هُنا مقصدي ألا يخضع الشاب للواقع، أن ينفض عن ذاته كُل حُزن وكُل يأس، أن يُحاول مهما استطاع، ألا يركن ويقنع أن القعود حلَّاً، أن يرى في القعود موتٌ بطيئ..
حفلةُ عُهرٍ تُقام في الأردن، يقيمها ساقطٌ كبيرًا في السِن يتصَبيَن ويحاول الهرب من العُمر، شبابٌ وفتياتٌ وكبارٌ يرقصون على أنغامه ويهزون أجسادهم..بينما قطعان المستوطنين يدنسون الأقصى أمام عيونهم..وأجسادُ اخوانهم في غزة ترقص رقصتها الأخيرة من الذبح والقصف وتلفظ آخر الأنفاس
إن تم هدم الكعبةِ لن يحرك أحدًا ساكن وهذا ما يطمئن الكـفار، لأنه تم هدم الإنسان ودمه عند الله أغلى من الكعبة..لكن يوم أن يتم هدمها سيخرج علماء مسلمين، من يؤمون بالناس ويعظونهم ليبررون هدمها، سيقولون أن البركة في المكان لا في الحجر..فارتقبوا هذه اليوم وخذوا عني هذا القول،
المسجد الأقصى كالمسجد الحرامِ في القُدسية والتَشْريفِ والتَنزيه..ها هُم ينتهكون أقصانا من جديد ويدخلون الخَمر فيه..أما آن لطوَّافي البيت الحرام وعُبَّاده والمُتغنين في قدسيته أن يُدافعوا عن مسرى نبيهم الكريم وقدسيته!؟..لا أخصص في القول أحد بل أعمم كُل القائلين بكلمة التوحيد.
هذه ليست الحادثة الأولى لسقوط مبنى على النازحين فيه، وبكل أسفٍ أقول أنها لن تكون الأخيرة..سيتكرر الأمر كثيرًا لأننا تُركنا وحدنا مِن القريب والبعيد..تُرِكنا لمصيرنا هكذا..مئات العائلات تعيش في منازلٍ آيلةٌ للسقوط، مئات العائلات يعيشون في قنابل موقوتة يمكن أن تسقط بهم في أي وقت..