ارتبط المشي عندي بلحظة الاشراقات العظيمة، تتجلى فيه أفكار لامعة ، وتصورات بديعة، والحقيقة كنت أعتقد إنه من طقوسي الخاصة في الكتابة، والمفاجأة اكتشفت إن علاقة الكتابة وتوليد الأفكار بالمشي سر مشاع، ارسطو بجلالة قدره كان يعلم طلابه وهو يمشي، وطلابه نفسهم صار اسمهم المشّائين.
طوبى للسائرين في دورب لم يسلكها قبلهم أحد..طوبى للشامخين المعتزين بتفردهم.
طوبى لمن تفلتت أحلامهم من بين أيديهم ونهضوا باحثين عن حلم جديد.
طوبى لنا..طوبى لألمنا الذي صنعنا..طوبى للطرق التي استقبلتنا بأيدي مشرعة..طوبى للحلم العزيز الذي لولاه ماعشنا،طوبى لكل طيب ونفس بالمسير تطيب.
يقولون يا بدايات المحبة،
وأنا أقول يا بدايات الحلم…
حلمٌ تحرّكه الأقدار، وتسيّره المشيئة،
يمضي بي حيث شاء النور، لا حيث أردتُ أنا، يهدي الله لنوره من يشاء..
#عصرونيات