ترا عايض لما قال "رقيت أقصى شعوري معاك و اعذرني على التقصير" ، أبداً ما كان يتغزّل أو يعتذر لشخصه بإنه مقصر معاه ، لالا الموضوع أكبر من كذا بكثير ، بعدها قال "أخاف أقرب معاك أكثر وأموت بساعة الفرقى" ، المقصد إنه صار يخاف يعطي كل مشاعره وبعدها ينصدم بالواقع ويكون الفراق مصيره الحتمي ، وتراه ما وصل للمرحلة ذي إلا بعد ما مرّ بنفس التجربة و ذاق مُرّها و عاشت ولعبت بقلبه ، عشان كذا فضل إنه يكون حذر هالمرّه ومايعطي أكثر مما ياخذ و عموماً هو لقى "يشبه الصادق" بس باقي حذر وبيكون منتبه.
-لأن "الليّ فقد مرّه يعرف شُعور من يشقى" .
اللهمَّ وإن استحالت هي بأمرك تكون، يا مسبب الأسباب، بيدك التسخير والتيسير، أقف عند حدودي البشرية، لا حول لي ولا قوّة إلا بك، ممتلئة باليقين، والتوكّل عليك، بشّر قلبي ببشرى تشبه الغيث الذي يحيي كل ما في الأرض
ذهبت أعمارنا في حياةٍ ، استهلكنا فيها أعصابنا لإصلاح ما لم نكسره، ونبرّر ما لا نفعله.
كبرنا ونحن نتعلّم كيف ننجو لا كيف نعيش.
حتى اكتشفنا أن أثقل خساراتنا لم تكن ما فقدناه من سنين عمرنا ، بل ما فقدناه من أنفسنا ونحن نحاول التأقلم مع واقع لا يشبهنا وأمور لا تعنينا.
…
أمي قالت لي جملة وأنا صغيرة… وإلى اليوم مستحيل أنساها:
«لا أحد يطلعك من فراشك بالليل. إذا أحد اتصل عليك وقال لك تعالي بسرعة، لا تروحين. يمكن اللي يناديك يكون يناديك لموتك.»
ومن يومها وأنا آخذ كلامها بجدية.
لكن صديقتي «نورة» ما كانت تدري إن هالكلام بيصير حقيقة قدام عيوننا.
كنا وقتها ندرس بالجامعة، ونسكن في سكن الطالبات.
وفي ليلة، كنا جالسين نسولف ونضحك، ونمزح مع البنات في السكن.
نورة كانت بغرفتها ونامت، وفجأة جاها اتصال....