"إن أرادها الله لك، جعل في تعسيرهم التيسير، وفي ضرِّهم النفع، وفتح لها المخرج من بين أبوابهم الموصدة. تفكَّر في هذه الآية دائمًا:
﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾"
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾
منهج ربّاني تعلّم منه أن لا تُقارن نفسك بالآخرين وبما آتاهم الله من فضل، فكلٌ له نصيبه المكتوب في حياته، اطلاق البصر في ما عند الآخرين غفلة عن ما أعطاك الله من نِعم قد يكونون محرومين منها أو مفتونين فيها، جعلنا الله ممن يشكرون فضله ويسألونه البركة.
كان من دعاء الإمام النووي -رحمه الله-:
"استودعتُ الله سائر مَن أحسَنَ إليَّ"
"وهذا الدعاء مِنْ تمام البِرِّ، وحفظ الجميل، فلا شيء أعظمَ من أن تودِّع شخصًا في رعاية اللّٰه حفظًا، وشكرًا لجزيل صُنعه، وكريم خُلُقه، وما أسدى إليك من معروف!"
"يا رب قني شر التفكير في مجريات الأمور التي تكفّلت لي بها، وخفّف عن رأسي ذلك القلق الذي يثقلها ولا فكاك منه. أرحني من آمال الغد الذي لم يأت، وأزح عن كاهلي عثرات الأمس الذي انتهى، ودبر لي ما ترضيني به وتسعدني واجعله خير، واصرف عني الشر الذي أسعى إليه عن جهلٍ مني، وارزقني السكينة"