نحمد المولى سبحانه وتعالى أن أنعم علينا وشرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، داعين الله سبحانه أن يتقبل من حجاج بيته حجهم ونسكهم وطاعاتهم، وأن يحمل عيد الأضحى المبارك الخير والسلام والمحبة لأمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
في مراجعة المناهج السعودية، ولاسيما قبل موجة التحديث الأخيرة، يُلاحظ بوضوح تغييب متعمد لأصوات ثقافية وفكرية سعودية مرموقة، كانت تمثّل تحدّياً لخطاب "الصحوة" الدينية التي سيطرت على المشهد الثقافي والتربوي لعقود. وهذا الغياب لم يكن اعتباطياً، حيث كان نتاجاً لاختيارات أيديولوجية ممنهجة، اختارت من يظهر في الكتب، ومن يُمحى من الذاكرة التربوية.
من أبرز هؤلاء #عبدالله_الغذامي، الذي قاد مشروعاً جريئاً في تفكيك الخطاب الثقافي، وحاول فتح أبواب النقد البنيوي والفلسفي، لكنه وُصم من قبل تيارات الصحوة بالحداثي المشبوه، ولم يجد لصوته مكاناً في المناهج الأدبية أو الفكرية.
وكان #عزيز_ضياء من أبرز الأصوات الثقافية السعودية في القرن العشرين، صاحب قلمٍ أنيق وفكر متأمل؛ جمع بين الحس الأدبي والنقد الفلسفي. ومع ذلك، تم تغييب حضوره التربوي تماماً في مناهج اللغة العربية والفكر والثقافة، رغم أن تجربته الأدبية والفكرية كانت غنية برؤية إنسانية رفيعة، وتعبّر عن عمق الذات السعودية في مفترق الحداثة والتقليد.
إن غياب ضياء والغذامي عن المناهج الدراسية لم يكن نتيجة ضعف أدبي أو قلة أثر، بل لأنه -مثل غيره من المفكرين التنويريين- لم يخضع لخطاب "الاصطفاف الفكري" الذي فرضته الصحوة على المؤسسة التربوية.
هذا الغياب، وفق منطق "أخلاقيات الغياب في المحتوى"، ليس مجرد حذف أدبي، بل إقصاء للطالب عن فهم تعدد صوته الوطني، وتضييق على وعيه بأن في بلاده طيفاً فكرياً غنياً لا يتحدث باسم واحد فقط. إن ما فعلته "الصحوة" لم يكن منع الكتب فقط، بل إعادة تشكيل المناهج لتكون مرايا لخطابها الأحادي، فتم طمس كل ما يهدد سرديتها: التساؤل، الفردانية، الجمال، والاختلاف.
لكن المأساة الكبرى ليست في المنع، ولكن في أن الطالب لا يعرف أصلاً من الذي غاب ولماذا. فيتكوّن جيل لا يعرف إلا ما أُتيح له، ويظن أن ما فُرض عليه هو "كل الحقيقة"، وهو ما يُمثل أعمق اختراق تربوي يمكن أن تُمارسه أي أيديولوجيا.
واليوم، مع الانفتاح الوطني الواسع، ومع مشروع تطوير المناهج في ضوء رؤية 2030، تبرز فرصة نادرة لإعادة الاعتبار لهؤلاء الأصوات؛ لتوسيع أفق الطالب السعودي نحو فهم ذاته وهويته ومجتمعه بتعدده وثرائه...
بعيدة عني عيونك عساها ما تذوق النوم
خذت قلبي من قفوله وقفت ماسمعنا علوم
طويلة بال وتتغطرس وتتشره يا مال القوم
تقول البارحة شفتك تحوف بيوتنا وتحوم
عسى ما شر يالنشمي وش الي فاقده اليوم؟
يا بنت الناس متى تحسين أنا المفقود أنا المفقوووووود .
الرجاء ترتيب الوضع، خفف القبول في التخصصات المكتظة من الخريجين، أو قفلها فترة، وارفع أكثر في التخصصات المطلوبة، استحدث أقسام جديدة، ارسم الحدود والمسارات، الماضي صار وانتهى ولكن؛ نبغى الشباب حديثين التخرج من المرحلة الثانوية ما يعانون نفسنا وشكرًا .
ما أدري إذا تم تناول موضوع الهدر البشري في الجامعات في مؤتمر #مبادرة_القدرات_البشرية لأن الوضع صار لا يطاق ، أقسام تخرج تخصصات كثيرة من أكثر من عشر سنوات إلى الآن بدون وظائف، المشرعون في التعليم وفي سوق العمل ممكن تجلسون مع بعض، وتسدون هالفجوة الكبيرة .
تخرجنا من ٦ سنوات حوالي ٥٠ شخص بالدفعة، الي توظف حوالي ٢٠٪ فقط، الي يمارس التخصص ما يتجاوز ١٠٪ ، وإلى الآن مافيه سياسات جديدة واضحة تتماشى مع الواقع ورؤية سمو سيدي ولي العهد ٢٠٣٠
لكنها امرأة لاتنضب، مليئة بالكنوز، لا يستطيع المرء أبداً أن يفقد شغفه بها، تجعله مجبراً أن يتوه معها في سلسلة من الأمنيات، كُلّما نال أمنية خلفتها أخرى، بداية من رؤيتها، تخيّلها، حبها، احتوائها، لمسها، حتى ينتهي به المطاف في السعي إلى الأبد خلف تقبيل رائحتها.
نحمد الله أن بلّغنا شهر رمضان المبارك، ونسأله سبحانه أن يجعله خيرًا وبركة على عموم المسلمين، وندعوه عز وجل أن يحمل هذا الشهر للأمة الإسلامية والعالم أجمع؛ الأمن والاستقرار والسلام، وأن يكشف عنّا وعن الجميع هذا الوباء وكل بلاء.
كل عام وأنتم بخير.