اللهم إن رحلت يوما فلا تجعلني نسيّاً منسياَ، وابعث لي أحدًا من خلقك يذكرني صبحاً وعشياَ، ربي اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
مِن دعاء إعرابيّة كما ورد في العَقدِ الفريد:
«يا قُرَّة أعين السائلين، أغنني بجود منك أتبحبح في فراديس نعمته، وأتقلب في رواق نضرته، احملني من الرجلة، وأغنني من العيلة، وأسدل عليَّ سترك الذي لا تخرقه الرماح، ولا تزيله الرياح، إنكَ سميع الدُّعاء.»
"يارب وحدك تعلم أننا نباري الأقدار بالرضا، فإن جاءت أثقل من ذي قبل فاكفنا بمعيّتك واشملنا برحمتك، وهوّن علينا بالصبر، ويسّرها بلطفك، وأمّلنا وبصّرنا من ورائها خيرًا، وارض عنّا وأرضنا، ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عينٍ، برحمتك نستغيث".
أشد البلاء ما كان الفرجُ فيه يلوح ويختفي؛ فلا أنت الذي يئست وأدركت إحدى الراحتين، ولا أنت الذي ظفرت بمرادك، كلما التأم جرحك بالأمل أتى سكين الخيبة ليسيله مرة أخرى، ستتقلب بين خوف ورجاء وصبر وشكر حتى يحكم الله بثبات أحوالك، وقرار روحك.
- بدر آل مرعي
«عزائِي الرّاسِخ أنّكَ الله.. الملِكُ الرّحِيمُ الرّحمن، المنّان القدِيمُ الإِحسان، فإذا ذكرتُ نعت جلالِكَ، هدأت نفسِي بعد اضطِرابِها، وعلِمتُ أنّ حاجتِي مقضِيّة، وتوبتِي مقبُولةٌ وإن قصُرتُ في أعتابِك، لأنك تعلمُ ما لا تقوى حُرُوفي على إبدائِه، ولا عبراتِي على نضحِهِ وإنشائِه».
"جنّبك الله الشُّبهة، وعصمك من الحيرة، وجعل بينك وبين المعرفة نسبًا، وبين الصِّدق سببًا، وحبّب إليك التثبُّت، وزيّن في عينك الإنصاف، وأذاقك حلاوةَ التقوى، وأشعرَ قلبك عزّ الحقّ، وأودع صدرك برد اليقين، وطرد عنك ذلّ اليأس، وعرّفك ما في الباطل من الذلّة، وما في الجهل من القلّة".
قال رسول الله ﷺ: "خير الدُّعاء دُعاء يوم عرفة وخير ما قلتُ أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلا الله وحدهُ لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمد وهو على كل شيء قدير".
(الله أكبر) - لمن وعاها - هي برد اليقين بأنَّ الأمر كلَّه لله ربِّ العالمين، فإذا نزلت بك ملِمَّة، أو علتك مهمَّة، أو ضاقت بك ضائقة، أو حالت دون مرادك عائقة؛ فتذكَّر أنَّ (الله أكبر)، وكلَّ من دونه - وإن كان كبيرًا - فهو أصغر وأصغر.
الإنسان المتنعِّم في هذا الزمان؛ هو مَن تحرَّر من شعور اللهث، وفاضت على جوارحه السكينة، وأُسدلت على بواطنه الطمأنينة، وحيزت له البركات في الوقت والقوّة والعمل على رضا ربِّه! نسأل الله لنا ولكم هذه النعمة، في غنى وكفاية وعافية.
"يشارك المرءُ صاحبه خواصّ نفسه [ أفراحهُ على الخصوص ] لا لقُربه وحسب ولا لعلوّ منزلته في فؤاده فقط ؛ إنما ليقينهِ أن ما يمرّ به من عُمق الشعور وعظيمِ السرور سينالُ من صاحبهِ كما نال منه"♥️
صباح الخير: "لا تستبعد أن يعطل الله المرافق والطرق لأجلك وأن يعمي الأبصار عن شيء تحبه لأجلك وأن يهدي قلب أحدهم لأجلك وأن يغير قوانين الكون لأجلك ، لطفه ورحمته وكرمه يجري وعبده لا يدري."
إنّما تروقُ لي المعالي لا جشعًا ولا استكثارًا؛ ولكن لأنّها مرآةُ نفسي وسموّ سريرتي، فما أنا براضٍ بالدُونِ، ولا بالمتكاثر الطامع، غيرَ أنّ روحي لا تسكنُ إلا إلى ما جَمُلَ وارتفع.
"أوصيكم باستنطاق الجمـال في كل شيء، بتأمّل الكون بعين المُحبّ المقبِل؛ مخلوقات الله، صنعة يديك، إيمـاءات المحيط، اكتظاظ الحياة، نغمة الصباح على النافذة، حفاوة الأعيُن، ارتباك اللغة، قصائد النور المنسلَّة من شقوق النباتات..فالمرء متى صحّ عين قلبه، رأى ما لا يرَ سواه؛ فآنس وأطرَب."
أفظع ما يجب أن تهذبه في نفسك اندفاعك، تطرف مشاعرك، عدم قدرتك على الجلوس في مكانك؛ تحتاج أن تهدأ، تحتاج إذا غضبت ألا تشتعل، إذا تحمستَ ألا تطير، إذا أحببت ألا تتعامى، إذا حسُن ظنك ألا تُسلم قلبك.
النفس العزيزة يعزّ عليها أن ترِد موردًا دنيئًا، تمقت الخوض في الصغائر، تأنف عن الأمر ترفُّعًا حين تلمح فيه ما لا تقبله الشِيَم الكريمة، تتغاضى لا غفلةً إنما تساميًا، وحين تُعرِض عن شيء تمتثل قول الشاعر:
"إذا انصرفت نفسي عن الشيء مرّةً
فلستُ إليهِ آخر الدهر مُقبِلًا".