قال الشيخ السعدي رحمه الله:
«الإكثارُ من الصلاة على النبيِّ ﷺ فيها غفرانُ الزلات، وتكفيرُ السيئات وإجابةُ الدعوات وقضاءُ الحاجات، وتفريجُ المهمات والكرباتِ وحلولُ الخيرات والبركات، ورضا ربِّ الأرض والسماوات وهي نور لصاحبها في قبره منجية من الشرور والآفات».
طمئنوا الخائفين
بأن الكون كله يسير بأمر خالقه ، وأنَّ من يأوي إلى اللّٰه لا يميل ولا يقع
قولوا للقلوب المُرتجفة : أنَّ وراء الأقدار لُطفًا خفيَّا وأنَّ التدبير الذي يجري من خالق السماوات والأرض أرحم بنا من تدبيرنا لأنفُسنا
﴿ فاللَّهُ خَيرٌ حافظًا وهوَ أرحمُ الراحِمين ﴾
تُدهشني في كل مرة، رحمة الله فينا
كيف يغير طرقاتنا، دعواتنا، وما كُنّا نظُنه خير ويكون فيه مكمنه شرٌ لنا
ويزيحه عنّا
وحينما ننجو منه/ يريني برحمته أنهُ لم يكن يستحقنا
—— لولا لُطف الله علينا لهلكنا
ولكن الحمد لله الذي يبدل ما يضرنا بما يسرنا
ويرفع عنا ثقل ما كان ليُزيح عنا.
إذا أصبت بكرب وضيق فافزع إلى الله وحده،واطلب منه أن يكشف ما نزل بك وافعل ما كان يفعل ﷺ فإنه كان إذا حزبه أمر واشتد به الكرب فزع إلى الصلاة وعلمنا أن نقول عند الكرب: «لاإله إلا الله العظيم الحليم،لا إله إلا الله رب العرش العظيم،لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم»
إن الإنسان إذا أنعم الله عليه بنعمة فينبغي أن يتبسط بها ولا يحرم نفسه منها؛ لقوله تعالى: (كلوا من طيبات ما رزقناكم) فإن الإنسان لا ينبغي أن يتعفف عن الشيء المباح؛ ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: من امتنع من أكل الطيبات لغير سبب شرعي فهو مذموم. وهذا صحيح.
يُجبر كل شيء في الدنيا ، ويُعوَّض كل فائت ؛ إذا أيقنت بوعد الله وعدله وموازين القسط يوم القيامة ؛ ولولا هذا اليقين لذابت نفسُك وتشتَّت ذهنُك ؛ فالزم الدعاء وأدمن قرع باب الكريم ؛ فلا يذِلُّ ولا يهون ولا يضيع ولا يحار من لزِمَ الدعاء وتلذَّذ بمُناجاة الله ..
كان ابن عباس رضي الله عنه إذا أصبح قال : " اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك! ". يعني: تحت سترك.
مصنف ابن أبي شيبة
" أعوذ بك من ركود الهمّة في مرابع الرخاء، ومن نسيان جميلك في لحظات الشقاء، ومن هوانِ الحاجة بعد عزّة الاستغناء، ومن انسراب الفرص من ثُقب الحيرة، ومن جهدٍ يفنى في شتات طرق كل بابٍ واتّخاذ كل حيلة، ومن علمٍ لا يورث الحكمة، ومن حكمة لا تُنصف الضعيف، ومن ضعفٍ يغتالُ العزم الشريف "
ما من منزلةٍ أكرَم من أن يكون الإنسان موضع ثقةٍ وأمان؛ إذا قال صدَق، وإذا وعَد أوفَى، وإذا اُؤتمن حفظ، وإذا عاهَد صان، وإذا تبدّلت الأحوال لم يتبدّل معدنه، وإذا حضر اطمأنّت النفوس إليه، وإذا غاب حضرت سيرته الطيبة نيابةً عنه.
"بئس العبد أنا
كثير التعلق بالأسباب
قليلُ التدبر ، كثير الشكوى
قصيرَالنظر
ونِعمَ الربّ أنت ...
حليمٌ علي في جهلي ، رحيمٌ
بي في سخطي
واسع العطاء ، جميل السترِ
تتوالى نعمك حتى لا أكاد أحصي
ما ظهر منها وما بطن !
إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي
أنت ربّ المستضعفين وأنت ربي"
لا تظن أن سجودك في عتمة الليل، أو ترتيلك للآيات، أو تلك الصدقة التي أفرحت بها مسكيناً كانت بجهدك؛ بل الله اختارك بين الغافلين، وزرع فيك حُبه، وساق خطاك لما يرضيه، فحين تجد في قلبك إقبالاً على الخير، تيقّن أنه ناداك ليُكرمك، فهرول إليه بقلب حي، فما كان إقبالك إلا توفيقاً أراده لك.