يُحكى أن أحد ساكني حي المنارات بأبحر الشماليه في جدة كان يملك صقراً حراً ولأنه يحب هذا الصقر جداً لم يحتمل فكرة أن يتعب أو يصارع في الحياة فيُجرح أو يتعفّر بالتراب فوضعه في قفص وصار يطعمه ويسقيه ويحميه من كل شيء .
مرّت السنوات وكبر الصقر بلا جراح ، وبلا معارك ، وبلا أوجاع
وحين فتح له صاحبه القفص أخيراً ليطير ويحلق في السماء سقط الصقر على الأرض فلم يحلق ، ولم يرفرف في الأجواء ، بل صار يمشي خلف صاحبه كالدجاجة يبحث عن طعاماً جاهزاً
هذه ليست حكاية طير .. هذه صورة كثير من بيوتنا اليوم حيث صرنا نربي أولادنا على الوسادة لا على الريادة
نمهّد لهم الطريق ونرفع عنهم المشقة ونسبقهم إلى حل مشكلات العيش ثم نستغرب لماذا لايقوون على الحياة ..!!
بيوتنا صارت تشبه الفنادق الأب يكد ويشقى ويتعب لتلبية الرغبات والأبناء نزلاء ينتظرون الخدمة
نظن أننا نحبهم حين نحمل عنهم كل شيء لكن الحقيقة المؤلمة أننا نقص أجنحتهم بأيدينا
الحماية الزائدة والخدمات الشاملة ليست حباً .. هي إعاقة نفسية مغلّفة بالعاطفة
الابن الذي لم يتعلم أن يتعب لن يعرف كيف يصمد .. والذي لم تعركه الدنيا قليلاً لن ��عرف كيف يسعى والذي لم يسقط لن يعرف كيف ينهض
الدنيا ليست أماً حنوناً .. الدنيا ساحة صراع .. ومن تعوّد أن يكون مستهلكاً كسولاً في البيت سيسقط عند أول عقبة في الطريق
*ارحموهم بالشدة ..لا بالترف
*ربّوهم على المسؤولية .. لا على التلقي
*اتركوا لهم بعض المعاناة بعض الحيرة .. بعض التعب .. بعض المحاولات الفاشلة ..
فالصقر لا يتعلم الطيران في القفص بل في الأجواء الفسيحة وسط الريح ووسط معارك الحياة
إلى تربيه تعانق السماء👌🏼
@ii3snd@jackwatso23 مهما كان السبب وقوفه وسط الخط بهذا الشكل الظاهر في المقطع جريمة بحق سالكي الطريق والشروع في القتل قولاً واحداً
ومثل هولاء كثر للأسف في الشوارع لذلك حاول أن تحافظ ضبط نفسك دائماً والأذكار عند الخروج ( اللهم اني اعوذ بك ان أضلّ او اوضل او ازلة او اوزل او اجهل او يجهل علي )