من سوء الأدب مع الله ومن صور الجحود، أن يفرج الله كرب إنسان ويزيل همه ويكشف غمه ثم يقول
«طلع الأمر سهل وأنا شايل همّه، وأعطيت الموضوع أكبر من حجمه»
قال عبدالله المزني رحمه الله:
«اللهُمَّ وجّهنا لما خلقتنا له، واصرفنا عمّا نهيتنا عنه، ولا تشغلنا بما تكفّلت لنا به، اللهمَّ اجعلنا من جند الخير، دُلّنا عليك، أرشِدنا إليك، علّمنا منك، فهمنا عنك، واعِذنا من مُضلات الفتن ما أحييتنا»
الذي خسرته هو ملك لله والذي أوجع قلبك هو عبدٌ لله والرزق الذي تتمناه هو من خزائن اللّٰه والمستقبل الذي تخاف منه هو بيد الله والذي احترق قلبك لموته فقد رحل إلى رحمة اللّٰه نحن من اللّٰه وإلى اللّٰه فهل تظن أنه تاركُك وأنت منه وإليه؟
مرت مريم بنت عمران بموقفٍ عصيب ومع ذلك قيل لها
﴿كُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾
عِش حياتك، ولا تُرهق نفسك بكثرة التفكير، فالله عنده حُسن التدبير
انشروا الطمأنينة والثقة بالله، فلابد من فرجٍ قريب وتوكلوا على الله في كل الأمور
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾
سُبحانك مابلغتُ عُمري هذا إلا وأفضالك تغمرني وعِنايتك تحوفني وألطافك تُنقذني فلا سلكتُ سبيلاً إلا وكانت رحمتُك ترافقني، فاجعل لي يالله عُمرًا محفوفًا بالسعادة وخذ بناصيتي إلى ماتحب ولا تكلني إلى نفسي طرفةً عين*
يُريك الله -بلا جُهدٍ منك- الشر الذي صرفهُ عنكَ قبل أن تنخرطَ فيه؛ فلا تقلق ولا تجزع، تُسلِّم للهِ ولا تهلع، تظن أنها نهاية الطريق فتهرع! سيشقُ لك الله طرقًا أروع.