اول حاجه جت في دماغي لما شوفت الفيديو ومن زمان نفس السؤال ازاي بعد معجزة زي دي اول ما عدوا البحر كام يوم كان بيعبدوا العجل !! انتوا مجانين ؟؟ بني اسرائيل دول اكبر لغز في تاريخ البشرية
فيه مثل مصري يقول:
“ابن الوز عوّام”
المثل هذا يفتح لك باب لفكرة عميقة: كيف إن العقلية التجارية ما تنشأ من فراغ، بل غالباً تُغرس في الأبناء من بدري.
الطفل اللي ينشأ في بيت مليان حديث عن البيع والشراء، عن الصفقات والخسائر والمكاسب، يبدأ لا شعورياً يشوف الدنيا بعدسة مختلفة.
مثل اللي يتربى على لغة معينة، تصير جزء من تفكيره من غير ما يحس.
العقلية التجارية تنتقل بالعيش أكثر من الكلام.
لما يشوف الولد أبوه كيف يفاوض، كيف يقرر، كيف يغامر أحياناً أو يتراجع أحياناً، يبدأ يخزن هالأنماط في عقله.
هذا يسمونه العلماء “المعرفة الضمنية”، المعرفة اللي ما تنكتب في الكتب لكن تنزرع في السلوك.
وهنا يجي السر: الولد ما تعلم “كيف تتاجر” بدرس نظري، بل تعلم من المواقف، من الطاولة اللي تنحط عليها العقود، من الجلسات اللي فيها نقاش وحسبة وأرقام.
غير كذا، وعشان نكون صرحاء شوي الوراثة التجارية مو بس في طريقة التفكير، لكنها أيضاً في العلاقات.
التاجر يورّث ابنه شبكة معارف، لغة خاصة، مصطلحات وأسلوب حياة.
كأنها لغة ثانية يتعلمها في البيت قبل المدرسة،
وهالشي يعطيه انطلاقة أسرع، لأنه يدخل السوق وعنده مفاتيح جاهزة ما يحتاج يدوّرها بنفسه.
لكن مع كل هذا، الوراثة من النوع هذا ما تضمن النجاح.
هي أشبه ببذرة.
ممكن تنمو وتثمر إذا سُقيت بالعلم والتجربة، وممكن تذبل لو تُركت من غير عناية.
كثير من الأبناء ورثوا أموال وعقول تجارية لكن ما قدروا يحافظون عليها، وفي المقابل فيه ناس جاؤوا من لا شيء وبنوا إمبراطوريات لأنهم تعبوا وصقلوا أنفسهم.