ياعازف اللحن قد امعنت في
شجني
جددت ماكان من فرحي ومن حَزَني
إخترت لحناً شجياً هام سامِعه
واخترت غصناً لعوباً عاليَ الفنني
عزفت من أعذب الألحان أُغنِيةً
ذكّرتني كلما قد فات من زمني
ابونايف
التعوُّدُ على النسيانِ ليس ضعفًا في الذاكرة، بل قوّةٌ في إدارةِ المشاعر؛ فبعضُ التفاصيلِ كلّما أُعيدَ استحضارُها استنزفتِ القلبَ وأطفأتْ بهجةَ الحياة. والعاقلُ لا يحملُ في صدرِه أرشيفَ الألم، بل ينتقي ما يُعينه على المضيِّ بطمأنينةٍ واتّزان.
وقد أرشدَ الوحيُ إلى تجاوزِ ما يُثقِلُ النفسَ ويُعكِّرُ صفوَها، فقال تعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾. فالسعادةُ كثيرًا ما تبدأُ من فنِّ التجاوُز، لا من كثرةِ التذكُّر.