ازرع الخير ولو لم يقدّرك أحد،
وسامح ولو لم يعتذروا،
واصفح دون أن تسمح بتكرار الأذى،
وأحب دون أن تفقد نفسك،
واحمِ قلبك دون أن تحوّله إلى حجر،
وادعُ لمن آذاك أن يهديه الله، ثم امضِ في طريقك.
لا تحسد رزق غيرك،
ولا تفرح بسقوط أحد،
ولا تجعل الخيانة تسرق إخلاصك،
كن كريم عفيف شكور.
اترك بعض الأمور لله.
ليس لأنك ضعيف، بل لأنك أدركت أن راحة قلبك أغلى من مطاردة من أساء إليك.
سيأخذ كل إنسان نصيبه من أفعاله بطريقة أو بأخرى.
وأنت… لا تجعل الانتقام يسكن روحك.
لا تستهِن بمن يبتسم كثيراً،
فبعض الابتسامات تخفي خلفها حروباً لا يعرفها أحد.
كن لطيفاً… فأنت لا تعرف أي معركة يخوضها الشخص أمامك.
وربما تكون كلمتك سبباً في إنقاذ قلبٍ لا تعرف وجعه.
قد يكسر الله في حياتك شيئاً كنت تظنه كل حياتك،
ثم يعوضك بما يجعلك تفهم لماذا كان الرحيل ضرورياً.
لا تيأس من الجبر لمجرد أن الكسر جاء أولاً.
فربّ كسرٍ كان بدايةً لشكلٍ أجمل منك.
أحب… لكن لا تعبد الحب.
اشتق… لكن لا تفقد نفسك في الاشتياق.
اقترب… لكن لا تتنازل عن كرامتك.
فالحب الذي يجعلك تهدم نفسك ليس حباً يليق بروحك.
أجمل عشقٍ أن تحب دون أن تضيع.
لا تجعل الخوف يسرق منك شيئاً لم يحدث بعد.
كم من إنسان عاش مصيبةً في خياله ألف مرة، ثم لم تحدث واحدة منها.
توكل على الله، وخذ بالأسباب، ودع الغد يأتي في وقته.
ليس كل ما تخشاه مكتوباً أن يحدث.
إذا تغيّر قلبك تجاه شخص، فلا تتهم نفسك فوراً بالخيانة.
اسأل نفسك بهدوء:
هل تغيّر هو؟ أم تغيّرت أنا؟ أم أن شيئاً تراكم في داخلي ولم أتكلم عنه؟
افهم شعورك قبل أن تحكم عليه.
حصّن قلبك بالذكر،
وعقلك بالوعي،
ونفسك بالطمأنينة،
ولا تجعل الخوف من الحسد والعين يسرق منك جمال الحياة.
خذ بالأسباب، وتوكل على الله،
فالقلب المتوكل لا يعيش أسيراً للوسواس.
الرضا ليس أن تحصل على كل ما تريد،
بل أن يطمئن قلبك بما اختاره الله لك.
قد لا تفهم الحكمة اليوم،
لكن الأيام قد تكشف لك لماذا لم تحصل على ما تمنيت.
ارضَ… وسترى في بعض المنع لطفاً لم تره وقت العطاء.
حين تضيق بك الدنيا، لا تبحث دائماً عن بابٍ في الأرض.
ارفع يديك إلى السماء.
فكم من أمرٍ عجز عنه الناس، وكان بينك وبين فرجه دعاء صادق.
ادعُ… فإن الله يسمع ما عجز لسانك عن قوله.
لا تتعلق بكل قلبٍ أحببته،
فبعض القلوب تمر في حياتك لتترك درساً، لا لتبقى إلى الأبد.
أحبب بصدق، لكن لا تجعل وجود إنسان شرطاً لسلامك.
ما دام الله معك… فلست وحيداً.
اصبر…
فليس كل تأخير حرماناً، وليس كل بابٍ مغلقٍ عقوبة.
قد يكون ما تريده قريباً، لكن التوقيت لم يحن بعد.
ثق بتدبير الله، فبعض الأمنيات تحتاج أن تنضج قبل أن تصل.
قد يخذلك شخص كنت تظنه سنداً،
وقد يأتيك الجرح من المكان الذي وضعت فيه ثقتك.
لكن لا تجعل خذلان إنسان سبباً لخسارة إيمانك بالخير.
تعلم من الجرح… ولا تصبح جرحاً لغيرك.
ليس كل فراق خسارة،
فبعض الرحيل نجاة، وبعض الأبواب التي أُغلقت كانت تحميك من طريق لم يكن لك.
ابكِ إن شئت، واحزن إن احتجت، لكن لا تجعل الرحيل نهاية روحك.
ما ذهب منك ليس بالضرورة كان خيراً لك.
ليس كل من آذاك يستحق أن تصبح مثله.
كن أرقى من الجرح الذي أصابك،
وردّ الإساءة بالصمت حين يكون الكلام ناراً.
فبعض الانتصارات أن تخرج من المعركة وقلبك لم يتلوث.
لا تنظر إلى نعمة غيرك بعين المقارنة،
فلعلّ الله أعطاه ما يناسب طريقه، وأعطاك ما يناسب طريقك.
ارضَ بما قسم الله لك، فما كُتب لك سيأتيك ولو اجتمع الخلق على منعه.