#صورة من #الصومال عام 1993
جنود فرقة المظليين من #بلجيكا التابعين لقوات #الأمم_المتحدة لحفظ السلام وهم يشوون صبيًا صوماليًا على النار وأخر يتبول على شاب صومالي واخر يلف وجوه المعتقلين المدنيين بالقماش بعد تقييدهم غير ابه باختناقهم.
جرائم كثيرة ارتكبها جنود الامم المتحدة دون محاسبة
ورغم اعتراف زملاء عسكريين انه تم قتل صوماليين لمجرد كونهم شهود عيان لعملية سرقة قام بها الجنود حتى لا يفتضح امرهم
او إحتجاز صبيًا في حاوية لمدة يومين بلا طعام وشراب في جو حار وخانق وصراخ حتى خفت صوته ومات.
المضحك انه رُفعت ضدهم تهم بعد إنتشار الصور في بلجيكا وبرأتهم المحكمة العسكرية واتهمت وسائل الإعلام بشن حملة تشهير غير مبررة!!
الجرائم والأفعال السيئة التي تورط فيها جنود قوات الامم المتحدة في مهمات في الخارج كانت منتشرة منذ الثمانينيات والتسعينيات وبالغالب يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يتم تسريب الصور إلى وسائل الإعلام من قبل زملاء وعسكريين شاهدوا او شاركوا بالجريمة.
أطرف ما في يوسف زيدان أنه يتكلم بثقة عالية! غير أنها لا تخدع إلا الجاهلين المغفلين..
ولذلك فيوسف زيدان هو واحد من الشخصيات التي يمكن أن تعتبرها ميزانا لجمهوره! مثله مثل أحمد موسى ونشأت الديهي وفاطمة ناعوت وإسلام بحيري... إلخ!
يستحيل أن تجد شخصا سويا أخلاقيا، ولديه ثقافة حقيقية، ثم تراه معجبا بواحدٍ من هؤلاء.. فالشخصية هنا ميزانٌ تعرف به طبيعة الجمهور الذي يتابعه!!
في لقائه مع سكاي نيوز عربية، كرر يوسف زيدان من جديد أن القدس أكذوبة صنعها عبد الملك بن مروان، وذكر -بمنتهى الثقة والاطمئنان- أن المدينة لم تُعرف بهذا الاسم "القدس" في زمن النبي.. لماذا يا سيد يوسف؟ فقال: لأن العهدة العمرية تسميها "إيلياء"!!
دعك الآن من أن هذا السبب هو حجة ضعيفة متهافتة في نفسها.. فمن البديهي أني إذا ذكرتُ اسما للشيء، فلا ينفي هذا أنه يسمى بغيره!
ولكن أي إنسان فتح ذات يوم كتابا في السنة النبوية فسيرى أن النبي سماها "بيت المقدس"، في العديد من الأحاديث.. نحن الآن في عصر جوجل، افتح مثلا كتاب صحيح البخاري واكتب بيت المقدس، وانظر إلى النتائج!
ماذا يعني هذا؟.. إنه يعني ببساطة أن زيدان الذي يخطو نحو السبعين من عمره، ويقدم نفسه باعتباره خبيرا في التراث والمخطوطات لم يفتح مرة صحيح البخاري، الذي هو الكتاب الأول في التراث الإسلامي.. كان مجهوده منصبا -فيما يبدو- على سرقة أفكار الروايات :)
على كل حال، ليس مهما الآن نقاش الموضوع علميا، فهو مقتول بحثا، ولا الرد على الشخص فهو متهافت منهار عقليا وأخلاقيا (وأحب للقارئ أن يبحث عن تفسيره المبتكر لقول كعب بن زهير: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، فإنه فضيحة علمية كافية لمسح أي إنشان)..
المهم الآن هو لفت نظر الجمهور إلى الدور الذي يؤديه يوسف زيدان، في قناة سكاي نيوز الإماراتية.. وهو: التسليم للصهاينة بفلسطين وبيت المقدس، فإنها مجرد أكذوبة صنعها عبد الملك بن مروان.. (ولعل القارئ لا يعلم أن يوسف زيدان له تصريح سابق بأن صلاح الدين الأيوبي هو أحقر شخصية في التاريخ).
ثم يوافقه المذيع الأحمق فيقول: إن هذا التفسير يساهم في إخراجنا كأمة من أزمات مخيفة جدا بسبب فهم تاريخي مغلوط!!
هذا هو بيت القصيد.. وهذا هو الهدف المطلوب..
كل هذا التعلق والتقديس لبيت المقدس ليس إلا فهما تاريخيا مغلوطا مبنيا على أكذوبة اخترعها عبد الملك بن مروان.. والأمة كلها عبر 1400 سنة كانت مخطئة في ضلال مبين، بل وكل هؤلاء الذين سفكوا دماءهم لأجلها إنما كانوا ضحية هذا الضلال وهذه الأكاذيب..
والحل: أن نتحرر من هذه الأكذوبة لتستمع إسرائيل بالقدس حلالا زلالا!!.. وبالمرة: نكون قد جددنا الخطاب الديني!!
يقال هذا الكلام في قناة "عربية"، وفي دولة "سنية"!!.. ثم يكون الذين يردون عليه ويصفونه بحقه هم "المتطرفون المتعصبون الإرهابيون"!!!
إطلالة على تاريخ أفغانستان
* نشر هذا المقال في العدد الأخير من مجلة zur zeit الناطقة بالألمانية، والتي تصدر في النمسا
في أكتوبر 1963 قال رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكميلان لخلفه في المنصب أليك دوغلاس هيوم: "بني العزيز، ما دمت لا تغزو أفغانستان، فأنت في خير حال".
لم يتعلم الروس ولا الأمريكان هذا الدرس من المسؤول البريطاني المخضرم، فتعرضت كلا الإمبراطوريتين الكبيرتين لهزيمتيْن مُذِلَّتَيْن، رغم الفارق الضخم غير المسبوق في ميزان القوى بين الطرفيْن، ولهذا فقد صدر عن كلٍّ منهما أقوال شبيهة بمقالة المسؤول البريطاني، بعضها كان صريحا، وبعضها غُلِّف بزخرفات سياسية معتادة.
يعني اسم "أفغانستان": أرض الأفعان، وهي مثل كثير من الدول الإسلامية لا تعبر حدودها الحديثة عن تاريخها العريق، إذ لا تزال الدول الحديثة تعاني من ملامح التشوه والاقتطاع التي نتجت عن الاستعمار الأوروبي في قرنيْ تفوقه: التاسع عشر والعشرين، ثم عن الصراعات الغربية التي تسابقت فيها المشاريع الكبرى للسيطرة على موارد الشعوب وعلى الطرق التجارية والمضايق المائية ونحو ذلك.
ولهذا يضطر كُتَّاب التاريخ في أغلب الأحيان أن يتعاملوا مع التاريخ الإسلامي العريق لهذه المناطق بشكل أغلبي، يتناول تاريخ المجتمعات التي عاشت والقوى التي سيطرت على الأجزاء الأكبر من المساحة الحالية المعروفة باسم هذه الدولة، وذلك ما سنفعله الآن.
تمثل المساحة الحالية التي تشغلها أفغانستان موقعا حيويا تلتقي عندها، تبدأ وتنتهي المشاريع الكبرى، فحين ننظر إلى الخريطة المعاصرة نرى أن أفغانستان تقع في القلب تماما من المشاريع: الصينية والهندية والروسية (السوفيتية سابقا) وهي من ثم البوابة الشرقية للعالم الإسلامي، في ظل الاحتلال الصيني المستمر لتركستان الشرقية، والذي قَلَّص عمليا حدود العالم الإسلامي ليقف عند أفغانستان.
لقد كانت الفتوحات الإسلامية –كما يقول ول ديورانت- "أعظم الأعمال إثارة للدهشة في التاريخ الحربي كله"، وذلك لسرعتها الصاعقة التي جعلت منطقة مثل أفغانستان ترى الجيوش الإسلامية المنطلقة من الجزيرة العربية بعد سبع سنوات فقط من وفاة النبي محمد ﷺ، استطاع فيها المسلمون إزالة الدولة الساسانية الفارسية العريقة، وأخذوا في التمدد إلى ما ورائها، لهذا بدأ دخول الإسلام إلى مناطق أفغانستان الجنوبية والغربية منذ عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، كانت تلك المناطق جزءا من البلاد التي عرفت قديما باسم "خراسان". وعندما قُتِل الخليفة الثاني في المدينة المنورة، وقعت بعض الاضطرابات في أطراف الدولة الإسلامية الشاسعة التي تمددت حينها من أفغانستان إلى تونس، ولكن سرعان ما استعادت الدولة الإسلامية قوتها، وأعيد فتح المناطق المضطربة والإضافة إليها في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، فدخلت في عهده مدن بلخ وغزنة وسجستان والجوزجان.
ثم جاءت الموجة الثانية من الفتوحات الإسلامية في الدولة الأموية، والتي وصلت إلى مدينة كاشغر (عاصمة تركستان المحتلة الآن من قبل الصين)، وفيها دخلت مناطق وسط آسيا كلها في نفوذ الدولة الإسلامية.
ولما سقطت الخلافة الأموية التي اتخذت دمشق عاصمة لها، ورثتها الخلافة العباسية التي اتخذت من بغداد عاصمة لها، كان هذا التحرك إلى الشرق مما رسَّخ الوجود الإسلامي في المناطق الشرقية، من العراق وحتى الصين، فمهما ضعفت الخلافة العباسية المركزية، فإن الأسر المحلية التي تقاسمت السيطرة في تلك الأنحاء الواسعة كانت تحتفظ بثقافتها الإسلامية، بل هي قد أمدَّت الثقافة الإسلامية بعدد وافر هائل من العلماء والأدباء والشعراء والأمراء والمجاهدين. وفي هذه الأثناء أتمّ المسلمون فتح المناطق الشرقية والشمالية من أفغانستان، على يد أمراء محليين مثل يعقوب الصفار الذي أتم الفتح النهائي لكابل.
ومن بين هذا الحشد الطويل من الأسر الحاكمة، ستبرز بعض المدن الأفغانية التي كان لها نصيب خاص من إمداد التاريخ الإسلامي بأبطال كبار، وكانت منطلقا لدول عظيمة.
في طليعة هذه المدن: مدينة غزنة التي سُمِّيت "الدولة الغزنوية" نسبة إليها، وهي الدولة التي إذا نظرنا إليها بالمنظار المعاصر اعتمادا على الحدود المعاصرة، فيمكن أن نطلق عليها: أول دولة أفغانية إسلامية.
استطاع أمير تركي منحدر من نَسْلِ والي مدينة غزنة التابعة للدولة السامانية الكبيرة، أن يقوي مركزه في مدينة غزنة، ذلك هو سبكتيكن الذي صار أحد أقوى أمراء الدولة السامانية بينما هي آخذة في الغروب، فكان سيفها الذي حاربت به الدول المناوئة في محيطها، كما أنجز عمليات توسع قوية في الأراضي الهندية، فوق إحكام سيطرته على بلاد الأفغان، ثم ورثه بعد ذلك ابنه محمود الذي كان ذروة الدولة الغزنوية، وهي التي ورثت القسم الجنوبي من الدولة السامانية الآفلة، ومحمود هذا هو فاتح الهند، الذي يلقبه بعض المؤرخين المسلمين بعمر بن الخطاب الثاني لقوته واتساع فتوحاته في الهند، ويحظى في التاريخ الإسلامي بمكانة عظيمة لفتحه الهند وقضائه على الدولة البويهية (وهي دولة شيعية سيطرت على الخلافة العباسية السنة لأكثر من قرن) في أقاليم المشرق، وعندما مات محمود (421هـ)، كانت دولته من أوسع دول عصره، ومن أهم الدول التي شهدها تاريخ الإسلام. وكان موته بداية تضعضع دولته وانحدارها حتى انهارت تماما (582ه = 1186م).
آلت أملاك الدولة الغزنوية في أفغانستان والهند إلى الدولة الغورية، وهي الدولة الثانية الكبرى التي تُنسب إلى مركز في أفغانستان، وذلك أن الغوريين كانوا يحكمون المنطقة الممتدة بين مدينتي هراة وغزنة، وكان مركزها في قلعة "فيروز كوه"، فكانوا أول الوارثين لأملاكها الأفغانية، ثم كان لهم جهادهم في تثبيت النفوذ الإسلامي في الهند والقضاء المبرم على دولة الأمراء الراجبوتيين (579ه = 1200م)، واستعادة الأجزاء التي تمردت في أقاليم السند (معظم باكستان الحالية)، وفتحوا بلاد البنغال، وقد اتخذوا من دلهي عاصمة لهم، فكانوا بذلك أول دول الإسلام في الهند، وبهم استقر الإسلام في الهند حتى انتهى على يد الاحتلال البريطاني مطلع القرن التاسع عشر.
بعد هاتين الدولتيْن –الغزنوية والغورية- عادت أفغانستان لتكون جزءا من ممالك إسلامية أكبر وأوسع، فقد كانت جزءا من الدولة الخوارزمية الكبيرة التي امتدت من تركستان الشرقية وحتى حدود العراق، وهي الدولة التي انهارت أمام العاصفة المغولية التي أطلقها جنكيز خان، والتي اجتاحت أفغانستان، ودفعت في مقاومتها ثمنا هائلا من تدمير المدن الكبرى والحواضر الثقافية والعلمية مثل هراة وبلخ وقندهار وغزنة، ولما مات جنكيز خان وانقسمت الدولة المغولية الكبيرة كانت أفغانستان جزءا من "الدولة الإيلخانية الفارسية"، وآل حكم الجزء الأكبر من أفغانستان المعاصرة إلى أسرة محلية من الطاجيك تعرف بالأسرة الكرتية.
وما إن بدا أن هذه الأسرة ستحقق نوعا من الاستقلال الفعلي في أفغانستان، حتى جاءت العاصفة المغولية الثانية على يد الأمير الأشهر تيمور لنك، وهي العاصفة التي عصفت بحكم الأسرة الكرتية، ودفعت أفغانستان ثمنا عظيما أمام تيمور لنك الذي طواها تحت ظل إمبراطوريته التيمورية، ووضع حفيده حاكما على المنطقة التي تشمل كابل وغزنة وقندهار.
في هذه الأثناء كان المغول قد دخلوا في الإسلام، وأنشؤوا نسخة جديدة من الحضارة الإسلامية المغولية في تلك الأنحاء، فالدولة الإيلخانية الفارسية كانت تعلن بالإسلام، لا سيما في عهد ملكها القوي محمود قازان ومن خلفه، وكذلك تيمور لنك كان يرى نفسه سلطانا مسلما، وإن كان أكثر العلماء يطعن في ذلك ولا يقبله منهما، وتلك تفاصيل لا يتسع لها المقام هنا، لكن المقصود أن النظرة العامة تفيد بأن كل هذه التقلبات التي جرت على أفغانستان والمنطقة إنما كانت تجري تحت الإقرار العام بسلطان الإسلام وبالثقافة الإسلامية التي تجذرت حتى سادت وغطت على ما سواها، وهذه الهيمنة للثقافة الإسلامية لا تمنع من بقاء الثقافات الأخرى لما عُرِف عن الإسلام من سماحة فريدة واعتراف بالديانات والمذاهب الأخرى، والتي لا تزال باقية حتى الآن في كافة أنحاء العالم الإسلامي.
تناوبت على أفغانستان الدول اللاحقة التي تنازعت المنطقة والسيطرة عليها مثل الصفويين وخصومهم، لكن اللافت للنظر هو أن أفغانستان سجَّلت واحدة من أطول فترات الاستقلال والحكم الذاتي ضمن الإمبراطوريات الكبيرة التي كانت لها السيادة عليها، ويظهر هذا بالاطلاع على أي مخطط تاريخي للأسر الحاكمة في المنطقة. ففيما عدا الفترات القصيرة نسبيا تحت حكم الخوارزميين والمغول والتيموريين، كانت أغلب الأجزاء تتمتع بحكم أسرة محلية وإن كانت تؤدي الاعتراف الرسمي والشكلي للمملكة الكبيرة. وبداية من 1740م عاشت أفغانستان تحت حكم مستقل حتى ظهرت، ولأول مرة، الجيوش الأوروبية.
كانت الإمبراطورية الإنجليزية قد تسللت إلى الهند، في القصة المعروفة التي كان بطلها شركة الهند الشرقية، ومن هناك تطلعت إلى مدّ نفوذها في الهند وفيما يليها من أقاليم السند (باكستان) والبنغال وأفغانستان، فدخلت على خط الصراع بين الأمراء المحليين المتنافسين على الحكم، ووقعت الحروب الأفغانية الإنجليزية الثلاث المشهورة، في مراحل متعاقبة (1839 – 1842م)، (1878 – 1880م)، (1919م). وبينما كانت إنجلترا تحاول أن تتمدد من الجنوب كانت الإمبراطورية الروسية القيصرية تحاول بدورها أن تتمدد من الشمال، مما جعل الحاكم الأفغاني بين ناريْن، ومضطرا أن يستعين بأحدهما على الآخر.
كان الإنجليز أسبق إلى أفغانستان من الروس، ولذلك فقد كانوا الأكثر تعرضا وتضررا من المقاومة الأفغانية الباسلة والمستمرة، إن المنطقة التي عاشت في الإسلام اثنا عشر قرنا لم تفكر قط في الاستسلام للغزاة المحتلين، لقد ترسخت فيهم العقيدة الإسلامية إلى الحد الذي صار يستحيل اقتلاعها أو حتى تخديرها.
دخل الإنجليز إلى كابل لأول مرة (1255ه = 1839ه) لإعادة الأمير شجاع الملك إلى الحكم ضد غريمه دوست محمد، وبينما ينسحب الجيش الإنجليزي خارجا إذ يفاجأ بانقضاض أفغاني عنيف قُتِل فيه حليفهم شجاع الملك، وكاد أن يباد الجيش، وأعيد دوست محمد إلى الحكم، وقضى فيه نحو أربعين سنة حاول فيها تجنب احتلال إنجليزي آخر، حتى مات وتولى الحكم بعده ابنه شير علي الذي اضطر أن يستعين بالروس لمواجهة الضغط الإنجليزي المتصاعد، فكان ذلك ذريعة إنجليزية لشن حرب جديدة على أفغانستان، عرفت بالحرب الأفغانية الإنجليزية الثانية (1878 – 1880م)، واضطرت للانسحاب مرة ثانية تحت ضغط المقاومة الأفغانية الباسلة التي راح ضحيتها الوزير الإنجليزي (المندوب السامي)، وبدأت مرحلة جديدة من النزاع الروسي الإنجليزي على أفغانستان، وهو النزاع الذي يتقوى ويتداخل ويشتعل من خلال الحلفاء والخصوم الداخليين للأمراء الأفغان، وهو الأمر الذي انتهى إلى اتفاقية روسية إنجليزية (1907م) تقضي باستقلال أفغانستان، وترسم حدود السيطرة الروسية في آسيا الوسطى وبين أفغانستان.
ظلت الهيمنة الإنجليزية مختبئة وراء ستار محلي، كما هي العادة الإنجليزية في إدراتها لمستعمراتها، مع السعي الحثيث لتحديث الدولة وترسيخ النظام المركزي ونشر عملائها وصنائعها في المواقع النافذة، وهو الأمر الذي قابله الأفغان دائما بالمقاومة، حيث طالت أيديهم هؤلاء الأمراء والملوك المنحازين للإنجليز، سواء باغتيالهم أو بالانقلاب عليهم ودعم خصومهم.
عندما بلغت الإمبراطورية البريطانية شيخوختها مع انقضاء الحرب العالمية الثانية، كان الروس يجددون قوتهم من خلال المارد السوفيتي الصاعد، وكانت كلا الإمبراطوريتين تفرضان نمطا ثقافيا يناقض الإسلام، ولكن الخفوت الإنجليزي ترك فراغا ملأه الصعود السوفيتي، فانتقلت النخبة الأفغانية المتغربة عبر فصول طويلة ومتشابكة ومعقدة إلى الجناح السوفيتي، وبقي الشعب يخط فصول مقاومته الصبورة العنيدة التي لا تعرف اليأس، والتي تثمر في كل محطة من محطاتها تهديدا خطيرا تشعر به الإمبراطورية العظمى، وذات ليلة قررت الإمبراطورية السوفيتية أن تنزل بجيوشها الهائلة إلى أفغانستان.
لم يتوقع أحدٌ أن يصمد المقاتلون الأفغان البسطاء للقوة العظمى التي تقتسم العالم مع الأمريكان، ولكن المفاجأة وقعت من جديد، وبعد بضعة أعوام بدا وكأن الوحش السوفيتي قد سُحب من عليائه ليتورط في مستنقع صغير في المشرق اسمه أفغانستان، وعندئذ، سعت الإمبراطورية المنافسة (الأمريكان) إلى تسهيل الدعم الواصل إلى أفغانستان، من بعد فصول طويلة ودامية تشبث فيها الأفغان بأرضهم وحقوقهم، حتى كتبت نهاية الإمبراطورية السوفيتية بيد أفغانية في أفغانستان، وبأيادٍ كثيرة –كان الأفغان في طليعتها- في بقية العالم.
انفردت أمريكا بالسيطرة على العالم منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين، فيما كان الأفغان يلعقون جراحهم ويحاولون استعادة بلادهم، وفي تطور غير متوقع لفصول الصراع العالمي استطاعت أفغانستان أن تكون بؤرة الأحداث العالمية من جديد!
استطاع الأفغان عبر فصائلهم العديدة إخراج السوفييت من أرضهم، لكن انقسامهم الداخلي الذي لعبت عليه أطراف دولية وإقليمية كثيرة منعهم من الوصول إلى اتفاق لإدارة البلد بعد رحيل الاحتلال، فاندلعت حرب أهلية بأموال خارجية وأرواح أفغانية، وبينما بدا الأفق مسدودا لا يبشر بنهاية صالحة، انبثقت حركة صغيرة جديدة من طلبة العلوم الشرعية قادها طالب علم صغير السن اسمه الملا محمد عمر، وفي تفوق مفاجئ ومدهش استطاعت الحركة أن تسيطر على معظم أفغانستان وأن تعيد إليها الهدوء والأمان، وأن تجد عمقا سياسيا في باكستان التي كانت لها أسباب متعددة أخرى تجعلها تراهن على طالبان.
وفي تلك اللحظة كان العديد من المقاتلين العرب الذين قاتلوا في أفغانستان تلبية لواجبهم الديني، واستفادة من التسهيلات التي قدمتها لهم بلادهم للسفر إلى أفغانستان، ضمن المحاولة الأمريكية لإسقاط السوفييت، كان العديد من هؤلاء قد وُضِعوا في السجون لأنهم جاهدوا بإذن هذه الحكومات نفسها!! مما اضطر كثيرا منهم إلى التفرق في البلاد، ثم لما استقرت أوضاع أفغانستان تحت حكم الملا عمر وجد فيها هؤلاء ملاذا آمنا! وشعر الملا عمر بضرورة الوفاء لهؤلاء الذين جاهدوا مع شعبه وطاردتهم حكوماتهم، فاحتضن اللاجئين منهم.
من بين هؤلاء اللاجئين أسامة بن لادن، وعدد من قيادات الحركات الإسلامية من مختلف بلدان العالم، وجد هؤلاء أنفسهم قريبا من بعضهم، شكلوا جماعة جديدة عرفت باسم "القاعدة"، تشكل فكر هذه الجماعة من التجربة الأفغانية نفسها، لقد كانت الشيوعية خطرا داهما على سائر العالم الإسلامي، ثم إنها انقشعت فجأة حتى كأنها تبخرت من كل البلاد الإسلامية حين هُزِم الاتحاد السوفيتي. كان الدرس البسيط يقول: اضرب رأس الحية.
والحية التي يراها العالم الإسلامي في ذلك الوقت هم الأمريكان، الذين يدعمون إسرائيل التي تحتل ثالث المقدسات الإسلامية، ويحاصرون العراق وأفغانستان، ويقيمون قواعدهم العسكرية في أقدس الأماكن الإسلامية، وينشرون القيم الأمريكية المناقضة للإسلام في كل مكان. وإذن، فطبقا للتجربة الأفغانية: ضرب الأمريكان في بلدهم يساوي انقشاع الأمركة والليبرالية من كل العالم الإسلامي.
لم يوافق الملا عمر على أن يمارس أسامة بن لادن أي عمل من داخل أفغانستان، ولكن أسامة رأى أن الحلم قريب وأنه لا بد من المحاولة، وأمريكا من جهتها لم تقصر في المجاهرة بالعداوة لأفغانستان ومحاصرتها والتهديد الدائم باجتياحها. وهكذا كانت النتيجة هي أحداث سبتمبر.
لم تكن الطعنة الغائرة في الهيبة الأمريكية أمرًا سهلا، ولكن الأفغان الذين ترسخت فيهم قيم الإسلام والوفاء للضيف واللاجئ لم يكونوا أقل صلابة وإصرارًا، كانت المطالب الأمريكية المعلنة: تسليم بن لادن وتفكيك المعسكرات وطرد الإرهابيين وإلا فهي الحرب، وقال الملا عمر: قدموا الأدلة على أن بن لادن هو الذي فعلها، ونقيم محكمة إسلامية محايدة له، وسأل أيضا: هل يضمن أحد ألا تغزو أمريكا أفغانستان إذا نُفِّذ لها ما طلبت؟! وهو السؤال الذي لا يملك أحد إجابته.
ما كان الصلف الأمريكي بأقل من الصلابة الأفغانية، وحدث ما هو معروف من الحشد العالمي لإنهاء حكم طالبان، وفي الأيام الأولى وجدت طالبان أن القوة النارية تفوق كل قدراتها، فقررت أن تنسحب وتشن حرب عصابات، سيكون النصر فيها للأصبر والأصلب. وبعد عشرين عاما من هذا التاريخ (2001 – 2021م) أثبتت طالبان أنها الأصبر والأصلب، وخرج القوات الأمريكية من أفغانستان لتكرر سيرة الإمبراطوريات المهزومة في هذه الأرض العنيدة.
بعد سقوط العراق خرج حاكمه المعيَّن من قبل الاحتلال بول برايمر، في لقاء ليطرح طرحًا غريبًا، يقول فيه: عندما أطَحنا بصدام أطَحنا معه أيضًا بألف سنة من التسلط السني في بلاد ما بين النهرين، كانت الأقلية السنية متسلطة على العراق لألف سنة، في اعتقادي أن هذا الوضع كان غير سليم.
جاء هذا العذر بعد سقوط كل الحجج التي بُني على ضوئها قرار غزو العراق، منها مثلًا أسلحة الدمار الشامل، ليدخل الأمريكيون وبتأثير من المعارضة العراقية واللوبي الإيراني في امريكا طرفًا في قضية الطائفية، والمعضلة التي وقع فيها الأمريكيون أن السنة كطائفة هم الكيان الأكبر في العراق، حيث تشمل العرب وكذلك الأكراد، أي إنهم الأغلبية، ولكنهم كانوا انتقائيين في البحث عن الغرض الذي يخدم قضيتهم، أي إنهم كشاري التفاح أخذ ينتقي ما ينفعه من صندوق التفاح ويترك مالا يروق له.
الكاتبة الأمريكية ديبورا أموس وهي صحفية استقصائية، أصدرت كتابًا اسمه (أفول أهل السنة: التهجير الطائفي وميليشيات الموت)، وقد وصلني إهداء جميل من أخي الصغير سنًا، الأنيق شكلاً وفكراً عبدالرحمن بن سالم المري، تحقيقها عن سنوات الاحتلال الأولى، بنت تحقيقاتها على النزول إلى الميدان ومقابلة الناس ورصد الواقع من خلال مشاهداتها، رصدت التهجير السكاني الممنهج، والقتل المنظم، وتأسيس الميليشيات، وكان التركيز في التهجير على طائفة معينة حملت وزر كل أخطاء النظام، وكان ذلك تحت سمع وبصر الاحتلال، حتى في المدن المختلطة بين الشيعة والسنة، والمرتبطين ببعضهم بوشائج المصاهرة لم يسلموا من ذلك التهجير، واستُغلت عدة أحداث لزيادة وتيرة القتل والتهجير، منها تفجير مرقد الإمام في سامراء، وللعلم هناك شبهة حول الجهة التي قامت بالتفجير، وقد رفض نوري المالكي حين تبوأ منصب رئيس الوزراء الاقتراح بعمل لجنة تحقيق في الحدث الذي دفع ثمنه آلاف من الضحايا.
لم تخلُ الدراسة من الأرقام المهمة، حيث ذكرت أن هناك خمسة ملايين مهجَّر في العراق في مدة حكم صدام والتي استمرت ثلاثين عامًا، وهي فكرة مهمة للمقارنة حيث هاجر العدد نفسه، أي خمسة ملايين، في أول خمس سنوات من الاحتلال، الجميل في دراسة هذه السيدة أنها بيّنت الفئات التي هاجرت في هذه السنوات الخمس، وهم الأطباء والمهندسون، والعلماء والأكاديميون، أي من فئة النخب، وأنهم إثراء للدول التي هاجروا إليها وساهموا في تنميتها، سخرت من ادعاء الولايات المتحدة في احتلالها العراق أنها تبني تجربة ديمقراطية رائدة، وهي تشاهد خروج النخب القادرين على نجاح التجربة، وبقاء ميليشيات الموت والقادرين على إجهاض أي تجربة ناجحة، ويأتمرون بسلطة من خارج حدود العراق.
عودةً على بدء، ما بين تصريح برايمر السياسي الأمريكي، والذي يرتدي بدلة أنيقة، والذي لو سمعته في إذاعة دون أن تراه لظننت أن من يصدر منه هذا الكلام يرتدي عمامة وهو خريج حوزة، وبين كتاب ديبورا التي بيّنت جزءًا من الواقع المرير، نستخلص الحقيقة: إن حدثك الغربي عن الإصلاح فهو يعني الفساد، وإن وعدك بتجربة ديمقراطية فاعلم أن حفر القبور مقدم على البناء، والأهم أن من يأتي على ظهر دبابة لا يُرجى منه إنحاز، بل مجموعات فساد، لأنهم ينظرون للدولة شركة ربحية مؤقتة سوف يُغلق صندوقها يومًا، لهذا يزداد توحشهم حماية لفسادهم، وتستمر القصة.
"لا يمكن إنكار أن أميركا هي الدولة الأقوى في العالم، ولكن ما رأيناه مراراً وتكراراً في العقود الأخيرة هو أننا لا نستطيع تحويل ذلك إلى النتائج التي نريدها، سواء كان الأمر يتعلق بأفغانستان أو العقوبات المفروضة على روسيا وفنزويلا، فإننا لا نحصل على النتائج السياسية التي نريدها، وأعتقد أن هذا يرجع إلى أننا نتجاوز حدودنا، فنحن نفترض أنه نظرًا لكوننا أقوياء للغاية، فيمكننا تحقيق أشياء لا يمكن تحقيقها"
إيما آشفورد، مركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن
خطايا ترامب
مقتطفات من مقال ستيفان والت، فورين بوليسي
"نشاهد أكبر تصفية طوعية لمكانة قوة عظمى ونفوذها الجيوسياسي في التاريخ الحديث... ولم يمضِ على ذلك سوى أقل من ثمانية أشهر.
إحدى أبرز نقاط القوة الأميركية كانت الاعتقاد الواسع بأن البلاد يقودها أشخاص أكفاء يعرفون ما يفعلونه.. منذ الحرب العالمية الثانية، أدرك الحلفاء والخصوم على حد سواء أن كبار المسؤولين الأميركيين غالبًا ما يكونون جادين، يدرسون ملفاتهم جيدًا، ويفهمون وظائفهم، ويستحقون الإصغاء حتى لو لم يتفق الآخرون معهم.
أما ترامب، فيفضّل الإطراء والولاء على الكفاءة والنزاهة،... وبالمضي قدمًا، سيكون المسؤولون الأجانب أقل استعدادًا لاتباع القيادة الأميركية لأنهم لن يحترموا خبرة نظرائهم الأميركيين أو "الحقائق" التي يزعمون الإيمان بها. لن يعلنوا ذلك صراحة لأنهم يدركون أن التملق هو ثمن الدخول إلى البيت الأبيض الحالي، لكن يمكنك أن تثق أنهم يعرفون السيرك حين يرونه.
تعيين مسؤولين غير مؤهلين، عديمي الخبرة في إدارة مؤسسات كبرى، اختيروا ليس بناءً على معرفتهم المهنية بل لولائهم الشخصي للرئيس. أتحدث هنا عن وزير الدفاع بيت هيجسث؛ ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد؛ وخاصة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف. فمن يا ترى يكلّف رجل عقارات بلا خبرة دبلوماسية بمهمة صعبة مثل حل الحرب في أوكرانيا وإنهاء الإبادة في غزة؟ الجواب: رئيس لا يهتم حقًا بتحقيق أي من الهدفين. هذه فئة من الأشخاص غير الجادين، الذين يظنون أن مجرد إطلاق تسمية "خليج أميركا" على مسطح مائي أو إعادة تسمية وزارة الدفاع سيجعل الولايات المتحدة أكثر أمنًا وقوة وازدهارًا.
هجوم الرئيس دونالد ترامب غير المبرر على النظام التجاري العالمي ينجح في إيذاء الولايات المتحدة وكثير من الدول الأخرى في آن واحد. أن تطلب من الحلفاء إنفاق المزيد على الدفاع، ثم توجه ضربة قوية لاقتصاداتهم، فهذا هدم ذاتي.
أي نوع من "العبقرية الاستراتيجية" يعلن صراحةً أنه يرغب في الاستيلاء على أراضٍ تعود بوضوح لدولة أخرى؟ إن اقتراح ترامب بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين، وسياسة الرسوم الجمركية العقابية ضدها ساعدت في هزيمة مرشح مؤيد لترامب في الانتخابات الكندية الأخيرة، وقد يكون ذلك قد نفّر بشكل دائم مجتمعًا كان جارًا جيدًا بشكل استثنائي لأكثر من قرن.
تصرفات ترامب ساعدت على تقريب الهند أكثر إلى روسيا والصين وكوريا الشمالية، مما قوض جهدًا أميركيًا استمر نحو ثلاثة عقود لاستقطاب نيودلهي كقوة موازنة لصعود بكين.
كانت السياسة الأميركية في الشرق الأوسط مختلة منذ فترة طويلة...لكن توفير الدعم السخي وغير المشروط لإسرائيل رغم أفعالها هناك وفي الضفة الغربية لا يجعل الأميركيين أكثر أمنًا أو ثراءً أو احترامًا في العالم.
اعتقاد ترامب بأنه قادر على إنهاء الحرب عبر ترهيب القادة الأوكرانيين ومهادنة الرئيس الروسي بوتين كان ساذجًا في أفضل الأحوال. والاجتماع "القمة" غير الجاهز والمحرج وعديم الجدوى الذي عقده مع بوتين في ألاسكا كان تذكيرًا محرجًا بأن ترامب مفاوض مهمل وغير كفء، مهتم بالظهور أكثر من تحقيق تقدم حقيقي نحو السلام.
محاولات ترامب تحويل الجيش الأميركي إلى أداة للقمع الداخلي يجب أن تقلق جميع الأميركيين، ليس فقط بسبب تهديدها للحريات الداخلية، بل لأنها تقلل حتمًا من قدرة الولايات المتحدة على مواجهة خصوم خارجيين أقوياء بشكل متزايد.
أعظم أصول الولايات المتحدة الاستراتيجية هو موقعها الجغرافي المميز، لكن هذه الميزة الضخمة عززتها جامعاتها ومؤسساتها البحثية الرائدة عالميًا. هذه المؤسسات تجذب مليارات الدولارات من رسوم الطلاب الأجانب، وتطوّر اكتشافات وأفكارًا جديدة تزيد الإنتاجية وتحسن الصحة والسلامة، وتساعد في الحفاظ على التفوق التكنولوجي للجيش الأميركي.
لكن ما فعله ترامب هو العكس: تقليص التمويل الفدرالي للبحث العلمي، استهداف الجامعات الأميركية باتهامات ملفقة، تثبيط الطلاب الأجانب عن الدراسة هناك، وجعل أميركا مكانًا أقل جذبًا للعلماء. الضرر قد لا يظهر فورًا، لكنه سيكون واسع النطاق، طويل الأمد، وصعب الإصلاح.
الولايات المتحدة اليوم، في ظل إدارة ترامب الثانية، فهي تفرض رسومًا عقابية بلا حساب، تهاجم دولًا وسفنًا مدنية بشكل غير قانوني، تساعد حلفاءها على قتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، وتفرض عقوبات على محققي المحكمة الجنائية الدولية بدلًا من الجناة. وفي الداخل، تُدخل القوات للشوارع، وتُرحل الناس دون محاكمة، وتنتهك القانون بطرق لا تُحصى، بينما يثري الرئيس نفسه وأسرته...
العديد من الإدارات الرئاسية ترتكب أخطاء المبتدئين ثم تتحسن مع الوقت. لكن هذه ليست فترة ترامب الأولى — إنه أكبر سنًا وأكثر جمودًا فكريًا، وفريقه هذه المرة أكثر مناعة ضد الحقائق والأدلة والمنطق. ما يعني أن قائمة الأخطاء في السياسة الخارجية ستزداد طولًا بمرور الوقت"
بسم الله..
رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي..
لا ريب أن المخلصين من أبناء أمتنا، حتى إن وصلوا إلى السلطة، يرثون عبئا طويلا وثقيلا ومعقدا من المشكلات التي ساهم في صناعتها عصر الاحتلال الأجنبي، ثم عصر الطغيان القومي والوطني.. وكلاهما تآمرا على الدين، وضاعفوا المشكلات..
ومن بين هذه المشكلات المعقدة التي استثمر فيها الجميع: مشكلة إخواننا الكُرد أو الأكراد..
ليس المقام هنا مقام بيان عراقة الكرد في الإسلام والإيمان، ولا مقامهم في الفتوحات وفي قيادة جيوش التحرير الإسلامية، ولقد أخرج لنا إخواننا هؤلاء بطلا لطالما تمحل به العرب، وهو صلاح الدين الأيوبي رحمه الله..
لكن المشكلة العويصة تبدأ من عصر الاحتلال الأجنبي الذي مزَّق هذه القومية الكردية بين أربعة بلاد: تركيا وسوريا والعراق وإيران.. وفي كل من هذه البلاد الأربعة تعمقت النزعة القومية التي زادت في اضطهاد القومية الكردية.. فصار الكرد تحت سياط القوميات: العربية والتركية والفارسية.
صحيح أن القومية العربية نفسها تمزقت إلى أكثر من عشرين دولة..
وصحيح أيضا أن القومية التركية تمزقت إلى دول كثيرة..
لكن الاحتلال الأجنبي استثمر في قومية الكُرد ليزدادو تمسكا بقوميتهم، لا حبا فيهم، بل ليكون ذلك مناطق اشتعال بينهم وبين هذه البلاد العربية والتركية والفارسية.. وبدلا من أن يجمعهم الإسلام -كما كان طول التاريخ- طفت المعاني القومية لتكون قضايا حساسة وتمزيقية!
وقد جرى تمزيق العرب بوسيلة أخرى، وهي القضايا الوطنية.. فتمزق العرب إلى عشرين دولة، منها دول لا تصلح أن تكون دولا غير أنها كانت حقول نفط، فجُعِلت دُولا.. وتمزقت القبيلة العربية الواحدة بين أكثر من دولة، وصار مطلوبا من أهل كل بلد أن ينسوا انتماءهم العربي ليتذكروا انتماءهم الوطني..
وهكذا ترى كيف تلاعب الأجانب بنا.. ذهبوا إلى الأكراد الذين مزقوهم فذكروهم بوحدتهم القومية.. وذهبوا إلى العرب الذين مزقوهم لينسوهم وحدتهم القومية ويذكرونهم بانتمائهم الوطني.. حتى لو كان هذا الوطن مجرد حدود لا معنى لها رسمها المحتل نفسه!!
ليس الغرض الآن أن نتكلم في التاريخ.. بل في الواقع الحاضر..
والواقع الحاضر الآن أن المظلومية الكردية عميقة جدا في نفوس إخواننا الكرد، فهي مستمرة منذ أكثر من مائة عام..
ومثلما وُجِد من نجح الاحتلال الأجنبي في استمالتهم واستعمالهم في أغراضهم، فإن الجمهور الأكبر من إخواننا الكرد ما زالوا يجالدون ويجاهدون لكي لا تفلح فيهم مخططات الاحتلال، ولكي يبقى انتماؤهم الإسلامي حاضرا ومهيمنا وسائدا، وقد نُصِّب عليهم -مثلما نُصِّب علينا نحن العرب- حُكام من جلدتهم ولكن ولاءهم للأجنبي، وأفكارهم وعقائدهم علمانية وربما إلحادية!
والخلاصة الآن: أن من واجباتنا نحن المسلمين العرب، وكذلك الأتراك، التعامل مع هذا الملف الكوردي بمزيد من العناية والحساسية.. ولا سيما في أوقات الالتباس والاشتباك.. يجب أن نكون في أشد الحرص على ألا يبدو أي اشتباك مع منظمات كوردية مسلحة (قد نجح فيها استثمار الأجانب ومؤامراتهم) على أنه اشتباك بين العرب والكورد.
ومثلما يجب على جميع المسلمين الالتزام بأخلاق الإسلام في القتال، فإنه ينبغي -لهذا الذي قدّمناه- أن يكونوا أكثر حساسية في هذا الملف الكوردي..
لقد شاهدت مقاطع مشينة ارتكبها بعض أفراد القوات السورية في الاشتباكات الأخيرة، ولا شك أنه يجب إدانتها وإنكارها، ويجب السعي التام في إيقافها، وفي الأخذ على يد المتجاوزين..
ولا شك أن هذه المشاهد تزيد في الشقاق العربي الكوردي، وفي الشقاق الإسلامي العلماني، وهي تجيش الكورد جميعا خلف مظلوميتهم القومية، ويستثمر فيها الإعلام الكوردي العلماني استثمارا عظيما، فيوغر الصدور ويفسد القلوب، ويحول الأمور إلى صالحه، ليجعل الأمر على نحو ما يهوى ويريد.
إنه عبء ثقيل لا ريب.. ولكنه واجب!.. لقد ورثنا مشكلات أعوام طويلة، ولكن يجب أن نحلها لا أن نفاقهما ونزيدها ضراما واشتعالا.
وفق الله الرئيس أحمد الشرع لما فيه الخير لبلده وللأمة.. ووفق إخواننا الكورد جميعا لما فيه خيرهم وخير الأمة كلها.
ترامب وصل لأقصى درجات الجنون وأعلن أنه سوف يصبح رئيسًا للقطاع..
الرئيس الأميركي أعلن خطة السلام التي وعد بها الشرق الأوسط أثناء لقائه مع رئيس وزراء العدو في البيت الأبيض..ماذا تقول الخطة؟..تسليم الرهائن فورًا..في مقابل انسحاب العدو نهائيًا؟..لأ طبعًا..الانسحاب سيكون تدريجيًا بلا سقف ولا جدول زمني..مجرد وعد نعلم جيدًا أنه لن يتم أبدًا..ثم ماذا بعد؟..تسليم العتاد طبعًا وإفناء الحركة الخضراء من الوجود..طيب سنفترض إنه تمام يعني..أكيد سوف يتولى أهالينا من فصائل أخرى أو تكنوقراط الحكم؟..لأ..ترامب أعلن أنه سوف يتم تشكيل هيئة دولية لإدارة القطاع، وسوف يترأسها ترامب نفسه بناء على طلب الجميع بمن فيهم الزعماء العرب..طيب سوف يعيّن على الأقل أناس من أهالينا؟..لأ..هيئة دولية من شخصيات بارزة من دول كثيرة ومنهم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق..هذه هي الخطة فعلًا..
خطة تقوم على إلقاء السلاح وإسكات صوت الأبطال نهائيًا، وإجبارهم على تسليم الكارت الأخير المتبقي لديهم..القابعين تحت الأرض..مقابل وعد بالانسحاب..وبدل الاحتلال سوف يكون لدينا احتلالان..أميركي على قمة السلطة لأول مرة في القطاع، وعبري على الأرض يكوي الأهالي بمدافعه..يعني حتى ترامب لم يكلّف نفسه ويستدعي عملاء الاحتلال في رام الله من أجل الحكم ولو بشكل صوري..لأ..هو احتلال بشكل علني والأميركيون سوف يديرون القطاع من لانجلي..وهذه مهزلة لم نرى لها مثيلًا في التاريخ..يعني حتى أميركا لما حكمت العراق بشكل مؤقت قبل نقل السلطة، كانت قوة احتلال فعلية على الأرض، فطبيعي تعيّن ممثل للحكم وكان بول بريمر..إنما من وراء الخيال أن يحكم الرئيس الأميركي أرضًا لا تشارك بلاده باحتلالها بالقوة المباشرة..وهل رأى الإنسان منذ اختراع المواثيق والعهود فجرًا كهذا؟..
هذه الخطّة بالمللي هي خطة ترامب الأولى..أن يحول غزة لريفييرا أميركية..حيث تُقام المستوطنات للعدو والشواطيء لترامب والأبراج الزجاجية لأولاده..في البداية كانت الخطة تنقل على شكل تسريبات..اليوم فقط يجرؤ ترامب على إعلان رغبته في حكم القطاع بشكل مباشر..ولم لا يجرؤ ترامب وهو يقول بنفسه أن الكثير من زعماء العرب طلبوا منه ذلك؟..هذه الخطة هي تصفية نهائية للقضية..استعمار أميركي مباشر وصريح ولا لبس فيه..وتحويل الباقيين من أهالينا لكائنات وظيفتها الأكل والشرب وإعادة تأهيلها لكي يصبح أكثرية السكان مخبرين للاحتلال مقابل المساعدات وهذا قاله رئيس وزراء العدو نصًا بتغيير المناهج التعليمية في فترة إعادة التأهيل الأميركية..ومن سوف يدفع الفواتير..فواتير إعادة الإعمار بعشرات المليارات؟..العرب..وبالتحديد الدول الخليجية الثرية التي من مصلحتها إخصاء القطاع حتى يتم تهيئة الأجواء للتطبيع الشامل، والانتهاء مرة واحدة وأخيرة من معسكر الرافضين في المنطقة..والحسنة الوحيدة كما يراها ترامب..أنه لن يكون هناك تهجير..وتلك أكذوبة..
ربما لا يكون هناك تهجير كلاسيكي صوب مصر أو دولة أخرى..لكن واقع الأمر أن العدو قام بالفعل بإنشاء بذرة التهجير ولا يوجد بند واحد يمنعه من المضي قدمًا في خطته..الضغط لتهجير 400 ألف خلال الأسبوعين الماضيين وفوقهم مائتي ألف سابقين صوب الجنوب، وسوف يكمل العدو خطته بهدف إفراغ المساحات الحيوية والمفيدة من القطاع من السكان، الذين سوف يهجرون إلى مساحات ضيقة من الخيام على أن يتم فرز المتعاون منهم والضغط على الباقي لقبول حياة الخيام أو هجرة لدولة عالمثالثية بباسبور رديء..ماذا لو رفضت الحركة الخضراء؟..هنا سوف يعطي ترامب لرئيس وزراء العدو شيك على بياض للمحو الكامل خلال ثلاثة أيام فقط من تاريخ اليوم كما وعد..وبعده كذلك سوف يأتي ترامب للحكم..وكأن أميركا قد قررت أنه مهما كان موقف الحركة الخضراء..فالاحتلال قادم لا مُحال..وطبعًا حال ما أصبح المختل ترامب رئيسًا للقطاع، سوف يعتبر أن أي رصاصة تُطلق أو أي جيوب تُجمع بمثابة اعتداء على أميركا نفسها، ويصبح الأميركيون للمرة الأولى قوة القمع الأولى، ولا حاجة لجسر جوي لنقل الطائرات للعبريين..بل سوف تقوم القاذفات الأميركية بدورها بطيارين من كاليفورنيا..
مهزلة..إثنان من المختلين يجلسان ليقررا شأن منطقة عربية..ولا شأن لأي من أهالينا حتى بالوجود الرمزي..هذا هو السلام الأميركي..وتلك هي المعادلة التي سوف يجري تطبيقها في بلدن أخرى إذا ما استقرت تلك الخطة الأميركية..ترويع لا مثيل له، ثم جلوس المستعمرين لتقاسم الغنائم كما كان الحال في موجات الاستعمار الكلاسيكي في مؤتمر برلين 1885..وما رأيت في العالم منذ مائة وخمسين سنة على الأقل نموذجا بتلك الفداحة الاستعمارية الوقحة..ترامب ليس وسيط، أميركا ليست شريك..هي العدو الأول..العدو الذي يأتمنه العرب على موادرهم وثرواتهم وعقودهم التريليونية ويمولون خطته من وراء الستار..بئس ذلك الزمان !
تدير وزارة الحرب الأميركية حاليا ما لا يقل عن 128 قاعدة عسكرية خارجية في 51 دولة بحسب مركز أبحاث الكونجرس. ويطالب ترامب باستعادة قاعدة باغرام الجوية، قائلا إن "أمورًا سيئة ستحدث إذا لم تُعد أفغانستان القاعدة إلى من بنوها"، ومضيفا "لقد منحناهم إياها بلا مقابل، ونحن نحاول استعادتها لأنهم يحتاجون منا إلى أشياء".
ويقصد ترامب بذلك حاجة حكومة طالبان للاعتراف الدولي، وتطلعها إلى استعادة مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة الذي لا يزال بيد الحكومة السابقة، فضلا عن الإفراج عن نحو 7 مليارات دولار من الأصول الأفغانية المجمّدة في الولايات المتحدة، وهو مبلغ ضخم يحتاجه الاقتصاد الأفغاني المحاصر.
تزداد أهمية باغرام إذا ما نُظر إليها من زاوية جغرافية، فهي على تماس مباشر مع آسيا الوسطى وممر واخان المؤدي إلى الصين. وهذا الموقع يجعلها نقطة ارتكاز لمراقبة إيران والصين، فضلًا عن جمهوريات آسيا الوسطى، وهو ما يفسر إصرار واشنطن على إبقائها في دائرة اهتمامها.
وفي مواجهة تصريحات ترامب وتهديداته، سارعت كابل إلى تبني موقف حاسم. فقد أكد "فطرت الله فصيح" قائد أركان الجيش الأفغاني أن أي مساومة على قاعدة باغرام مرفوضة تمامًا، مضيفًا أن "نحن لا نخاف من أي متغطرس أو بلطجي، وقد أثبتنا ذلك لأميركا وحلفائها".
من جهته، ذهب وزير الخارجية أمير خان متقي أبعد من ذلك، حيث أعلن أن حتى الاعتراف الأميركي الكامل بإمارة أفغانستان الإسلامية، وإعادة بناء البلاد بأكملها، لن يكونا ثمنًا كافيًا للتنازل عن باغرام أو عن شبر واحد من الأراضي الأفغانية.
تدرك الحكومة الأفغانية أن أي تنازل أمام ضغوط ترامب لن يكون نهاية المطاف، بل بداية لمطالب أخرى أشد وطأة، فالتجربة مع الولايات المتحدة أثبتت أن من يفتح باب المساومة على الأرض سرعان ما يجد نفسه في مواجهة سلسلة لا تنتهي من الشروط.
لذلك تصر كابل على أن ما انتُزع بالقوة والسلاح لا يمكن التفريط فيه بالسياسة، وأن قاعدة باغرام التي مثّلت عنوانًا للاحتلال، تحولت اليوم إلى رمز للنصر والسيادة، والتخلي عنها يعني التخلي عن شرعيتها أمام جمهورها في الداخل، وتنازلها عن مكتسب إخراج القوات الأجنبية من البلاد بعد عقدين من الاحتلال.
أنتم يا مصريين
جُملة اشتُهِرَ بها #السيسي، وكثيرا ما رددها على مسامعنا، وعلى قدر عفوية الجملة كعادة مجمل كلامه، و الذي يبدو أنه يتلفظ به دون أن يعبر على جزء التفكير لديه -لمشاكل ربما في هذا الجزء- على قدر الغرابة الشديدة للجملة، فالسيسي من المفترض أنه مصري ويعيش على أرض مصر ويحكم المصريين ، فلم هو بحاجة أن يذكرهم دائما بمصريتهم ، بل ويناديهم بها،
** في اللغة العربية، أساليب النداء بالجنسية أو الديانة تقتضي المغايرة، بمعنى لا يناديك بجنسيتك إلا صاحب جنسية اخري
كما لم يعتد الشعب على مخاطبته بتلك الجملة من أي حاكم مصري على مر التاريخ ، فإما أن يخاطبهم بالقول أيها الإخوة ..أو أيها المواطنون ..أو أيها الشعب العظيم ..
لكن أن ينادي حاكم مصري، أفراد شعبه، بالقول: يا مصريين ، ويستفتح بها كل عباراته، أمر لم يحدث من قبل
شخص واحد فقط يعي تلك الجملة جيدا، ويسمعها دائما ممن حوله ، ألا وهو المصري المغترب مع كل مناسبة يرغب فيها أصحاب الجنسيات الأخرى بـمعايرته أو توجيه اللوم أو الانتقاد إليه.
ولأن #السيسي وُلِدَ في #مصر ولم يتغرب عنها ، فنحن أمام احتمالين، إما أن تكون نشأته في حارة اليهود جعلته يتوحد مع ابناء حارته وأصدقاء طفولته، ليشعر بعدها بالغربة عن مصر والمصريين خاصة عقب طردهم وترحيلهم منها، أو أن أحد والديه ليس مصريا (والدته مثلا) ، وكانت تداوم على مخاطبة أبيه ومن حولها بالقول "أنتم يا مصريين"
وما يجعلنا نفترض ذلك الاحتمال، هو ما جاء بموقع cnn الأمريكي، في تعريفه للسيسي، حيث ذكر الموقع أن والدته تدعى "مليكة تيتاني" قبل أن تقوم جهة ما بتعديله في يوليو 2014 وتحوله إلى "سعاد محمد"
و"مليكة تيتاني" هو الاسم الذي أقرته صحيفة "فيترانس" العسكرية الأمريكية، وأوضحوا أنها مغربية يهودية عاشت في مصر
وديانة الأم هي المسوغ الوحيد لجعل والد السيسي يأتي من المنوفية إلى القاهرة ويسكن تحديدا في حارة اليهود، كما أن تعديل موقع شهير لاسم والدة مسئول كبير، في دولة ما، هو أمر يدعونا للتوقف عنده، فلا يمكن أن ينتج ذلك عن التباس مثلا، أو تشابه في الأسماء، ولا يمكن أن يكون خطأ، وتم التغاضي عنه، لأنه بحق أعلى مسئول في البلاد!
ويمكنك التأكد بنفسك من الدخول على أرشيف الموقع قبل يوليو 2014 ، لترى الاسم قبل التعديل
https://t.co/GxC0o9gmhD
وسواء كانت أصوله مصرية أو غير ذلك، ما فعله السيسي في البلاد، ووصفه كل الخبراء والمحللين ومنها صحيفة الإيكونوميست البريطانية في أغسطس 2016 بأنه حملة متعمدة لتخريب مصر تدفعنا دفعا للتشكيك في مصريته
جميع الحكام الفسدة الذين مروا على مصر عبر التاريخ، وحتى المحتلين والعملاء والمأجورين لم يمتد إفسادهم وتخريبهم لأصول الدولة، ولا لأراضيها ولا ممتلكاتها، جميعهم شوهوا الحاضر، لكن لم يدمروا المستقبل
السيسي هو الوحيد الذي لم يكتف بتخريب البلاد بل بمحوها محوا.. فباتت، كما وصفها هو بلسانه (شبه دولة) 👇
- رئيس البلاد رافعا الصليب
- وزير الدفاع الأميركي مع وشم "كافر" بالعربية وأسفله عبارة "Deus Vult"
والتي ارتبطت تاريخيا بالحروب الصليبية، خلال الحملة الصليبية الأولى واحتلال القدس
- وزير الخارجية يرسم الصليب على جبهته في مقابلة تلفزيونية
لم نسمع حتى الآن من العلمانيين والليبراليين واذنابهم يتحدث او يهمس عن المسيحية السياسية او اليهودية السياسية كمصدر الإرهاب !!!!
عندما أُعلن تأسيس إسرائيل في عام 1948 لم تكن هناك لا فتح ولا حماس ولا غيرهما من الفصائل الفلسطينية، وعندما احتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة في عام 1967 لم تكن هناك حماس ولا الجهاد الإسلامي، وعندما احتلت إسرائيل بيروت في عام 1982 لم يكن هناك حزب الله...لذا من يتحدث عن أن الأزمة اليوم هي في مقاومة الاحتلال وليس الاحتلال وجرائمه، فهو يقفز على حقائق التاريخ وبراهين الواقع.
من المؤسف سيطرة مكاتب التحقيق والتأليف على عمل بعض المشايخ، وإخراج تلك المكاتب أعمالًا عديدة بأسماء طلاب علم ومشايخ بعضهم تاجر مشهور مهتم بتجارته، ثم تذكّر أهمية صدور كتب باسمه فكلّف أحد تلك المكاتب بالتأليف له. وقد انتشرت كتابة تلك المكاتب التجارية لرسائل علمية؛ مما سبب خروج رسائل علمية دكتوراه وماجستير بأسماء أشخاص لم يروها، فضلا عن أن يكونوا كتبوها. لي صديق حدثني أنه سجّل رسالة في الدراسات العليا في وطن عربي فألح المشرف عليه أن يدفع مالًا ولا يكتب رسالة، لكونه من دولة غنية، وكان المشرف يتفق بالباطن مع مكتب تأليف رسائل دراسات عليا، مما جعله يترك الدراسة في تلك الجامعة الشهيرة. هذه التصرفات جعلت عمل التحقيق والتأليف تافهًا، وبعض من حملة الشهادات العليا جهلة. وخروجًا من خداع الشهادات عمد النظام الأمريكي ألا يعتمد ولا يقبل مجرد الشهادة، فمن تقدم لمنصب جامعي فإنهم يختبرون المقدم بأن يقدم محاضرة عامة أو أكثر ويشارك بسيمنار أو أكثر في تخصصه قبل أي قبول له، وربما يدرّس فصلا دراسيًّا أو أكثر قبل قبوله، وهذه طريقة جيدة في معرفة مستوى المتقدم بصرف النظر عن شهادته. وأحيانًا يرفضون متقدمين بشهادات عليا وقد يقبلون بحملة شهادات دنيا إذا تميزوا. وللأسف كان بعض الدكاترة ممن عرفنا أقرب إلى الأمية، وفعلًا شهاداتهم صحيحة وصادرة من جهات معروفة، ولكنهم لم يواصلوا التعلم واكتفوا بالشهادة، بينما النظام الجامعي يلزم الأستاذ بكتابة بحوث على قاعدة: انشر أو اندثر (Publish or Perish)، فاحتالت جامعات عربية وفي تخصصات علمية على هذا النظام وأصبحت تشتري باحثين وبحوثًا تصدر باسم مراكزها لتنال ترتيبًا دوليًّا متقدمًا، ولكنها في تعليمها وتدريسها محافظة على تخلفها وجهلها. وهذه خطوة مؤسفة وتخلفية مرعبة تتجه بالمعرفة عندنا نحو الوراء، وكأن الجهل والهوان في البحوث الإنسانية والشرعية والعلمية قد حاق بالجميع!
لما أسر المشركون "خبيب بن عدي" -رضي الله عنه- أرادوا أن يقتلوه بطريقة لم يُقتل مسلم بها قط ، فأجمعوا أن يصلبوه.
فوضعه "حجير" أسيرا عند جارية له يقال لها مارية ، فقالت بعد أن أسلمت : "كان خبيب عندي، حُبس في بيتي، فلقد اطلعت عليه يومًا وإن في يده لقطفًا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في أرض الله عنبًا".
حتي جاء يوم صلب خبيب فيقول ابن إسحاق : ثم خرجوا بخبيب حتى جاءوا به إلى التنعيم ليصلبوه، فقال خبيب: إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا.
قالوا: دونك فاركع، فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما، ثم أقبل على القوم. فقال: أما والله لولا أن تظنوا أني طولت الصلاة خوفا من القتل لاستكثرت من الصلاة.
ثم جمعوا النساء والاطفال ليشاهدوه وهو يُقتل بعد أن رفعوه على خشبة ، فلما أوثقوه أشعر قائلا :
لقد جَمّعَ الأحزابُ حَولِي وألّبوا
قبائلَهُمْ واستَجْمَعُوا كُلَّ مَجمَعِ
وكلُّهُمُ مُبدي العداوةِ جاهِدٌ
عليَّ لأنّي في وَثاقي بِمَضْيَعِ
وقد جمَّعوا أبناءَهُمْ ونِساءَهُمْ
وقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَويلٍ مُمَنَّعِ
إلى اللهِ أشْكُو غُرْبَتي ثُمَّ كُرْبَتي
وما أرصدَ الأحزابُ لي عندَ مَصرعَي
فَذَا العرشِ صَبِّرْني على ما يُرادُ بِي
فقد بضّعوا لَحْمي وقدْ يَاسَ مَطْمَعي
وذلكَ في ذاتِ الإلهِ وإنْ يَشَأْ
يُبارِكْ على أوصالِ شِلْو مُمَزَّعِ
وقد خَيَّرُوني الكُفرَ والموتَ دُونَه
وقدْ هَمَلَتْ عَيْنايَ من غَيرِ مَجزَعِ
وما بي حَذارُ الموتِ، إني لميّتٌ
ولكنْ حَذاري جُحْمُ نارٍ مُلَفَّعِ
فلستُ أُبالي حِينَ أُقتَلُ مُسلِماً
على أيِّ جَنْبٍ كانَ في اللهِ مَصرَعي
ولستُ بمبدٍ للعدو تخشُّعاً
ولا جزَعَاً، إنّي إلى الله مَرجِعي
- ثم قال اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك فبلغه الغداة بما يُصنع بنا، اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا ولا تغادر منهم أحدًا ، ثم قتلوه.
فيقول سعيد بن عامر بن حذيم: شهدت مصرع خبيب وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذعة فقالوا: أتحب أن محمدًا مكانك؟ فقال: والله ما أحب أني في أهلي وأن محمدًا شيك بشوكة في إصبعه.
- المصادر : -
- أسد الغابة في معرفة الصحابة.
- السيرة النبوية لابن هشام» غزوة بدر الكبرى».
- مغازي الواقدي.
- سير أعلام النبلاء.
- الإصابة في تمييز الصحابة - خبيب بن عدي.
في جبال كشمير الباردة، قد تعني سرقة زلاجة ضياع يوم كامل من الرزق.
هكذا يعيش غلام الدين، وهو رجل سبعيني، يعمل في جرّ الزلاجات السياحية فوق ثلوج غولمارغ، ويحاول ادخار المال لأداء فريضة الحج، لكن ثمن الدواء ومشاق العمل يؤجلان حلمه مرة بعد أخرى، ولكنه على يقين كامل بأن الله هو الرزاق.
تشاهدون المزيد في فيلم "سائق الزلاجات" على قناة الجزيرة الوثائقية في يوتيوب.
#الجزيرة_الوثائقية
#وراء_كل_صورة_حكاية
عندما تصاعدت الهجمات على القوات البريطانية في أفغانستان استعان الجيش البريطاني برجل يُدعى عاصم حافظ، أو الإمام Asim Hafiz
وهو بريطاني من أصول باكستانية كان يحمل رتبة عسكرية، ويتنقّل بلباسه الإسلامي، متوجّهًا إلى المساجد والأسواق.
كان هدفه واضحًا:
صرف الناس عن المقاومة وإقناعهم بأن قتال قوات الناتو “فتنة لا خير فيها”، وأنه “طريق إلى الهلاك” و”سبيل الخوارج والمبتدعة”.
وكان يردّد أن عليهم “الطاعة لولي الأمر حامد كرزاي”، الذي نصّبته أمريكا، وأن الخروج عليه ضلال، ومن مات في مواجهته فهو “كلب من كلاب النار”
بهذا الخطاب استطاع أن يؤثّر على عدد من شيوخ القبائل، فأقنع بعضهم بترك السلاح، بل وبالالتحاق بالحكومة المدعومة من الغرب ولم يكن يدعوهم إلى مقاومة الاحتلال أو الحفاظ على استقلال بلدهم، بل كان يحثّهم على “طلب العلم الشرعي” و”تصحيح العقيدة”، و”الانشغال بالتوحيد” بدل الانشغال بميادين القتال؛ وهي دعوة لم يكن الهدف منها إلا إلهاء الناس عن مقاومة الاحتلال
أما عقيدة عاصم حافظ التي كان يحثّ الناس على اتباعها، فكانت تركز على الشعائر الفردية والطاعة لولي الأمر الحاكم الفعلي، مع رفض أي شكل من أشكال العمل المسلح ضد القوات الأجنبية، وتأكيد ضرورة الولاء للسلطات القائمة.
بل كان يشجّع المسلمين في بريطانيا على الانخراط في الجيش، وعدم التردّد في أداء الخدمة العسكرية، زاعمًا أن القتال ينبغي أن يوجَّه ضد المبتدعة “الخوارج”.
وفي الثكنات العسكرية، كان يعمل كـ (مرشد ديني) مكلَّف بتقديم الدعم الروحي للجنود البريطانيين من أصول إسلامية، مسؤولًا عن تنظيم صلواتهم وأعيادهم، وتوفير طعامهم الحلال، إضافة إلى تقديم النصح والمشورة لقادته البريطانيين لفهم الثقافة الأفغانية والإسلامية. وكان يتبنّى ما يمكن تسميته بـ “عقيدة الولاء للدولة البريطانية”، باعتبارها “ولي الأمر الشرعي” لمسلمي بريطانيا، مقدّمًا لهم فكرة أن الولاء للوطن (بريطانيا) لا يتعارض مع الولاء للإسلام.
وفي المقابل، كان يُجرّم أي دعوة لمعاداة الدولة أو مقاومة جيشها، ويصنّفها ضمن خانة “التطرّف”
في عام 2012
انخفضت الهجمات على الجيش البريطاني في ضواحي كابل بنسبة تزيد عن 64٪ بفضل جهوده كما تقول بريطانيا مما دفع الحكومة البريطانية إلى تكريمه بوسام “صليب الشجاعة” تقديرًا لدوره في تهدئة المقاومة الشعبية.
في يناير 2014، مُنح وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية (OBE) من الملكة إليزابيث الثانية تكريمًا لجهوده في خدمة بريطانيا.
والطريف أن له مقطعًا شهيرًا وهو يعاتب شابًا أفغانيًا على سماع الموسيقى، ناصحًا إياه بإعفاء لحيته! في حين يتجاهل أن تعاونه مع المحتل الصليبي و موالاته لبريطانيا هو ناقض من نواقض الاسلام المخرجة من الملة !!
جزء من إشكاليتنا هو هيمنة الشخصية على المؤسسة، بعد الانقلاب العسكري في مصر في بداية الخمسينيات، أدار عبدالناصر ومجموعته الدولة بذهنية مجموعة عانت من التهميش المجتمعي والسياسي، لذا مارست العقاب الجماعي باسم الإصلاح، الدولة ومؤسساتها تُدار وجودًا وعدمًا على رغبات الزعيم.
تلك الحدود التي فهمها الجميع، ولهذا عانى الكثير نتاج ذلك، تم تدشين العقاب الصارم، والسجون، وقمع الحريات، وإنشاء آلة إعلامية أدارها عباقرة لتمجيد الزعيم، نجحت في عملها لدرجة أن الناس لم ترَ الهزائم العسكرية من الزاوية التي يجب أن تُرى فيها، بل رأت انتصارًا ببقاء الزعيم، لتنتشر تلك الثقافة في دول أخرى؛ ثقافة القمع وسلب الحرية، و عبدالحميد السراج أحد أبرز رموز القبضة الأمنية في سوريا، كان من نفس المدرسة، وحين سجنه السوريون نتيجة ما فعل بهم، هرّبته المخابرات المصرية لينهي حياته مستشارًا للزعيم، تجربة جعلت كثيرًا من الدول تدخل في تيه سياسي واجتماعي واقتصادي استمر حتى يومنا هذا.
عام 1967 وبعد هزيمة مصر في ساعات، دخل الجيش الإسرائيلي إلى مخازن السلاح المصري لينقله إلى تل أبيب، هذا السلاح الذي تم شراؤه بالمال المصري بأعذار منها تحرير فلسطين، هو نفسه الذي وصل لاحقًا إلى الكتائب في الحرب الأهلية اللبنانية لتنفيذ مجازر ضد الفلسطينيين في لبنان، قُتل الفلسطيني بسلاح مدفوع الثمن من شعوب تعاضدهم في قضيتهم بصدق ويدعون لهم في صلواتهم خمس مرات في اليوم.
إذا أردنا القراءة من زاوية النتائج، فقد استلم عبدالناصر دولة كانت تُعرف بمصر والسودان بمساحة تقارب 3,516,221 كم²، لتكون الدولة السابعة بالمساحة وتتجاوز الهند، وترك مصر بمساحة 949,408 كم² بعد فقدان السودان وسيناء عقب هزيمة 1967، ومع ذلك بقي عند البعض منتصرًا لأنه لم يسقط.
مرورنا بقصة فلسطين تأخذنا إلى "الختيار" ياسر عرفات، الرجل الذي اختُزلت القضية الفلسطينية طويلًا في حضوره السياسي والرمزي؛ آمال التحرير واسترداد الأرض ارتبطت في أذهان كثيرين بشخص واحد: أبو عمار، الحق التاريخي من النهر إلى البحر، وكل فلسطين التاريخية، ارتبط في ذاكرة الناس بشكل كوفيته في نضال طويل استمر وسوف يستمر، أهداف القضية ومبادئها كثيرًا ما كانت تُقرأ من خلال مواقف عرفات نفسه، هنري كيسنجر، وزير خارجية أمريكا، ورغم قرار الإدارة بعدم التفاوض مع المنظمة، إلا انه كان يرى في بقاء المنظمة ممثلًا وحيدًا للشعب الفلسطيني مدخلًا لأي تسوية مستقبلية؛ وهو ما لم يفهمه كثيرون إلا بعد توقيع اتفاقية أوسلو، التي مثّلت عمليًا تنازلًا عن أكثر من 90٪ من الأرض الفلسطينية، أراد الختيار أن ينهي حياته كزعيم، حتى لو كان على أرض مساحتها أقل من أصغر بلدية في عالمنا العربي، ولهذا رفض المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد حضور ذلك الحفل رغم إلحاح الرئيس الأمريكي عليه، لانه اعتبر ذلك الحفل وأدًا لقضية عادلة.
الإدارة بذهنية الزعيم كانت من العوامل التي دفعت الحركة الفلسطينية إلى خيارات سياسية مكلفة في أكثر من محطة؛ من صدامها مع الدولة في الأردن، وأخطاء في التقدير في الحرب الأهلية اللبنانية، ثم الوقوف مع صدام في احتلال الكويت، وأخيرًا، وإن كنت لا أعلم إن كان هذا هو الأخير، التقاطع مع إيران رغم سياساتها العدائية تجاه دول الخليج.
وللعلم، فإن مذابح المخيمات الفلسطينية، ومجازر تل الزعتر، وصبرا وشاتيلا، كلها جرت ضمن بيئة إقليمية معقدة لعب فيها النظام السوري وإيران ووكلاؤهما أدوارًا رئيسية بالتورط بها، ولا ننسى ان حافظ الأسد دخل إلى لبنان بتفاهمات واضحة مع الإدارة الأمريكية لتصفية الوجود الفلسطيني وإنهاء استقلال قراره، أن قبور الضحايا والتي لا تبعد كثيرا عن المخيمات بقيت تفضح ارتباك كثيرين في التمييز بين الجلاد والضحية.
الحقيقة الجلية أن ما بين "سجان" عبدالناصر و"قلم" عرفات الكثير من الأحداث والألم، والقاسم المشترك هو تغييب المؤسسة وحضور ذهنية الزعيم، والمعضلة أن تلك الذهنية استمرّت في السقوط في المنحدر واسقطت معها الكثير ولاجيال، لأنها لم تسمع إلا أصواتًا تُطربها، وهي أصوات الهتاف والتصفيق.
حالة الهلع والتخبّط التي يعيشها قادة الكيان المحتل اليوم، وما يصاحبها من قتلٍ عشوائي لأهلنا في غزة، تعكس تصدّعاً عميقاً وخوفاً دفيناً، وتكشف أن إسرائيل قد تحوّلت إلى كيانٍ دمويٍّ يتّخذ من الحروب وقتل الآخرين ذريعةً لبقائه. ومن يُمعن النظر في المشهد يُدرك أنّ هذه الحالة لم تعد حكراً على القادة وحدهم، بل غدت سمةَ معظم المجتمع الإسرائيلي،مما يفجر صراعاته الداخلية حينما تتوقف هذه الحروب و يعجَل بفنائه
أقذر ما عرفت هذه البشرية
هاجم المستوطنون الإسرائيليون قرية المَركز في مسافر يطا جنوب الخليل ، وكما يظهر في المشهد، اعتدى أحد المستوطنين على أم وطفلها داخل منزلها دون سبب …