#مذكرات_متقاعد
|شاهد ال��نجلاديشي|
كانت سنة ٢٠٠٣م من السنين الساخنة نوعاً ما، لا أعني مُناخها فقط وإنما أحداثها أيضا، فبينما كنا نراجع تقارير أعمال قسم العمليات في نوبة آخر الليل؛ كان بعضنا يتابع أحداث ومستجدات الضربة المزمعة من أمريكا وبريطانيا على العراق زعماً منهما أنهما يحاولان نزع أسلحة الدمار الشامل منها، أيامٌ أحاطت بها الهموم والمعاناة من كل جانب، وكأن كل مخلوقٍ على هذا الكوكب ارتبط بهموم الآخر سواء تحدث بها أم ظلّ صامتا، وليلة بعد ليلة تمر نوبة آخر الليل وصديقنا "شاهد" الذي ينتهي عمله عند الحادية عشرة مساءً صامتٌ لا يتحدث، كان منعزلاً عن الجميع، يلقي التحية وهو يوقّع حضوره كل يوم في بوابة الأمن، ثم يحمل مكنسته ويمضي إلى عمله، يقعد مستنداً إلى جدار المصلى ليرخي عضلاته النحيلة كلما سنحت له الفرصة لنيل استراحة، لينهض بعدها ويكمل ما لا ينتهي من أعمال التنظيف اليومية، وقد أمسى منظره ملفتاً لأنظارنا جميعا، وبات سلوكه الغريب مصدر تساؤل بعضنا عن سر هذا البنجلاديشي الصامت، حتى كان ذات جمعة، حيث دلفنا نجرّ الخُطى في نوبة أول الليل الدافئة أحداثها، تقارير واردة بانقطاع هنا واحتراق هناك، محوّل يفتقر مشتركوه لأحد الفازات، وعداد انقطعت عنه الطاقة فلم يعد قادراً على العمل، ازدحام في الاتصالات كما هي الأوراق وتلبية الطلبات التي لم يسكن دويُّها قبل غياب قرص الشمس، حينها هدأت الأصوات وسكنت من هواتف الطوارئ النغمات وعلا صوت أذان المغرب، تلك الساعة التي ينتظرها الجميع لتتوقف كل الأعمال عدا خير العمل، وهناك حيث المصلى القابع على زاوية كان لنا ذلك الحوار الغريب، ما بالك يا شاهد؟ وما مشكلتك؟ يسأل أحدنا، لقد خدعوني وليس لي حيلةٌ إلا أن أعمل، هكذا أجاب.. وكيف ذلك؟ يسأل زميل آخر، حينها بدأ بسرد قصته المؤلمة، لقد كنت طبيب عيون في بلدي، وقد أشار عليّ أحد أصحاب مكاتب الاستقدام بالعمل في السعودية، رواتب مجزية، مستشفيات حديثة، وشعب يحتسي النفط مع قهوة الصباح، وكانت الدهشة كبيرة والأحلام الوردية تتفتق بتلاتها، فلم أجد نفسي إلا على متن طائرةٍ متوجهةٍ لمطار الملك فهد الدولي بالدمام، اقترضت الأموال لأدفعها مقابل تمكيني من السفر والحصول على عقد العمل في بلاد النفط، وكان حلمي أن أعود لبلادي ملكاً أستحم بماء الذهب وأتناول طعامي في أقداح من ماس، وهبطت الطائرة، بوابة القدوم لم تكن مفروشة بالسجادة الحمراء، "باسبورت سديق" يقولها موظف الجمارك ليدمغ ورقةً لم تكن تحمل إلا دمغة المغادرة من بلدي، وانتظار طويلٌ بعد استلام حقيبتي سبق حضور أحدهم في وقتٍ متأخرٍ من الليل ليقلّني عبر طريقٍ طويلٍ مظلمٍ وجهته إلى م��ينة الدمام حيث غرفةٍ في منطقةٍ شبه صناعيةٍ تعجّ بالنيام، ساعة أو أكثر قليلاً سبقت شروق الشمس، انطلقنا بعدها جميعاً في حافلة تقلُّ ��شرين أو يزيدون إلى موقع الشركة، شاهد نور دين، هكذا نطقوا اسمي بطريقة خاطئة لكنهم استحسنوها، فلم يكن أمامي إلا أن أذعن وأقبلها، هذا لباسك وهذه مكنستك وستبدأ العمل منذ اليوم، أنا لست عامل نظافة "آمي دادووان نوي"، قلتها بلغتي لكن لم يفقه رئيسي ما أقول، ورغم محاولاتي العديدة للشرح إلا أنهم لم يستوعبوا ما أنا عليه قبل مرور خمسة أشهر، ومع ذلك لم يحاول أحد حلّ مشكلتي، فصار لزاماً عليّ أن أقبل بمصيري الذي لن أستطيع تغييره قبل مرور سنتين على الأقل لأتمكن من التخلص من مسمى العامل الذي خدعني به مالك مكتب الاستقدام كوني لا أفقه العربية حينها، لأكمل حتى الآن شهري الثالث عشر وقد قضيتُ نصف الحكم الجائر عليّ في هذه المهنة، لقد تبددت أحلامي واقتصرَتْ على جمع راتبي الزهيد هنا لأستطيع سداد ما اقترضته من الآخرين هناك وأعود لبلادي لعلّي أتمكن حينها من مزاولة وظيفتي الحقيقية..
كان يتحدث والدموع تترقرق على وجنتيه ولحيته الكثة، وقد فطر قلوبنا ونحن نستمع إليه بإنصاتٍ قطعه صوت زميلٍ لنا باقتراحِ مساعدة شاهد ليعود لبلاده قبل المدة المذكورة، وقد استحسنّا اقتراحه وحصل شاهد على حريته في مدةٍ زمنية أقلّ مما كان يعدّ العدة لها، لقد عاد شاهد إلى بلده، وربما لن يفكر في العودة إلينا مهما كان الثمن، كل ذلك بسبب جشع بني جلدته الذين خدعوه هناك، وإصرار كفلائه لاستغلال وجوده لجلب المال لهم هنا، وبين الحياة هنا أو هناك ليالٍ قضاها شاهد وأمثاله إما في صمتٍ حزينٍ قاتلٍ للطموح، أو بإزهاق للنفس بسبب ضغوط الحياة، أو بالصبر وانتظار الفرج�� والله أعلم كم مِن شاهدٍ يعيش بيننا اليوم؟
في مجموعة واتس أب، جمعَنا أحد المثقفين مشكورا، طلب أحدُهم تعريفَه بأسمائنا كي يحفظها في قائمة الاتصال، عبدالعزيز الجاسم؛ كتبت أنا، فلان الفلاني، فلانة بنت فلان، ثم!! الأديب الروائي الكاتب الأستاذ الشاعر الدكتور علان العلاني، حاصل على شهادة كذا من المكان الكذائي، حضر وأدار الأماسي الفلانية، حصد العضويات المذكورة وفق سنوات الحصول عليها، طُبِع له ذاك العدد من تلك الدور التي شاركتْ في تِلكُم المعارض المحلية والدولية، وأسهب يكيل من السمن ويصبه على مأدبته!!
عفوا، فلان يطلب الاسم الأول ولقب العائلة فقط.. 🙂
المعضلة الاجتماعية التي تواجه الباحث في التاريخ أنه يرى كثيراً من أبناء الجيل الحالي بلا تاريخ، نقص المعلومات التاريخية لديهم في حين توفرها لديه يجعله يرى أغلبهم جهالا، وتكمن المصيبة في مطالبتهم إياه بتعليمهم ما لديه من المعلومات والتي ��بما أنفق من عمره بمقدار أعمارهم ليجمعها..
#قصة_أعجبتني
شكوكو وعباس محمود العقاد
سأل أحد الصحفيين عباس محمود العقاد: "من منكما أكثر شهرة، أنت أم محمود ﺷﻜﻮﻛو؟، فرد العقاد باستغراب قائلاً: مين شكوكو؟.
وعندما وصلت القصة لـ شكوكو عن طريق الصحفي ذاته، قال له شكوكو: " قول لصاحبك العقاد ينزل ميدان التحرير ويقف على أحد الأرصفة وسأقف على رصيف مقابل ونشوف الناس هتتجمع على مين".
بعدها رد العقاد على الصحفي قائلاً: قول لشكوكو ينزل ميدان التحرير ويقف على رصيف ويخلي "رقاصة" تقف على الرصيف التاني ويشوف الناس هتتلم على مين أكثر
@haidarmoosa المشكلة الحقيقية مو في طريقة الزواج كثر ما المشكلة في عقول البشر وتعاملهم مع فكرة الزواج قبل وبعد الزواج.. لا البطيخه صلحت ولا الشوكلاته نفعت.. خلك على كوب القهوة بدل الكوبين
مناجاةٌ عرفانيَّة
ما زالَ في الأرضِ ما يكفي من الغَيبِ
لكيْ أَظَلَّ غَرِيقًا فيكَ يا ربِّي
كُلُّ الذين لَكَ انقادوا على وَلَهٍ
قد استعاروا دمي واستأجروا قلبي
أقسمتُ بالحُبِّ أنْ أجتثَّ من عَضُدٍ
يُمنايَ، لو أَغْلَقَتْ بابًا على الحُبِّ
خَطُّ استواءِ الهوى في كلِّ خارطةٍ
ل��كونِ، يمتدُّ من جَنبي إلى جَنبي
سَريرتي سِيرتي من فرطِ ما اتَّحَدَتْ
روحي بأسرارِ هذا العالمِ الرَّحْبِ
خوفًا على الأرضِ.. خوفًا من تَدَحْرُجِها
بالخَلقِ، عَلَّقْتُها في عُرْوَةِ الهُدْبِ
لو يكبرُ الناسُ في حبري وفي قلمي
ضاعفتُ أعمارَهُمْ بالجَمعِ والـضَّربِ
عندي من الحُبِّ ما يكفي ليَمْنَحَنِي
حصانةَ النَّفْسِ ضِدَّ الزهوِ والعُجْبِ
خُذْني إليكَ.. إلى نجوًى سَوَاسِيَةٍ
في مسجدِ القُرْبِ أو في حانةِ القُرْبِ
ما دُمْتُ أشربُ قُرْبًا منكَ يُسكِرُني
فَلْأَصْرِفِ العُمْرَ بين السُّكْرِ والشُّـرْبِ
أَغْنَيْتَني بِكَ في روحي، فلا عَتَبٌ
إذا افتقرتُ وعاش الفقرُ في جَيبي
معي مفاتيحُ بيتِ الشِّعْرِ أحملُها
كي أفتحَ الكونَ من قُ��ْبٍ إلى قُطْبِ
**********
يا ربَّ (يوسفَ).. هل شئتَ السقوطَ لهُ
في عتمةِ البئرِ كي ينجو من الذنبِ؟!
خُذْني لنجواكَ واشْطُبْني بصاعقةٍ
واكتبْ لقاءً لنا في آخِرِ الشَّطْبِ
لي (حَجَّةٌ) فيكَ ما أدركتُ (كعبتَـ)ـها
فلم تزلْ رحلتي في أَوَّلِ الدربِ
أمشي مع الرَّكْبِ.. لا يمشي سوى جسدي
لكنَّما الروحُ مالَتْ خارجَ الرَّكْبِ
لا أدَّعيكَ لنَفْسِي.. إنَّ جَنَّتَها
تضيقُ عن كلِّ هذا الماءِ والعُشْبِ!
**********
روحي تُفَتِّشُ كالأرواحِ عن وطنٍ
أعلَى، يُوَحِّدُ بين اللهِ والشَّعْبِ
كُلُّ الكُرومِ تَذَوَّقْناَ حلاوتَها
فما و��جَدْناَ غِنًى عن كَرْمَةِ الغَيبِ
والأرضُ جُبٌّ سَقَطْنَا وَسْطَ عَتْمَتِهِ
مُفَرَّقِينَ بـشَرقِ الجُبِّ، والغَربِ
قال النَّبِيِّونَ : لـُـمُّـوا شَمْلَ فُرْقَتِكُمْ
فلَمَّةُ الشَّمْلِ تجلو عتمةَ الجُبِّ!
لم ندركِ السِّـرَّ في مغزَى رسالتِهِمْ
فارتدَّ ساعي بريدِ الحُبِّ بالحَرْبِ
هذي التسابيحُ تطفو من حناجرِنا
كي تغسلَ الأُفْقَ من خَوفٍ ومن رُعْبِ
والأرضُ تشتاقُنا نبني معابدَها
حتَّى نُحَرِّرَها من قبضةِ الذئبِ
كلُّ الحقولِ العطاشَى في مآذنِها
تصيحُ: حَيِّ على الغَيْماَتِ والسُّحْبِ!
والنخلُ لم يرتفعْ يَومًا بقامتِهِ
إلا ليَرْتُقَ ما في الأُفْقِ من ثُقْبِ
**********
يا ربُّ.. ها أنا مجذوبٌ تَخَطَّفُني
في حلقةِ الوَجدِ، أشكالٌ من الجَذْبِ :
من غِبطة�� الريحِ.. من أنفاسِ غِبطتِها..
من خُـضرةِ الماءِ.. من نافورةِ الخِصْبِ!
في صفحة الكونِ آياتٌ مُسَطَّرةٌ
تَروِيكَ أوضحَ مِمَّا جاءَ في الكُتْبِ
كلُّ الإشاراتِ أَغْرَتْنِي لأَتبَعَها
إليكَ، في زحمةِ الأسرارِ والحُجْبِ
وإِخوتي خَوَّفوني منكَ يا أبتي
خوفًا يُجَفِّفُ ماءَ الخَلقِ في صُلْبِي
ضَيَّعْتُ في الـسِّربِ ذاتي من ملامحِها
لم أبلغِ الذاتَ إلا خارجَ الـسِّـرْبِ
**********
جاسم الصحيح
@AljawazatKSA تم تقديم تجديد جواز لابنتي عن طريق فرع المنطقة الشرقية الدمام بشكل يدوي ، تم اصدار الجواز بصورتها ذات ٣ سنوات وعمرها الآن ٨ سنوات ونصف، لم تستخدم الصورة الجديدة المرفقة في الطلب، هل من سبيل في تغيير الجواز بالصورة الجديدة ؟