على فكرة ""تسليحياً"" مصر مش أقوى جيش في المنطقة على الأقل جوياً فقط..
شوف مثلاً تسليح القوات الجوية السعودية ولا الإماراتية هاتلاقيه أفضل من مصر بمراحل وعندهم دفاع جوي طبقي ضد الباليستي (ثاد وباتريوت) احنا عندنا S-300VM بس..
طب ليه بنقول الجيش المصري أقوى جيش وقادر يأدي مهمته في الدفاع عن مصر بكفاءة رغم اننا جيران لاسرائيل؟
عشان كذا حاجة احنا متميزين فيهم:
1- أفضل توظيف للموارد المتاحة
2- أفضل كفاءة في استخدام المعدات
3- أكبر خساير ممكنة في العدو وتصعيب المهمة عليه
يعني في حدود المتاح احنا بنأدي نفس المهمة اللي غيرنا محتاج ليها معدات وسلاح أفضل..
اسرائيل نفسها شهدت لينا بده..
إزاي؟
1- كنا بنحارب اسرائيل في 73 بمقاتلات متخلفة جيل لجيلين عن اسرائيل ورغم كده حققنا أعلى توظيف للموارد وكفاءة في الاستخدام كالآتي:
- عوضنا تخلف مقاتلاتنا بالدفاع الجوي الأرضي
- عوضنا ثغرات الدفاع الجوي بالمقاتلات المتاحة
- في معركة المنصورة الجوية استعوضنا ضعف الرادار وصغر مدى الذخائر بالطيران المنخفض وتكتيكات قتالية خاصة
- استخدمنا الذخائر المضادة للدروع كسلاح جديد للتصدي للمدرعات الاسرائيلية
2- النهارده بعد أكتر من 50 سنة من الحرب لسه بنتكيف بنفس الطريقة:
- مقاتلات ال F-16 أضعف تسليحاً وتجهيزاً بس لسه مناسبة لبعض الأدوار فبنستخدمها في مهام زي الإسناد الأرضي وزي الدفاع الجوي ضد الكروز والمسيرات داخل مظلة الدفاع الجوي الأرضي
- مقاتلات الرافال والميج 29 دول نخبة القوات الجوية لمهام الاعتراض والدفاع الجوي بعيد المدى وهجمات ال SEAD وال standoff بالكروز وغيرها من المهام النخبوية
- الدفاع الجوي الأرضي لتوفير مظلة جوية متعددة الطبقات والمقاتلات بتكملها وتقفل ثغراتها
3- مصر عندها مزايا جغرافية واستراتيجية بتخليها تقدر تواجه اسرائيل أكبر بعبع في المنطقة بكفاءة وتصعب وتعلي تكلفة أي ضربة ليهم:
- النهارده بفضل قرب المسافة وبجانب وجود ذخائر زي صواريخ الكروز والباليستي المحمول على راجمات زي ردع ٣٠٠ ففي الدرونات الانتحارية الرخيصة اللي تقدر تستخدمها بأسلوب الإغراق لضرب رادارات الإنذار المبكر وبطاريات الدفاع الجوي وبعض الأهداف عالية القيمة غير المحصنة في القواعد الجوية والمطارات المدنية والموانئ ومصافي النفط وحقول الغاز أو حتى لفرض حصار بحري
- جغرافيا سيناء بتحكم على المهاجم الهجوم من خلال ممرات محددة ضيقة وبتدي ميزة للمدافع
4- سطوة إسرائيل الجوية مش بنفس القوة على التشكيلات البرية:
اسرائيل متميزة جداً جداً في الاستخبارات والاستهداف بذخائر دقيقة بعيدة المدى standoff بس الاستراتيجية دي أقل فاعلية ضد تشكيلات برية دائمة الحركة وفي الحالة دي هاتضطر انها تبعت هيلوكبتر هجومي/درونات قتالية/درونات متسكعة ودي أهداف ممكن التصدي ليها عادي، وبقى من الصعب جداً في وقتنا ده توفير دعم جوي بالمقاتلات أو الهيلوكبتر للتشكيلات البرية من غير التعرض لكمائن الدفاع الجوي الأرضي سواء ال manpads أو المنظومات اللي شغالة بصمت راداري أو استهداف حراري/بصري، النمط ده هايسمح للتشكيلات المصرية انها تتقدم في سيناء وده هايعرض القواعد الجوية الاسرائيلية في النقب لنيران المدفعية المصرية مش هاقولك بقى درونات ولا ذخائر standoff
الخلاصة اننا في حدود المتاح قادرين نفرض أمننا وسيادتنا
يوم 12 رمضان 1393
الموافق 7 اكتوبر 1973
جريدة الاهرام هتنشر أهم و اعظم خبر في تاريخ مصر المعاصر
"قواتنا عبرت القناة و اقتحمت خط بارليف"
طبعا انت عارف من امبارح اللي حصل و كنت سهران طول الليل بتقلب في الراديو ما بين البرنامج العام و اذاعة لندن خايف بردو أنت من شبح احمد سعيدو 67
في اطار حملتي لنشر الفساد والواسطة والمحسوبية في الغرب وباستخدام وسائل الفهلوة والسلكان الاصيلة في شخصيتي المصرية، صاحبت الراجل المسئول عن الباركنج والمخالفات في الشغل وشربت معاه سجارة كذا مرة وبقيت بسأل علي عياله عشان اما اركن في حتة غلط ميدنيش مخالفة
تم حذف آخر فيديو لأني مش قادر اتناقش
بس على العموم حركة حماس وكتائب القسام
عمرهم ما هيبقوا ضد مصر ، المقاومة الفلسطينية مقاومة شريفة سلاحها موجه شمالا للأراضي المحتلة زي ما قال أبو عبيدة ، بطلوا خيابة يا رهائن ومتدخلوش القسام وحماس في خلافاتكم السياسية ، عيب انتوا كبار.
حركة حماس تصادق على صفقة استسلام كما فعل قبل ذلك #حزب_ايران_في_لبنان لتسقط بذلك خرافة المقاومة الإسلامية التابعة لايران التي لم تحرر شبرا من فلسطين ولم تتقدم خطوة نحو القدس بل جلبت الدمار للبلاد والعباد اينما حلت، فالمقاومة اما ان تكون وطنية او لا تكون.
بما اننا الشعب اللي اخترع الوطن🇪🇬
و احنا البلد اللي علمت العالم يعني ايه دولة لها أرض وحدود وسيادة وحكومة ومحكومين
و بما إننا أول وأعظم جيش في التاريخ
و بما إن كل ما سبق بيكوي كبد الحاقدين
تعالوا نسمع الحبايب قالوا ايه ان مصر يا مصريين♥️
#تحيا_مصر_بجيشها_وعاش_السيسى
هل كان السنوار رجلًا مجنونًا بحق؟..وهل أخطأ في شن طوفان الأقصى؟..وهل نندم الآن على السابع من أكتوبر بعد 45 ألف شهيد، و130 ألف جريح ومفقود؟..هذا منشور طويل جدًا..ربما أطول ما سوف تقرأه في حياتك على منصة إكس.
من أين نبدأ؟..من السعودية..ليست تلك التي نعرفها..بل السعودية الإفريقية..وما هي؟..أحكي لك..نهاية القرن التاسع عشر أرسل ملك بلجيكا ليوبولد الثاني مستكشفًا بريطانيًا، ويُدعى السير هنري مورتون ستانلي إلى أدغال إفريقيا..المطلوب؟..اكتشاف أرض جديدة يتخذها ملك بجيكا له ضيعّة..تنقّل ستانلي لسنوات إلى أن وطأت قدمه أرضًا بكرًا..أنهار وغابات..مناجم ومعادن..هي الفردوس الأرض المنشود..قام بتحديد الأرض وذهب في اليوم التالي للملك ليوبولد وأهداها له..كانت مساحة تلك الجنّة الإفريقية تبلغ 88 ضعف حجم بلجيكا نفسها..أطلق الملك ليوبولد على مستعمرته اسمًا جديدًا..الكونغو.
ثم بدأت واحدة من أحط الحقب في تاريخ البشرية..كان ملك بلجيكا معروفًا ببذاءته، احتار الناس في شخصه، معطاء وينفق بسخاء على محيطه، لكنه يعود ليشتري بأمواله كرامتهم، يخلعونها كأحذيتهم على باب قصره، وإن واتتهم الجرأة على انتقاده، أذاقهم الأمرين..هكذا كان يتعامل مع الحاشية القريبة والأمراء..ما بالك بالأفارقة؟..اتخذ ليوبلود الكونغو ملكًا شخصيًا ولم يقبل بالتنازل عنها لدولته بلجيكا..بدأت صناعة السيارات والمركبات في بدايات القرن العشرين في الرواج نسبيًا..والمطلوب..مطاط لصناعة الكاوتش..وكانت الكونغو المصدر الرئيس لزراعته وتوريده..كم كان المزارع الكونغولي يتقاضى نظير الزراعة؟..لا شيء حرفيًا..يعمل كالعبد سخرةً دون مقابل.
انتفض العمال..رفضوا الذهاب للمزارع..فأطلق الملك البلجيكي حملةّ لتأديبهم..بدأ الرعب..يأتون بالمزارع..يقطعون يدًا ورجلًا من خلاف، ثم يصلبونه على الشجر..في اليوم الأول..صُلب 100 ألف كونجولي..تأمل فيما يدور اليوم وستعرف ما الذي يتكلفه أسر وقطع وصلب 100 ألف إنسان..يستلزم جنودًا ووحشية..وكلاهما توافر للملك ليوبولد..يتذمّر الكثيرون من الاستعمار الفرنسي..حقيقة..استعمار قبيح..لكن الأقبح في التاريخ كان الاستعمار البلجيكي..كان الفرنسيون يؤمنون بضرورة سحق السكان الأصليين وتعليمهم الفرنسية لغة وعادات وتقاليد، حتى يصيروا فرنسيين في كل شيء عدا لون بشرتهم.
أما البلجيك فرفضوا تمامًا التقارب الثقافي..يتعلم السكان الفرنسية ربما، الفلامنكية ربما..من أجل سهولة التواصل فحسب..لكن من غير المسموح لهم السير في نفس شوارع البيض، أو الذهاب لمدارسهم أو ركوب بغالهم..أو حتى التعليم في مدارسهم..التعليم كفكرة أصلًا مرفوضة للأفارقة..حتى يسهل التحكم بهم..تخيّل حينما نالت الكونغو استقلالها في 30 يونيو 1960..كم كان عدد ضحايا الاستعمار البلجيكي؟..10 ملايين كونغولي..كم كان عدد خريجي الجامعة في دولة تبلغ مساحتها 2.3 مليون كم؟..ضع رقمًا..100 ألف؟..50 ألف؟..10 آلاف؟..لا..16 شخصًا فقط..نعم 16..هذا ما فعله البلحيك بالكونغو..وهذا ما لم يقبله أول رئيس وزراء مدني منتخب في تاريخ الكونغو وإفريقيا..وهو السيد ‘‘باتريس لومومبا‘‘.
وقف يوم الاستقلال في برلمان بلاده..أمامه ملك بجليكا ‘‘بودوين‘‘ وحشد من الرجال البيض الذين ظنّوا أنهم جاءوا لينعموا عليه بحريّة بلاده، بينما يكتفي هو بتقبيل الأيادي البيضاء شكرًا وامتنانًا..لم يحدث..وقف لومومبا أمام ملك بلجيكا يشيد بالشاب الكونغولي الذي سرق سيف ملك بلجيكا أثناء تجواله بالسيارة في قلب العاصمة الكونغولية كينشاسا..وقف يُعدّد جرائم الاستعمار ويُحمّل البلجيك جرائم السرقة والنهب والموت الذي أذاقوه لشعبه..وقف فقط بكرامة يقول ‘‘لا‘‘..للتحالفات الغربية..ويتعهد بالخروج عنها والسير نحو تحقيق مصلحة بلاده وفقط..ورآها مع الاتحاد السوفياتي..هل غفروا له محاولة الاستقلال؟..سامحوه على اختيار طريق التنمية لبلاده بعيدًا عن الغرب؟..كانت جريمة مروّعة.
عام 1961..دعم البلجيك ورجال الاستخبارات الأميركية جنرالًا قزمًا يُدعى ‘‘سيسي سيكو موبوتو‘‘، قام بالتعاون مع أحد جنرالاته واسمه ‘‘تشومبي‘‘ بالسيطرة على أهم منطقة غنيّة بالمعادن في الكونغو وهي ‘‘إقليم كاتانجا‘‘..فصلوا جزء من البلد عقابًا للحرّ ‘‘لومومبا‘‘..اعترض الرجل..هذه بلادي وأدافع عنها..بدأ يستدعي الجيش..ما تبقّى منه بالأدق..فكان العقاب الوحشي..دخل الجنرال المنشق تشومبي للقصر الرئاسي..اختطف لومومبا أمام أعين الجميع، ما تزال صورة لومومبا مأسورًا متاحة على جوجل، مؤلمة لكل شريف وحّر..المهم..إلى مكان سري اقتادوه، وهناك استجوبوه..وصدر الحكم..طلقة في الرأس..ثم تقطيع جسده، وإذابته في الحامض..حتى لا يتبّقى منه أثر..وهو ما كان..في ال 17 من يناير 1961 اختفى لومومبا للأبد..لكن عام 2000 سيخرج علينا جندي بلجيكي اسمه ‘‘جيرار زفيته‘‘..وهو يحمل في علبة زجاجية جزءً من دماغ وأسنان لومومبا..ويتفاخر علنًا بأنه من أذاب جثته.
هل تعلم مقدار الثروة الطبيعية والمعدنية الموجودة في باطن أرض الكونغو؟..ما يُعادل 24 تريليون $..منجنيز ونحاس وذهب وماس وكوبالت وقصدير وحديد..كل شيء هناك..بكثرة فاحشة..إلى من عهد البلجيك ولأميركيون تلك الاحتياطات المهولة من أجل إداراتها؟..للجنرال القزم ‘‘سيسي سيكو موبوتو‘‘..وماذا فعل؟..سرق كل شيء..حوّل البلاد لخرابة..كان مهتمًا فقط بمزاجه الشخصي..أضاع مليارات الدولارات في إنشاء عاصمة جديدة اسمها ‘‘جبادوليت‘‘..كنائس وقصور عملاقة يجلس فيها بمفرده مع حاشيته ووزرائه لإرضاء جشعه..حفل زفاف ابنته على رجل أعمال بلجيكي تكلّف نصف مليار $..30 سنة من حكم القزم أتت على الأخضر واليابس..إلى أن قام الجنرال لوران كابيلا بانقلاب عليه عام 1997..ودخلت البلاد في حرب أهلية من 1997-2003 قُتل فيها..5.5 مليون شخص..نعم الرقم صحيح..خمسة ونصف مليون روح.
يا رجل كفاك..لا يُعقل أن يكون الغرب هكذا..ربما هي مرّة عابرة وفقط..لأ..دعني أقص عليك حكاية رجل آخر..لا بد أن أسردها حتى تكتمل الصورة..
القصة تبدأ من طفل كان لديه حلمًا واحدًا فقط..ركوب الدراجة..كان تلميذًا في مدرسة ابتدائية في مدينة تُدعى جاوا..بلاده كانت خاضعة للإستعمار الفرنسي، وطبعًا كان مدير المدرسة أوروبيًا أبيضًا..كيف يُحقق الطفل الإفريقي حلمه؟..علم بأن أبناء المدير يمتلكون دراجة..طلب منهم ركوبها..لكنهم رفضوا ثم أرادوا ‘‘كسر نفسه‘‘..فطلبوا منه أن يبني لهم قلعة رملية على مساحة 5 أمتار..وإن فعل، فسوف يحصل على تجربة الدراجة..فعل ما طلبوه، لكنهم رفضوا في النهاية وتضاحكوا علي سذاجته..ماذا يفعل؟..تسلّل لبيت المدير وحقّق حلمه وسرق الدراجة بنية ركوبها ثم إعادتها..لكن المدير عرف..طفل وأخطأ..يسامحه؟..لأ..طرده من المدرسة واستدعى الشرطة الاستعمارية الفرنسية التي اعتقلت والد الطفل وأمه وإخوته وجلدوهم أمام القرية..تخيّل طفلًا نشأ في تلك الظروف؟ ما الذي يُتوقع أن يحمله من مشاعر تجاه المستعمر الفرنسي؟
مرّت الأيام..وكبر الطفل ‘‘توماس‘‘ و التحق بمدرسة ثانوية ومنها إلي أكاديمية لاميزانا العسكرية، وفي عام 1973 تخرّج منها في عمر ال 24 ونال رتبة ملازم أول..ماذا كانت بلد الظابط توماس؟..كانت تُدعي ‘‘فولتا العليا‘‘ وخضعت لعقود للإستعمار الفرنسي، لكنها لم تكن بنفس أهمية مستعمرات أخري كبيرة مثل ساحل العاج..فكان الفرنسيين لا يكتفوا فقط بسرقة المنجنيز من فولتا العليا..بل يجبروا مواطنيها علي الذهاب للعمل بالسخرة في المزارع الإيفوارية..فكانت جريمة استعمارية مزدوجة..سرقة وتهجير..ولما نالت فولتا العليا استقلالها عام 1960، لم تتركها باريس لشأنها بالطبع..حكمتها من خلال مجموعة من العملاء العسكريين..7 انقلابات عسكرية شهدتها فولتا العليا بعد استقلالها..لكن توماس لم يشارك في الصراع المحلي علي السلطة لخدمة فرنسا.
اكتفى بدوره كظابط وعلّم جنوده العلوم الإجتماعية، وأخذهم في رحلات للقري لمساعدة المدنيين في الزراعة، وبدأت سيرته الجيدة تنتشر بين الجنود..فورًا..وضعته كل النخب العسكرية في اعتبارها كنجم جديد صاعد، وبالأخص رئيس البلاد ساي زيربو، الذي عرّض علي توماس وزارة الإعلام سنة 1981 وقبلها فورًا، وكانت أول مرة في تاريخ البلاد أن يشاهد المواطنون وزيرًا يذهب لعمله ب ‘‘الدراجة‘‘..كان عيب ‘‘الوزير توماس‘‘ قاتلًا..صراحته..لا يسكت على فساد ولا يخشى في الحق لومة لائم..انتقد الرئيس في الإذاعة، وفورًا تمت إقالته، ونفيه لوظيفة إدارية بعيدة..بعد سنة واحدة فقط سيزيح انقلاب عسكري جديد الرئيس ساي زيربو عن السلطة..ويأتي رجل آخر هو ‘‘جان بابتيست‘‘، والذي أتي بتوماس كرئيس للوزراء..أخيرًا ردّ إليه اعتباره..مرة أخرى لا تنسى عيب ‘‘ رئيس الوزراء توماس‘‘..صراحته.
بدأ رئيس الوزراء توماس في انتقاد فرنسا وسرقتها وتدخلها في بلاده..لم تقبل فرنسا بذلك..في 16 مايو 1983 أوفد الرئيس الفرنسي ميتران مبعوثه للشئون الإفريقية ‘‘جي بينيه‘‘ إلي عاصمة فولتا العليا..وفي فجر اليوم التالي كانت الآليات العسكرية تُحاصر منزل توماس، ويتم عزله من منصبه كرئيس للوزراء ويتم أسره في منطقة شمالي البلاد..سوء تقدير ستدفع فرنسا أثمانه..نزل المتظاهرن للشوارع، وانتفض العسكريون المؤيدون لرئيس الوزراء، وقطع عمال الاتصالات خطوط الهاتف، وذهب طلاب المدارس والجامعات لمنزل توماس..وحرّروه واقتادوه..إلى أين؟..لمقر رئاسة الجمهورية..كان الرئيس الموالي لفرنسا قد فرّ..وتم تنصيب توماس..توماس رئيسًا لجمهورية فولتا العليا.
كانت أوضاع فولتا العليا بعد 23 سنة من الإستقلال وحكم أعوان فرنسا مزرية..98% من الشعب يُعاني الأمية، ومعدّل الإلتحاق بالمدارس 16%، ومعدّل وفيات الأطفال 180 من كل 1000، ومتوسط العمر 40 سنة، ودخل الفرد سنويًا 100$..فولتا العليا التي استلم توماس قيادتها كانت ثالث أفقر دولة علي وجه الأرض..لكنه شمّر ساعده وبدأ العمل..أطلق حملة لزراعة 10 مليون شجرة لمكافحة التصحر، وكان يُهدي أي زوجين جدد بوتوجاز مقابل زراعتهم شجرة أمام المنزل، وأنشأ 300 خزان مائي..والنتيجة تصاعف خرافي للمنتجات الزراعية خلال 3 أعوام..القطن من 79 ألف طن متري إلي 180 ألف، والفول من 82 ألف إلي 146 ألف، والسمسم من 5000 إلي 40 ألف..وقال لشعبه..نحن سوف نستهلك ما ننتج فقط.
ثم أصدر قانونًا يمنع النخبة من استيراد أي منتجات غذائية غير التي يستهلكها العامة، بل حرم كل الوزراء من ركوب السيارات الفارهة، وبدلًا من ذلك يركبوا وسيلته المفضّلة ‘‘الدراجة‘‘، ولما يسافروا للخارج لحضور مؤتمرات يركبوا الدرجة الإقتصادية، وكانت حجّته بأن الطائرة لو سقطت، فلن تفرّق بين الدرجة الأولي والإقتصادية..ذات مرة حضر لقاء مع الطلبة فشاهد بعضهم يرتدي منتجات الجينز الأميركية، فأطلق مبادرته لصناعة رداء محلي يُدعي فاجو يلتزم بإرتدائه كل موظفي الحكومة من الغفير للوزير وهو نفسه..ولما كان يتنامى لمسامعه بأن الموظفين يخلعوا الزي في العمل، كان يذهب لعمل زيارات مفاجأة، فتعلّم الموظفين ارتداء الزي باستمرار، وعُرف الرداء بإسم ‘‘الرئيس في الطريق‘‘..من الذي لم يعجبه الوضع؟..طبعًا فرنسا..قطعت كل مساعداتها لفولتا العليا بداية من 1983 ومعها البنك الدولي.
هل خضع توماس؟..لا..كان في زيارة إلي كوبا ومنها إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لكن واشنطن رفضت السماح له بعبور أجوائها، فكان لزامًا أن يغير المسار إلي كندا ثم نيويورك، ولما وصل رفض البيت الأبيض استقباله، فذهب لزيارة الفقراء السود في هارلم، واحتفوا به، وقال في تصريح إعلامي ‘‘هارلم أفضل عندي من البيت الأبيض‘‘..لكن لا شيء يُقارن بما فعله مع الرئيس الفرنسي ميتران..المرة الأولي في القمة الفرنسية-الإفريقية عام 1985 وذكّر فرنسا بجرائمها الإستعمارية..أما الثانية والأكبر كانت عندما زار ميتران فولتا العليا والتقاه توماس، ووبخه علي استقباله رئيس نظام الفصل العنصري الجنوب إفريقي ‘‘بيتر بوتا‘‘ فنهض ميتران أمام الكاميرات وربت علي كتف الرئيس الشاب، وقال له أنت تتحدث بصراحة أكثر من اللازم، ثم أردف - باستعلاء شديد - أن توماس مجرد شاب صغير لا يعرف مقادير السياسة الدولية.
لكن الأمور ستصل لنقطة اللا عودة..في قمة منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا في 29 يوليو 1987..ألقى توماس خطابًا هو الأشهر والأكثر إيلامًا في تاريخ القارة..‘‘أنا هنا أمامكم، أرتدي ملابس من صنع أبناء بلادي، القطن من زراعة فلاحينا، والحياكة من أيدي سيداتنا..لست هنا للقيام بعرض أزياء..لأ..أنا هان لأخبركم بأننا قادرون على الإنتاج..هل تعرفون معنى الإمبريالية؟انظروا إلى أطباق الأكل أمامكم..الذرة مستوردة، القمح مستورد، هذا أفضل مثال..الأوروبيون يرغبون في أن نعتمد عليهم حتي في طعامنا، ومن لا ينتح غذائه، ستكون إرادته مسلوبة..لو أن هناك من يدين للآخر..فالأوربيون مدينيون لنا..للأفارقة..دماء الجنود الأفارقة روت أوروبا في حربها ضد النازية الهتلرية، لكن رغم ذلك كان الأوروبيون ممتنين جدًا للأمريكين ومساعدات مارشال، أما جنود المستعمرات فلا قيمة لهم..يُكمل توماس ليقول..
الأوربيون استعمرونا وسرقوا أرضنا ثم تحررنا فأرسلوا لنا مستعمرين جدد في هيئة خبراء تقنيين، أغرقوا أنظمة أفريقية بديون ثقيلة، فكانت الديون باب خلفي لعودة الإستعمار..دعونا نتحد ولا ندفع تلك الديون..القرأن والإنجيل يرفضان الإستغلال، ولو كانوا شرعوه، لوجدنا نسختين من القرآن والإنجيل..المقرض لن يموت إن لم ندفع، أما لو دفعنا، فنحن هالكون لا محالة..لو وقفت بمفردي رافضًا سداد الديون الإستعمارية، فتأكدوا أنني لن أكون موجودًا بينكم في القمة القادمة‘‘..وكأنه كان يري مصيره.
أرسلت فرنسا مبعوثها الإفريقي الأكثر انحطاطًا وشهرة ‘‘جاك فوكار‘‘ إلي ألد خصوم توماس، وأكبر عملاء فرنسا بين الحكام الأفارقة، الجار الإيفواري فيليكس هوافيه بوانيه، والأخير تولّي التنسيق مع صديق توماس المقرب ونائبه وحليفه ‘‘بليز كومباوريه‘‘ للإطاحة بتوماس..وعندما بلغت أنباء الإنقلاب مسامعه، رفض توماس تصديق الأمر، وقال أن كومباوريه أخيه ولا يمكن أن يخون الأخوة والصداقة..ولم تمض أيام حتي اقتحم كومباوريه القصر الرئاسي رفقة جنوده في 15 أكتوبر 1987، وقتل توماس، بعد ثلاثة أشهر من خطاب الديون، وقطع جثته ودفنه كالدواب، أقل حتي من الدواب..وبفضل الدعم الإيفواري المباشر والفرنسي في الخفاء، أصبح كومباوريه رئيسًا لفولتا العليا، وعادت الأمور مع فرنسا لمجاريها، وظلّ خادمًا للإليزيه حتي عام 2014 عندما أطاحت به ثورة شعبية بعد رغبته في تعديل الدستور فيما عُرف بثورة المكنسة..في تلك الثورة لم تحمل الجماهير سوي صورة شخص واحد فقط..أتذكّرها جيدًا في الدقيقة 3:42 من وثائقي DW تحت عنوان ‘‘ثورة حفاة الأقدام‘‘..كانت صورة الرئيس المغدور‘‘ توماس سانكارا‘‘..رئيس فولتا العليا..التي غيّر اسمها إلى ‘‘بوركينا فاسو‘‘ أي أرض الأحرار.
هل يُمكنك لوم الزعيم ‘‘باتريس لومومبا‘‘ على خياره برفض التبعية للغرب؟..كان يبحث فقط عن مصلحة بلاده..وهذا ما جناه..هو وشعبه..فقط لأنه قال ذات مرة للغرب ..لا...هل يُمكنك نعت ‘‘ توماس سانكارا‘‘ بالمجنون..فقط لأنه صنّع وأنتج وزرع، ورفض دفع ديون الغرب الاستعمارية؟..هل يمكنك تحميّلة مسئولية الفقر في بوركينا فاسو من بعده؟..لا..ألف مليون لا..لا يُمكن لوم الإنسان على كونه حرًا..لا يُمكن سحقه معنويًا لأنه اختار الحياة لشعبه ولنفسه بكرامة..لا يُمكن لوم الساعي على عدم وصوله..بل لوم المتقاعس الذي لولا صمته وسكوته وخيانته لأشقائه لما تجرأ الغرب على القيادات الوطنية ومشاريعها التحررّية..السنوار بدوره لم يكن مجنونًا..كان يحمل مشروع حريّة..لكن كغيره من قادة التحرر الوطني العظام على مرّ التاريخ..كان مصيره الشهادة بعد نزال ومصير أهله السحق من العالم.
ألم تفهم القصة بعد؟..أن للحرية ثمن باهظ؟..أن الطريق طويل ويحتاج للشجعان الذين يضحون أولًا ليفتحوا الطريق؟..ألم تُدرك إلى اللحظة حجم التكتلات العالمية التي بناها الغرب خلال 300 عام، وأن هذه الشبكات الزبائنية لن تسمح بميلاد مشروع تحرري؟..ألم تفهم أن ثمن الصمت والخضوع للغرب من التجارب السابقة وغيرها..كان الموت للشعوب..لكنه موت النعاج الذليلة، التي تساق للمجزر واحدًا تلو الآخر..وأن الغرب لا يعدكم سوى بالفقر..ألم تفهم وتعي أنك بإدعاء العقلانية وانتقاد المقاومة وقت معركة..أنك حينئذ لا تشبه سوى سياط الجنرالات الخونة ‘‘ سيسي سيكو موبوتو‘‘..و ‘‘بليز كومباوريه‘‘؟..ألم تفهم بعد أن باتريس لومومبا وتوماس سانكارا لو كانوا بيننا اليوم لنعتوهم أيضًا ب ‘‘المخربين‘‘..ألم تفهم أنك الهدف التالي لو صمتّ على جرائم الإسرائيليين..أنك ستذوق فقر الكونغو وسرقة مواردها..وبؤس بوركينا فاسو وضياع أحلامها؟
ألم تعلم حتى اللحظة..أن حريتك في مقاومتك..وأن العالم فسطاطين..سنوار وعباس..سانكارا وكومباوريه..لومومبا وموبوتو..حرية وغرب..السنوار سيخلده التاريخ لاحقًا كبطل حرية لا شك..مثله مثل لومومبا وسانكارا..لكن التاريخ حتى لن يذّكر من تخلوا عنه..فقط كخونة..استحقوا اللعنات من شعوبهم..هذا وعد.
أنا قلت واكرر اننا إن كنا نخشى الموت
فنحن نخشى الموت على فراشنا كما يموت البعير الموت ، نخشى الموت في حوادث الطرق
أبو بجلطة دماغية أو بسكتة قلبية
لكننا لا نخشى أن نقتل في سبيل ديننا وفي سبيل وطننا وفي سبيل مقدساتنا
يحي السنوار
1
أحداث كبرى تنتظر الحدوث،
ثلاثة أسابيع مفصلية، هي الأخطر على الإطلاق.
وفي بحرٍ من الأخبار السيئة، الدمار الكبير والشهداء الكثر، يبقى الخبر الجيد، أن ساحة المنطقة لم تُختر بعد كساحةٍ للحرب العالمية الثالثة، ولا يزال هناك مخرج.
فبينما يتعرض الجيش الإسرائيلي لمقاومة أسطورية في الجنوب اللبناني، تُفشل تقدمه وتمنعه من التثبيت منذ أسبوعين، لا تزال الحرب الأميركية على إيران هي الهدف الاستراتيجي الكبير المطلوب من نتنياهو.
🔽🔽
#حيفا #جنوب_لبنان #لبنان
#مصر 1973
لحظة اعلان عبور الجيش المصري لخط بارليف في اكتوبر 1973--- حتي لاننسي
شهداؤنا الأبرار الذين سطروا بدمائهم أروع البطولات متسلحين بقوة انتمائهم للوطن
#رحم_الله_شهداء_6_اكتوبر_1973