"الغالبُ في العزلة أنك فقدت من كان منك دانيًا، وعلى شأنك غُصنًا حانيًا، أو قريبًا مساعدًا، وحبيبًا مساندًا، فهذا شبيهٌ لا يُعوَّض، ووثاقٌ فيك لا يُقوَّض، لكن إن فتَّشت الأيام ستجد رفيقًا وجليسًا، ووثيقًا وأنيسًا، تُفرغ إليه، وتتَّكئ عليه، وهذه حظوظٌ موجودة، وعادةُ الله المحمودة".
"ابرأ من حَولي إلى حَولك وقُوّتك، أنتَ مِعراج روحي وسكِينتهُ، اللهم إنّي أسيرُ في أمانك، في رعايتك ولطفك ومحبّتك، امنُن عليّ بيفيض نورك يا ربِّ فلا سكينةَ إلا بك أنت البرّ الرحيم"
"يا رب، هذا أنا الذي تَعلم، وعثَراتي التي تَرى، وخُطاي التي أحاول، وتفاصيلي التي أعيش. تعلمُ عنّي أكثر منّي، وتُدبّر لي دقائق الأمور، أعِنّي عليّ، وخذ بيدي، أقِم قلبي على ثغرٍ تُحبّه، أقِمني حيث ترضى، واجعلني مؤمنًا قويًا بك، سائرًا إليك."
"من كان في الجُبِّ
أمسى بعدها ملِكا
خزائنُ الأرض تجري في أياديهِ
يؤخِّرُ الله أمرًا لستَ تعلمُهُ
ولو بدا الغيبُ؛ لاخترتَ الذي فيهِ
وقد تضيقُ بأمرٍ بعده فَرَجٌ
وقد يسرُّ الفتى ما كان يُبكيهِ "
"لن تعرفا بعضكما وأنتما على السفينة والريح رخاء، لا بد من ثقب في قعرها، من عاصفة تهزمكما، من أشرعة مُمزقة تبحث عن يد تخيطها، من غرق تلو الغرق، ليصنع منكما وجهين حقيقيين، فالمعرفة الحقة ليست في الراحة والسلامة، بل في النجاة التي تقتسمها مع من يُبحر معك رغم كل شيء".