مع انتشار وسائل التواصل وتعددها، وسرعة وصولها للمتلقين، وتعاطي الكبار والصغار مع رسالتها، فإنَّ مما يتعين على كل مسلم يرجو النجاة بدينه، ويخاف الفتنة فيه ويحذرها، ويخشى أن يقع فيما يناقض دينه أو يخرجه منه:
أن لا يتلقى كلَّ ما له علاقة بالدين من إيجابِ شيءٍ أو استحبابه، أو تحريمه أو كراهيته، أو الحكمِ بسنيته أو بدعيته، إلا ممن اشتهر بالعلم والديانة، وقد قال تعالى: ﴿ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ وقال تعالى: ﴿ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردُّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾
وعدم الالتفات والإصغاء لمن يتكلم في الأمور الشرعية من المجاهيل والنكرات، وقليلي الديانة والإيمان، ممن اتبع هواه من المسلمين، أو ممن هو من أعداء الله المندسين بين المسلمين؛ إذ المعركة بين الحق والباطل قائمة إلى قيام الساعة، يريد الذين كفروا جاهدين ليطفئوا نور الله بأفواههم، فيشككون المسلمين في دينهم، ويثيرون الشبه العقدية والعملية في مجتمعات المسلمين، طمعًا في ترك المسلمين لدينهم، مصدر عزتهم وقوتهم وسعادتهم.
شعارهم في معركتهم ضد الإسلام وأهله: نشر التأويلات والتفسيرات الباطلة لنصوص الوحي، والقدح في السنة، والطعن في أحاديث النبي ﷺ الصحيحة، والتشكيك في الثوابت، وإثارة الشبه على المسلَّمات الشرعية من الأحكام والآداب.
وقد حذَّر النبي ﷺ من هؤلاء بقوله: ( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) قال حذيفة: يا رسول ﷲ صفهم لنا، قال ﷺ (هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)
فالحذرَ الحذرَ، والنجاءَ النجاءَ، والبعدَ البعدَ عن مواقعهم وحساباتهم على جميع منصات التواصل، وعدم الإسهام في نشر رسائلهم ولو على سبيل الرد عليهم؛ لما في ذلك من المشاركة في نشر باطلهم وترهاتهم.
وليكن دعاء أحدنا:
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.
#تدرون_من_الـ ـنذل
هو ذاك الذي تخلّى عن العلم بعد أن رفعه الله به.
هب أن العلم "رجلٌ"
آزرَهُ
وناصرهً
وأشهرهُ
وأظهرهُ
وجعل له مكانةً بين العالمين
صُدّر به في المجالس
ونُصبّ به أعلى الوظائف
ونال بسببه لقب "المشيخة" و"الدكتوراة" و"الأستاذية!" وصنوف "المناصب والرُّتب والعضويات".
ثم:
لما تربع النذل على عروش حطام الدنيا:
• ترك صاحبه! الذي أشهرهُ وأظهرهُ وناصرهُ وآزرهُ.
• ترك "العلم" و"التعليم" و"الدرس" و"الكتاب".
• بل ترك شعار العلم والتقوى من حلية أهله الظاهره في وجهه ولباسه!
• وترك "مجالس أهله" و"أصدقاء الطلب" وصار يسعى ويحفد إلى مجالس أهل الدنيا وزخارفها.
تعس النذل وانتكس وإذا شيك فلا انتقش
اللهم علمنا … واهدنا للعلم النافع … وثبتنا على الحق حتى نلقاك.
أحاديث منتشرة لا تصح:
حديث: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجراد، فقال: أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه).
الدرجة: ضعيف لا يصح
الصحيح البديل:
- عن عبد الله بن عمر أنه قال : (أحلت لنا ميتتان ودمان : الجراد والحيتان والكبد والطحال). رواه البيهقي
#أحاديث_منتشرة_لا_تصح - موقع الدرر السنية
https://t.co/ljBf0NqwDP
#عنيزة#ذكريات_اهل_عنيزة العم علي محمد العميريني (توفي ١٤٣٥هجري) من محبي الشعر وتدوينه. له مجموعة إصدارات متميزه في مجال الشعر والقصة والألغاز اثرى بها الساحة الشعرية والأدبية فله منا الدعاء.
إذا اجتمع في حياتك:
سهرٌ، وضعفُ همةٍ وعزيمة، وطولُ أملٍ، وانضم إلى ذلك: عدمُ تعظيمٍ لقدر #الصلاة ومنزلتها عند ﷲ، فلا تسَل عن صلواتٍ تُضيَّع، وتَخَلُّفٍ عن شهود الجماعة، ومن كانت هذه حاله مع الصلوات المكتوبات فهو والله على خطرٍ عظيم في أموره كلها، في دنياه وأخراه، إن لم تتداركه رحمةُ ﷲ، فيتوب عن معصيته، ويقلع عن جرمه، ويغير من حياته.
فاللهم اجعلنا وأهلينا وذرياتنا من مقيمي الصلاة، واجعلها قرة عينٍ لنا، ونعوذ بك يا ربنا من حالٍ تسخطك وتغضبك.
قال الإمام الشافعي رحمه الله:
«ليس لأحدٍ أبداً أن يقول في شيءٍ: حلَّ أو حَرُمَ إلا من جهة العلم، وجهة العلم في الخبر:
❶- الكتاب.
❷- أو السنة.
❸- أو الإجماع.
❹- أو القياس».
"الرسالة" (ص:٣٩).
لو لم يكن من فضيلة تعلم "العربية" والثبات عليها إلا لأنها:
لغة القرآن، ولسان النبيﷺ لكان هذا أعظم ما ينادي بتعلمها، والتفقه فيها، والثبات عليها، وعدم النزول إلى رطانة الأعاجم، والألفاظ المولّدة.
▪️قال الإمام الشافعي رحمه الله:
«وأولى الناس بالفضل في اللسان: من لسانه لسان النبيﷺ، ولا يجوز -والله أعلم- أن يكون أهل لسانه أتباعاً لأهل لسان غير لسانه في حرفٍ واحد، بل كل لسان تبع للسانه، وكل أهل دين قبله فعليهم اتباع دينه».
"الرسالة" (ص٤٦).
▪️ومن المحزن اليوم في محادثات الناس، وأسماء أشيائهم وتجاراتهم! صارت بالأعجمية، وهجروا "العربية" وإنا لله وإنا إليه راجعون.
هل صيام عاشوراء بدعة؟
قراءة نقدية لدعوى التناقض
يكثر في زماننا من يرفع شعار العقل وهو في الحقيقة يبني اعتراضاته على معلومات غير مكتملة أو استنتاجات متعجلة، ثم يعلن انتصارًا وهميًا على السنة النبوية.
ومن ذلك ما كُتب حول صيام عاشوراء والادعاء بأن أحاديثه متناقضة، وأن صيامه بدعة لا أصل لها.
والحق أن هذه الدعوى أضعف من أن تصمد أمام أدنى فحص علمي.
أولًا: الاستدلال بصغر سن ابن عباس رضي الله عنهما لا قيمة له علميًا.
فابن عباس لم يقل في الحديث: "سمعت النبي يوم قدم المدينة"، وإنما روى الخبر بصفته صحابيًا ناقلًا للسنة.
ومعلوم عند أهل الحديث أن الصحابي قد يروي ما شاهده وما سمعه من غيره من الصحابة، ومراسيل الصحابة مقبولة باتفاق جمهور العلماء؛ لأن جميع الصحابة عدول.
ولو سقط هذا الاعتراض للزم رد مئات الأحاديث التي رواها صغار الصحابة عن وقائع حدثت في أوائل الإسلام، وهو ما لا يقول به أحد من أهل العلم.
ثانيًا: قوله إن النبي ﷺ لا يمكن أن يسأل اليهود عن سبب صيامهم دعوى عجيبة.
فالاستفهام ليس جهلًا بالضرورة.
لقد سأل النبي ﷺ جبريل عن أمور يعلمها، وسأل أصحابه عن أمور يعلمها، وسأل الناس في مواطن كثيرة تقريرًا أو استكشافًا أو إقامةً للحجة.
والقرآن نفسه مليء بالأسئلة التي ليست ناشئة عن جهل، كقوله تعالى: ﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾.
فهل كان الله يجهل ما في يد موسى؟
السؤال قد يكون لإظهار المعنى أو تقريره أو إقامة الحجة، لا لرفع الجهل فقط.
ثالثًا: الاحتجاج باختلاف التقويم اليهودي لا يهدم الحديث أصلًا.
فالرواية لم تقل إن اليهود يصومون عاشوراء كل عام موافقًا للعاشر من المحرم على الدوام.
بل غاية ما فيها أن النبي ﷺ وجد اليهود يصومون ذلك اليوم حين قدم المدينة.
ومن المعلوم تاريخيًا أن تداخل التقاويم واختلاف طرق الحساب قد يؤدي إلى وقوع مناسبات يهودية في أيام توافق أيامًا عربية معينة في بعض السنوات دون غيرها.
ولهذا فبناء الاعتراض كله على افتراض لم تنص عليه الرواية أصلًا.
رابعًا: أما دعوى التناقض بين صيام النبي ﷺ لعاشوراء أول الهجرة وبين قوله في آخر حياته: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» فهي من أغرب ما كُتب.
فأين التناقض؟
النبي ﷺ صام عاشوراء سنوات عديدة.
ثم في آخر حياته أراد أن يضيف إليه التاسع مخالفة لليهود.
فهل من تناقض بين فعل عبادة سنوات طويلة ثم العزم على تطوير صفتها في آخر العمر؟
الرجل الذي يصلي الفريضة ثم يعزم بعد سنوات على إضافة السنن الرواتب لم يناقض نفسه.
والنبي ﷺ لم يقل: سأبدأ صيام عاشوراء العام القادم.
بل قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع».
أي مع العاشر.
وهذا يدل على أن أصل الصيام ثابت، وأن التغيير المقصود كان في كيفية الأداء لا في أصل العبادة.
خامسًا: العجيب أن الكاتب يزعم وجود تناقض صارخ بين الروايات، بينما الأمة بأئمتها ومحدثيها وفقهائها وشراح الحديث عبر أكثر من ألف عام لم يفهموا هذا التناقض المزعوم.
فهل غاب ذلك عن أمثال يحيى بن معين وأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم بن الحجاج والنووي وابن حجر العسقلاني، ولم يكتشفه إلا بعض الكُتّاب المعاصرين؟
إن المنهج العلمي لا يبدأ بإعلان سقوط الروايات ثم البحث عن أي شبهة لتأييد الحكم المسبق، بل يبدأ بجمع النصوص كلها، وفهمها في سياقها، ثم النظر في كلام أهل الاختصاص عبر القرون.
أما صيام عاشوراء، فقد ثبتت فضيلته بأحاديث صحيحة متعددة، منها قوله ﷺ: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».
فمن شاء صامه اقتداءً بالنبي ﷺ وطلبًا للأجر، ومن لم يشأ فلا يصح له أن يصف سنة ثابتة عند جمهور الأمة عبر تاريخها بأنها بدعة اعتمادًا على إشكالات لا تنهض أمام التحقيق العلمي الرصين.
والخلاصة أن ما عُرض ليس تناقضًا في الأحاديث، وإنما تناقض في فهمها وجهل ممن قال ذلك، وفرق كبير بين الأمرين.
نسأل الله الهداية للجميع،،،
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
«من أدرك علم أحكام الله في كتابه نصاً واستدلالا، ووفّقه الله للقول والعمل بما علم منه؛ فاز بالفضيلةِ في دينِه ودنياه، وانتفت عنه الرِّيَب، ونَوَّرت في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإمامة».
"الرسالة" (ص:١٩)
يرفع الله بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين.
رسالة وصلتني صباح هذا اليوم من فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهذلول رئيس جمعية تحفيظ القران ( مكنون ) *في قصة كفاح ملهمة.. الوالدة "خضراء العمري" تُتم حفظ كتاب الله كاملًا بعمر 96 عامًا بالرياض*
في نموذج حيّ لعلو الهمة وقوة الإرادة التي لا تعرف المستحيل، احتفت *دار مريم بنت عمران تحت إشراف جمعية مكنون لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض* بإنجاز قرآني استثنائي ومبارك، حيث أتمت الوالدة *أم محمد، خضراء العمري*، حفظ كتاب الله الكريم كاملًا بالتلقين، وذلك عن عمر يناهز *96 عامًا*.
والحافطة المباركة هي والدة *سعادة الدكتور أحمد بن عبدالله العُمري*، المشرف التربوي ورئيس قسم مدارس تحفيظ القرآن الكريم (بنين وبنات) بإدارة تعليم الرياض سابقًا، مما يعكس امتداد هذا الغرس المبارك والعناية بكتاب الله داخل هذه الأسرة الكريمة.
*رحلة 24 عامًا من الكفاح والمجاهدة*
بدأت الوالدة "أم محمد" رحلتها المباركة مع القرآن الكريم في سن متأخرة، حيث انضمت إلى حلقات التحفيظ وعمرها *72 عامًا*، وعلى مدار *24 عامًا* من الصبر والمجاهدة والإصرار، لم تقف "الأميّة" ولا تقدم العمر عائقًا أمام شغفها بآيات الله، لتضرب أروع الأمثلة في أن القرآن يُحفظ بالقلوب الصادقة والنيات المخلصة قبل السطور.
إنها رسالة بليغة للأجيال بأن الهمة العالية لا يحدها عُمر، وأن عهد الوفاء مع القرآن يثمر ولو بعد حين.
نسأل الله أن يبارك في عمر والدتنا الغالية، وأن يجعل القرآن العظيم نورًا لها وشفيعًا، وأن يجزي القائمات على الدار خير الجزاء نظير رعايتهن ودعمهن لهذه المسيرة المباركة.
✍️📚
المستشرقون ونظرية (الفهم)!!
نظرية الفهم خاصة بعلم الأديان، وتعني: فهم الدين داخليًا من فهم أصحابه، وليس فهما استشراقيًا متحيزًا.
لكنَّ المستشرقين تجاهلوا النظرية في فهم دين الإسلام، بينما طبقوها في دراسة أديان الشرق الأقصى(البوذية، الكونفوشيوسية، البراهمية ....الخ).
. "كتاب الرسالة"
للإمام محمد بن إدريس الشافعي
(١٥٠-٢٠٤)
- من أعظم ما صنفه العلماء، ومن جميل ما كتبه العظماء.
- وهو أول كتاب يُصنف في "أصول الفقه" و"ثوابت الشريعة" و"مصادر الأدلة" و"قواعد الاستدلال" و"أصول الحديث".
◉ هذا الكتاب:
غصة حلوق الزنادقة، وحرقة أكباد الملاحدة، حيث أرادوا القرآن خاضعاً لعقولهم وأهوائهم، وردوا السنة، وطعنوا في فهوم الصحابة، وتلاعبوا بالأدلة.
حتى قيض الله لهذه الأمة: الإمام الشافعي بهذا الكتاب، فنفى عن الدين تأويل الجاهلين، وتحريف الغالين، وانتحال المبطلين، فحُقَّ أن يوصف بـ"التجديد" عليه رحمة الله.
◉ هذا الكتاب:
لن تجد معتزلياً .. ولا عقلانياً .. ولا عصرانياً .. ولا تنويريا!! .. ولا ليبرالياً؛ يُحبه ولا يُحب مؤلفه رحمه الله.
فالشافعي -وايم الله- محنة الزنادقة.
◉ هذا الكتاب:
يكشف للمسلم: انتظام الشريعة، وثباتها، وتناسق قواعدها، وقوة أدلتها، وقيام الحجة بالقرآن والسنة والإجماع والقياس، وضوابط الأخبار، وقواعد الإختلاف.
◉ هذا الكتاب:
تجد فيه علم "أصول الفقه" صافياً نقياً قبل أن تدنسه "أيادي مخانيث المعتزلة" بعلم الكلام وجدليات الفلاسفة، وإن زعموا "الصفاء" و"البرهان" فيما يكتبون.
◉ هذا الكتاب:
جديرٌ بالقراءة والإقراء، والشرح والمذاكرة، وإشاعته وإذاعته، وكل ما كتب على منواله كذلك.
ولا تستهينوا بـ"علم أصول الفقه" فاعتنوا به بالغ العناية واجتنبوا "جدليات أهل الكلام" وما أُلِّف على قواعدهم، وإنما عليكم بما كُتب منه على السنة والأثر.
◉ هذا الكتاب:
من "أضواء" مكتبتي من ٣٤ سنة، تطيب النفس، ويُسرُّ الناظر، وينشرح الخاطر كلما قرأته ونظرت فيه ورجعت إليه.
◉ هذا الكتاب:
به أجزت كل من نظر وقرأ وقَبِل بالإسناد المتصل إلى ابن جماعة بإسناده إلى الربيع بن سليمان المرادي عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
◉ اللهم أعظم الأجر لعبدك محمد بن إدريس الشافعي، وارفع منزلته في عليين، واجمعنا به مع النبيﷺ وأصحابه ووالدينا ومشايخنا في جنات النعيم.
✍️📚
لله درُّك أبا بكر الصديق !!!
ثاني اثنين ... إذ هما في الغار
ثاني اثنين ... في الصحبة
ثاني اثنين ... في القيادة والخلافة
ثاني اثنين ... في التضحية والبذل
ثاني اثنين ... في القبر والدفن
[رضي الله عنه وأرضاه وعن بقية الصحابة والأتباع]
فضل مسجد قُبَاء والصلاة فيه
مسجد قُبَاء معروف، سُمي بذلك لبئرٍ كانت هناك، وله فضائل:
١. أنه أول مسجد بناه النبي ﷺ، وقد فسر جماعة من السلف كابن عباس وعروة بن الزبير قول الله تعالى: (لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ) على أن المراد به: مسجد قباء.
٢. تعاهد النبي ﷺ له كل سبت بالصلاة فيه، فكان النبي ﷺ يأتي مسجد قُبَاءٍ كل سبت ماشيًا وراكبًا، فيُصَلِّي فيه ركعتين. أي: كل يوم سبتٍ، وتعاهده ﷺ لقباء لفضيلة مسجدها، ولتفقّد أهلها اعتناءً بهم، وتشريفاً لهم.
٣. أن الصلاة فيه: كأجر عُمْرَة، عن أُسَيْد الأنصاري عن النبي ﷺ قال: (الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ). رواه الترمذي وحسنه، وظاهر هذا الحديث: عموم الصلاة، وعموم الوقت، وعموم صفة المجيء إلى المسجد.
وعليه: فالفضل يحصل بكل صلاة، فريضة كانت أم نافلة.
وفِي أي وقت كانت تلك الصلاة، ما عدا أوقات النهي، لأنها ليست بوقت صلاة.
وسواءً كان المُصَلِّي قد خرج من بيته قاصدًا المسجد، أم أنه خرج لحاجة له، متطهراً في بيته أو في طريقه أو في المسجد.
فالفضل مرتبٌ على مجرد الصلاة، ولا يُشترط لها الوضوء من البيت. بل لو توضأ في طريقه، أو من عند المسجد، حصل له أجر عُمْرَة، والوضوء من البيت أكمل.
والقيد الوارد في حديث سهل: (من تطَهَّرَ في بيتِهِ، ثمَّ أتى مسجدَ قباءٍ، فصلَّى فيهِ صلاةً، كانَ لَهُ كأجرِ عمرةٍ): لا مفهوم له، بمعنى: أن التقييد بالوضوء من البيت لحصول الأجر غير مراد في أصح قولي العلماء، وذكره لمجرد التنبيه على أن الذهاب إلى المسجد ليس إلا لمن كان قريب الدار منه، بحيث يمكن أن يتطهر في بيته، ويُصلّي فيه بتلك الطهارة، كأهل المدينة، وأهل قباء، ولا يحتاج إلى شدِّ الرحال، إذ ليس ذاك لغير المساجد الثلاثة، وقد أشار إلى هذا شيخ الإسلام رحمه الله: قال بعض العلماء: قوله (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء) تنبيهٌ على أنه لا يُشرع قصده بشدِّ الرحال، بل إنما يأتيه الرجل من بيته الذي يصلح أن يتطهر فيه، ثم يأتيه فيقصده، كما يقصد الرجل مسجد مِصره، دون المساجد التي يسافر إليها.
وأما: تحري الصلاة في الموضع الذي يُقال: إنه مبرك ناقة النبي ﷺ: فلا يصح، ولا يُشرع. والله تعالى أعلم.
إقامة الصلاة: أعظم الواجبات الشرعية، وأول من يجب عليهم ذلك: الأئمة، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه،
وبعض الأئمة يغلط في التسليم من الصلاة في حالتين:
الأولى: قول التسليمتين عن يمينه، مراعاة للاقط الصوت، ولا يلتفت عن شماله إلا في آخر لفظ التسليمة الثانية، وهذا من الحدث وتبديل السنن في الصلاة، فالنبي ﷺ كان يُسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره:
السلام عليكم ورحمة الله.
والثانية: مدُّ السلام، وهذا غلط ومخالف للسُنَّة، والسُنَّة: إدراج السلام، أي: عدم مدِّه، قال النووي: "يُستحب أن يُدرج لفظة السلام، ولا يمدها، ولا أعلم فيه خلافًا للعلماء. واحتج له أبو داود، والترمذي، والبيهقي، وغيرهم من أئمة الحديث والفقهاء بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: (حذف السلام سنة). رواه أبو داود، والترمذي، وقال الترمذي: هو حديث حسن صحيح، قال: قال ابن المبارك: معناه: لا يمدُّ مدًّا".
كما أن مدَّ السلام: يتسبب في إدخال الخلل على صلاة المأمومين، فبعضهم يُسابق الامام، وبعضهم يقوم للقضاء قبل تمام تسليم الإمام.
والواجب تحري السُنَّة، والنصيحة للعامة وإعانتهم على إقامة الصلاة بدون إخلال بواجباتها.
" لا إله إلا الله "
خطبة عظيمة مؤثرة
-المقدمة لوحدها تكتب بماء الذهب-
احذروا الاغترار بالأماني والآمال؛
فكل حي على وشك الرحيل والانتقال.
أين من جمع الأموال ونمّاها،
وتطاول على الآخرين وباهى؟
القبر حواه، والتراب واراه،
والدود أبلاه، ولم يبق إلا ما قدمت يداه.
خطبة الجمعة في الحرم المكي
الشيخ د. صالح بن حميد
٤ / ١ / ١٤٤٨هـ