الله المستعان ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
انهالت علي أسئلة كثيرة، ما بين شكوى، وطلب مساعدة، وإجابة عن إشكال، الخ. لكن القاسم المشترك بين معظمها تقريبًا هو: أريد الحل لكن بدون ألم وبدون صبر، الصبر متعب !!! بالمختصر: أريد حلاً مجانيًا تمامًا !!!
ليت شعري كيف ومتى سنتغير - بل متى نصبح مسلمين حقًا - إن لم نتعبد الله بالصبر؟! وكيف سنصبر - بل حتى نفكر في الصبر - إن كنا بعيدين عن الله قريبين من الخلق ؟! وكيف نفلح ونطمئن ونحن نضيع الصلاة، ونلاحق الشهوات حتى نقع فيها، ونصاحب اللاهين عن ذكر الله المعرضين عن طاعته؟! قل لي بربك كيف ونحن لا نعرف القرآن إلا صفحة أو صفحتين من يوم الجمعة بل ربما يوم أو يومين من رمضان فقط ؟! قل لي كيف ونحن نهلك أنفسنا بالتسكع في دروب الغي والتسويف واللهو والغفلة؟ كيف بعد هذا كله نريد رحمة الله وعونه وبرد اليقين ونحن نحرق أنفسنا كل يوم ونضعفها كل يوم؟!
لا يا أخي العزيز وأختي العزيزة .. لا .. لن نُترك حتى نُفتَن (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) .. من رضي بالإسلام دينًا يجب أن يفتح قلبه وعينيه على هذه الحقيقة، ومتى فعلنا هدى الله قلوبنا واطمأنت أنفسنا (ومن يؤمن بالله يهد قلبه)، لست بخيركم قطعًا لكن لم أجد بدًا من تذكير نفسي وإياكم، نسأل الله أن يستر عوراتنا ويعفو عنا آمين.
أول بشائر قبول دعائك أن يُهيئ لك الله كل الطرق لتقف بين يديه؛ فمن بث في روحك الافتقار، وأيقظ في صدرك الشوق إليه، وأذاقك حلاوة الأنس به، وسخّر كل جوارحك وسكب في روحك صدق الالتجاء؛ لم يزرع فيك كل هذا ليردّك، إنما أراد أن يغمرك بفضله حين ناداك إليه، وجعل دمعك أبلغ حديثٍ بينك وبينه.
في لحظة صفاء تأملت ما حدث لي من من أقدار الله؛ فوجدت أن أسيرُ في ألطاف الله، ومن لطفه: دعوات مجابة لم أدرِ أني أعيشها!
ولمّا استشعرتها طمعت في فضل ربي، ورجوت أن تتحقق أخواتها، ومن أعظم ما أرجوه رغم شدة تقصيري: حفظ كتابه سبحانه وتعالى والشفاء من هذا المرض
وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم.
هذه الآية مفتاح للرجاء، ودواء للقنوط، وتنبيه على خطر الإنكار وتأويلات السوء، وتكذيب لوعاظ الترهيب الأعمى.
مقامان لا تنشغل عنهما:
أبوء لك بنعمتك عليٌَ.. فتكثر من حمد ربك والثناء عليه وشكره وتعظيمه وذكر نعمه وكرمه وإحسانه وبره!
وأبوء بذنبي: فتجدد التوبة والاستغفار والندم وتقر في سرك بأنه وحده المتفضل المنعم الوهاب، على ما في النفس من نقص وظلم وتقصير !
اشأم صاحب قد يبتلى به الإنسان، صاحب يذكّره بعيوبه كلما سعى في تغييرها، ويعيّره بذنوبه التي سلّمه الله منها؛ يريد سجنك في صورته الذهنية القديمة، ويرفض أن يرسم ملامحها من جديد مهما تغيرت، يظن فعله نصيحة، وهو غارق في التشفي والاستعلاء النفسي.
لا خير في صحبة لا تمنحك (أمان) التغيير!
من طرق الخروج من الحالة النفسية السيئة التي تجد نفسك فيها هو أن تمارس فعلًا تُجيده، مارسه أكثر من مرة، كثير من الناس إذا تعكر مزاجه توقف عن فعل أي شيء مما يزيد حالته سوءًا، لمعالجة نفسك حرّك المياه الراكدة، قُد أنت مزاجك ولا تترك مزاجك يقودك.
#اسامه_الجامع
@Ta3afiY68268 مررت بتقلبات في حياتي من شدة الانعزال إلى الاختلاط بالناس مما يعده مثلي كثيراً
وصلت إلى قناعة أن الاختلاط بالناس لا بد من ألم ولكنه ألم يقويك ويفتح مداركك للتعامل مع نفسك
فصحبة الناس تعلمك صحبة نفسك وتقلباتها
وخاصة إن وجدت عاقلا هادئ النفس تتشارك معه حكاياتك الصغيرة
"إن ما يحز في قلبي ويؤلم روحي عند الانزلاق في الملذات والشهوات هو علمي الكامل الذي لا شك فيه، بأني كنت قادراً تمام القدرة على الصمود أمامها ومقاومتها."