاضل آل بن علي" واصفًا حركة سفنهم في الحرب ؛
و من "بوظبي" سارت اخشابتنا ⛵️
ثم فتحنا "الممباسه" بالعجالي
والسليمي يرفرف فوق جبهتنا
"بو طريف" يريد المنزل العالي
* 18 سفينة .. رقم يشير إلى الكثافة العددية للقبيلتين اللتين استضافتهما أبوظبي ، وكذلك إلى القوة العسكرية الضاربة التي كان يتمتع بها بن طريف
بعد أن تكللت الحملة العسكرية بالانتصار في "ممباسا" .. تلقّى الشيخ عيسى بن طريف هدايا تقديرية من السيّد سعيد بن سلطان تكريمًا لموقفه المشرّف
عام 1843م : بعد هجرته لأبوظبي ثم إلى "جزيرة قيس" لفترة .. عاد بن طريف في هذه السنة إلى قطر بعد عودة صداقته مع الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة حاكم البحرين
كما أن قبيلة "آل بوعينين" قد عادت إلى ديارها في عام 1840م
* يُذكر أن الشيخ عيسى بن طريف كان صِهرًا لآل خليفة
ويُعدُّ تاريخياً من أبرز وأهم أعيان قطر ومنطقة الخليج العربي بأسره خلال القرن التاسع عشر
📌✍🏼 : مخطوطة الشاعر والمؤرخ راشد بن فاضل آل بن علي
صوره تجمعني مع الاخ جاسم شكري حفيد الطبيب الشعبي شكري حسين شكري في قطر في مجال تختين الاطفال هده الصوره في مجلس الهتمي بمناسبة عرس محمد بن خليفه الهتمي امس
صوره جماعيه في عرس محمد بن خليفه الهتمي ويظهر في الصوره الاخ هتمي بن علي الهتمي وخليفه بن على الهتمي والمعرس محمد بن خليفه وبجواره هتمي بن مبارك الهتمي