مقطع لطفل يتحول فجأة إلى "عيادة مفتوحة" للتشخيص العشوائي، وإلصاق اسم مرض وراثي نادر عليه وعلى عائلته بدون طلب منهم ولا استشارة طبية!
التشخيص الافتراضي بناءً على "المظهر الخارجي" هو انتهاك لخصوصية الطفل، وصناعة لوصمة مجتمعية بلا أي مبرر فالطفل وعائلته لم يشكوا من أعراض، ولم يطلبوا تقييماً طبياً، ولم يعرضوا طفلهم كـ "عينة دراسية" لوسائل التواصل!
الملامح الدقيقة الشائعة بالخليج أو الاختلافات الشكلية الفردية قد تتشابه بين البشر دون وجود أي خلل جيني! التسرع بدمج الملامح بمرض وراثي هو جهل بأساسيات التشخيص الطبي الذي يستدعي اجراء فحوصات للهرمونات وفحص جيني قبل حتى مصارحة الأهل بالتشخيص الدقيق!
إيضاً، تداول صور الأطفال وتحليل ملامحهم وإرجاعها لـ "زواج الأقارب" أو "العيوب الجينية" أمام الملايين يمارس نوعاً من الوصم الاجتماعي القاسي:
- يحول الأشخاص إلى "نماذج للتنظير" بدلاً من التعامل معهم كبشر لهم كرامتهم.
- يدفع العائلات للكتمان والاهتزاز النفسي، ويخلق بيئة مجتمعية تراقب أشكال الأطفال وتقارنها بمعايير غير علمية.
التوعية بالمرض والجينات أمر نبيل، لكن ليس إسقاطها قسراً على وجوه أطفال لم يطلبوا رأيك الطبي!