اللهم ارحم أبي رحمة لم يدعُ بها داعٍ ولم تخطر على قلب بشر ، اللهم اسعده في قبره واجعله في نعيم ، اللهم بشّر أبي بجنة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
ممتنة لله ، الذي جعلني بهذهِ الصورة والسجية وبهذا القلب ولأنه لولاهُ ما سار بي ركب ولا تيّسر لي طريق ، ولا استحالت عَتماتُ عمري سَنا ، ولابراحةٍ وفرحةٍ بلغتُها إلاّ بجوده ولطفه ومنِّه ورحماته ❤
حرصك على أن تكون أنيق الحوار وعذب الكلام، وانتقاؤك للكلمات التي تجري على لسانك بعناية يَدُل على وعيك تجاه نفسك، إذ أنك بذلك تختار الألفاظ التي تُمثلك وتنتمي إليك؛ فإنما المرء بأصغريه
قلبه ولسانه.
اللهم أنتَ مناط الهمّة، ومنتهى البال، وصفاءُ النفس، وخلصان الرُّوع، وولي النِّعمة في الأولى والآخرة. نعوذ بك من أملٍ نزداد به إثما، ومن استدراجٍ نكتسب به ظُلما، ومن طاعةٍ يشُوبها رياء، ونعوذ بك من كلِّ ما أبعد عنك، وأيأسَ منك♥️
"اللهمّ ارحم أبي وأكرمه وأحسن إليه بفضلك، واجعل له جنّة الخُلد وكوثرها وأنهارُها وظِلالها، حيثُ النّعيمُ الدائم الذي لاينتهي، يارب اجعل قبره في سعةٍ وسلامٍ ونورٍ وضياءٍ إلى يومِ يُبعثون"
المتأمّل في أذكار اليوم والليلة يلمس العناية في إيراد الثنائيات المتضادة؛ كالخير والشر، وفي هذا تنبيه بأنك ولا بد آخذ بحظّك من كل ضد، وهو خطاب واقعي يهيئ النّفس ويكيفها على معطيات الحياة ويذكّرها بآدميتها وبأن التقلّب بين الأحوال سنّة كونية لا مناص منها، وإنما يكون الحِرز بالله.
امنحني القدرة على رؤية الرحمة المبطّنة في كل ما قسمت، وعلى اكتشاف اللطف الخفيّ في مكتوبك الذي حكمت، وعلى اﻻمتنان لك، أن يبقى قلبي مُمتنًّا شاكرًا زاهِدًا في القنوط كما علّمتهُ دائمًا أن يفعل🤍