هؤلاء الذين حطموك اليوم سوف تشكرهم غداً!
يقول نيتشه:
" ذاك المنحدر الذي حطم فيك كل شيء ستشكره يوماً ما."
ويقول فرويد:
"يوماً ما عندما تنظر إلى ماضيك، سترى أن عظمتك قد شكلتها السنين الأصعب."
أما دوستويفسكي فيقول:
"لا يمكن للمرء أن يتعلم فلسفة جديدة دون أن يدفع الثمن! "
يقول شمس التبريزي :
"البشر يميلون للإستخفاف بما لا يمكنهم فهمه" ..
ولهذا عندما سُئل تلميذه جلال الدين الرومي :
"نراك تقرأ وتكتب كثيرًا ، فماذا عرفت" ؟
فردّ قائلاً : "عرفت حدودي" ..
وما أجملها من معرفة...
إذا أخذت 500 من عامل، وأعطيت 100 لخمسة أشخاص كسالى، فإنك تخسر صوتًا واحدًا لكنك تكسب خمسة أصوات ."
هذا الاقتباس الذي ينسبه البعض إلى جوزيف ستالين يشرح شيئًا استخدمه السياسيون عبر التاريخ. ونجح في كل مرة.
الاستراتيجية بسيطة: بدلًا من كسب الأصوات من خلال الحكم الجيد، تقوم بأخذ المال من الأشخاص المنتجين وإعادة توزيعه على مجموعات أكبر، والتي ستصوّت لك في المقابل. تخسر صوتًا واحدًا لكنك تكسب خمسة. الحساب دائمًا في صالحك.
بنت الإمبراطورية الرومانية نظامًا كاملًا على هذا الأساس، وأطلقت عليه “الخبز والسيرك”. أبقِ عامة الناس مُطعَمين ومُسلّين، ولن يطرحوا الكثير من الأسئلة حول من يحكم فعليًا أو ما يحدث خلف الأبواب المغلقة. وقد نجح ذلك لقرون.
في العصور الوسطى، فعل الحكام الشيء نفسه من خلال مكافأة النبلاء الموالين بأراضٍ وألقاب أُخذت من غيرهم. بقي الموالون أوفياء، أما الذين أُخذ منهم فلم يكونوا في الغالب أقوياء بما يكفي لفعل أي شيء.
السبب في نجاح هذا عبر كل العصور وأنواع الحكم هو الطبيعة البشرية. الناس يصوّتون لما يفيدهم شخصيًا. وإذا استطعت أن تجعل عدد المستفيدين منك أكبر من عدد المتضررين، فستبقى في السلطة إلى الأبد
أخذ جوزيف ستالين هذا المفهوم إلى مستوى أبعد من معظم من سبقوه في التاريخ، ليس عبر الأصوات، بل عبر السيطرة الكاملة على من يُسمح له بالبقاء على وجه الأرض ومن لا يُسمح له ."