قالوا للنبي هود :
( إنا لَنَراكَ في سَفاهةٍ )
فأجابهم :
( يا قَومِ ليس بي سفاهَةٌ )
ولم يقل بل أنتم السفهاء!
��ا أجمل رقي الأخلاق في تعامل الأنبياء*.!!☀️
ما أحوجنا للرجوع إلى القرآن الكريم في كل أحوالنا،ومن أهم ذلك:(معرفة أسماء الله وصفاته)،وتشتد الحاجة لذلك عند الشدائد والمحن؛إذ يجد المسلم فيها الراحةوالطمأنينةوحسن الظن بالله تعالى والإيمان بها ومعرفتها هو أساس الإسلام،وقاعدةالإيمان،وثمرة شجرة الإحسان كما يقول ابن القيم رحمه الله
تنزل بعد أسبوعين بإذن الله خواطر سورة يوسف بإذن الله تحت عنوان:
(إني لأجد ريح يوسف)
أكثر من 300 فائدة تدبرية لقصة من (أحسن القصص).
وسورة يوسف مكية بالإجماع، وفي مكة الشدائد والابتلاءات، فكأن هذه السورة نزلت لتعلِّم الأمة كيفية التعامل مع الأحزان التي ترافق الشدائد ومصاعب الحياة.
﴿إنه لا ييأس من روح الله إِلا القوم الكافرون﴾
قال الرازي:
"اليأس من رحمة الله لا ��حصل إلا إذا:
اعتقد الإنسان أن الإله غير قادر،
أو غير عالم بجميع المعلومات،
أو بخيل.
فإذا كان اليأس لا يحصل إلا عند حصول أحد هذه الثلاثة، وكل واحد منها كفر، ثبت أن اليأس لا يحصل إلا لمن كان كافرا".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما يُصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )
رواه البخاري.
.
النصب هو التعب والوصب هو المرض فإن أصابك تعب أو مرض أو هم أو غم حتى الشوكة يُشاكها إﻻ كانت كفرة للذنوب ؛ فاصبر واحتسب
طريق الجنة!
قال ابن القيم:
أين أنت؟
والطريق تعب فيه آدم،
وناح لأجله نوح،
ورمي في النار الخليل،
وأُضجع للذبح إسماعيل،
وبيع يوسف بثمن بخس،
ونشر بالمنشار زكريا،
وذبح السيد الحصور يحيى،
وقاسى الضر أيوب،
وزاد على المقدار بكاء داود،
وسار مع الوحش عيسى،
وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد ﷺ
اعلم أن الزمان لا يثبت على حال ﴿وتلك الأيام ندوالها بين الناس﴾
فتارة فقر، وتارة غنى، وتارة عسر وتارة يسر، والعاقل م�� لازم في كل حال الأصل وهو تقوى الله
"يقول أحدهم:
كنت وإخوتي صغارا فجاءتنا تمرات من الصدقة في زمن جوع فصار بعضنا يتنازل لبعض مع حاجتنا،
ولما فتحت لنا الدنيا واصبحنا أغنياء شحت الأنفس وسرى الخلاف بيننا حتى دخلنا المحاكم..!
انتبه لأرحامك!"
عقوبة المعصية أحيانا تكون أعمق مما نتخيل..
قال أحد العلماء: كفى بالعاصي عقوبة أن ينقص من قلبه تعظيم الله جل جلاله وتعظيم حُرُماته""
وهذا أشد مما لو عاقبه الله بنقص شيء من الدنيا..
لأن وجود حب الله في قلب العبد خير له من الدنيا ومتاعها
قال الله تعالى
{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام:108]
.
(حين تكون مهذبا في لغتك فأنت تصون المقدس في حياتك من كلمات الجاهلين ولا سيما فى هذه الأيام)
لمن اراد الخير !
عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)رواه مسلم،
وفي رواية (لهما أحب إلي من الدنيا جميعاً)
فضل الآخرة على الدنيا لأن متاع الدنيا مهما كان فإنه يزول وينفد وأما الآخرة فنعيمها باق لا ينفد.
إذا رأيتَ ما يعجبك من متاع الدنيا وزينتها، وتعلقت نفسك بذلك، فتدبر قوله تعالى: {قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيراً}، وستجد قلبك يسمو في مقامات الزهد والرضا.