«إذا استيقن العبد يقينًا جازمًا أنه في هذه الدار غريبٌ عابر، وأنه نازلٌ بها نزول المسافر لا نزول المقيم، سكنت نفسه، واطمأن قلبه، وخفّ عنه ثقل المصائب، فلم يُعط حادثةً من حوادثها فوق قدرها؛ إذ علم أنها دار ممرّ لا دار مقرّ، وموضع ابتلاء لا موطن جزاء..»
«تقلبات الأجواء، والأزمنة، واختلاف الليل والنهار، وما هو أعظم من ذلك من أحوال الناس والنفوس والقلوب، وأطوار الإنسان نطفة فجنينا فطفلا إلى أن يطويه الفناء؛ كل ذلك ناطق بلسان الحال والمقال أن هذه الدنيا لم تكن يومًا دار قرار، وأنَّ المؤمن لا ينبغي له أبدًا أن يكون دنيويا..»
«..قال المروذي:
َقُلْتُ لـ أحمد بن حنبل: إِنِّي لأَرجُو أن يَكُوْنَ يُدعَى لَكَ في جميع الأمصار.
فقال: يا أبا بكر، إذا عَرَفَ الرجل نفسه، فما يَنْفَعُه كَلاَمُ الناس.
ومعنى كلامه رحمه ﷲ:
(إذا كان الإنسان يعرف حقيقة نفسه وتقصيرها وذنوبها فلا ينفعه مدح الناس ولا يغير هذه الحقيقة)»
«سُئل الإمام أحمد بن حنبل:
كيف السَّبيل إلى السَّلامة من النَّاس؟
فأجاب:
تُعطيهم ولا تَأخُذ منهم، ويؤذُونَك ولا تُؤذِيهِم، وتَقضي مَصالحهُم ولا تُكلفُهم بِقضَاء مَصالِحك ..
قيل له: إنَّها صَعبةٌ يا إمام..!
قال: وليتَك تَسلم!.»
«إذا استيقن العبد يقينًا جازمًا أنه في هذه الدار غريبٌ عابر، وأنه نازلٌ بها نزول المسافر لا نزول المقيم، سكنت نفسه، واطمأن قلبه، وخفّ عنه ثقل المصائب، فلم يُعط حادثةً من حوادثها فوق قدرها؛ إذ علم أنها دار ممرّ لا دار مقرّ، وموضع ابتلاء لا موطن جزاء..»
«فلا تستوحش طريق الحق ولو قلَّ سالكوه، ولا تغتر بكثرة الهالكين، فالحق لا يُعرف بالكثرة، والحرام حرام ولو فعله أهل الأرض جميعًا، وستقف بين يدي الله وحدك، وتُسأل عن عملك وحدك، فلا ينفعك يوم القيامة أن تقول: فعلها الناس كلهم، فإن الله لم يكلّف الناس جميعًا، وإنما سيحاسبك أنت وحدك.»
«التساهل في متابعة المشاهير وحسابات الموضة والتّعرّض لمئات من الصور لأجساد شبه عارية أو في لقطات مُخلّة؛ وإعطاء النّفس مُبرّرات ومُسوّغات لهذه العادات المُشينة؛ تحفر في القلب أخاديد وتجرح الإيمان ولو لم تشعر.»
«إنّ الشكوى المستمرة، وما يصاحبها من لَطمٍ لا ينقطع، تجعل أكثر من حولك ينسحبون منك شيئًا فشيئًا.
ليس لأنهم لا يريدون مساعدتك،
بل لأنهم قد استنفدوا ما يستطيعون تقديمه،
ولأن لكلٍّ منهم آلامه التي تُثقله، فلا يقدر على حمل همٍّ آخر،
ولأن تكرار الشكوى بالعبارات نفسها يُورث الملل..»
«إنّ الشكوى المستمرة، وما يصاحبها من لَطمٍ لا ينقطع، تجعل أكثر من حولك ينسحبون منك شيئًا فشيئًا.
ليس لأنهم لا يريدون مساعدتك،
بل لأنهم قد استنفدوا ما يستطيعون تقديمه،
ولأن لكلٍّ منهم آلامه التي تُثقله، فلا يقدر على حمل همٍّ آخر،
ولأن تكرار الشكوى بالعبارات نفسها يُورث الملل..»
لا تؤجل أعمالك وخططك للوقت المثالي والمناسب، كان من فقه السلف الصالح:(سيروا إلى الله عُرجا ومكاسير، فإن انتظار الصحة بطالة.) وانتظار المستقبل المثالي هو عين البطالة.
« أتدري كيف يُسرق عمر المرء منه؟ يَذهل عن يومه في ارتقاب غده، ولا يزال كذلك حتى ينقضي أَجَله، ويده صفر من كل خير، إننا نتعلّم بعد فوات الأوان أن قيمة الحياة في أن نحياها: نحيا كل يوم منها وكل ساعة.»
«كل كلمة صالحة تقولها يسمعها ولد أو أهل أو قريب أو بعيد في ليل أو نهار، في مجلس، في مسجد، في طريق، في جوال، من العلم الذي ينتفع به ويجري عليك.
رُبّ كلمة تنقشها في صدر فيعيها ثم ينقلها من صدر إلى صدر إلى سطر تكون أعظم أجرا وأبقى دهرا من مجلدات.»
الموت حق، والفقد سُنّة الحياة المُبكية.
يأتي الموت فجأة ليُخبرنا أنه ليس بين دنيانا وآخرتنا سوى لحظة، وأنه أقرب إلينا من كل شيء.
ليست الدنيا لنا، وما كنّا يومًا للدنيا.
كُلُّنا لله وإنّا إليه راجعون
« في زمن تتوالى فيه أخبار الفقد المفاجئ من غرق أو مقتل أو حادث، يزداد وقع الموت في القلوب… لكنه، رغم ألمه، يبقى تذكرة وموعظة توقظ الغافلين وترد الأرواح لحقيقتها.
يا من بدنياهُ اشتغلْ .. وغَرَّهُ طولُ الأملْ
الموتُ يأتيْ بغتةً .. والقبرُ صندوقُ العملْ »
« كلّنا قد أيقن بالموت، وما نرى له مستعدًا. وكلّنا قد أيقن بالجنّة وما نرى لها عاملاً، وكلّنا قد أيقن بالنّار وما نرى لها خائفًا، فعلام تفرحون؟ وما عسيتم تنتظرون؟
الموت فهو أول وارد عليكم من ﷲ بخير أو بشر، فيا إخوتاه سيروا إلى ربّكم سيرًا جميلا.»
«بعد مئة عام، ستُنسى أنت ومن تحب، سيسكن دارك غرباء، وتُصهر سيارتك التي كنت تفخر بها، وتبهت صورك في أدراج النسيان…
لن يبقى لك إلا عملك، فاعمُر آخرتك، وازرع ذكرك بطاعةٍ لا تبلى، واغتنم ما بقي من أنفاسك قبل أن تُصبح ذكرى عابرة.»
«.. فهذه الدنيا متاعٌ قليل، وفتنةٌ تعرض للقلوب، ومعبرٌ يُفضي بالعبد إلى داره الحقيقية التي إليها المصير. وهناك يتبيّن المآل، وينكشف الحال: فإمّا نعيمٌ مقيم في جناتٍ عرضها السماوات والأرض، حيث الأنس والسرور، وإمّا عياذًا بالله خلودٌ في نارٍ لا ينقطع عذابها.»
«إذا استيقن العبد يقينًا جازمًا أنه في هذه الدار غريبٌ عابر، وأنه نازلٌ بها نزول المسافر لا نزول المقيم، سكنت نفسه، واطمأن قلبه، وخفّ عنه ثقل المصائب، فلم يُعط حادثةً من حوادثها فوق قدرها؛ إذ علم أنها دار ممرّ لا دار مقرّ، وموضع ابتلاء لا موطن جزاء..»
«تقلبات الأجواء، والأزمنة، واختلاف الليل والنهار، وما هو أعظم من ذلك من أحوال الناس والنفوس والقلوب، وأطوار الإنسان نطفة فجنينا فطفلا إلى أن يطويه الفناء؛ كل ذلك ناطق بلسان الحال والمقال أن هذه الدنيا لم تكن يومًا دار قرار، وأنَّ المؤمن لا ينبغي له أبدًا أن يكون دنيويا..»
«.. فالولد يورث أباه خوفا من الموت، خشية أن يرحل عنهم ويتركهم بلا عائل، ويدفعه إلى الحرص على المال ادخارا لمستقبلهم وصيانةً لحياتهم، ويحمل قلبه دائم القلق على سلامتهم ومستقبلهم.
وما هذه المخاوف والهموم إلا صورة من صور حبه؛ فالأب يتعب ليطمئنوا، ويقلق ليأمنوا، ويهب عمره ليحيوا.»
"
يقال: «النفس طُلَعَة، أي: تطلّع إلى كل شيء..
ويقال: « إن هذه النفوس طلعة؛ فاقدعوها بالمواعظ، وإلا نزعت بكم إلى شر غاية.»
*اقدعوها: اكبحوها وكفوها.
وقيل:
والمرء تواق إلى ما لم ينل .. الموت يتلوه، ويلهيه الأمل!»
"
«تربيّة النفس وتهذيبها ومتابعتها والسعي المستمر نحو صقلها؛ من أنبَل المهام التي يقوم بها الإنسان العاقل الحكيم، فهو لا يغفل عنها، ولا يتركها لهواها، ويسعى دومًا إلى الارتقاء بها عن الدنايا، وتجنيبها المواطن التي لا تليق بالنفس المُكرّمَة، وقد "أفلَح مَن زَكّاها"»
«كل ما في الحياة اليوم يثير النفس ويحفزها، مجرد الحياة الطبيعية والمشي بين الناس يثير النفس ويؤجج غرائزها ومطالبها. وإذا جلست في بيتك واكتفيت بمطالعة وسائل التواصل، تأججت النفس، ما بين صورة لطعام يسيل اللعاب أو صورة لملابس تحرك الرغبة أو صورة لما اقتناه فلان واشتراه علان...إلخ»
«التغيير حتمي، التقلبات لا مفر منها، محاولة توقعها، محاولة الاستعداد لها، قبول فشل التوقع والاستعداد، والاستمرار في الحركة، والتوكل على الله والاستعانة بحوله وقوته = هذا هو سبيل النجاة الوحيد، وهذه هي الخطة الوحيدة التي تحافظ عليك حيًا، وتثبت أنك أهل لحمل الأمانة.»
@Eyaaaad@khaled_aasere «مات ابن لعمر بن عبد العزيز، فكشف عمر الثوب عن وجهه، وجعل يستدمع، فجاء ابنه عبد الملك فقال: أشغلك يا أمير المؤمنين ما أقبل من الموت إليك؟ بل وهو في شغل عما حل لديك، فكأنك قد لحقت به وساويته تحت التراب بوجهك..»
«فلا يظن أن الاطمئنان دائم
فالنعم ليست حقا بل منة
وما كان يوما دعوة مستجابة قد يسحب بهدوء إن غاب الشكر
إنما تدوم النعم لمن لا ينسى المنعم
اجعل دعاءك شكرا قبل أن يكون طلبا
يارب لك الحمد على نعمك الكثيرة ما علمناه وما لم نعلم
لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضا
لك الحمد كله»
«أسعد الله من رُزق الإحساس بالنعم الصغيرة، ليس من جهة خلوّ حياته من المكدرات؛ بل لأنه كلما نغّص عليه أمر تذكر نعمةً فواسى نفسه بنفسه، وصبّرها بأن الله إن أخذ فقد أعطى، وإن أبكى فقد أضحك.»
«قدِّروا أيامكم الهادئة واحترموها، فقد تأتي لحظة أو معلومة واحدة لتُربك حياتكم. اليوم الهادئ الذي تعيشونه في أمان واطمئنان هو نعمة عظيمة من الله عز وجل.
ليس من الضروري الخروج أو التنقل، فالشخص العاقل الذي يمتلك ذكاءً عاطفيًا ونضجًا يعرف كيف يسجد لله شكرًا على مرور يومه بسلام..»
«احذر…
أكثر الغفلة تكون مع الاطمئنان.
مع وفرة الرزق يُترك الدعاء بالزيادة والبركة،
ومع استقرار العمل يُترك الدعاء بالتوفيق،
ومع دوام العافية يُترك الدعاء بدوامها..»