إطار مقترح لمفاوضات الملف الايراني
اولا الملف النووي و التخصيب
تقوم إيران بتسليم الكميات المخصبة بنسبة 60% إلى سويسرا، كدولة محايدة، تحت إشراف مباشر من الوكالة الذرية .
تتم إعادة معالجة هذه الكميات لخفض نسبة التخصيب إلى 5% للاستخدامات السلمية، على أن تُعاد إلى إيران بعد فترة زمنية متفق عليها (3-5 سنوات) .
-يتم الاتفاق على سقف محدد لعدد أجهزة الطرد المركزي، مع تطبيق نظام رقابة وتفتيش صارم ومباشر من قبل الوكالة.
*إيران لا تتخلى عن اليورانيوم بل تعيد هيكلة استخدامه.
تم إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من الأراضي الايرانيه
اختيار سويسرا يحقق عنصر الحياد والقبول من جميع الأطراف.
ثانيا أمن الملاحة والمضيق
تشكل قوة دولية مؤقتة لتأمين الملاحة وإزالة الألغام، وضمان حرية المرور وفقًا للقانون الدولي في المضيق والمياه الإقليمية ذات الصلة عمان .
-تستمر هذه القوة لحين التاكد من عودة الاوضاع إلى طبيعتها في الممر.
*إيران لا تتنازل عن سيادتها
تم ضمان أمن الملاحة دون ربط مباشر بإدارة إيرانية.
تبقى حرية اختيار المسارات البحرية للسفن مسألة تجارية-سيادية.
ثالثًا: الحزمة الاقتصادية
المرحلة الأولى
-تبدأ بعد التحقق من تسليم اليورانيوم عالي التخصيب.
-الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة وتستخدم عبر اعتمادات موجهة لتمويل واردات الغذاء والدواء.
-رفع الحصار البحري و انسحاب تدريجي للقوة الدولية من المضيق مع عودة حركة الملاحة لطبيعتها.
المرحلة الثانية
تبدأ بعد توقيع بروتوكول تعاون مفصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يشمل البروتوكول عدد أجهزة الطرد المركزي وآليات التفتيش.
رفع جزئي للعقوبات التجارية الإفراج عن دفعة مالية جديدة مخصصة لإعادة الإعمار عبر اليات رقابة مشابهة للمرحلة الأولى .
المرحلة الثالثة
تبدأ بعد التحقق من التزام إيران عبر لجنة مشتركة (أمريكية، أوروبية، صينية) و بمشاركة الوكالة الذرية.
يشمل التحقق الملف النووي -برنامج الصواريخ -سياسات الوكلاء بما يضمن استقرار و امن الجوار .
يتم رفع كامل العقوبات المتبقية.
الإفراج عن الدفعة النهائية وتحويلها إلى البنك المركزي الإيراني للاستخدام المدني المباشر.
تنويه..
ما تقوم به ايران هو اختبارات وليس انتهاكات لقياس ردود الفعل وقدرتها على امتصاصها لإرساء قواعد اشتباك تناسبها.
-هجمات محدودة متكررة تعيق بها المرور في المسارات العمانية تخلق حالة عدم امان و تجبر السفن للانصياع للمرور في المسارات الايرانية .
في المقابل تدفع ثمن ذلك ضربات محدودة التأثير تكون قادرة على امتصاصها.
دائما ما تمارس ايران سياسة حافه الهاوية استنادا إلى ان الطرف الاخر لن يغامر لذلك ردود الفعل يجب أن تكون واسعة ساحقة تلقائيه تعكس موازين القوى لا الفعل ورد الفعل .
تنويه
اعتقد ان مواني دبي وفقا للترتيبات المستحدثة قد تفقد اهميتها تدريجيا لصالح الفجيره و موانئ عمان .
المسألة لا تتعلق بالنفط فقط و ان اخذ التركيز الأكبر بل حركة التجارة في الخليج بشكل عام الدول و الموانىء الحبيسة لن يكون لديها هامش سوى الانصياع .
حسابيا قبل استراتيجيا ماهو الاقل كلفه خليجيا بما فيها السعودية التحول عن المضيق ام كان الإسهام في رفع يد ايران عن المضيق.
أمريكا اليوم..
أوقف الرئيس ترامب التوقيع على ملف الإسكان الذي اقر من المجلسين في الكونغرس بتوافق نادر بنسبة تجاوزت 90% .
يهدف المشروع إلى تسرع بناء المساكن وتخفيف القيود و الاجراءات التنظيمية و تقليص مده المراجعات و يختصر الاجراءات و يحد من هيمنة الشركات الاستثمارية العقارية على شراء المنازل العائلية بما ينعكس مباشرة على الإسكان و تكاليفه على المواطنين و هو يمثل العبء الأكبر من دخل الاسرة الامريكية .
مبدأ المساومة السياسية مفهوم في واشنطن لكن ربط مشروع مثل الإسكان بملف اجراءات التصويت المختلف عليه مقامره انتخابية للحزب وشعبية للرئيس لا اعتقد انها تنقص كليهما قبيل الانتخابات النصفية أضف الى ان النسبة التي اقر بها المشروع تتيح للكونغرس دستوريا تجاوز اعتراض الرئيس بعد مده محددة .
تنويه..
اذا لم تجري مفاوضات مباشرة و علنية غدا في سويسرا بين امريكا و ايران.
فهذا مؤشر سيئ آخر و متكرر ان ايران ثابته على موقفها رغم الهزيمة العسكرية و امريكا قدمت التنازلات رغم الانتصار.
كما انها تمثل خسارة شخصية لنائب الرئيس و مرشح الرئاسة المحتمل الذي راهن بشدة على الاتفاق.
المسأله ليست بروتوكولية و لا يمكن النظر اليها كذلك و الأكثر كلفة هذه التنازلات ليست معدومة الاثر بل مؤجله الصين تشاهد بشده كوريا الشمالية روسيا..!
ان الحديث عن دهاء ايراني كذبة هذا تصلب رادكالي أعمى لا يدرك حجم الفرصة التى منحت له .
تنويه..
إعادة اغلاق مضيق هرمز من قبل ايران هذا متوقع تماما و سيتكرر، كان المضيق بمثابة السلاح المحرم الذي لم تجرؤ ايران على اختباره و عندما فعلت و اخذت العالم رهينة لم تتحمل عواقب صارمة تردعها عن استخدامه مجددا.
لقد خذلت دول العالم مواطنيها .!
الهديه الطائره..
بعيدا عن رغبة الرئيس و قدرة على الاحتفاظ بالهدية القطرية بعد خروجه من البيت الابيض تحت مظلة مكتبة الرئيس ،فان الهدية الطائرة Air Force One برمزيتها منحه من دولة أجنبية مسألة تتجاوز حدود شبه انتهاك القانون لا ادري كيف لا تشعر امريكا بالحرج من ذلك .
للأسف اثر الهديه أصبح ظاهر و ممتد.
اتفاق إيران و بركة لنكولن.
قد يبدو أن الأمرين منفصلين لكن لا تتعجلوا هذان نموذجان حاليا يكشفان كيف يتعنت الرئيس و يتشبث برؤيته صغرت المسأله ام كانت كبيرة و استراتيجية حتى و ان كان الجميع يرى شيء واضح و مختلف تماما .
*هل فعلا لا يدرك الرئيس ترامب الفرق بين الازرق و الأخضر و بين النجاح و الفشل.!
قد يكون الفارق هنا ليس ادراك الرئيس بل في حجم و نوع و ثمن الإنكار و من سيدفع الثمن أيضا .
تنويه..
أصبح الاتفاق هو جواز مرور نائب الرئيس فانس نحو سباق الرئاسة ،حشر الرجل فرصه في نجاح الاتفاق ، لذلك كان دفاعه عنه اليوم حادا و قد تكون هذه المره الأولى التي يهاجم نائب رئيس امريكي اسرائيل بهذه الحده.
فانس لا يمثل نفسه فقط بل يعكس توجه متنامي داخل الحزب الجمهوري يزداد حضورا.
سيكون أذكى ما تفعله ايران لكل الاسباب هو التزامها بالاتفاق لإيصاله إلى السباق الرئاسي على حساب وزير الخارجية روبيو .!
هل تدرك ايران حجم الفرصة الاستراتيجية المتاحة أمامها .
تنويه..
أغبى ما قد تفعله ايران هو عدم الالتزام كليا ببنود مذكرة التفاهم.!
شخصيا اعتقد أن امريكا هي من ستنقض الاتفاق ببساطة لانه يمثل اخفاق كبير و غير مفهوم.
قراءة على عجالة ..
-تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
هذه صيغة متكافئة لا يمكن معها
ادعاء النصر أبدا.
-تتعهد امريكا مع شركائها الإقليميين بخطه لا تقل قيمتها عن 300 $ مليار إعاده الإعمار و التنمية.! ليس هناك كلمة استثمار في هذا البند ، التعهد يعني التزام
-ايران و حلفائها و امريكا و حلفائها .!
هذا إقرار ضمني ضمن الاتفاق بنفوذ رسمي لايران في اليمن و العراق و صراحة في لبنان المذكورة نصا .
حلفاء امريكا دول بينما حلفاء ايران جماعات مسلحة لا يمكن أن يكون هناك اسوا و اكثر اخفاقا من هذا الإقرار.
-تتعهد امريكا بإلغاء كافة العقوبات بما فيها عقوبات الامم المتحدة و مجلس الامن و الطاقة الذرية، و ايضا الاحاديه .!!
لم تكتفي امريكا بالإلغاء العقوبات الامريكية بل تعهدت برفع العقوبات الاممية. جنون 🤪
-توكد ايران مجددا انها لن تسعى لحيازة أسلحة نووية.
لا تتعهد ايران بل هي توكد مجددا بمعنى كل هذا من اجل شي كان موجود اساسا. مصيبة.!😳
-تقر امريكا بالأهمية الجوهرية للقضايا النووية نقاش التخصيب المتعلقة بالاحتياجات النووية الايرانية
بمعني التخصيب قائم للأغراض المدنية حسب المطالب الايرانية و حسب ادعائتها الدائمه.
-ايران ستقوم باقصى جهدها باتخاذ الترتيبات لمرور السفن دون رسوم لمدة 60 يوم فقط.!!!
ورود كلمة فقط ضع تحتها مائه خط
-تتعهد امريكا فور توقيع التفاهم برفع العقوبات النفطية و المصرفية و التأمين.
-تتعهد امريكا بإتاحة الاموال و الأصول المجمده .
*كلها تعهدات امريكية في المقابل ايران يتبذل جهدها للتنفيذ بحسب نصوص الاتفاق.
هذه فشل و اهانه في حق امريكا و العالم الذي وثق بها و من تفاوض عليها يجب أن يحاسب و من يروج لهذا الاتفاق انه لصالح امريكا او المنطقة فهو في اقل وصف جاهل.
قطر ..
اعتقد ان قطر عرضت تقديم الاموال من لديها لايران في هذه المرحلة لحين رفع تجميد الاموال الايرانية خلال مراحل لاحقة في الاتفاق ،استعادة تلك الأموال التي تم تقديمها قد لا يكون مضمون .
بهذا هي تنفذ شرط إيران المال اولا قبل مذكرة التفاهم و ايضا تتجاوز الشرط الامريكي الالتزام أولا قبل تحويل الاموال المجمدة.
ملاحظة
تحمل الاعباء المالية و كلفة التسويات كانت دائما العامل الرئيس لنجاح الوساطات القطرية بل و لسعي الأطراف لإشراكها.
لافرق ان قدمت الاموال لجماعات مسلحة او دول و الأمثلة كثيرة من القاعدة الى ليبيا مرورا بحزب الله و طالبان و النصره وصولا لايران .
القيصر
مباريات المصارعة في البيت الأبيض اليوم التي طلب الرئيس ترامب اقامتها في يوم عيد ميلاده نسخة ماسخة و مقصودة لصورة الكولوسيوم الروماني لا أعتقد ان هذا كان غائبا عن ذهن الرئيس والقائمين عليه،فقط عليهم معرفة أن لا قيصر بعد قيصر .
اليوم التالي
قال الرئيس ترامب ان هذا الاتفاق عظيم سيحقق السلام و ان الروساء حاولوا قبله و ان قادة المنطقة وجدوا ضالتهم وان المضيق سيفتح و النفط سيتدفق..!!
كل هذا هراء لن يصمد و لا يجب لا احد ان يبدأ بالمديح للاشي هذا، المضيق كان مفتوحا اساسا و النفط كان يمر، هذا فقط التقاط انفاس.
النووي و الصواريخ و الوكلاء سلوك ايران هذا ما يثير قلق الاقليم و العالم و بعدها يمكن الاحتفاء .
تنويه..
لا جدال ان الضربات مؤلمة و ان إيران منهكه و تعاني لكن هذا بلد أعتاد التعايش مع المعاناة ،و لا شي سيكسر أوهام نظام ايران و ينال من شرعيته في الداخل و يدفعه إلى طاولة الحل لا طاولة المفاوضات التي اعتاد المماطلة عليها سوى التهديد بتواجد عسكري على ارض ايرانية.
من الممكن التهديد بإعلان القيادة المركزية بدء دراسة إتخاذ احدى الجزر الايرانية مركز قيادة متقدم في مضيق هرمز لحماية التجارة في ظل استمرار ايران في اعاقة حرية الملاحة.