“لقد علمتني تجارب الحياة أن الناس تغيظهم المزايا التي ننفرد بها، ولا تغيظهم النقائص التي تعيبنا، وأنهم يكرهون منك ما يصغرهم لا ما يصغرك، وقد يرضيهم النقص الذي فيك، لأنه يكبرهم في رأي أنفسهم، ولكنهم يسخطون على مزاياك لأنها تصغرهم أو تغطي على مزاياهم.”
— عباس محمود العقاد
كتب كانط في كتاب ميتافيزيقا الأخلاق: «عندما ندرك أننا قادرون على هذا التشريع الداخلي، يشعر الإنسان الطبيعي بأنه مضطر إلى تبجيل الإنسان الأخلاقي في ش��صه»
ببساطة، المقصود بهذه العبارة هو أن الأخلاق الداخلية التي وضعتها لنفسك بعد تفكير، بعيدًا عن الخوف من السلطة الخارجية أو الطمع في القبول السائد، سوف تحكمك ،أي إن العقل سوف يحكم الرغبة عندك، والخوف، والطمع، والغرائز بشكل عام.
والنتيجة أنك سوف تشعر بالسعادة ،لأنك سوف تشعر بالحرية، لذا فالحرية تعتمد على المسؤولية، وكلما كان الإنسان مسؤولًا، كان أكثر حرية ومن هنا تجد الإنسان عندما يصبح سيد نفسه، يشعر بالفخر ،لأنه يعرف من هو.
على العكس من ذلك، فإن الذي تحكمه غرائزه سوف تجده يتحايل على القانون والمجتمع، وحتى على نفسه، ولكنه لن يستطيع ذلك ،لذا سوف يواجه ا��شعور بالعار في آخر المطاف.
وسوف تجد هذا الشخص يعيش بأكثر من وجه ،وجه مشوَّه وخائف ويشعر بالعار، ووجه ��خر يحاول التمثيل والظهور بصورة تناقض الوجه الخائف.
ومن هنا تبدأ سلسلة من الاضطرابات النفسية، ما بين وجه مشوَّه يشعر بالعار، ووجه مخادع يشعر بالخوف من أن يكشف ..