هل فكرت يومًا بأنك تملك أعظم نعمة على الإطلاق حين تركع وت��جد لله الواحد الأحد مالك رزقك ومحياك ومماتك وكل أمورك بيده؟
هناك من يبكي عند القبر متوسلًا إليه، وآخر يركع لصنم، وآخر يسجد لبقرة وذاك يعبد النار، فالحمد لله على نعمة الهداية، لولا الله سبحانه ما اهتدينا فلا تغتروا بصلاحكم
الإنسان مأجور على أحزان قلبه
وعلى وِحدته وعلى تحمّله للأذى
مأجور حتى على ابتسامته المكتومة التي يرسمها بين أهله ليوهمهم بسعادته حتى لا يبتئسوا..
مأجور حتى على حُزنه عند فعل المعاصي، مأجور على دموع سالت في خلوته
ويجهل معيّة الله التي تُلازمه في كل حالاته !
"تأكد أن النفوس الخبيثة لا يوفقها الله حتى لو رأيت ظاهريًا أنهم بخير وحالهم لا بأسَ به، البركة تُنزع من كل شيءٍ يأخذونه مهما عظمت قيمته في عينك، الله لا يطرح البركة للمؤذي والمنافق والحسود، من يمشي بين الناس بالخراب عاقبته كلما تأخرت كبرت فالله لا ينسى، وصدقني أن كل شيءٍ بميعاد."
ليتنا نملك في حياتنا حق الإعادة، إعادة لحظة، إعادة شعور، أو ضحكة، لو كان بإمكاننا إعادة الحياة بأكملها لفعلنا، وجعلنا الزمن يتوقف عند ما نريده، لا نريد أن نكبر، ولا نريد أن نتعلم وننضج، نريد أن نبقى بذاك النقاء بتلك البراءة، نريد استعادة سعادتنا من جيوب الحياة القاسية والناس
"كلنا نعرج إلى الله
لا أحد فينا يمشي مستقيمًا دائمًا
نسعى بنصف صلاة
وتسبيحة
والقليل من كل عبادة
ثم نجتاز حدود الله ونعصيه بكل عافية
ثم ن��ود لنعرج في طريقه المستقيم لنستغفره
وهكذا دومًا
فلا تمّل ولا يتملَّك الشيطان منك
ولتستمر ولو حبواً، ولو حبواً" ❤️
"ستدركُ يوماً
أن الصلاة كانت خيراً من النوم، ونمتَ
وأن ورد القرآن كان يطمئنك، وهجرتَ
وأن الأذكار كانت تزيد يومك بركة، وتكاسلتَ
وأن الإستغفار كان يوسع رزقك، وتغافلتَ
وأن قيام الليل كان يبعث الطمأنينة في قلبك، وتركتَ
وأن باب التوبة مفتوح في كل وقت، فأجلتَ
أدرِكْ هذا باكرا وأَقبِل"
الدعاء طمأنينة، طمأنينة لا تتعلق بالإجابة بقدر ما تتعلق بالشعور الآمن بمعية الله حين تشاركه مخاوفك وتطلعه على ضعفك، ثمة شيء في الدعاء يجعلنا نتعافى، بمجرد أن نرفعه للسماء.