بعض الملاحظات الأخلاقية قبل المهنية لتغطية الإعلام اللبناني لعصابة مغتصبي الأطفال:
- لا يجوز الجزم بأن "مستقبل أطفالنا ضاع" فهؤلاء ما زالوا قاصرين وما زال بإمكانهم تخطّي ما جرى والخروج أقوياء وناجحين.
- الاغتصاب ليست وجهة نظر تستقبل فيها المغتصب ليعبّر عن رأيه
- هويّة الضحايا ليست للتداول
- تفاصيل ما تعرّضوا له أقناء الاغتصاب ليست للتداول
- مهم كشف كيفية استدراجهم لتوعية الآخرين
- مهم كشف حجم العصابة وامتدادها وآلية عملها للتوعية
- مهم التفريق بين ضحايا تحوّلوا لأعضاء في العصابة وبين والراشدين الذين جنّدوهم بعد الاغتصاب
والأكيد أنّ هذه القصّة ليست مادة للايكات والمشاهدات
في أول مراحل الخطوبة كانت والدتي تشعل لي أغنية لدلال أبو آمنة تغني فيها
يا امي ويا امي شديلي المخداتِ وطلعت من الدار وما ودعت خياتي
سجل يا قاضي سجل وأطلعوني غريبة أمي بالبيت تعيط وأختي تقول نصيبي
سجل يا قاضي سجل وأطلعوني من الحارة أمي بالبيت تعيط وأختي تقول يا خسارة
سجل يا قاضي سجل وأطلعوني من البلد أمي بالبيت تعيط وأختي تقول للأبد
سجل يا قاضي سجل وأطلعوني من العيلة أمي بالبيت تعيط وأختي تقول يا ويلي ..
تبدأ أمي بالبكاء فور سماع هذه الكلمات تقول حينها كيف سيأتي نهار دونكِ ؟ وكيف يعتاد البيت من بعدك، أضحك لأخبرها أني سأبعد عنها نصف ساعة بالسيارة فقط وأنها لن تشعر ببعدي عنها لأني سأزورها كل ما أتيحت لي الفرصة، حينها تبدأ والدتي بالإنشغال بكيف سيبدو فستان الزفاف وأنها تريد أن تختارلي فستان لم يرتدي مثله أحد، كانت منشغلة بتفاصيلي أكثر مني بأي ثوب فلاحي سأرتدي ومن سيكون أجمل لم نكن نعلم أن هذا كله لن يكون ولن يتحقق بفعل الحرب اللعينة، الحرب التي دمرت كل ما لدينا وكل ما حلمنا به من أصغر تفصيلة حتى أكبرها.. انتظرنا انتهائها شهر، شهرين، نصف سنة لكن دون جدوى.. كان الخيار الأصعب اتخاذه لي ولخالد وهو الرحيل من غزة لنبدأ بحياة نستطيع فيها أن نفعل شيء لعائلاتنا أو لأنفسنا، نبدأ بالعمل بالدراسة أو بأي شيء يُعيد لنا أنفسنا التي نسيناها طوال الحرب، وبالفعل قمنا بالتسجيل وخرجنا بالفعل، في طريقنا لمعبر رفح حضنت أمي وتذكرت تلك الكلمات التي اعتادت غنائها " سجل يا قاضي سجل وأطلعوني من البلد، أمي بالبيت تعيط وأختي تقول للأبد " لم أكن أعلم أن أقدارنا تؤخذ من أفواهنا بهذا الحد وهذه الدقة، خرجت دون أن يدري عني أحد ودون أن أقيم أي مراسم للزواج دون أن أودع العمات والخالات والرفيقات دون أن يتمنى لي أحد الأمنيات، بكت أمي وقتها بكاء لم يبكيه أحد، لم أرّ والدي من قبل يبكي بهذا الحد فهو وعدني أن يدخلني لقاعة الزفاف بنفسه ويسلمني لخالد كان يضحك سابقاً ويقول سأزورك باستمرار وسأجلب معي لك كل ما تحبينه وكل ما اعتدت أن أقدمه لكِ، عادة هو لا يستطيع التعبير ولا حتى البكاء حضنني الحضن الأخير والدموع لا تتوقف من عينه وقال لخالد نور أمانة كان نفسي تبلشوا حياتكم بطريقة أحسن من هيك بس هاي أقدار ربنا، دير بالك عليها أمانه ! وقتها
نادوا اسمي وافترقنا.. وبدأت المشاعر تتخبط هُنا وهُناك والأسئلة تنطرح، هل يعقل ما فعلته ؟ كيف لي أن أترك غزة هكذا ؟ كيف لي لا أموت فيها كباقي من ضحى بروحه من أجلها ؟ كيف يمر عليّ نهار دون أن أقبل يدا أمي وأبي ؟ وكيف وكيف وكيف.. وقتها تشعر بروحك انتزعت منك، عند عبورنا الصالة المصرية وتبدأ أصوات الطائرات بالتلاشي شيء فشيء تشعر أنك نجوت نعم نجوت ولكن من ماذا؟ وهل ينجوا الإنسان من روحه ؟ بالفعل كنت قد نجوت بجسدي فقط وأما روحي بقت بين خيم النزوح التي إعتدت زيارتها بقت عالقة عند السافية الرملية التي تجمع فيها القصص قصص الصغار والكبار.. كل شخص كنت أقابله كان يسرد لي قصته وماذا أخذت منه الحرب أخذت ماله، أولاده، أمه، أبيه، بيته … كيف لي أن أكون بمكان دون وجود من عرفتهم أثناء فترة نزوحي ؟ كيف لا أمر يومياً على الخالة الطيبة أم محمد وأعرف ان كان ينقصها شيء.. كيف لا أزور الخالة أم عاهد لتسمعني أجمل الدعوات؟ أين أنا ؟ لما جسر واحد كان الفاصل بين الحياة والموت ؟ ولما نحن نموت باستمرار ؟ أي قهر وأي ظلم عشناه .. وصلت لدولة قطر وقتها كان الانبهار الأكبر أول مخدة نظيفة، أول طعام نظيف، أول استخدام للغسالة، أول مياه باردة معدنية، أول ركوب لسيارة شخصين وليس عشرة..! كان أي شيء يعني أول شيء لنا ولكن هذا لن ينسي أني فقط من عائلتي يعيش هذا وأن أمي لليوم تغسل على يديها من ستة أشهر بل أكثر، لا ينسيني تجاعيد يدها المباركة وهي تحاول بكل الطرق أن تفعل أي شيء لنا وهذا لا يمنع شعوري بالعجز اتجاههم وشعوري بالخيانة أحياناً اني وحدي وليس الجميع.. ولكني وحدي الآن بداية جديدة غير معروفة..
ولكن ما اعرفه حقاً
ان لا حياة دون غزة
لا فرحة دون غزة..
ذكرت الصحافة العبرية اليوم أن هناك انزعاج مصري واضح من فكرة إنشاء ممر بحري عائم في غزة رغم الطمأنة الأمريكية المبدئية لمصر أن هذا الميناء لن يتجاوز حدود المساعدات ولن يكون لعبور الأفراد، وهنا أورد مجموعة من الأسباب لتفسير الغضب المصري على هذه الخطوة بعيدًا عما يثار في الإعلام من رفض التهجير وغيره: -
1-ترى القاهرة في معبر رفح أفضل وسيلة ممكنة للتحكم في القرار الفلسطيني وممارسة سيادتها عليه باعتباره الشريان الغزّي الواحد والوحيد إلى العالم.
2-ترى القاهرة في القضية الفلسطينية عموما وغزة خصوصا أحد أهم الملفات للتواصل مع الولايات المتحدة والقوى العالمية، تذكروا أن أول اتصال لبايدن بالرئيس المصري كان على خلفية تصعيد غزة عام 2021.
3-تتعامل القاهرة مع الفصائل الفلسطينية باعتبارها السبب الرئيس وراء تقويض نفوذها التاريخي وتدخلها المباشر في القضية الفلسطينية عبر منظمة التحرير التي صنعتها على عينها، وكان عرفات، رحمه الله، يحارب جبهة إسرائيل من جهة، وجبهة الحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل من جهة أخرى، فالعداء بين القاهرة والفصائل لم يكن مقتصرا على حماس، بل تجاوزه لفتح والجبهة الشعبية وهذا موثق في عدة كتب تاريخية.
4-منذ عام 2014، ترى القاهرة دعوة حماس إلى افتتاح ميناء عائم مع العالم أنه يستهدفها بشكل شخصي وتعرَّض الوفد المفاوض لحماس في القاهرة عام 2014 لتوبيخات شديدة من المخابرات المصرية باعتبار وجود هذا الشرط غير أساسي لإنهاء الحرب.
5-ذكر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في مذكراته أن تل أبيب كانت على مقربة من الموافقة على ميناء لغزة في حرب 2014 لو استمرت الحرب لأيام أخرى، وذلك رغم الرفض المصري الشديد للفكرة.
6-كانت أهم تفاهمات "روبرت سيري" التي أفضت إلى إنهاء حرب 2014 هو نقاش فكرة الميناء بعد الحرب قبل تبهيتها إسرائيليا تحت ضغط القاهرة.
7-في مسيرات العودة عام 2018، كانت إسرائيل منفتحة على مناقشة فكرة الميناء من جديد تحت رقابة أممية، لولا رفض الجانب المصري ووعده للطرف الفلسطيني بفتح دائم لمعبر رفح رغم إغلاقه لأربع سنوات متواصلة، وشباب غزة يعلمون ذلك جيدا، كان معبر رفح يفتح 15 يوم في العام فقط، وبعد طرح فكرة الميناء صار يفتح على مدار العام حتى ثاني أيام معركة "طوفان الأقصى".
للأسف، تتعامل مصر مع القضية الفلسطينية عموما ومع معبر رفح خصوصا باعتباره ورقة للضغط على الطرف الفلسطيني الأضعف وابتزازه واحتواء أكبر قدر ممكن من مواقفه السياسية، ولهذا يخوض الفلسطيني هذه المعركة دون أي ظهير، باعتبار ان "إسرائيل" من أمامكم، والبحر من أطرافكم، ومصر من خلفكم، من خلفكم كوسيط غير نزيه وليست كسند، وهاكم رشاوى المعبر ليست آخر مثال على ذلك...!
لقد استرعى انتباهي منذ فترة طويلة أنَّ الأشخاص الذين حققوا الإنجاز نادرًا ما يجلسون ويتركون الأمور تحدث لهم، لقد خرجوا وجعلوا الأمور تحدث.
ليوناردو دافنشي
A heartbreaking scene in the sixth episode of #SquidGame took me back in time to when Bashir died in my arms to give me a chance to survive. He sacrificed his live because he thought I had something more valuable to live for.
سبقت فرنسا لبنان وأضافت درس "انفجار مرفأ بيروت - آب ٢٠٢٠" إلى المنهج، وتحديداً إلى كتاب الجغرافيا والتاريخ لصفوف البكالوريا الفرنسي لهذا العام الدراسي. الدرس يأتي ضمن مجموعة حوادث خطرة، منها التغير المناخي ووباء "كورونا"، وفيه يُعرض مقالات تعكس الحالة الشعبية الرافضة للسلطة.