أسماء الله الحسنى هي أبوابٌ واسعة من الرحمة والطمأنينة، نأوي إليها لنستريح من تعب الأيام، ونجد فيها أمانًا لقلوبنا!
- فاسم الله (الجبار) = يجبر قلبك المكسور حين تظن أن حزنك لن ينتهي أبدًا.
- واسم الله (الودود) = يرزقك حبًا ولطفًا يعوضك عن كل قسوة رأيتها في الناس.
- واسم الله (اللطيف) = يأتيك بالفرج والحلول من طرق لا تخطر لك على بال أبدًا.
- واسم الله (الفتاح) = يفتح لك أبواب الخير والرزق التي ظننت أنها مقفلة بوجهك.
- واسم الله (الحفيظ) = يجعلك تنام مطمئنًا لأنك تعلم أن عين الله ترعاك ولا تنام.
- واسم الله (الوكيل) = يريح عقلك من كثرة التفكير، لأنك سلمت أمورك لمن يدبرها بأحسن حال.
- واسم الله (القريب) = يمسح عنك الشعور بالوحدة، لأنك تعلم أنه يسمع همسك ودعاءك في كل لحظة.
- واسم الله (الحليم) = يعطيك فرصة بعد فرصة، ويصبر على أخطائك لترجع إليه وأنت تحبه.
وكلما شعرت بالتعب أو ضاق بك الحال، تذكر دائمًا أن إلهك رحيم لطيف :
يفرح برجوعك إليه،
ويسمع دعاءك ولو كان مجرد أمنية صامتة في قلبك،
ولا يتركك وحدك أبدًا.
- {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}؟!
إذا تعلّقت بالنوم =قم الليل
اذا تعلقت بالأكل =فصم تطوّعاً
اذا تعلّقت بمالك =تصدّق منهُ
اذا استعجلت في دُنياك =فتمهل في صلاتك
اذا غابتِ البركة من وقتِك =فتفرّغ لقراءة القرآن
- دِيننا هو الدّواء لكل داءٍ وانتكاسة!.
- إذا شعرت بوحشة الغربة بين الناس، وانفض من حولك الرفاق، ولم تجد أنيساً يبدد وحشتك، فاقصد الله (القريب) الذي هو أقرب إليك من حبل الوريد، والذي لا يغفل عن أنين قلبك، وتوسل إليه بدعاء المكروب الذي علمنا إياه النبي ﷺ:
((يا حيُّ يا قيُّومُ برَحمتِكَ أستَغيثُ، أصلِح لي شأني كُلَّهُ، ولا تَكِلني إلى نَفسي طرفةَ عينٍ)).
- وإذا كُسر قلبك بخيبة أمل، أو صدمة في عزيز، أو فقدٍ أوجع روحك، فاعتصم بالله (الجبّار) الذي يجبر القلوب الكسيرة والنفوس الجريحة، وردد ما كان يدعو به النبي ﷺ بين السجدتين طالباً الجبر والرحمة:
((اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني)).
- وإذا تشتت ذهنك، وتكاثرت عليك القرارات، ولم تعد تميز بين الصواب والخطأ، نادِ الله باسمه (الهادي) الذي ينير البصائر ويهدي الحيارى، واطلب نوره بهذا الدعاء النبوي الصادق:
((اللهم اهدني وسددني، اللهم إني أسألك الهدى والسداد)).
فلا وحشة مع القريب!
ولا انكسار في كنف الجبار!
ولا ضلال لمن تولاه الهادي!
- {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}.
- من عرف اسم الله (البَصِير) :
لم يعد يكترث لعمى الناس عن وجعه وتضحياته.. وانتقل إلى حالة اكتفاءٍ تام، متيقناً أن دموعه الصامتة في العتمة مرئية، ومساعيه الخفية محفوظة لا تضيع هباءً.
- ومن عرف اسم الله (الحَكِيم) :
كفّ عن منازعة الأقدار بالسؤال الموجع (لماذا؟).. وعاش حالة تسليمٍ باردة تسكن عروقه، يوقن فيها أن كل حرمانٍ قاهر طاله، هو في حقيقته حماية بتدبيرٍ دقيق لا يراه.
- ومن عرف اسم الله (القُدُّوس) :
تطهر قلبه من لوثة الشك وسوء الظن في أقداره المؤلمة.. وصار تنزيه ربه عن الظلم ليس مجرد كلمة تُقال، بل حالة يقين صارم بأن كل حزنٍ يمر به مبرأ من العبث ومن كل نقص.
حدثني صديق لي عن موقف مر به، غيّر نظرته لمفهوم الدعاء واليقين تماماً..
كان يمر بضائقة شديدة وتعقدت أموره، وأُغلقت في وجهه أبواب كان يظنها مشرعة، حتى تسلل إليه هم ثقيل!
يقول صاحبي:
"في ليلة من الليالي، جلست أقرأ في معاني أسماء الله الحسنى، فاستوقفتني فكرة.. نحن غالباً ندعو بصيغ عامة، ونغفل عن التوسل بالاسم الذي يطابق حاجتنا المُلحة!".
قرر في تلك الليلة أن يغير طريقته. قام في ثلث الليل الأخير، وبدلاً من سرد مشكلته المعتادة، ركز بقلبه ولسانه على اسم الله (الفتاح) واسم الله (الجبار)..
سجد وأخذ يردد بيقين تام:
"ربِّ أنت (الفتاح) افتح لي أبواب تيسيرك التي لا تُرد، وأنت الجبار اجبر كسري وضعفي".
يقول: "عشت الدعاء كحالة حقيقية.. استشعرت أن كل باب مغلق في حياتي يتهاوى أمام اسم (الفتاح)، وأن كل هم في قلبي يتبدد أمام اسم (الجبار)".
والله لم تمضِ أيام قليلة، حتى جاءه الفرج من مسار لم يطرق بابه قط، وبطريقة أعظم مما كان يرجو، كأنما سُخرت له الأسباب تسخيراً عجيباً!
نعم.. أسماء الله الحسنى هي (مفاتيح) دقيقة لكل باب مغلق في حياتك..
إذا تعسرت الأمور فاسأل (الفتاح)،
وإذا انكسر خاطرك فنادِ (الجبار)،
وإذا ضاق رزقك فاعتصم بـ (الرزّاق)..
اختر من أسمائه جل جلاله ما يطابق حاجتك، وادعُ به بصدق ويقين لترى عجائب الإجابة.
{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}.
تحزن بشدة حين يفوتك رزق سعيت له طويلا، وتشعر بالانكسار حين ترى غيرك ينال ما تمنيته أنت، فيضيق صدرك وتظن أن أبواب الخير قد تجاوزتك..
هذا الضيق يتبدد حين تدرك أن رزقك لا يمكن أن يذهب لغيرك.. ((ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك))..
تبدل الفرص ليس حرمانا لك، بل هو توجيه دقيق من مدبر الكون ليضعك في المكان الذي يصلح لحالك..
الخير الذي كتبه الله لك في علم الغيب، سيأتيك في التوقيت الذي يراه مناسبا لقلبك، ولن تستطيع أي قوة في الأرض أن تمنعه عنك.
- {وإن يردك بخير فلا راد لفضله}.
- {مايفتح الله للناس من رحمة فلا مُمسِك لها}.
- من عرف اسم الله (الهَادِي) :
انتهت أيام تيهه المقبضة.. وصارت الهداية لديه حالة نورانية يقينية، تدله على مأمنه وسط أشد العواصف ظلمةً وتخبطاً.
- ومن عرف اسم الله (الوَاسِع) :
تبدد ضيق صدره واختناقات قلقه.. وتحولت نظرته للحياة إلى حالة من الانشراح والرحابة، مدركاً أن أرزاقه وأفراحه لا تحدها ضوائق الأرض.
- ومن عرف اسم الله (الغَنِيّ) :
انقطع استجداؤه لعاطفة أو اهتمام من خلقٍ ضعاف.. وارتقى لـ حالة امتلاء باذخة، فلا يفتقر أو ينكسر وهو يأوي إلى من بيده خزائن السماوات والأرض.