بارعٌ في فكّ عُقَد الآخرين، ولا يمدّ يدًا إلى عُقدته؛ يتوق إلى البكاء، وينشغل بمسح دموعهم عن دمعه، كأنما أُوصي بالناس وأُعفي من نفسه.
إن غاب نُسي، وإن أثقله حزنه عُوتب على تقصيره في حمل أحزانهم؛ لا يسألونه ما الذي أوجعه، بل لماذا لم يعد يواسيهم.
وهو! …
هو لا بواكي له.