📍يقال: الظواهر ثمرة السرائر.
أي ما تكرره في الخفاء .. تتجلى نتائجه في العلن
الجسد مع التمرين
طلاقة اللسان مع القراءة
الثقة بالنفس مع التجارب
والنجاح مع الانضباط
الناس ترى بريق القمة
ولا ترى وعورة الجبل
من الناس من وجد نفسه وسط ظروف قاهرة، أشخاص يؤذونه، بيئة مدمرة، طفولة بائسة، وجهل فُرض عليه، أنت لم تختر أن تكون كذلك، فلماذا تلوم نفسك على واقع لم تتسبب فيه؟ ما حدث ليس خطأك.
لا بأس عليك.. تأمّل واقعك بهدوء، وركّز على مكامن قوتك، وانهض خطوة بخطوة. لا شيء يأتي على عجل، ابنِ علاقات داعمة، واعمل لثمارٍ تقطفها بعد سنوات، فكم من بدايات مثقلة بالألم انتهت بعزّ وتمكين.
لا تيأس.
#اسامه_الجامع
الكلمة فرقان بين نبى وبغي
بالكلمة تنكشف الغمة
الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة
عيسى ما كان سوى كلمة
أَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين فساروا يهدون العالم
الكلمة زلزلت الظالم
الكلمة حصن الحرية
إن الكلمة مسئولية
إن الرجل هو الكلمة
شرف الرجل هو الكلمة
شرف الله هو الكلمة
وهل البيعة الا كلمة؟
ما دين المرء سوى كلمة
ماشرف الرجل سوى كلمة
ماشرف الله سوى كلمة
أتعرف ما معنى الكلمة
مفتاح الجنة فى كلمة
دخول النار على كلمة
وقضاء الله هو الكلمة
الكلمة لو تعرف حرمة زاد مذخور
الكلمة نور وبعض الكلمات قبور
بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري
4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية
ليست كل تربية تحتاج إلى مناهج معقدة، ولا كل تنمية للذات تبدأ بدورات طويلة؛ فالقرآن الكريم وضع قواعد عظيمة، من جعلها منهجًا لحياته تغيّر تفكيره، وسمت أخلاقه، واستقامت علاقته بربه وبالناس.
القاعدة الأولى: ضبط اللسان
قال تعالى:
﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
الكلمة ليست صوتًا عابرًا، بل مسؤولية مكتوبة، وقد ترفع صاحبها أو تهوي به. ومن راقب لسانه، سلمت له كثير من علاقاته، واطمأن قلبه.
القاعدة الثانية: ضبط الفضول
قال تعالى:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.
ليس كل ما يُسمع يستحق أن يُنقل، ولا كل ما يُثار يستحق أن يُتبع. ومن تعوّد الوقوف عند حدود العلم، حُفظ من كثير من الزلل والفتن.
القاعدة الثالثة: ضبط النفس عند الغضب
قال تعالى:
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾.
القوة الحقيقية ليست في شدة الانفعال، وإنما في القدرة على التحكم فيه. وكظم الغيظ باب واسع إلى الحكمة، والعفو سبب لراحة القلب ودوام الألفة.
القاعدة الرابعة: سلامة القلب
قال تعالى:
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
تبقى العلاقات متماسكة حين لا يطغى الحساب على الإحسان، ولا تمحو لحظة خلاف تاريخًا من المعروف. وسلامة القلب من أجلِّ ما يتقرب به العبد إلى ربه، وأعظم ما يعمر به حياته.
إن القرآن لا يمنح الإنسان معلومات فحسب...
بل يبني عقله، ويهذب قلبه، ويصنع منه إنسانًا يعرف كيف يعيش على هدى من الله.
د. عبد الكريم بكار
قال ابن القيم:
وقال لي شيخ الإسلام مرة وقد أنشد هذين البيتين:
يا من ألوذ به فيما أؤمله
ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره
ولا يهيضون عظما أنت جابره
لا ينبغي أن يقال هذا إلا لله، ولا ينبغي أن يقال لمخلوق
وكان ينشدهما ويرددهما مرارا.
*الكلام على مسألة السماع صـ٣٤٤
السلام عليكَ يا صاحبي
سُئِلَ الإمامُ أحمد بن حنبل:
كيف السبيلُ الى السّلامةِ من النَّاسِ؟
فأجاب: تعطيهم ولا تأخذ منهم،
ويؤذونك ولا تُؤذِهم،
وتقضِي مصالحهم ولا تكلفهم بقضاءِ مصالحك،
فقيل له: إنّها صعبة يا إمام؟
قال: وليتك تسلم!
أسوأ ما في الأمرِ يا صاحبي أننا لم نعد نبحثُ عند الناس عن الغنيمة،
وإنما عن السّلامة!
أن يُسدوا إليكَ أبسط حقوقك؛ يعني أن يدعوك وشأنكَ!
ولكنك تكتشفُ أن هذا الأمر مستحيل!
إنهم يعيشون في حياتكَ أكثر مما يعيشون في حياتهم،
وينسون أنَّ أنسبَ مكانٍ لأنوفهم هي في وجوههم كما خلقها الله،
وليس في حياتنا كما يريدون هُم!
وإنكَ واللهِ أحياناً تريدُ أن تعرف ما الذي يُسعدهم لتفعله وتنجو بنفسك،
ولكنك يا صاحبي تفشل!
إذا ذهبتَ إلى المساجد قالوا متشدد، وإذا ذهبتَ إلى المقاهي قالوا مُنحلّ!
إذا استشرتَ زوجتك بأمرٍ قالوا محكوم وأرنب، وإذا لم تستشرها قالوا مستبد!
إذا سمعتِ كلام زوجكِ قالوا ضعيفة الشخصية، وإذا لم تسمعيها قالوا مسترجلة!
إذا جلستَ بين كُتبكَ قالوا مُعقَّد، وإذا شاهدتَ كرة القدم قالوا تافه!
إذا عملتِ قالوا أضاعتْ بيتها، وإذا لم تعملي قالوا يا خسارة الشهادات!
لا السِّكير يعجب الناس ولا التَّقي،
ومن لم يجدوا فيه عيباً، اخترعوا له واحداً وعيروه به!
ألم تسمع ما قال قوم لوط ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾
عندما لم يجدوا لهم خطيئة عيَّروهم بطهارتهم!
وما زلتَ أنتَ تسألُ كيف السبيل إلى إرضاء الناس؟!
لا سبيل يا صاحبي، لا سبيل!
والسّلام لقلبكَ
الوجع، الغضب، الشهوة، الخوف و غيرهم من المشاعر و الافكار المجتمع عادة بيهمشها او بيردم عليها ..
اقرار المشاعر و الافكار (السلبية) بيساعد على احتوائها و التعامل معاها
حديث معروف، جاء شاب إلى الرسول ﷺ وقال له:“ائذن لي بالزنا”
الصحابة غضبوا… إزاي يتقال كده؟
لكن النبي ماكسرهوش… ماشيطنوش… وما أنكرش إن ده شعور موجود قربه منه… وسأله:
“أترضاه لأمك؟ لأختك؟..الى اخر الحديث ”
الشاب بدأ يشوف الصورة من زاوية تانية وبعدين النبي دعا له: “اللهم اغفر ذنبه، وطهّر قلبه، وحصّن فرجه”
اللي حصل دع مش مجرد نصيحة دينية ده نموذج عميق لفهم النفس البشرية
النبي ما قالوش “إنت وحش و شيطان”
ولا قاله “الإحساس ده غلط وموجود عندك عشان إيمانك ضعيف”
هو اعترف بوجود الرغبة… واشتغل على تمويله من اندفاع أعمى… لفهم و اختيار .. اللي هو تمام دي مشاعر و افكار.. انت بقى قيمك فين.. طيب انت عايز تعمل ايه
فا بدأ يخلق مساحة ما بين الشعور و الفكرة في كفة .. و اختيار الفعل في كفة تانية
لاننا سبحان الله بنحاسب على اختياراتنا و افعالنا مش افكارنا و مشاعرنا السلبية..
ك كل إنسان جواه جزء مستخبي و جواه مش بس عيوب… لكن كمان رغبات، غضب، أنانية، شهوة، خوف
وكل ما نحاول ننكر الجزء ده أو ندفنه…بيظهر بطريقة أسوأ
في شكل انفجار .. في شكل قرارات مدمرة او تهور في لحظة توتر
أو حتى في إنك تشوف العيوب دي في غيرك بس… وتكرههم عليها
المشكلة مش إن عندك “ظل” المشكلة إنك فاكر إنك المفروض تبقى ملاك
فبتحاول تتعامل مع نفسك أو مع الناس بنموذج :
يا ملايكة… يا شياطين
يا صح ١٠٠٪… يا غلط ١٠٠٪
ولما تنكر الألم… هيتحوّل لقلق و مرض
ولما تنكر الغضب… هيتحوّل لعدوان و اذى سلبي
ولما تنكر الشهوة… هتتحكم فيك من تحت الترابيزة و تطلعلك في اضعف نقطة انت فيها
ولما تنكر الخوف… هيتحول لشلل و تلاقي حياتك متيبسة
ما تهربش من إنسانيتك
بلاش تألّه نفسك لدرجة إنك تنكر ضعفك ولا تحتقر نفسك لدرجة إنك تستسلم للضعف و انك تذل نفسك بدون داعي
و ده اللي بيفرق من انسان ناضج و سوي و انسان لسة طفولته و هواه و المجتمع بيتحكموا فيه
و الموضوع ملوش دعوة بسن .. ده قرار شخصي بحت
اللي هتعمله في السنتين الجايين هو اللي هيحدد مكانك في السوق.
لسه مخلص بودكاست Lenny Rachitsky عن تصور شكل ال-Product Manager في المستقبل هيكون إيه.
لو إنت مهتم بالـ Product Management أنصحك تتابع شغل Lenny
الافكار المهمة إللي ناقشها:
* السنتين الجايين هيكون فيهم عدم إستقرار و لخبطة حقيقيين (12–24 شهر)… وبعدها الأمور هتبدأ تـستقر
* هيحصل layoffs كبيرة و بعدين هيحصل rehiring أقل بس AI-first
* لو دورك هو مجرد نقل معلومات فقط (PRDs، Stories، Status Reports). إنت في خطر. الأدوار دي بتختفي.
* دي مرحلة انتقالية… مش النهاية. دي ممكن تكون أفضل فترة للـ PMs "الصح". الـ Builders عندهم leverage (ميزة) غير مسبوق
* دور الـ PM بقى judgment (حُسن تقدير) مش coordination (تنسيق)
طيب إنت المفروض تعمل إيه دلوقتي؟
1) لازم تبقى up-to-date و hands-on
جرب tools، إبني، اكسر، واتعلم
مش رفاهية… ده survival (بقاء)
2) اكسر الحاجز النفسي
“التغيير صعب / مش وقته / أنا تمام كده”
الـ mindset ده أخطر حاجة دلوقتي
3) ادخل في التغيير بسرعة
الـ window (الوقت المتاح) قصير جدًا
واللي هيتأخر… القطر هيعديه
المرحلة دي هي مرحلة ال- smiling exhaustion
الكل تعبان… بس اللي فاهم اللعبة مستمتع
الخلاصة:
الـ PM اللي جاي مش “مدير شغل”
ولا حتى مجرد “صاحب أفكار”
الـ PM اللي جاي = يقرر صح — يبني — يحقق نتائج
والسنتين الجايين؟
مش مرحلة راحة… دي مرحلة تحديد مكانك في السوق الجاي.
يتعلّم الإنسان أشياءَ كثيرةً عن نفسه، وعن الناس، وعن العالم، لكن قدرته على السيطرة والتحكّم لا تتناسب أبدًا مع هذه المعرفة؛ فهو لا يسيطر سوى على القليل جدًا، فتظل دائرةُ المعرفة تتّسع، ودائرةُ التحكّم تضيق، ومن هذا التباين يتولّد واحدٌ من أعظم التحدّيات الإنسانية:
كيف تجمع نفسك على ما هو داخل دائرة تحكّمك، وكيف تقطع طمعك عمّا هو خارج دائرة تحكّمك؟
كيف تقبل أن تعرف وتعجز عن التأثير، أن تعلم وتعجز عن التغيير؟ كيف تقبل محدوديتك وتتصالح معها؛ لتستطيع صرف طاقتك إلى ما سيسألك الله عنه حقًّا؟
ومن عبارات السلف التي تحاول تقديم خلاصة للتعامل مع هذا التحدّي قولهم: لا تتولَّوا ما كُفِيتُم، ولا تُضيّعوا ما وُلِّيتُم.
وفي دعاء السكينة: اللهم امنحني السكينة لأتقبّل الأشياء التي لا أستطيع تغييرها، والشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها، والحكمة لمعرفة الفرق بينهما.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا بُدَّ من التوكّل على الله فيما لا يُقدَر عليه، ومن طاعته فيما يُقدَر عليه.
.
.
كتاب: فصول في تزكية النفس.
- أحمد سالم.
.
يا جمال هذا الاقتباس العميق:
"كلما تغلبت على مخاوفك، اتسعت آفاق حريتك."
كلما واجهت خوفاً وأنهيته، تكتشف مساحات جديدة من الحياة كانت محرمة عليك.
• إذا تغلبت على خوفك من الوحدة، فأنت حر في اختيار علاقاتك بدقة بدلاً من البقاء في علاقة سيئة لمجرد الخوف.
• إذا تغلبت على خوفك من الفشل، فأنت حر في تجربة مشاريع وهوايات جديدة دون قيود.
جوردان بيترسون مفكّر كندي حظي بشهرة عالمية قبل بضع سنوات، ومع أنه متخصص في علم النفس لكن شهرته ذاعت في مواقفه الفلسفية والاجتماعية المناهضة لليسار المتطرف وخصوصا في أجندة الجندر والتحول الجنسي. حضرتُ له محاضرة قبل ثلاث سنوات في أحد أرقى مسارح فانكوفر، وكان المدرّج ممتلئا والتذاكر مباعة بالكامل. كان نجمًا يصفق له الجمهور طويلا كما يحتفل بالأبطال، وربما كان يُنظر إليه آنذاك على أنه رأس حربة المحافظين في مواجهة المدّ اليساري وثقافة الووك المتطرفة.
تفاءل بعض المسلمين آنذاك باستقطابه، لكن اليمين الأمريكي المتصهين كان أقرب فانحاز له، ولا ندري إن كان الإغراء المادي لعب دورًا في ذلك، وصار من الوجوه البارزة في منصة "ديلي واير" المتصهينة بامتياز، وأجرى حوارًا مع نتنياهو تظاهر فيه بمحاولة لعب دور الفضولي الباحث عن الأجوبة لقضية معقدة. في 7 أكتوبر 2023 لم يتردد في كتابة التغريدة المشهورة الموجهة إلى نتنياهو: "أعطهم الجحيم"، ولما تعالت أصوات الطلاب المناهضين للإبادة من داخل الجامعات الأمريكية أعلن تأسيس جامعة افتراضية باسمه لإنقاذ الطلاب من التضليل اليساري بحسب منظوره المتصهين. وبعد فترة وجيزة، اختفى بيترسون عن الأضواء وهو في قمة شهرته، وربما لم يعد يفتقده أحد ممن كانوا يرونه ممثلا لأصواتهم، ثم تسرّب خبر مرضه العضال، وبالأمس ظهرت ابنته ميكايلا في مقطع مصور وهي تبكي وتقول حرفيا: "كل يوم من العام الماضي كان جحيمًا عليه".
لم أكن يومًا أظن أن أعيش مغتربًا، ولكن قدَّر الله أن أعيش هذه الغربة بكل تفاصيلها، ولعلَّ في ذلك خيرًا.
فالغربة مُعلِّم عظيم، خاصةً حين لا تجد فيها سندًا، ولا عونًا، ولا أخوَّةً بالمعنى الإيماني.
بين أهلك وناسك قد نتظاهر أحيانًا ببعض التعب؛ لأن نفوسنا تطلب دعمًا نفسيًا ومعنويًا، أمَّا في الغربة فقد تمرُّ بأشدِّ لحظاتك ولا يشعر بك أحد.
إنَّ الدعم الحقيقي هو زادك الإيماني الذي يربطك بالله، فبدون هذا الزاد ستعاني، ولن تصل إلى ما يُشبع روحك.
فالنصيحة أن تزداد قربًا من الله، وأن تجعله أنيسك، وأن تستغني به عن كل أحد؛ فهو نعم المولى ونعم النصير.
#خواطر_مغترب
العمر لا يُقاس بالسنوات، بل بعدد اللحظات التي كنت فيها حيّ القلب، حاضر الفكر، كريم النية. فكن من الذين مرّوا في الحياة كنسمة، لكنهم خلّفوا أثرًا لا يُنسى
"قطع الإنترنت عن الهواتف لأسبوعين فقط أدى لقفزة في التركيز والانتباه تعادل أدمغة أصغر بـ ١٠ سنوات، وتحسُنت أعراض الإكتئاب بنسبة ٧١٪!"
في دراسة قطعوا الإنترنت عن جوالات 467 شخص لمدة أسبوعين مع السماح بالمكالمات والرسائل النصية، وإستخدام الإنترنت في الكمبيوتر.
والنتيجة؟ بعد ١٤ يوماً فقط، استعادت أدمغة المشاركين تركيزاً يوازي تركيز أشخاص أصغر منهم بـ ١٠ سنوات، وأظهرو تحسن في أعراض الإكتئاب بنسبة ٧١٪ مما قد يوازي او حتى يفوق اثر ادوية الإكتئاب في هذه المدة الزمنية القصيرة!
أغلبنا اليوم مشخّص نفسه بـ "تشتت الانتباه" أو "الاكتئاب" ومقتنعين تماماً أن أدمغتنا "فيها عطل كيميائي مجهول السبب" والحقيقة ان السبب قد يكون من عاداتنا اليومية!
التمرير اللانهائي (Scrolling) بين التطبيقات يُرهق (القشرة الجبهية) في دماغك بمهام تفوق طاقتها، مما يسبب "شيخوخة إدراكية" (نسيان، تشتت، بطء استيعاب) و بمجرد فصل الإنترنت، تعافت هذه القشرة بسرعة كبيرة.
جهازك العصبي ليس مريضاً بالضرورة، هو في الغالب "مُستنزف بيئياً"
قبل أن تحكم على نفسك بضعف الذاكرة أو الاكتئاب الميئوس منه، جرب أن تفصل "الإنترنت" عن هاتفك وتجعله للمكالمات فقط حتى لأسبوع واحد او حتى قنن ساعات إستخدام تطبيقات التواصل الإجتماعي للحد الادنى ولاحظ الفرق بنفسك.
والهفوة التي يهفوها الرجال والنساء جميعا في مسألة الزواج أنهم يتساءلون عن كلِّ شيءٍ من جمالٍ أو مالٍ، أو خُلُقٍ أو ذكاءٍ أو علمٍ او عقل أو عفةٍ أو أدب، ويغفلون النظر في ملاك روح هذه الأشياء جميعها، وهي الوحدة النفسية بين الزوجين، فالنفس نفسان: "مادية" تقف عند مظاهر الحياة ومراثيها، و "روحية" تتغلغل في أعماقها وأطوائها.
أصحاب النفس الأولى: هم أولئك الجامدون المتبلدون الذين يدورون في الحياة حول محور أنفسهم، ولا يحتفلون بشيء فيها إلا بما يتصل بمطامعهم أو بشهواتهم والذين إذا شغفوا به بإعتبار علاقته بأجسامهم لا بنفسهم، وإذا أُعجبوا بمنظر من المناظر أُعجبوا به من حيث قيمته ومنفعته لا من حيث بهائه ورونقه.
وإذا صادقوا الناس صادق هم على المنفعة أو الشهوة، أو عادوهم فيها، يضحكون والعالم باك، و يعرسون والدنيا في مأتم، ولا يبالون أهلك الناس أم بقوا ما داموا باقين، وسعدوا ام شقوا ما داموا سعداء مغتبطين
و أصحاب النفس الثانية: هم أصحاب الملكات الشعرية الذين صفت أنفسهم، فأصبحت كالمرائي المجلوة فيتراءى فيها العالم بما فيه من خير وشر، ففرحوا بخيره، وحزنوا لشره، ورقت أفئدتهم، فشعروا بألم المتألمين فتألموا معهم، وببكاء الباكين فبكوا عليهم، وخفت أرواحهم فطاروا بأجنحتهم في آفاق السماء وحلقوا في أجوائها فأشرفوا على الطبيعة، ورأهوها في جميع مظاهرها ومرائيها، فوجدوا من اللذة والغبطة ما زاحم في قلوبهم حب المال والشهوات، فاعتدلوا في مطامعهم، وترفقوا في مساعيهم، وازدروا كل لذة في الحياة غير لذة الحب، وكل جمال غير جمال الخيال.
-المنفلوطي
تاملوا هذا التحليل البديع للمنفلوطي وتلمسه لجوهر الرباط المتين التي تقوم عليه العلاقة بين الرجل والمرأة.