من فقه تفسير الإمام الأوزاعي ـ رحمه الله ـ :
كان يقول: من أطال القيام في صلاة الليل: هون الله عليه طول القيام يوم القيامة، أخذ ذلك من قوله تعالى: (ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا، إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا) [الإنسان: 26 - 27]( البداية والنهاية).
النظريات الاستدلالية للأئمة: عند قراءة مناهج الأئمة الأربعة الاستدلالية، يجب قراءتها وفق نظريات متصلة جامعة لكل أفراد الأدلة الإجمالية، دون تجزئة كل دليل وحده، فإن القراءة الإفرادية الانعزالية سببت الخطأ على الأئمة في فهم منهجهم الاستدلالي: فإن لكل إمام نظرية متكاملة في الاستدلال وظف أفراد الأدلة لإقامتها، ولهذا لما ضاق فهم بعض الناس بمناهجهم الاستدلالية، وصفهم بالضعف وربما بالتناقض، وهذا لضعف القراءة الاستقرائية المتكاملة الصحيحة لموقع كل دليل من نظرية الإمام الاستدلالية المتكاملة: لأن القراءة الانتقائية لا تعطي تصورا مكتملا عن المنهج الا��تدلالي للإمام.
وأظن كل ما قدم في أصول الفقه للأدلة الإجمالية: هو قراءة مفردة للأدلة، عازلة كل دليل عن الآخر في نظر الإمام.
أرشح أبحاثا في الدكتوراه خاصة للكتابة في نظريات الأئمة الاستدلالية.
أجمع ما وقفت عليه في بيان وظائف ومقاصد علم الأصول ما ذكره صاحب بحث “علم أصول الفقه في ضوء مقاصده”:
“وهي تدور على حسم الخلاف الفقهي، وصوغ قواعد التفسير، وتسديد منازع الاجتهاد تصوّراً واستنباطاً وتنزيلاً، وضبط منهجية التفكير وتراتبيّة الاستدلال، وبيان مدارك الأئمة ونصرتها”.
الأحكام تكتمل باكتمال عللها وتضعف بضعفها:
س/ هل بر الجد كبر الأب؟
وهل يجوز للجد يتملك من مال حفيده كالأب؟
ج/ الجد له بر وصلة، لكن ليس كالأب بل أضعف، لأن علة بر الأب ما قام به من أصل الإيلاد، وأيضا النفقة والتربية والرعاية والعناية ��كمال الشفقة عليه ومحبته، وهذا كله غالبا لا يكون من الجد بنفس الرتبة، إلا أن يكون الجد حل محل الأب وقام مقامه بالتربية والنفقة والمحبة والرعاية، لوفاته أو غيبته فتعظم منزلته وبره بما قدم لحفيده، وبر الجد فرض بالاتفاق لكنه يتقاصر عن بر الأب.
وقد نص ابن حزم في كتابه: مراتب الإجماع على اتفاق أهل العلم على فرضية بر الجد، فقال:" واتفقوا أن بر الوالدين فرض واتفقوا أن بر الجد فرض" انتهى.
بل بعض العلماء جعل الجد يقوم مقام الابن ف�� الاسئذان بالجهاد.
فقد قال ابن المنذر: "والأجداد آباء، والجدات أمهات، فلا يغزو المرء إلا بإذنهم، ولا أعلم دلالة توجب ذلك لغيرهم من الإخوة، وسائر القرابات". اهـ.
لكن نوزع في هذا قال ابن مفلح رحمه الله في " الآداب الشرعية " 1 / 437 :
" قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ : اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ فَرْضٌ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ بِرَّ الْجَدِّ فَرْضٌ , كَذَا قَالَ , وَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَاجِبٌ . وَنَقْلُ الْإِجْمَاعِ فِي الْجَدِّ فِيهِ نَظَرٌ , وَلِهَذَا عِنْدَنَا يُجَاهِدُ الْوَلَدُ ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ الْجَدَّ ؛ وَإِنْ سَخِطَ " انتهى .
أما تملك الجد من مال ابنه فلا يظهر هذا لأن الأصل حرمة الأخذ من مال الغير إلا بطيب نفس منه، واستثني من ذلك الأب لمت ذكر من كونه سبب وجود الولد بعد الله، وحتى الأب وضع الفقهاء شروطا مثيرة تصل لستة شروط: منها كونه بحاجة وكون الابن غنيا..الخ.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: "ولأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملكه مع حاجة الأب إلى ما أخذه ومع عدمها، صغيرا كان الولد أو كبيرا، بشرطين: أحدهما: أن لا يجحف بالابن، ولا يضر به، ولا يأخذ شيئا تعلقت به حاجته.
الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه الآخر، نص عليه أحمد، وذلك لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه، فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى"أ ه.
وأن تكون عند الأب حاجة للمال الذي يأخذه من ول��ه على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد جاء مصرحا بهذا الشرط في بعض الأحاديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أولادكم هبة الله لكم، يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور(الشورى: من الآية49)، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها. رواه الحاكم والبيهقي.وهو حديث صحيح.
وغيرها من الشروط التي ذكرها الفقهاء، مما يدل على التضييق لا التوسع فيه لأنه مستثنى من أصل. والجد إنما أخذ حكم الوالد قياسا، والعلة في الجد أضعف من الأصل كما سبق. وأخذ مال الاين من الوالد مستثنى من أصل حرمة المال فلا يقاس عليه الجد؛ لأن القياس لا يجري في المستثنيات للافتراق بين علة الأصل وعلة الفرع الجامعة؛ لذا قال بعض العلماء: بعدم القياس على الرخص خاصة إذا كانت العلة غير متساوية فهو من القياس الأدنى، إلا إذا كان الجد بحاجة والحفيد غنيا فتجب عليه النفقة بهذا الاعتبار.والله أعلم.
يجوز للمعتكف أن يتزوج ويشهد النكاح لنفسه ولغيره؛ لأنه طاعة، وحضوره قربة.
يجوز له أن يسدد ماعليه من مستحقات، سواء بسبب بيع أو إجارة أو نحوه؛ لأنه ليس إنشاء لبيع أو شراء.
والله أعلم
٣
يجوز للمعتكف وهو في المسجد أن يوكّل شخصا ببيع أو شراء، فإن كان هذا البيع أو الشراء لم يُقصد منه التربّح فلا إشكال، فإن قُصد التربح فأفتى بعض المعاصرين بالجواز، والأشبه عدمه؛ لأن المتجارة التي هي مقصود البيع متحققة في هذا.
ويدخل في هذا إعطاء البنك الأمر بييع الأسهم.
٢
من أحكام المعتكف:
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع والشراء في المسجد، وأمر أن يقال لمن فعله"لا أربحك الله"،وأهل العلم بين مبيح ومحرّم وقائل بالكراهة.
وهل يدخل في النهي شراءُ طعامه عن طريق برامج الجوال؟
للمعاصرين قولان، أرجحهما الجواز.
والأحوط أن يخرج من المسجد ويتمم الطلب.
١
تحقق السنن الشرعية كتحقق السنن الكونية:
وقوع وتحقق السنن الشرعية، كحصول وقيام السنن الكونية، لا فرق؛ فكما أن الشمس تشرق كل يوم، والليل والنهار يعتقبان، والقمر يهل كل شهر، والمطر ينبت الخصب، ومن أكل شبع، ومن شرب ارتوى، فكذا السنن الشرعية؛ كنصره المؤمنين والمستضعفين، وعلو أهل الإيمان الصادقين، وخذلان الظالمين والجبارين والمنافقين، وظهور أمر الله وشرعه، وإجابة دعاء الموقنين، ونمو البركات وكثرتها بالتمسك بالدين، ومحق الخيرات بالمعاصي والذنوب، وأن من اتقاه جعل له مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب، وأن من أعرض عنه فإن له معيشة ضنكا، والصادق والأمين والمصلح يفلح، والكاذب والخائن والمفسد لا يفلح أبدا...الخ؛ حاصلة لا محالة كحصول السنن الكونية؛ فكما أن السنن الكونية لا تتأخر أبدا لما تقوم أسبابها، فكذا السنن الشرعية تحصل لما تقوم أسبابها. لكن الفرق بينهما: أن السنن الكونية أناطها الله بأسباب جلية محسوسة تلمس بالحواس وتدركها العقول، مكون في ذات خلقه فتدلهم عقولهم عليها بالتكرار، فتحصل لهم التتائج مباشرة بالقيام بأسبابها، بخلاف الأسباب الشرعية فقد جعل مناطها الشرع لا غير، وأمر العباد أن يوقنوا بها، ويقيموا مقدماتها المقررة، لتتحقق النتائج؛ ابتلاء للعباد، واختبارا لإيمانهم وصبرهم ويقينهم وقوتهم في الحق، ووقوفهم عند مدارج التكليف، ومقتضى الأمر والنهي، ولو أيقن الناس بهذا لازداد إيمانهم، وعظم يقينهم، وتلمسوا الأسباب الشرعية الصحيحة التي لا تتخلف مسبباتها أبدا، وفحصوا عنها أشد الفحص، وتمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ؛ لأن بها سعادتهم بالدنيا والآخرة، وا��ظر لقوله تعالى:"فورب السماء إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" فشبه ما في القرآن من حق بقوته وظهوره وحصوله لا محالة، مثل ما ننطق به لجلائه وبيانه، وكان معاذ - رضي الله عنه - إذا حدث بالشيء يقول لصاحبه: إن هذا لحق كما أنك هاهنا.
فجأة ستجد نفسك تركت كل هذا الضجيج وهذا الصخب قي الدنيا للقاء الله تعالى والانتقال لحياة الخلود الجديدة فردا وحيدا ..
وستدرك متأخرا أن معظم المعارك التي خضتها ماهي سوى أحداث هامشية أشغلتك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية ..
اجعل هذا الإدراك مبكرا وأنت في الدنيا واستعد لحياة الخلود بالأعمال الصالحة ( فمن ي��مل مثقال ذرة خيرا يره *ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
٢-الاستدلال بالمصلحة في تقرير القاعدة الأصولية
مثل قولهم في اقتضاء النهي الفساد في العبادات دون المعاملات:
أن فساد المعاملات يفضي إلى قطع معايش الناس أو تقليلها فراعى الشرع مصلحتهم بتصحيحها وعليهم إثم ارتكاب النهي، والصحة مع الإثم ل�� يتنافيان. شرح مختصر الطوفي ٢/٤٣٤
٢
=
٣-أسباب الخلاف الأصولي عند ابن تيمية
٤-نظرية القدح ��الدليل عند الغزالي
٥-نظرية الخلاف عند ابن تيمية
٦-النقد الأصولي عند ابن تيمية
٧-مقارنات ابن تيمية في المناهج في أصول الفقه، مثل قوله عن منهج الغزالي إنه سلك مذهب الباقلاني في تصويب المجتهدين،والدبوسي وغيره في القياس ونحوه.
٣
=
٨-مثارات الغلط في تحليل النص الأصولي
٩- مثارات الغلط في إعمال المقاصد الشرعية.
١٠-الفروق المقاصدية في كتاب محاسن الشريعة للقفال.
١١- نظرية التلازم بين المسائل الأصولية.
١٢-القواعد الفقهية في نفائس الأصول.
٤
=
١٣-الاستدلالات في باب العام مثلا من روضة الناظر دراسة تحليلية
ويوجد بحث ترقية في جامعة الإمام في الاستدلالات التي استدل بها ابن قدامة في الروضة في باب الأمر.
١٤-تحليل النص الأصول عند القرافي، أو العضد الإيجي.
٥
=
١٥- القول الغلط في أصول الفقه.. وتوجد رسالة في الفقه عنوانها(القول الغلط في الفقه الإسلامي). كما توجد رسالة(الآراء الشاذة في أصول الفقه) وبينهما فرق.
انتهى..
٦
موضوعات أصولية صالحة للبحث في مرح��تي الماجستير والدكتوراه:
١-موازنات الأصوليين-دراسة استقرائية تحليلية-.
مثاله: الحنفية لما قدموا القياس على خبر الواحد الذي تعم به البلوى أو مما يخالف القياس
لكنهم اعتبروا المتواتر أوسع مما عليه الجمهور وذكروا قسما ثالثا وهو المشهور.
=
موضوعات مقترحة للبحث:
١-القضايا النسبية في مسائل أصول الفقه. مثل القطع والظن، والاحتمال وعدمه، والبعد والقرب.
٢-القطع والظن عند الغزالي.
٣-الجدل الأصولي عند الإمام الشافعي.=
١
الأصل: لا إنكار في مسائل الخلاف، ولكن يتجه الإنكار في أربع حالات:
١- في الخلاف الضعيف غير المعتبر.
٢- إذا خالف المجتهد اجتهاده.
٣- العامي الذي يعمل بمحض هواه على جهل، دون استناده لفتوى أحد المجتهدين.
٤- إذا رأى المجتهد مصلحة في زمان أو مكان بحمل الناس على أحد القولين.