كُل من أقبل على القرآن ؛ تلاوةً، أو حفظًا، أو تدبّرًا، أو استشفاءً، نال في حياته من الهداية، والبركة ، والطمأنينة، ما لم يخطر له على بال. فكيف لا تكون هذه بعض عاجلِ آثار القرآن ، والله قد وصفه بأنه: ﴿هُدًى﴾، و﴿نُور﴾، و﴿روح ﴾، و﴿شفاء﴾، و﴿رحمة ﴾،و ﴿موعظة ﴾، و﴿بشرى﴾ ؟!
لو علمنا كيف يُدبِّر الله أمرَنا، وكيف أنه تعالى مُحيطٌ بتفاصيل شأننا، وأن أحدًا لا يخرج عن هيمنةِ تصريفه للكون إلا بإذنه ومشيئته.. لاحتقرنا الأسباب التي قدَّسناها كثيرًا؛ فلم نرفعها فوق اشتغال جوارحنا بها فحسب، وجعلنا اعتمادَ قلوبنا على الله وحده .
مدحُ المادحِ وقدحُ القادحِ ابتلاءٌ يجري على العبد، ونجاته: ألَّا يغترَّ بالمادح، ولا يُعاقَ بالقادح، فالاغترارُ بالمدحِ يخدِشُ في الإيمان، والوَهَنُ بالقدحِ يجرحُ في الإيقان.