تحسين خياط وابنته كرمى انتقلا من حالة بوق المصارف ورياض سلامة والنظام الإماراتي والنظام السعودي والنظام الأميركي، إلى حالة بوق جيش الإبادة الإسرائيلي. جورج صليبي يتحدّث عن تاريخ القناة ودورها و"وطنيتها". بلى يا أستاذ جورج. ما ارتكبتَه في هذه المقابلة يختصر تاريخ تحسين وكرمى ودورهما وتعريفهما لـ"الوطنية"، حيث الارتزاق أولاً وأخيرا. وما قمتَ به يلخّص سلوك فريق سياسي وإعلامي لبناني عريض: يمكنك أن تعمل في خدمة "إسرائيل"، علناً، على الهواء مباشرة، ثم تحاضر في الوطنية وترفض "الانتقاص" منها.
المحور شغل الآليات
عم يحمُّوهن ضربة
معليش
خلي الشمطلي يطلي
من اصغر كلب بلبنان
لأكبر كلب ببريطانيا ام البلاء
هاتوا موسى من جديد، أعيدوه إن استطعتم، علَّنا نسامحكم....
صعّدت إسرائيل لمحاولة نسف الاتفاق في لحظاته الأخيرة وفرض وقائع جديدة على طاولة التفاوض
ردت إيران لتثبيت معادلات القوة وحسم النقاط العالقة، وفي مقدمتها شمول لبنان بأي تسوية مقبلة
أما ترامب، الأكثر استعجالاً للاتفاق، فيبدو اليوم الأكثر معاناة في ضبط مسار الأحداث والسيطرة على حلفائه
حاصروها عقوداً لتعزل نفسها، فصمدت لتكون السند.
من رحم العقوبات والحروب، إيران تقصف عمق الكيان الصهيوني لأجل لبنان. المبادئ مواقف والمواقف تصنعها الإرادة الحرة.
للمرة الأولى في تاريخها، بادرت إيران إلى مهاجمة إسرائيل برشقات من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
ولم يكن هذا الهجوم رداً على استهداف طهران أو أصفهان، بل جاء دفاعاً عن جنوب لبنان الذي كان يتعرض للقصف الإسرائيلي المستمر.
🛑البساط الذي سحبته إيران ولم تحكه! اعذروني على الإطالة.
مرّت إيران بتحول جذري يفوق في أهميته نوعا ما الثورة الإسلامية بحد ذاتها عام ١٩٧٩ وهو وصول المرشد الراحل السيد علي خامنئي إلى منصبه. بنت ايران سياستها في حقبته على مرتكزات أهمها الحلفاء في المنطقة، الانفصال عن الحاجة إلى الغرب، والبرنامج النووي والفضائي.
كانت هذه الأعمدة تتطلب ان تنتهج ايران سياسة تنعزل فيها عن الصدام العسكري المباشر مع الولايات المتحدة.
التحول الذي جرى في ايران بعد اغتيال خامنئي كان من الأفضل ان يحصل بعد السابع من اكتوبر وبشكل ادق بعد اغتيال امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.
حصل التحول اليوم! كيف؟
سحبت ايران "بساط المباردة" من تحت أقدام إسرائيل واميركا، وهذا امر شجعها عليه سيطرتها على مضيق هرمز بشكل مباشر وسيطرتها بشكل غير مباشر على مضيق باب المندب. فشلت اسرائيل حقيقة ومعها اميركا بتقدير قدرات ايران العسكرية والسياسية وكان التعويل على انهيار النظام تعويلا فاشلا لتخرج إيران من الحرب أكثر "راديكالية" وأصلب "قومية"
لكن اليوم يمكن اعتباره في حقيقة الأمر تحولا حقيقيا في علاقة ايران بحلفائها إذ صارت بيانات ايران تشمل لبنان معها، لا بل تفصّل في جغرافيته وترسم معادلات مرتبطة بمجريات الأحداث فيه.
لا يمكن لأحد ان يتصور الإحراج الذي وضعت ايران فيه الدولة اللبنانية، التي لم تعلق حتى على استهداف عاصمتها اليوم وهي الساعية نحو اتفاق هو اقرب للاستسلام في واشنطن. كانت صواريخ ايران (ولعل الرئيس جوزيف عون شاهدها في سماء بعبدا) اعلى صوتا، وأقرب لشطر الشعب اللبناني من مواقفه التي ظنّ أن واشنطن قد تنقلب على اسرائيل بسببها فانقلبت بسبب صواريخ ايران لا مكالمات عون.
النقطة الأهم، نجحت صواريخ ايران في جعل "توبيخ" ترامب لنتنياهو توبيخا حقيقيا لا كلاميا (ولو كنت أرجح حدوث رد إسرائيلي) لكن تأخر الرد بحد ذاته هو هزيمة استراتيجية كبيرة لإسرائيل.
تستوقفني ملاحظة مهمة هنا: منذ عام تقريبا كان جزء من المحللين ينعون محور المقاومة (محور ايران، سمّه ما تشاء) ما حدث الليلة يقول إن المحور ليس فقط "على قيد الحياة" إنما صار ارتباطه بإيران ارتباطاً جذريا سياسيا (لا وبل قوميا ببعض جوانبه)
وامام مشهد الليلة، وبعد مهزلة الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو..كيف سيكون مستقبل إسرائيل (القريب لا البعيد) مع ايران مبادرة لا تتحفظ، مع ايران نووية، مع ايران تحكم مضيقين هما الأهم، والأهم من ذلك مع إيران تقول: جغرافيتي اتسعت لتشمل كلّ حركة أو بلد او حزب يقاتل اسرائيل ويقول لها كلّا!
على اللواء جميل السيد ان يلعب دوراً بارزاً في هذه المرحلة، وان يكون داعماً لقائد الجيش. هو يعلم ما في زوايا المؤسسة العسكرية. ويحترمها جيداً رغم الظلم الذي وقع عليه.
تعودنا كل عمرنا على هيبة الجيش ومن المعيب تحويله لقوى أمنية لمدام فلان وابنة فلان.
كلّ المؤشرات توحي بأن واشنطن وطهران تقتربان من تفاهم ما، وهو ما بدأ ينعكس في خطاب ترامب. بالتوازي يتصاعد الضغط الأميركي على السلطة اللبنانية لاستعجال تسوية في الملف الجنوبي، بينما يبدو نتنياهو في سباق مع الوقت لإقفال المسار بشروطه قبل أن تتغير قواعد اللعبة الإقليمية.