لكيلا تطبع" أم الحنايا" انتزعَ النوخذة حمد النيشان والدفتر ولأجل أم الحنايا سلَّمَ "السُّكان"
——————————
حمود بن سا��م السيابي
——————————
جاء إلى "أم الحنايا" وهي توشكُ أن "تَطْبَعْ" فعزَّ عليه أن يرى مائة عام مع الزرقة والموج والشطآن تستقر في القاع بلا حراك.
ولأنَّه ابن البحر ويعْرِف "لِي اغْرَقَتُ ما يْفيدْ فيها النَّزَافي" تداركها بغيرة وخبرة النواخذة فلم يسمح لها بأن "تطبع" ولا أن "يْدَاسْ على ترِّيكها" وأن عليها مواصلة شق العباب بين "المِيَاوِشْ ولا العْباطْ"
ورغم صيحات "وَشْلَكْ بالبَحَر وأهْوالَهْ ورِزْقْ اللّٰه على السِّيفْ" فإنه رأى في "أم الحنايا" رزق الله أكانت في "الغُبَّة" أم "تْيُرَّها المِيَاديفْ على السِّيفْ".
وقد حددَ "النوخذة" أبو تميم "الدَّشَّة" في ٢٧ يونيو ١٩٩٥ بعد أن انتزع من سلفه "النيشان" و"الدفتر" فهو القادم من "ساند هيرست" حيث تعلَّمَ "سِيرْڤْ تُوُ لِيدْ".
وفي يوم قطري صافي السماء قرأ النوخذة حمد الفاتحة وأبْحَرَ ب"أم الحنايا" وفي ذهنه أن "منْ صَعُبْ أوَّلُهْ هانْ تَالِيهْ".
وقد برهنَ أبو تميم على أنه البحَّار الذي لا يخاف "بحَرْ سَبْعَة فالأعمار سبعة" فارتاد موانئ الدنيا وثَقُلَتْ "أم الحنايا" بما غلا ثمنه ف"كل الحَطَبْ غيرْ السَّاجْ قُرْمْ"
وعلى نواطير مجيء الخشب من البنادر البعيدة أن يوافوه في موعده الظافر فلا يستعجلوا "الصُّوغات" ف"البحَّار لا تْجِيهْ أوَّل الجَيَّةْ تعَاْل لُهْ عُقْبْ ما اِجَي بِشْويََّةْ"
ومن غيبة إبحار مشفوعة بالغنائم إلى صفقة تشرئبّ إليها الأعناق كان النوخذة أبو تميم يسجل النجاحات تلو النجاحات.
ولأجل أن تسير "أم الحنايا" بنفس زخم الانطلاق استشعر "السِّكُّونِي" الحاجة لأن يتسلَّمَ القوي الأمين المهمة فسلَّم في ٢٥ يونيو ٢٠١٣ "سِّكَّان أم الحنايا" النوخذة تميم ومعه "النيشان" و"الدفتر".
يومها ترجَّل النوخذة حمد ليحتسي في "سوق واقف" قهوته وهو يتذكر سفينة توشك أن "تطْبَعْ" لكنها بهمة الرجال أبحرتْ بالغاز الذي ��شغِّل مصانع الدنيا وعادتْ بقناة الجزيرة ومكتبة قطر الوطنية واللؤلؤة ومشيرب ولوسيل وهارودز وكأس العالم وقطار الدوحة واستاد لوسيل والبيت والثمامة.
وما زالت "أم الحنايا" عالية الشراع بمآذن مسجد محمد بن عبدالوهاب وبرج مطار حمد الدولي.
وإذا كان الثاني عشر من يوليو ٢٠٢٦ يوم حزنٍ لأم الحنايا فإن ما يطمئن أن النواخذة أكملوا تبادل المهام.
——————————
*مسقط في ١٢ يوليو ٢٠٢٦م.
** "أم الحنايا" سفينة تراثية قطرية ، وما بين الأقواس من الأمثال الشعبية القطرية.
مات أبو خالد ! ولكنه لن يرحل
——————————
حمود بن سالم السيابي
——————————
أعرف أن هذا المسجَّى أمام المصلين هو أنت.
وأنك على غير عادتك في الدخول لبيوت الله ، لم تتقدم نحو المحراب لتقف إماما.
ولا توسَّطْتَ الواقفين لتكون سترة.
وأعرف إن نصف الصلاة عليك بكاء.
ونصفها حيرة ودهشة وأسئلة وعودة موجعة للبكاء.
وأعرف أنك مت ، ولكنَّ منْ له في كل ظل وشيجة مع الشجر لن يرحل ، بل سيتكاثر الشجر بالسُّقْيا وسيتَّسع بالضرورة الظل الأخضر.
ولقد سبقَ وفُجِعَتْ عمان بموت سيدنا الرضي والدك وكان الجميع في المحشر النخلي فهو علَّامة عصره ، و"موت العالمِ ثلمة في الإسلام لا تُسَدْ".
وفُجِعْنا بموتك يا أبا خالد وضاقتْ نخل من جديد بما رَحُبَتْ وامتلأتْ السِّكَك ببشر لا نعرفهم ولكنهم عرفوا مآثرك.
وكانت المقبرة محشرا نخليا آخر ، لا لأنك نجل العلامة ، بل لأن للأحباب تقديراتهم الوازنة فتساوتْ نظرتهم في أعلميَّة ومكانة والدك ، وفي استحقاقات حزْمة المآثر عندك.
لذلك جاءوك من كل حدب وصوب في استفتاء نبيل عليك.
وقد جاهدتُ في تثليج مشاعري بين صلاتي الجمعة والعصر لأتمكن من رؤيتِكَ في أعين الناس ، ولأقرأك فيهم وهم يبكونك كما لم يبكوا أقرب الناس إليهم فخذلتني قدراتي في تثليج المشاعر فبكيتك.
بكيتُ طفولة جمعتنا رغم أنني الأسَنّ ولكنك دوما الأكبر.
وبكيتكَ تحسَّرا لتضييع العمر فلم أقدر على مجاراة رجل حفظ القرآن وتعلمه وعلَّمَه.
وبكيتُ غُررَ الوضوء وحمامة المسجد ، والوجه الساجد.
وبكيتُ سفرا جمعنا في "بمبي" صحبة والديْنا وكنتَ نعم الابن البار بأبيك ونعم الصاحب في السفر.
ولربما لو تحدثتْ بوابة الهند وشوارع "كلابا" لقالتْ فيك ما لم يقُله طاغور في ديوان "قربان الأغاني".
وتوافقنا دون ترتيب مسبق سوى الشوق لمكة المكرمة الذي حجز تذاكره وفنادقه فالتقينا هناك لنترع من ماء زمزم ونتضلَّع ، لعل شربة منها تتبعها شربة من الحوض الأصفى.
وجمعنا ظلُّكَ الأخضر في سكنكَ ب"بون" فمشينا ذات جمعة زهراء واقتربنا من منزل لآخر سفير عماني في "بون" قبل أن تعيد الوحدة الألمانية الاعتبار لبرلين ، وكيف أن صاحب البيت الألماني ظل محتفظا بلافتة السفير العماني على منزله ، فكنت تُكْبِر هذه الالتفاتة النبيلة في صاحب البيت واعتبرت مسلكه يمثلك.
وضمَّتنا ضفاف بحيرة "أليستر" في هامبورج وأنت تنضم فيَّ قصيدة لا أستحقها فلم أنشرها واكتفينا بالانصات لنافورة هامبورج ، وما أكثر قصائدك في الآخرين وما أجمل روحك الشاعرة.
والتقينا على ضفاف بحيرة "رينبك" وكانت قصيدة أخرى تنتظر يراعك ليرصعها بأجمل ما قاله فيها الألمان.
وافترشنا ظل شجرة في "مولن" بمنطقة "شيليزفيج هولشتاين" الألمانية ومعنا بعض الرطب الذي حملتَه زاداً من ��مان.
ولعل النَّوى الذي لفظناه هناك قد استسقى البحيرات فكبر النخل بجوار شجر الزان والسرو والصنوبر فللارض من أيادي الخيِّرين نصيبها.
وجمعتْنا عاصمة "سيام" ونحن في مستشفى "بمبرونجراد" نتحلق حول فراش الرضية والدتك في ليلتها الأخيرة قبل اللحاق برفيق عمرها سيدها السعيد فكنتَ تنزف وجعاً لأن أمنياتك أن تعود للوطن ووالدتك معك فقد اشترت "الصوغات" فلم تشأ الأقدار.
وكما كنتَ جميلا في الحياة ، فكنت الأجمل وأنت تضع الخاتمة لنصِّك المرصَّع بالأوسمة.
ساعتها خرجْتَ كعادتك في كل جمعة بدشداشة بيضاء ذات "فريخة" مغموسة في خياراتك من العطر ، ولوَّحتَ بكفك لدخان "المجمر" الذي يفرقع بذوبان حطب العود ، وتأبَّطْتَ بشتك البني بلون النهار وخطبة الجمعة مطوية في يديك وودعت.
وفي المسافة القصيرة بين عتبة البيت وباب جامع السيد ماجد بن تيمور كنت تهلل وتكبر وتصلي على سيد البشر.
دخلتَ الجامع واعتليتَ المنبر وسلمتَ وخطبتَ في المصلين عن الصلاة عماد الدين ، ثم جلست بين الخطبتين وأتممتَ خطبتك بدعوة المؤمنين بالصلاة على خير الخلق أجمعين ، فكانت آخر جملة لآخر خطبة لآخر التفاتة للوجوه أمامك وهم يرطِّبون الشفاه بالصلاة.
لقد انتهى التكليف ، وشيخنا محمد بن سعيد بن خلف الخروصي على موعد بإذن الله بمكان غير المكان ، وبجوار غير الجوار.
لذلك سأظل أكرر يا أبا خالد أنَّكَ مت.
ولكنكَ لم ترحل.
ولن ترحل.
———————-
مسقط في الجمعة الزهراء ١٥ محرم ١٤٤٧هـ الموافق ١١ يوليو ٢٠٢٥م.
حفظ الله والدكم الكريم الذي غرس فيكم هذه الجرأة و الحضور ووالوفاء الذي نفتخر به الشيخ العزيز @Khalifa_Alhinai .
وفاؤكم للقضاء والاماكن وأهلها وإشارتكم الكريمة للشيخ محمد بن سالم بن سليّم الوهيبي (رحمة الله عليه وعلى والديه ووالدينا) محل تقدير لدينا ولدى أسرته الكريمة المؤسسة لجامع الفلاح في #روي التي إحتضنت أرضها وجوامعها ومعهدها الشرعي للعلماء والفقهاء أئمة العلم الشريف من أصحاب الفضيلة القضاة والوعاظ وفي مقدمتهم سماحة الشيخ المفتي الجليل #احمد_الخليلي .
شكرا لفضيلتكم وللأعزاء @Direction_OM و
@MazenAlhddabi الذين نستأذنهم في هذا المقطع .
من لا يشكر الناس لا يشكر الله
كل الشكر والاحترام والتقدير للشعب العراقي العظيم على حسن الإستقبال وحسن الضيافة وكرمهم بلا محدود .
خسرن�� مباراه ولكن سعدنا بلقاء الأشقاء أبناء الرافدين .
لا زال المشوار طويل تبقى الهمه عالية و فالنا التأهل.
#العراق_عمان
#تصفيات_كأس_العالم_2026
مُتوسد لكفنه .. خاشع عند ربه ..فكم من كلمات رثاءٍ كتبت لفقده وكم من أيادٍ رُفعت تدعو له
طبت حياً وميتاً وطاب ذكراكٓ بين الخلائِق خالداً اللهم أرحم روحاً صعدت إليك ولم يعد بيننا وبينها إلا الدعاء.
#ذكرى_وفاة#الأخ_العزيز_سامي
سعيد ابني يحادث أمه: كيف أساعد الأطفال الفلسطينيين؟
قالت؛ بالدعاء ياحبيبي
قال:
كيف ما أروح أساعدهم و أدافع عنهم!
لازم نسوي شي!
أبوي بيخليني أروح أجاهد؟
لا .. مايصير حبيبي ولا بنخليك أكيد بنخاف عليك تموت!
(انهار بالبكاء قائلاً): عادي بغيت أموت شهيد ونلتقي في الجنة!
"أبكاني هذا الدافع الفطري و شعرت أن فطرتنا تشوهت"
من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، لك منا كل الثناء والتقدير بعدد قطرات المطر ، وآلوان الزهر وشذى العطر على جهودكم الثمينة والقيمة في ولاية العامرات ، كلمات الثناء لا توفيكم حقكم . شكرا #سعادتكم ع جهودكم المبذولة لذلك كل شكر وتقدير ومساهمتكم ف نجاح ودعمكم لشباب الولاية .شكرآ سعادتكم
وتحررت فلسطين
إحتفالا بدحر العدو الصهيوني
العرب والمسلمين من أنحاء العالم يشاركون الفلسطينيين في فرحتهم
حلم كل مسلم وعربي بهذه الأخبار التي طال انتظارها
يالله فرجاً عاجلاً غير آجل 🤲
#طوفان_الأقصى#غزة_تحت_القصف
يسرنا تهنئة الدكتور سليمان بن ناصر بن محمد بن سالم الوهيبي حصوله على جائزة التميز الاداري للمحاكم العليا والتمييز في دول مجلس التعاون الخليجي ٢٠٢٣م.
سألين لمولى تعالى لُه العون والتوفيق والسداد في خدمة الوطن .