@alimag71 مؤسف عندما ننظرُ إلى العباداتِ على أنها طقوسٌ وشعائرُ لا قيمةَ لها في حراكِ الحياةِ بكلِّ تفاصيلِها الماديةِ والروحيةِ. كلماتُ الآذانِ عندما تنغرسُ في القلبِ وتُدرِكُ معانيها بالعقلِ وينشأُ الأجيالُ على ذلك، ستكونُ وقودًا لحياةٍ كريمةٍ وتقدم إنساني علمي وأخلاقي .
مات أبو خالد ! ولكنه لن يرحل
——————————
حمود بن سالم السيابي
——————————
أعرف أن هذا المسجَّى أمام المصلين هو أنت.
وأنك على غير عادتك في الدخول لبيوت الله ، لم تتقدم نحو المحراب لتقف إماما.
ولا توسَّطْتَ الواقفين لتكون سترة.
وأعرف إن نصف الصلاة عليك بكاء.
ونصفها حيرة ودهشة وأسئلة وعودة موجعة للبكاء.
وأعرف أنك مت ، ولكنَّ منْ له في كل ظل وشيجة مع الشجر لن يرحل ، بل سيتكاثر الشجر بالسُّقْيا وسيتَّسع بالضرورة الظل الأخضر.
ولقد سبقَ وفُجِعَتْ عمان بموت سيدنا الرضي والدك وكان الجميع في المح��ر النخلي فهو علَّامة عصره ، و"موت العالمِ ثلمة في الإسلام لا تُسَدْ".
وفُجِعْنا بموتك يا أبا خالد وضاقتْ نخل من جديد بما رَحُبَتْ وامتلأتْ السِّكَك ببشر لا نعرفهم ولكنهم عرفوا ��آثرك.
وكانت المقبرة محشرا نخليا آخر ، لا لأنك نجل العلامة ، بل لأن للأحباب تقديراتهم الوازنة فتساوتْ نظرتهم في أعلميَّة ومكانة والدك ، وفي استحقاقات حزْمة المآثر عندك.
لذلك جاءوك من كل حدب وصوب في استفتاء نبيل عليك.
وقد جاهدتُ في تثليج مشاعري بين صلاتي الجمعة والعصر لأتمكن من رؤيتِكَ في أعين الناس ، ولأقرأك فيهم وهم يبكونك كما لم يبكوا أقرب الناس إليهم فخذلتني قدراتي في تثليج المشاعر فبكيتك.
بكيتُ طفولة جمعتنا رغم أنني الأسَنّ ولكنك دوما الأكبر.
وبكيتكَ تحسَّرا لتضييع العمر فلم أقدر على مجاراة رجل حفظ القرآن وتعلمه وعلَّمَه.
وبكيتُ غُررَ الوضوء وحمام�� المسجد ، والوجه الساجد.
وبكيتُ سفرا جمعنا في "بمبي" صحبة والديْنا وكنتَ نعم الابن البار بأبيك ونعم الصاحب في الس��ر.
ولربما لو تحدثتْ بوابة الهند وشوارع "كلابا" لقالتْ فيك ما لم يقُله طاغور في ديوان "قربان الأغاني".
وتوافقنا دون ترتيب مسبق سوى الشوق لمكة المكرمة الذي حجز تذاكره وفنادقه فالتقينا هناك لنترع من ماء زمزم ونتضلَّع ، لعل شربة منها تتبعها شربة من الحوض الأصفى.
وجمعنا ظلُّكَ الأخضر في سكنكَ ب"بون" فمشينا ذات جمعة زهراء واقتربنا من منزل لآخر سفير عماني في "بون" قبل أن تعيد الوحدة الألمانية الاعتبار لبرلين ، وكيف أن صاحب البيت الألماني ظل محتفظا بلافتة السفير العماني على منزله ، فكنت تُكْبِر هذه الالتفاتة النبيلة في صاحب البيت واعتبرت مسلكه يمثلك.
وضمَّتنا ضفاف بحيرة "أليستر" في هامبورج وأنت تنضم فيَّ قصيدة لا أستحقها فلم أنشرها واكتفينا بالانصات لنافورة هامبورج ، وما أكثر قصائدك في الآخرين وما أجمل روحك الشاعرة.
والتقينا على ضفاف بحيرة "رينبك" وكانت قصيدة أخرى تنتظر يراعك ليرصعها بأجمل ما قاله فيها الألمان.
وافترشنا ظل شجرة في "مولن" بمنطقة "شيليزفيج هولشتاين" الألمانية ومعنا بعض الرطب الذي حملتَه زاداً من عمان.
ولعل النَّوى الذي لفظناه هناك قد استسقى البحيرات فكبر النخل بجوار شجر الزان والسرو والصنوبر فللارض من أيادي الخيِّرين نصيبها.
وجمعتْنا عاصمة "سيام" ونحن في مستشفى "بمبرونجراد" نتحلق حول فراش الرضية والدتك في ليلتها الأخيرة قبل اللحاق برفيق عمرها سيدها السعيد فكنتَ تنزف وجعاً لأن أمنياتك أن تعود للوطن ووالدتك مع�� فقد اشترت "الصوغات" فلم تشأ الأقدار.
وكما كنتَ جميلا في الحياة ، فكنت الأجمل وأنت تضع الخاتمة لنصِّك المرصَّع بالأوسمة.
ساعتها خرجْتَ كعادتك في كل جمعة بدشداشة بيضاء ذات "فريخة" مغموسة في خياراتك من العطر ، ولوَّحتَ بكفك لدخان "المجمر" الذي يفرقع بذوبان حطب العود ، وتأبَّطْتَ بشتك البني بلون النهار وخطبة الجمعة مطوية في يديك وودعت.
وفي المسافة القصيرة بين عتبة البيت وباب جامع السيد ماجد بن تيمور كنت تهلل وتكبر وتصلي على سيد البشر.
دخلتَ الجامع واعتليتَ المنبر وسلمتَ وخطبتَ في المصلين عن الصلاة عماد الدين ، ثم جلست بين الخطبتين وأتممتَ خطبتك بدعوة المؤمنين بالصلاة على خير الخلق أجمعين ، فكانت آخر جملة لآخر خطبة لآخر التفاتة للوجوه أمامك وهم يرطِّبون الشفاه بالصلاة.
لقد انتهى التكليف ، وشيخنا محمد بن سعيد بن خلف الخروصي على موعد بإذن الله بمكان غير المكان ، وبجوار غير الجوار.
لذلك سأظل أكرر يا أبا خالد أنَّكَ مت.
ولكنكَ لم ترحل.
ولن ترحل.
———————-
مسقط في الجمعة الزهراء ١٥ محرم ١٤٤٧هـ الموافق ١١ يوليو ٢٠٢٥م.
التقتيل المستمر لأبناء غـ.ـزة المسالمين تحت سمع العالم وبصره جريمة لا تغتفر؛ فنهيب بالمسلمين وأحرار العالم جميعا أن يقفوا بحزم لوقف هذه الجرائم المروعة.
أين شعارات السلام وأين حقوق الإنسان؟!
ما بال الإنسان تهتك حرماته وتداس حقوقه؟ ويساند ذلك من ينادي بحقوق الإنسان!!
نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للشعب العماني وقيادته الحكيمة تحت ظل جلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله- بمناسبة العيد الوطني المجيد. نسأل الله أن يديم على عُمان نعمة الأمن والرخاء، وأن يحقق لها مزيدًا من التقدم والازدهار.
يوضح السقا (2001) أن التعامل مع القيم التي تؤثر في متخذي القرار داخل النظام لابد أن يكون تعاملا قائما على تحليل الأثر الشخصي ال��اخلي على السواء مع الأثر التنظيمي الخارجي.
من إفرازات الفلسفة الغربية التي تسود العالم اليوم:
استس��ام مطلق للمادية الملحدة، والتي قضت أن تدور حياة الإنسان بين الإنتاج والاستهلاك دونما رسالة يؤديها في الحياة.
بكل أسى وحزن تلقينا نبأ اغتيال القائد المجـ.ـاهد إسماعيل هنية بغارة غادرة للكيـ.ـان الصهيـ.ـوني المجرم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومهما يكن من أمر؛ فإن المقـ.ـاومة الفلسطيـ.ـنية الباسلة ولاَّدة؛ فالقائد يتلوه قائد آخر، وإن هذه الاستهدافات الآثمة لا تزيدها إلا قوة وعزيمة لا تلين.
أقام مركز الإمام الرحيلي بالتعاون مع مركز السلطان قابوس للثقافة واللجنة الثقافية بنادي الرستاق أمسية دينية عن الهجرة النبوية بجامع السلطان قابوس بالرستاق تضمنت فقرات عدة من قرآن ونشيد وعرض مرئي وكلمة راعي الأمسية الشيخ يوسف السرحني وصحب الأمسية معرض يجسد ملامح من السيرة النبوية.