١٢٤. برغم الاختلاف بين المعتزلة، وأهل السنّة، من أشاعرة، وغيرهم حول تأويل النَّصِّ القرآنيّ، ومدى اعتماد العقل فيه؛ فإنَّهم تقيَّدوا بالحدود التي تسمح بها وجوهُ البيانِ العربيِّ في التأويل، وهو ما جَعَلَ دائرة التأويل هذه تقف في طرف مقابل لنوعٍ آخرَ من التأويل، وهو نوعٌ اخترق حدود البيان العربيَّ، وحوَّل النَّصَّ إلى رموز، وإشارات، يضمِّنها أفكارًا، ونظرياتٍ، تستحضر فلسفاتٍ دينيَّةً قديمة، وهرمسيّة بشكل خاص... ذاك -بتعبير الجابريّ- هو التأويل العرفانيّ الذي مارسه الشيعة، والمتصوِّفةُ، والتيّارات الباطنيّة في الإسلام..
@ahmad7841 كما ذكرتَ؛ ربما كان رحيلُ ياسين الحافظ مبكِّرًا سببًا في عدم انتشار أفكاره، وربما كان للتوجه القومي في فكره دور أكبر؛ فالمبادئ والقِيَم والمفاهيم تقاس بنتائجها، عند المتلقّي..
الوعي العربيّ -بحسب رؤية ياسين الحافظ- يختزل الغرب إلى تقنية، وهذا حلٌّ يتيح الجمع بين تراث الأجداد الروحيّ، وقوّة الغرب الماديّة، ويقطع المعرفة التقنيّة عن بقيّة مكوِّنات الثقافة الغربيّة الحديثة!؟
@MarzouqAlghanim@ana2019aa على المستوى الشخصيّ تسعدني رؤيةُ إخوتنا الكويتيين والخليجيين لمشهد رياضة كرة القدم كاملا؛ وليس النصر وحده، وأحسب أنّ هذه التغريدة راعت ذلك بذكاء..
وأعتبر تلك التفاعلات مؤشِّر نجاحٍ، نرجو أن يترسَّخ أكثر، كما ندعو لأحبتنا أن يصيبوا نصيبًا وافرًا من النجاح..
شكرًا، أخي مروزق..
🙏🌹
@munifalharbi@alsraha99 مقالة أو مقاربة لامست كثيرًا من مفردات الحقيقة، وقرَّبتها بطريقة سهلة ممتنعِة متدرِّجة!
وهكذا يلجأ مَن يحاول الهروب من حقيقة، أو حقائق جاثمة على صدره؛ فأول سلوك هو الإنكار، والتكذيب، وقديمًا قال المتنبي:
طَوى الجَزيرَةَ حَتّى جاءَني خَبَرٌ
فَزِعتُ فيهِ بِآمالي إِلى الكَذِبِ...
@lmanmt@saad554955 وكذا العزوف عن الزواج، أو تأخيره كثيرًا؛ لكنّني لا أرى ذلك تشاؤمًا خالصًا؛ بل مراعاة لمستجدات الحياة... وتلك أفكار وسلوكيّات حلّت بالعالم المتقدِّم؛ ثم تسرّبت لنا...
ولدان أو ثلاثة خلفة كافية؛ فيما أرى؛ فالتربية صارت أصعب، والمصاريف صارت أكثر!
أصلح الله لنا ما وهبنا من الولد..
🤲
في نظرة تشاؤميّة يرى شوبنهاور: أنَّ الإنسان محكوم بإرادة عمياء، تدفعه للبقاء، وهذه الرغبة تعني نقصًا دائمًا؛ يقود الإنسان؛ ليعيش بين الألم والملل، وإنجاب أطفال جدد، يعني إدخالهم في دائرة المعاناة نفسها...
ويتطرف إميل سيوران أكثر؛ ليقول: من الخطأ أن يولد الإنسان؛ فقد كان يرى أنّ الوجود نفسه خطأ ميتافيزيقي، وأنّ أعظم معروف يمكن أن يقدِّمه الإنسان لطفل هو أن لا يجلبه إلى العالم...
هذا الحضور المتشائم الذي مرّ بي في أثناء قراءة عارضة جعلني أستحضر أبا العلاء المعرِّي، وقوله:
إِنَّ حُزْنًا فِي سَاعَةِ الْمَوْتِ أَضْعَا
فُ سُرُورٍ فِي سَاعَةِ الْمِيلَادِ...
وهو بيت من قصيدته الفلسفية، التي كان مطلعها:
غَيْرُ مُجْدٍ فِي مِلَّتِي وَاعْتِقَادِي
نَوْحُ بَاكٍ وَلَا تَرَنُّمُ شَادِ...
ومن اللافت نقديًا أنّ المعرّي عَقَدَ مقارنة بين الحزن والسرور، ورأى أنّ الحزن أعلى درجة!
المقارنة البدهية تكون بين درجات من الحزن؛ فهذا الحزن أشدُّ من ذاك، وقد تنعقد المقارنة بين درجات السرور كذلك؛ لكن اختراق الحاجز بين الفرح والسرور جاء لافتًا!