نستحضر في هذا اليوم العظيم، باعتزاز كبير، الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي الباسل، الجيش الذي جسّد سيادة دولة الجنوب، وحمل مسؤولية الدفاع عن أرضها وحدودها وقرارها الوطني، وراكم إرثاً راسخاً من الانضباط والكفاءة والتضحية.
وفي هذه المناسبة، نؤكد أن احترام نضال أبناء شعبنا الجنوبي وإرادتهم، وصون أمنهم وكرامتهم، واحترام مشاعرهم، وتعزيز وحدة صفهم الجنوبي، والوفاء لتضحياتهم، ودعم وصولهم إلى مستقبل يختارونه بإرادتهم الحرة، ويلبي تطلعاتهم السياسية المشروعة، وفي طليعة ذلك استعادة دولتهم، هو الطريق الصحيح والضامن لجنوب مستقر، قادر على الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية تجاه شعبه ومحيطه والمنطقة.
الرحمة والخلود لشهداء الجنوب، والتحية للقادة والضباط وصف الضباط والجنود ورجال المقاومة الجنوبية، ولكل من حمل شرف الدفاع عن أرضه وأمنه وكرامته، وستحفظ ذاكرة شعبنا كل تفاصيل هذا النضال وتضحيات أبطالنا البواسل، بالأمس واليوم.
ونحن نحتفي بالذكرى الـ55 لتأسيس جيشنا الجنوبي الباسل، نستحضر بكل فخر واعتزاز تاريخًا حافلًا بالتضحيات، وإرثًا عريقًا من الانتصارات والإنجازات والملاحم البطولية التي سطّرها منتسبو قواتنا المسلحة بدمائهم وتضحياتهم الجسيمة، في الماضي والحاضر.
ورغم ما تعرض له جيشنا الجنوبي من تدمير ممنهج عقب غزو الجنوب واحتلاله صيف العام 1994م، فإن قواتنا المسلحة الجنوبية الحديثة، التي انبثقت من رحم المقاومة الجنوبية، أثبتت قدرات قتالية وعملياتية فائقة، وكفاءة عالية وسرعة لافتة في تنفيذ المهام النوعية خلال زمن قياسي.
وقد تمكنت قواتنا المسلحة من تأمين مناطق واسعة من الجنوب، وتُوّج ذلك بالانتشار المنظم على امتداد رقعة جغرافية شاسعة في محافظتي حضرموت والمهرة، حيث أسهمت في ضرب أوكار التنظيمات الإرهابية، وقطع طرق تهريب الأسلحة والمخدرات، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتجنيب الجنوب ودول الجوار مخاطر الجماعات الإرهابية المحلية والدولية التي كانت تتخذ من تلك الجغرافيا مأوى ومنطلقًا لتنفيذ عمليات الإرهاب والتهريب والتقطع والقتل.
لكن، وللأسف الشديد، جرى نسف ذلك الإنجاز الاستراتيجي عقب استهداف قواتنا بالطيران وإجبارها على ترك مواقعها، وهو ما أتاح الفرصة لعودة التنظيمات الإرهابية إلى أوكارها من جديد.
وإذ نستحضر اليوم تلك الأمجاد والبطولات الخالدة، نتوجه بالتحية والتقدير إلى أشاوس قواتنا المسلحة الجنوبية المرابطين في ميادين العزة والكرامة، ونؤكد مجددًا أن قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة ستظل الحصن المنيع والسياج الحصين للذود عن الجنوب، وحماية أرضه وتأمين حدوده، وتحقيق تطلعات شعبه.
كما ستظل قواتنا المسلحة الجنوبية شريكًا محوريًا في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، وستواصل أداء دورها كشريك فاعل في حماية الملاحة الدولية، ومواجهة مخاطر الإرهاب والتهريب التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار،
والشفاء للجرحى الميامين،
والحرية للأسرى الأبطال،
والنصر للجنوب وشعبه.
بيان بشأن التهديد الإيراني لأمن البحر الأحمر
عدن، 3 يونيو 2026
نتابع بقلق بالغ التصعيد الإيراني المتجدد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وللمرة الأولى، قامت إيران علناً بتسمية مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر كهدف محتمل، وهو الممر المائي الذي ظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يحذر منذ وقت طويل من أنه يمثل النقطة الأكثر عرضة للخطر في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
حتى يناير الماضي، كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الجنوبي الغربي في مواجهة الحوثيين. إلا أن هذه القوات تعرضت للتفكيك نتيجة الحملة العسكرية السعودية، مما أدى إلى خلق فراغ أمني على السواحل الجنوبية في اللحظة نفسها التي تهدد فيها إيران باستغلال هذا الفراغ.
وفي ضوء ذلك، يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى استجابة شاملة لمواجهة التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها، تضمن حماية الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز في الوقت نفسه. فليس من المجدي تأمين أحد طرفي هذا الممر الاستراتيجي وترك الطرف الآخر دون حماية، لأن ذلك سيستمر في منح إيران وحليفها الحوثي نفوذاً خطيراً على الأمن العالمي وإمدادات الطاقة.
ويظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي القوة الأكثر مصداقية على الساحل الجنوبي؛ فنحن ما زلنا موجودين على الأرض، ونمتلك قدرات عسكرية إلى جانب الدعم الشعبي الجنوبي.
كما نجدد استعدادنا للقيام بدورنا في حماية هذا الممر المائي الحيوي، كما نكثف تواصلنا مع شركائنا في المنطقة والغرب لتحقيق هذا الهدف، ويشمل ذلك مناقشات لإدراج الجنوب ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية.
إلى أبناء شعبنا الجنوبي العربي في داخل الوطن وخارجه، يطيب لي أن أتوجه إليكم جميعا بأحر التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك، سائلا الله العلي القدير بأن يعيده علينا وقد تحقق لشعبنا كل ما يصبو إليه من نصر وتمكين، والتهنئة موصولة لأشاوس قواتنا المسلحة والأمن البواسل المرابطين في ميادين العزة والكرامة ذودا عن تراب الوطن وحفظ أمنه واستقراره.
عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير وعافية
محمد الغيثي - رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي
🔴 الحديث عن وحدة لا يحتفل بها أحد بالجنوب هو خطاب يتجاهل الحقيقة ويحاول القفز عليها.
🔵 الأولوية الوطنية تقتضي الاعتراف بسقوط الدولة في صنعاء منذ 12 عاماً بدلاً من الشعارات الإنشائية.
🔴 التعامل مع الجنوب كملف للاحتواء وليس كقضية تفكير قاصر أوصل البلاد إلى وضعها الحالي.
🔵 الحوار الحقيقي يبدأ بالاعتراف المتبادل واحترام الحقائق لا بفرض النتائج والسقوف السياسية مسبقاً.
🔴 نرفض قاطعاً الحديث عن "حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية" وهو كلام غير مسؤول وغير دقيق.
🔵 لغة المنتصر غير مقبولة بينما الدولة غائبة عن صنعاء والشمال، والناس تعيش ظروفاً معيشية استثنائية.
🔴 الجنوب قضية وطنية فرضت حضورها بالتضحيات وفشل الوحدة، وليس هامشاً يمكن تجاوزه بالوصاية.
🔵 الأولوية يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة الدولة، بدلاً من الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة.
🔴 احترام الجنوب وقضيته وإرادة شعبه ضرورة لأي مسار جاد يبحث عن الاستقرار والسلام.
@AlGhiithi
#قناة_الجنوب_اليوم
#الجنوب_لكل_وبكل_ابنائه
الحديث عن (وحدة) لم يحتفل بها أي أحد في محافظات الجنوب العزيز، ولا حتى يشعر بها الناس في وجدانهم، ولا تعكسها الوقائع السياسية والعسكرية والاجتماعية، ليس خطاب دولة تدرك حجم التحديات، بل خطاب يتجاهل الحقيقة ويحاول القفز عليها.
تجاهل مسألة سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 12 عاماً، وعدم وضع مواجهة هذه الحقيقة المؤسفة كأولوية، إذ لا يمكن تجاوز ذلك بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن واقعنا، وعندما تصل الأوضاع إلى هذا المستوى من الانقسام وفقدان الثقة، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي الاعتراف بالواقع والتعامل معه بعقلانية، لا محاولة تجاهله.
بعد كل ما جرى منذ 1994 وحتى اليوم، من حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات، لا يزال البعض يعتقد أن بالإمكان إدارة المشهد بالعقلية القديمة نفسها، عقلية فرض التصورات الجاهزة، وإقصاء الأصوات المختلفة، والتعامل مع الجنوب كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها، وهذا التفكير الخطير والقاصر أحد أهم الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم.
لا أحد يرفض السلام، ولا أحد يعارض الحوار، لكن الحوار الحقيقي لا يبدأ بفرض النتائج مسبقاً، ولا بوضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس، بل يبدأ بالاعتراف المتبادل واحترام الحقائق والبحث عن حلول واقعية تحفظ الاستقرار وتمنع إعادة إنتاج الصراع.
ومن هنا، فإن الحديث عن (حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية) مرفوض بشكل قاطع، وهو حديث غير دقيق وغير مسؤول، ولا يتطابق مع طبيعة التزامات الأشقاء في المملكة بصفتهم رعاة لهذا الحوار.
لم يعد مقبولاً الحديث بلغة المنتصر، بينما الدولة غائبة عن صنعاء ومعظم محافظات الشمال، والمؤسسات تحتاج الى جهد مضاعف لانتشالها من الشلل، والناس تعيش ظروفاً اقتصادية ومعيشية استثنائية، فهي لغة لا تقنع أحداً، بل تعمّق الفجوة وتكشف حجم الانفصال بين الخطاب السياسي وواقع الناس المعيشي، ومن المؤسف أن تُطرح مثل هذه الرسائل في مرحلة حساسة تحتاج إلى التهدئة وبناء الثقة، لا إلى الاستفزاز وإعادة تدوير الشعارات التي تجاوزها الواقع منذ سنوات.
الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية أو فرض السقوف المسبقة، بل قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها، نتجت عن فشل الوحدة، وفرضت حضورها بتضحيات أهلها وبالتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وإذا كان هناك من يدرك خطورة المرحلة فعلاً، فإن الأولوية يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة، بدلا من الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة، بينما لا علاقة لها بحقائق الميدان.
احترام الجنوب وقضيته ليس مجاملة لأحد، ولا منّة من أحد، بل ضرورة لأي مسار جاد يبحث عن الاستقرار والسلام ومستقبل قابل للحياة، والتاريخ سيكتب عن من امتلك شجاعة الاعتراف بالواقع، والتعاطي الحكيم والمسؤول والعقلاني معه، واحترام إرادة الشعب في الجنوب.
كفى عبثاً بعقول الناس ومحاولات إعادة الجنوب إلى “باب اليمن” تحت شعارات سقطت أخلاقياً وسياسياً وشعبياً. أي وحدة يتحدثون عنها اليوم في أرض الجنوب بينما الواقع يفضح زيفها وتناقضاتها بل وفشلها منذ عام 1994؟ شعب الجنوب لم يعد يؤمن بهذه الوحدة المشؤومة التي حولت الجنوب إلى مصدر ثروة وتمويل فيما القرار والهيمنة والتقاسم يذهب لغير أهله.
عن أي شراكة يتحدثون والمحافظات الجنوبية المحررة كلها تورد إيراداتها إلى المركز بينما هناك محافظات شمالية لا تخضع فعلياً للشرعية ولا تورد شيئاً ومع ذلك تحظى بالنفوذ والتمثيل والحصص الأكبر في الحكومة ومؤسسات الدولة؟ مديريتان فقط في مأرب وتعز تناصف كل محافظات الجنوب في القرار والسلطة بينما المحافظات الجنوبية التي تحملت الحرب وقدمت التضحيات يتم التعامل معها كملحق سياسي واقتصادي لا أكثر.
أي منطق سياسي يقبل أن محافظات تقع تحت سيطرة الحوثي تحصل على حقائب وزارية متعددة وعشرات المناصب من نواب وزراء ووكلاء بينما محافظة محررة كالمهرة التي تورد للمركز وتتحمل مسؤوليات الدولة لا تحصل إلا على حقيبة واحدة ونائب وزير واحد فقط؟ بل كيف يقبل الجنوبيون أن يكون وزير الدفاع من محافظة واقعة بالكامل تحت سيطرة الحوثي بينما يُطلب من الجنوب أن يبقى ساحة مفتوحة ومشروع وطن بديل لمن خسروا أرضهم ونفوذهم؟
الحقيقة التي يرفض البعض الاعتراف بها أن الجنوب لم يعد يقبل العودة إلى مربع الهيمنة القديمة ولن يسمح بتطبيع الأوضاع في عدن لإعادتها إلى “باب اليمن” من جديد. هذه المحاولات العبثية مرفوضة شعبياً وسياسياً لأن شعب الجنوب حسم خياره وقرر مصيره باتجاه استعادة دولته وهويته وقراره السيادي.
ورسالتنا لمن يدير ملف اليمن اليوم إذا كنتم تبحثون فعلاً عن الاستقرار فتعاملوا بواقعية سياسية لا بأوهام انتهت. الحل لا يكون بإعادة إنتاج الفشل بل بالاعتراف بحقيقة وجود شعبين وقضيتين ومسارين مختلفين عبر حكومة شمالية تدير شؤون الشمال وحكومة جنوبية تدير الجنوب. أما الاستمرار في فرض وحدة ميتة بالقوة العسكرية والسياسية والاقتصادية أيضاً فلن ينتج إلا مزيداً من الفوضى والرفض والغضب والانقسام.
الجنوب اليوم ليس كما كان بالأمس وشعبه لم يعد مستعداً لدفع فاتورة مشاريع فشلت في السابق أو شعارات استهلكها الزمن.
الإصرار على إعادة إنتاج مشروع الوحدة لم يعد سوى طرح "متطرف" يتجاهل الواقع وكلفة الدم والانهيار الاقتصادي على الجميع.
ومن أضاع مركزه القانوني والسياسي في صنعاء لن يستطيع استعادته أو حمايته في عدن.
دكتور نمر السحيمي
أولاً :
موقفك المعروف تجاه التيار الإخواني لا يختلف عليه أحد ، لكن الإشكال أن هذا التيار تاريخياً "حمال أوجه" ويتسلل أحياناً تحت عناوين وطنية أو قومية أو حتى وحدوية ، ولذلك وقع كثيرون في خلط بين المشروع الحقيقي والشعارات المرفوعة حوله ..
أما ما يتعلق بالدور الإسرائيلي أو أي مشروع يهدد أمن المنطقة ، فموقفنا واضح وثابت :
نحن مع المملكة العربية السعودية وأمن الخليج ضد أي تهديد يمس استقرار المنطقة ، والجنوب كان حاضراً ميدانياً وسياسياً في هذا الموقف منذ وقت مبكر ، كما قدمت دولة الجنوب قديماً للقضية الفلسطينية موقفاً لم يستطع أحد تقديمه حتى هذه اللحظة ..
لكن في المقابل ،
ربط قضية شعب الجنوب كقضية سياسية وشعبية ممتدة منذ أكثر من 30 عاماً بأي اصطفاف إقليمي أو مشروع خارجي ، هو اختزال متطرف فاسد ..
لذلك فمطالبة شعب الجنوب باستعادة دولته وحقه السياسي ليست قضية مرتبطة بإسرائيل ولا بإيران ولا بأي محور آخر ،
بل قضية شعب يرى أن أرضه وقضيته وقراره السياسي تم مصادرته لعقود ،
والخلط بين (الخلاف السياسي) و (التخوين) لا يخدم الحقيقة ، خصوصاً في القضايا التي لها جذور تاريخية وسياسية أعمق من الاصطفافات الآنية .
••
مواجهة الانتقالي بالقمع طريقة أثبتت فشلها خلال المدة الماضية.
يجب مواجهته بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد وتقديم نموذج أفضل من النموذج الذي قدمه الانتقالي في عدن وحضرموت وبقية الجنوب.