رحم الله معلّمي ـ والدي الذي شدّد في تربيتي على التسامح كقيمة وفضيلة، بل كان يربط بينه وبين تجنّب "صناعة الأعداء"، وما زلت أذكر له بالنص "يا إبني .. لا تصنع لنفسك أعداءً، فسألته ببراءة طفل العاشرة: وإذا أصر الآخر على المعاداة، عندها رد: تسامَح، لعلّ العداء يتحول إلى إخاء، منبّهًا في الوقت ذاته إلى "تسامَح بلا إفراط".
##قليل_ولغة_الوداع_الحزين
رحم الله الأديب القائد التربوي النموذج الإنسان في أخلاقه وتعامله مع زملائه وطلابه رجلٌ يحمل في داخله ثقافة خاصة وابتسامة جاذبة بعيدا تصنُّع المواقف والتكلف حريصا على التجديد والتطوير في البيئة التعليمية التي عرفته وعاشها قريبا من همومها وآمالها فما تحل مناسبة من مناسبات الوسط التربوي إلاَّ تجده حاضرا ومشاركا رحم الله التربوي القدير الاستاذ غرم الله بن قليل الغامدي المتخصص في اللغة الإنجليزية وآدابها ويمتلك فن إيصالها لأبنائه الطلاب وزملائه معلمي هذه اللغة مدربا ومشرفا يؤثرك بأدبه أثناء زياراته اليومية إلى المدارس ضمن خطته الإشرافية هاديء الطبع وإن وجد ما يستحق النصح والتوجيه فبادر بأساليب الكبار وفي أحاديثه مع زملائه يسأل عمن يغيب عن الأنظار إما لتقاعده أو لظروف صحية ألمَّت يبغض لغة الأنا والتًّكبُّر مُحباً للوسطية والتكيف مع الوسط الإجتماعي والإنصهار في وحدة الجماعة والتواضع الذي كان قاسم مشترك في نجاحات مشاريعه التربوية وأهدافه الوطنية يمتلك روحا خلاَّقة وثقة بالله لهذا كان محبوبا من الجميع الذين بادلوه تلك المشاعر وافر العزاء لأسرته وأبنائه وبناته وأقاربه وأفراد قبيلته وطلابه وزملائه والقيادات التربوية التي تفاعلت مع توجيهاته الرائدة برقي أساليبه الحضارية.
https://t.co/fp9pu9FbpM