الكتابة عن كاظم الساهر ليست مهمة عادية بالنسبة لي، بل متعة خاصة فيها الكثير من السمو. فعندما تكتب عن فنان أضعه، شخصياً، فوق مستوى الفنانين، تشعر أن الكلمات نفسها تحتاج إلى انتقاء دقيق، وأن العبارات يجب أن تليق بمقام القيصر، رجل التفاصيل والدقة والجمال.
و متعة الكتابة تضاعفت هذه المرة مع حديثي إلى الموزع الموسيقي هشام نياز، الذي حاولت أن أنقل بأمانة كل ما قاله. استمتعت كثيراً بهذا الحوار، ليس فقط لغناه الفني، بل لأنني كنت أتحدث مع موسيقي يعرف قيمة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق.
المفارقة الجميلة أنني كنت أكتب عن فنان من برج العذراء وأحاور موسيقياً من البرج نفسه؛ برج يؤمن بأن الإبداع لا يكمن دائماً في الأشياء الكبيرة، بل في تفاصيل التفاصيل، حيث تولد اللمسة التي تصنع العمل الاستثنائي.
https://t.co/o64A8Gq632
بصراحة ما كتبت لحدّ هلق عن لقاء #كاظم_الساهر مع أنس بوخش، لأنّي كنت كاتبة من أكتر من أسبوع مقال للجزيرة عن عودته للغناء باللهجة العراقية،قبل ما تنعرض الحلقة أساساً والمقال بطريقه للنشر .
وقلت بيني وبين حالي إنّي برجع بحكي عن اللقاء بوقت تاني، بس ما قدرت مرّق رسالة وصلتني من الصديق الصدوق فادي، كتبلي:
يا رحاب كاظم الساهر شو هيدا العشق والرقي والتواضع حلقة للتاريخ هيدا انس المفروض بعد هيك لقاء يعتزل الاعلام وصل للقمة
فعلاً الرسالة لخصت شعور ناس كتار بعد الحلقة.
عن اللقاء أكيد عندي كلام أكتر، ، بس هيدي الرسالة اغرمت فيها وحبيت شاركها متل ما هي ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
@Fadydagher78
#كاظم_الساهر يحسم الجدل: لا زواج مجدداً والشهرة سجن ذهبي.... حوار إنساني للقيصر مع #أنس_بوخش، كشف فيه لأول مرة عن تفاصيل معاناته الصعبة قبل الشهرة، وتأثره بوفاة أم أبنائه، وسر زيارته لـ فيروز، معلناً رغبته في الغناء حتى الرمق الأخير. تابعي الملخص الكامل لأبرز تصريحات القيصر
للتفاصيل: https://t.co/ioA6tOWrVz
@KadimAlSahirORG@AnasBukhash
عندما يتحدث كاظم الساهر عن نفسه، عن ألمه، عن وحدته، وعزلته وفقداناته، فانه يتحدث وكأننا نحن كلماته، هذا الجيل تحديداً، الذي ولد في هذا العالم ليغرق في طبقات صوته، ويمارس حياته بعفوية موسيقاه وعبقرية حضوره والذي شيد ببطء حضارة عواطفنا المرتبكة مثل حركات يديه التائهتين من شدة الصدق.
كاظم يكبر أمام أعيننا ولكنه لا يشيخ، تتبدل ملامحه وتغرق عيناه بدموع صامتة، لكنه طفلنا المجنون الذي نعد عمره بعدد الأغنيات، وبزمن الموسيقى، وبتقويم القصائد. ومع كل أغنية لنا قصة، ومع كل قصة يطوف حولنا خيال من نحبهم ولم نعد نتذكرهم إلا ويقفز الى ذاكرتنا شيء من اللحن القديم، ليخرب خطة النسيان المجيدة.
فآلام كاظم هي أوجاع ملايين العشاق، ووحدة كاظم عباءة وحدتهم الموحشة، هم نحن الذين لا تطربنا النشازات، وعزلة كاظم هي عزلتنا المقدسة؛ نحن الذين لم نتكيف بعد في عالم تتوارى فيه الحقيقة خلف جدار من الصور الملفقة ..
فقدانات كاظم هي فقداتنا؛ نحن الذين صرنا غرباء عن الوطن، عن محلات الكاسيتات ومحال أجهزة الفيديو والطبق المدور الصغير؛ السيدي الذي طبعت عليه صورته بتسريحته الجديدة. يا إل��ي، الوطن الذي التقينا كاظم فيه لم يعد يتعرف بنا .
قال لبغداد لاتتألمي، وها هو يتألم بعيداً عنها، ويحزن وهو بعيد عن بغداد ، ويعيش ندمه القاسي لكن بغداد تسكنه كما تسكنه الموسيقى.
عندما يتحدث الساهر يساء فهمنا نحن الذين نعرف من كاظم؛ يأخذنا الى زمننا الشخصي، الى مراهقتنا التي لجأت إليه واستقرت في ألبومه الأول والثاني والثالث حتى الأخير .. هل نحن كائنات ساهرية دون أن ندري؟!
كاظم الساهر هو درس نجاحنا الأول الذي يمشي الى جانب مدرستنا الأولى، وهو متوسطتنا الجميلة بصباحها الشتائي الأنيق، هو أعداديتنا وسهر البكالوريا اللذيذ بتعبه، هو ساحة كليتنا وحفل تخرجنا؛ هو تاريخنا المكتوب على دفاتر نوتاته؛ أما نحن فكلماته التي يتحدث بها كيفما يشاء، نحبه في ألمه ووحدته وعزلته.نحبه بصدق مثل حركة يديه التائهتين.
نع��، نحن نحبه حتى لو تحولنا رغماً عنا من أفراد عابرين متلفلفين بقصص لا تحتمل إلى كائنات ساهرية؛ نمشي بخفة مثل نوتة؛ وما أن يتم استدعائنا في بروڤا للأوركسترا سنتلاشى ببطء من على الطريق صعود��ً مثل سرب من الفراشات لنجد أنفسنا في بداية المسرح. الكائنات الساهرية لا تأبه بالشعارات وثقل الأوسمة والأعلام؛ في جمهورية الساهر ما عليك إلا أن تتحول الى نظارة مقلقة بين أصابع القيصر حتى تستطيع الذوبان في جمهورية كاملة من الحب والارتباك اللذيذ وشيئاً من انضباطاته الصارمة. هذا هو القيصر وأولئك كائناته الساهرية المجيدة .وهذه أنا عندما تتلف قدرتي على الكتابة، لأنشز في الكتابة بغية الاقتراب من اللحن. إنه الفن عندما يراد تقويضه من أجل ممارسة جمالية عالية الشأن.
وهذا ببساطة لأني كائنة ساهرية.
شهد الراوي.🎼
العراق (امي وابوي) يا الهي من جملة!
#كاظم_الساهر في اجابته على العديد من الاسئلة مع #انس_بوخوش كدتُ أرى ان اجوبته طبيعية، بل بديهية!
إلا انني استوعبت اننا نعيش في زمن فيه الخيانة وجهة نظر، فحتماً الجواب حول الوطن كان عظيم!
رغم الفارق في السن بيننا يا ابا وسام، إلا انك أجبت بالكثير من ما اردت الجواب به.
يا كاظم، ما سر حبنا للوطن وتمسكنا في هذه الدولة والأرض ؟هل لأننا نشترك في الدم؟ في الألم؟
لماذا نمتاز نحن الوحيدين تقريباً بين هذا الكون بهذه الصفة؟
هل لأننا شعراء؟ هل لأننا من نفس المدينة والعشيرة!
وطنٌ هُجّرنا منه وأُتيحت لنا فرص في دول اخرى أفضل؛ الا اننا لازلنا مزروعين هناك، على مقعد الرحلة الخشبية في المدرسة الابتدائية.
قرب تنور الطين، تحت (شيلة امهاتنا)، هناك في الذكرى؛ بين فطور الحياطين، عالقين في البساطة والألم؛ هُناك حيث اللا مفر!
يا كاظم، كأنني أراك لأول مرة بهذه البساطة، على حقيقتك؛ لا تمثيل ولا تكلفة.
كأنك تشبه اغنية (يا ليل لا تنتهي) او تشبه (شجرة الزيتون أو زيديني عشقاً).
نعم، انهُ الوفاء للأم و التصالح مع الذات اللذان يصنعان منا رجال مسالمين بُسطاء أقوياء على الفراق .
انه لن تلد هذه الدنيا كأمهاتنا فهو الأمر الجلل والصعب الذي نواجهه، حيث من الان فاننا لا نستطيع مواجهة هذه الحياة.
دگيت باب الجار ~ كل ظنتي بابي.
بل هو بابك، فقد وصفت الجار أدق وصف في تلك الفترة، فعلاً كان لنا أكثر من أب! انهُ شيءٌ عظيم!
ملخص اللقاء مع اختلافي معك في الرأي في جزئية بسيطة، إلا انه يشبه (لا ياصديقي) لحناً و وكلمات.
وملخصهُ كان، ان الوحدة هي أعظم درجات الوف��ء!
في حلقة من برنامج #أنس_بوخش#ABtalks استضاف الفنان الذي أعشقه، #كاظم_الساهر. كانت حلقة جميلة، والسوشيال ميديا تضجّ بالمقاطع المقتطفة منها، تكاد تغرق بها.
الأجمل كان عفوية كاظم؛ إحساس ينبعث منه ويجعلك تشعر أن الجالس أمامك أبٌ عادي عاش عمره يعمل، وكون بعض الص��اقات، وقليلًا من المال الذي يعينه في كِبره، لا كاظم الفنان، المدرسة الفنية التي تجمع الإحساس واللحن والكلمة والذوق في طريقة الغناء، بل الجامعة الأدبية في الفن العريق الذي نفتقده الآن، وآخر من تبقى من الأساطير.
كنت أشاهد الحلقة وترتسم على وجهي ملامح السعادة والحب. أجل، كانت عيناي تشعّان حبًا، هكذا لمحت شقيقتي مريم، عندما صرخت لأبي قائلة: "ابه شوف، شوف عبير كيف عيونها تلمع حب، جالسة تتفرج على حبيبها!"
عندما التفت والدي إليّ، أدرت هاتفي ليشاهد ما أتفرج عليه، فقال: "هذا كاظمها، خلوها معه."
لكن، في الحقيقة، كرهت أنس، رغم أن أسلوبه يعجبني في طريقة حواره مع ضيوفه. إلا أن الأمر كان مختلفًا أمس، عندما حاول لمس تلك النقطة الموجعة في قلب كاظم. كان كاظم يرد بهدوء، ويتحدث بغصة تلامسه، بينما ترتسم على وجهه ابتسامة هادئة كسرت قلبي كثيرًا.
وربما زاد إعجابي به أكثر؛ فقد رأيت رجلًا. نعم، الأمر غريب، لكنه بدا لي كأولئك الرجال الذين يصفهم كثير من الناس حين يتحدثون عن زمنٍ مضى؛ هادئًا، واثقًا، بسيطًا، مهيبًا، ودمعته صعبة، لكن حزنه جليل.
هكذا كان صاحب أجمل الأغاني والكلمات، ومعشوق أغلب الناس.
أحببت لقاء الأمس، وأرجو أن يبقى كاظم بصحة وخير، لأن ذلك يجعل قلبي ما زال يؤمن بذلك الحب الذي يتغنى به كاظم الساهر. :::
#حروف_شُهُب
عاجل:
حلقة فنان العرب #كاظم_الساهر مع #أنس_بوخش تتصدر التداول عبر مختلف المنصات، وسط إشادات واسعة بأسلوب أنس بوخش وحسن اختياره لضيف بحجم القيصر، وتفاعل كبير مع تصريحات كاظم الساهر التي عكست إنسانيته وثقافته الرفيعة وتجربته الفنية الاستثنائية.
مقابلة الفنان الكبير @KadimAlSahirORG في برنامج
#ABtalks رفعت رصيده إلى أكثر من كونه فنان ومطرب، بل إلى كونه إنسان لم يتهرب من ماضيه المتواضع بل كان يجد بين طيات ذكرياته رغم صعوبته ما حمله بثقة وفخر ��وصلته إلى ما هو عليه الآن، وأكد على ما جاء به رسولنا الكريم محمد ﷺ :
*مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ*
لأن التواضع يطهر النفس من العجب والغرور وحب الظهور، ويجعل المرء قريباً من الناس، وترك الكبرياء والتعالي على الناس، يجلب للإنسان عزةً في الدنيا والآخرة ومحبةً في قلوب الخلق.