في مثل هذا اليوم من عام ٢٠٠٨ وعلى الحد الشمالي لمدينة الصدر المحاصرة آنذاك بعد أحداث ما سمي بصولة الفرسان ظهر مشهد صغير في حجمه لكنه بالغ الأثر في ذاكرة الحرب الأمريكية في العراق. هناك وقف الشهيد حسام الحميداوي أحد أبرز الكوادر الميدانية في كتائب حزب الله حاملاً قا��ف الـRPG29 الروسي. السلاح الذي لم تكن تمتلكه آنذاك سوى جيوش محدودة فيما كانت أمريكا تنظر إليه بوصفه كابوساً ميدانياً قادراً على تقويض أسطورة التدريع الأمريكي. لم يكن المشهد استعراضاً دعائياً بل لحظة محسوبة ببرودة مقاتل خبر معنى الاشتباك غير المتكافئ ودبابة أبرامز أمريكية تتمركز وسط الشارع تملك قوة نارية هائلة وهيبة جيش يحتل البلاد بأكملها. في المقابل مقاتل يختبئ خلف تمويه بسيط صنعه رفاقه. وما إن انسحبوا فجأة حتى انطلقت القذيفة شاقة الهواء نحو هدفها لتصيب الدبابة باختراق مباشر. في تلك الثواني القصيرة لم يكن الذي أصيب مجرد آلية مدرعة بل صورة التفوق الأمريكي نفسها.
هذه العملية لم تسجل كحادثة عابرة ضمن أرشيف الهجمات ضد القوات الأمريكية بل تحولت الى علامة فارقة داخل العقل العسكري الأمريكي. وقد انعكس أثر العملية بصورة واضحة في الخطاب الرسمي الأمريكي ففي بيان وزارة الخزانة الأمريكية الصادر في يونيو ٢٠٠٩ بشأن تصنيف كتائب حزب الله منظمة إرهابية ورد ذكر الهجوم بشكل صريح حيث أشار البيان الى أن "هجمات الكتائب شملت هجوماً بقذائف RPG29 في ١٣ مايو ٢٠٠٨ على دبابة أمريكية متمركزة في الشعب بالعراق".
ظهور RPG29 في العراق أحدث صدمة استراتيجية دفعت الأمريكيين ومعهم الإسرائيليون الى الضغط على الروس وتشديد الرقابة على شركة بازالت المنتجة لهذا السلاح وقد كنت قد نشرت ساب��اً حول هذه الجزئية مرفقاً بتقرير لقناة الجزيرة تناول الضغوط التي مورست على شركة بازالت الروسية بعد ظهور هذا السلاح في العراق ولبنان. ولم يكن هذا هو القلق الوحيد. ففي التوقيت نفسه عام ٢٠٠٨ كانت أمريكا تشتكي للصين من انتقال تقنيات أنظمة الدفاع الجوي المحمولة QW1 الى إيران بعد استخدام صاروخ Misagh1 من قبل فصائل عراقية بينها كتائب حزب الله. ويذكر أن الكتائب استهدفت مروحية أمريكية في منطقة العبيدي خلال تموز ٢٠٠٧ بالسلاح ذاته.
في النهاية لم تكن قصة الشهيد حسام الحميداوي مجرد رواية عن قذيفة أُطلقت في شارع ضيق بل عن لحظة أدركت فيها أمريكا أن خصومها في العراق لم يعودوا مجرد مجموعات مبعثرة تحمل بنادق خفيفة وإنما شبكات قتالية تتعلم بسرعة وتطور أدواتها وتعرف جيداً أين تضرب كي تترك أثراً يتجاوز الميدان الى السياسة والاستراتيجية والذاكرة العسكرية الأمريكية نفسها…
#في_مثل_هذا_اليوم
الزمان : 4/12/2005
المكان : بغداد_جرف_النداف
الجهة المنفذة : #كتائب_حزب_الله
احد المنفذين : الشهيد ابو علي الاسمر
الهدف: عملية مزدوجة
عدد القتلى : 3
عدد الجرحى : 9
اسماء القتلى :
1-(Richard L. Schild)
2-Army Staff Sgt. Daniel M. Cuka
إن النظام العالمي الحالي في حالة تغير، وسوف يسود نظام جديد. هناك ثلاثة خطوط عريضة في هذا النظام الجديد: انزواء أمريكا، وانتقال القوة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية من الغرب إلى آسيا، وانتشار فكر المقاومة وتوسّع جبهتها مقابل الغطرسة.
تغيّرت خريطة الجغرافيا السياسية لغربي آسيا لكن لمصلحة #المقاومة. لقد انتصرت المقاومة، والسمة الأولى لهذه الخريطة الجديدة التي تكتسب السيادة تدريجياً هي «اجتثاث أمريكا». إن اجتثاث أمري��ا يعني زوال الهيمنة الأمريكية عن المنطقة.
#في_مثل_هذا_اليوم
حين تغيّر الصواريخ ميزان القوة…
وحين ينهار صمت الاحتلال تحت ضرباتٍ مُحكمة…
هناك فقط تُكتب معادلات جديدة بيد رجال الكتائب .
الزمان : 18/11/2007
المكان : بغداد_الشعب
الجهة المنفذة : #كتائب_حزب_الله
الهدف : قصف قاعدة الاحتلال الامريكي بـ8 صواريخ الاشتر