@HRHMBNSALMAAN وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
دام والدنا وملكنا سلمان بن عبدالعزيز وسموك بخير ان شاءالله كلنا بخير وصحة وسلامة
وفقكم الله ورعاكم وجزاكم الله خيرا
عن ما قدمتموه للسعودية والأمة العربية والإسلامية،،
في ذكرى أبي .. رحمه الله
ثمّة فَقْدٌ لا يُقاس بالزمن…
بل بما يتركه في القلب من فراغٍ
لم تكن الكلمات يوم رحيلك تخونني فحسب،
بل كنتُ أنا من يخذلها…
كيف تُرثى قامةٌ بحجمك؟ وكيف يُختصر عمرٌ كامل في جملٍ مرتجفة؟
سنوات مرّت،
وما زالت تلك اللحظة قائمة في داخلي…
لحظةٌ لم تمضِ، بل توقّف عندها الزمن،
وكأن الحياة – قبلها – شيء،
وبعدها… شيءٌ آخر لا يشبهه.
لم يكن رحيلك يا أبي حدثًا عابرًا،
بل كان جلالًا مهيبًا، بحجم الحب الذي يسكنني، أيقنتُه حين غبت.
كنتُ أظن – من فرط قربك – أنك لا تُفقد..
كنتَ تسكن أيامي، لا كأبٍ فقط، بل كحالةٍ من الطمأنينة؛
تفرح لفرحي كأنه إنجازك،
وتحزن لوجعي كأنه وجعك.
ولم أكن وحدي بل الجميع من اخوتي .
قلبٌ لا يعرف التفريق… لأنه يسع الكل دفعةً واحدة.
إن مسّ أحدنا همّ،
لم تكن تنتظر،
لم تكن تواسي من بعيد،
بل كانت خطاك تسبق كل كلام،
ولا يهدأ لك بال حتى تُنهي ما يجب إنجازه…
وكأن راحة الآخرين مسؤوليتك الأولى في هذه الحياة.
كبرتُ وأنا أراك…
لا تعلّمنا بالكلام، بل بالمواقف.
تُشير ولا تُصرّح،
تُوجّه دون أن تجرح،
وتُصلح دون أن تُشعر أحدًا بخطئه…
فكنتَ درسًا يُعاش، لا نصيحة تُقال.
واليوم…
أكتشف أن كل ما فيّ يحمل شيئًا منك.
في مفرداتي، في ردّات فعلي، في صمتي حتى…
أجدك حاضرًا،
كأن الغياب لم يُقصِك… بل أعادك بطريقةٍ أعمق.
لكن…
رغم هذا الحضور،
يبقى الفقد… فقدًا.
يوم رحيلك، لم أستطع أن أكتبك…
هيبتك في قلبي كانت أكبر من أن تُختزل في رثاء،
فصمتُّ،
ليس لأنك لا تُقال،
بل لأنك أكبر من أن تُقال.
واليوم… أحاول.
أحاول أن أستعيدك بالكلمات،
ولو أني أعلم أنها لن تبلغك كما كنتَ.
لقد
كنتَ الجدار الذي لا يُرى… لكنه يحمل السقف كله.
كنتَ بارًّا بوالديك، ولم تُخيّب رجاءهما يومًا، واصلًا للرحم.
أما والدتك، التي كنتَ الابن الوحيد لها،
فقد كنتَ الأب والابن، وكل شيءٍ في حياتها.
نشأتَ في بيتٍ تُظلّله التقوى،
بين جدّي أحمد بن عبد الرحمن – رحمه الله –
فحملتَ ذلك النور معك،
ثم زرعته فينا…
حتى أصبحنا نعيش أثره دون أن نشعر.
وفي عملك…
لم تكن معلّمًا فحسب،
بل كنتَ أثرًا.
أثرًا بقي في طلابك،
يتتبعون أخبارك، ويسألون عنك،
لا لأنك شرحت درسًا…
بل لأنك زرعت قيمة.
أما حديثك…
فكان أمرًا آخر.
قصصك، حكاياتك، تجاربك…
لم تكن تُروى للمتعة فقط،
بل كانت تحمل شيئًا خفيًا…
حكمةً تصل دون أن تُفرض.
ويا لعطفك…
كيف كنتَ تفهم كل عمر!
تمنح الطفل مساحته،
وتحترم الشاب،
وتجالس الكبير بودّ…
حتى صرتَ خيطًا ممتدًا من المحبة،
لا ينقطع مع أحد.
أتذكّر السفر معك… كان استثناءً، فليس ككل أسفارنا المنفردة.
لم يكن انتقالًا بين أماكن فحسب،
بل كان انتقالًا إلى حياةٍ أجمل.
وتجربة اعمق ، كنتَ تُيسّر الأمور،
ولا تُقيّدنا بزمانٍ ولا مكان،
وتجعل من البساطة رفاهية،
ومن اللحظة… ذكرى لا تُنسى.
والأعجب…
أن لكل واحدٍ منا معك حكاية، حتى الصغار.
ذكرى خاصة،
كلمة لا تُنسى،
موقف لا يتكرر…
لقد أدركتُ أن القلوب الكبيرة
لا تعطي الجميع الشيء نفسه…
بل تعطي كلَّ واحدٍ ما يناسبه.
غفر الله لك يا أبي مغفرة واسعة من عنده، وتغمدك برحمته التي وسعت كل شيء.
اللهم إن أثره فينا لم يمت،
فاجعل ذلك الأثر نورًا له في قبره،
وارفع درجته في عليين،
واغفر له، وارحمه، وعافه واعفُ عنه،
واجمعنا به في جناتك،
في دارٍ لا فراق فيها ولا حزن.
في ذكرى أبي .. رحمه الله
ثمّة فَقْدٌ لا يُقاس بالزمن…
بل بما يتركه في القلب من فراغٍ
لم تكن الكلمات يوم رحيلك تخونني فحسب،
بل كنتُ أنا من يخذلها…
كيف تُرثى قامةٌ بحجمك؟ وكيف يُختصر عمرٌ كامل في جملٍ مرتجفة؟
سنوات مرّت،
وما زالت تلك اللحظة قائمة في داخلي…
لحظةٌ لم تمضِ، بل توقّف عندها الزمن،
وكأن الحياة – قبلها – شيء،
وبعدها… شيءٌ آخر لا يشبهه.
لم يكن رحيلك يا أبي حدثًا عابرًا،
بل كان جلالًا مهيبًا، بحجم الحب الذي يسكنني، أيقنتُه حين غبت.
كنتُ أظن – من فرط قربك – أنك لا تُفقد..
كنتَ تسكن أيامي، لا كأبٍ فقط، بل كحالةٍ من الطمأنينة؛
تفرح لفرحي كأنه إنجازك،
وتحزن لوجعي كأنه وجعك.
ولم أكن وحدي بل الجميع من اخوتي .
قلبٌ لا يعرف التفريق… لأنه يسع الكل دفعةً واحدة.
إن مسّ أحدنا همّ،
لم تكن تنتظر،
لم تكن تواسي من بعيد،
بل كانت خطاك تسبق كل كلام،
ولا يهدأ لك بال حتى تُنهي ما يجب إنجازه…
وكأن راحة الآخرين مسؤوليتك الأولى في هذه الحياة.
كبرتُ وأنا أراك…
لا تعلّمنا بالكلام، بل بالمواقف.
تُشير ولا تُصرّح،
تُوجّه دون أن تجرح،
وتُصلح دون أن تُشعر أحدًا بخطئه…
فكنتَ درسًا يُعاش، لا نصيحة تُقال.
واليوم…
أكتشف أن كل ما فيّ يحمل شيئًا منك.
في مفرداتي، في ردّات فعلي، في صمتي حتى…
أجدك حاضرًا،
كأن الغياب لم يُقصِك… بل أعادك بطريقةٍ أعمق.
لكن…
رغم هذا الحضور،
يبقى الفقد… فقدًا.
يوم رحيلك، لم أستطع أن أكتبك…
هيبتك في قلبي كانت أكبر من أن تُختزل في رثاء،
فصمتُّ،
ليس لأنك لا تُقال،
بل لأنك أكبر من أن تُقال.
واليوم… أحاول.
أحاول أن أستعيدك بالكلمات،
ولو أني أعلم أنها لن تبلغك كما كنتَ.
لقد
كنتَ الجدار الذي لا يُرى… لكنه يحمل السقف كله.
كنتَ بارًّا بوالديك، ولم تُخيّب رجاءهما يومًا، واصلًا للرحم.
أما والدتك، التي كنتَ الابن الوحيد لها،
فقد كنتَ الأب والابن، وكل شيءٍ في حياتها.
نشأتَ في بيتٍ تُظلّله التقوى،
بين جدّي أحمد بن عبد الرحمن – رحمه الله –
فحملتَ ذلك النور معك،
ثم زرعته فينا…
حتى أصبحنا نعيش أثره دون أن نشعر.
وفي عملك…
لم تكن معلّمًا فحسب،
بل كنتَ أثرًا.
أثرًا بقي في طلابك،
يتتبعون أخبارك، ويسألون عنك،
لا لأنك شرحت درسًا…
بل لأنك زرعت قيمة.
أما حديثك…
فكان أمرًا آخر.
قصصك، حكاياتك، تجاربك…
لم تكن تُروى للمتعة فقط،
بل كانت تحمل شيئًا خفيًا…
حكمةً تصل دون أن تُفرض.
ويا لعطفك…
كيف كنتَ تفهم كل عمر!
تمنح الطفل مساحته،
وتحترم الشاب،
وتجالس الكبير بودّ…
حتى صرتَ خيطًا ممتدًا من المحبة،
لا ينقطع مع أحد.
أتذكّر السفر معك… كان استثناءً، فليس ككل أسفارنا المنفردة.
لم يكن انتقالًا بين أماكن فحسب،
بل كان انتقالًا إلى حياةٍ أجمل.
وتجربة اعمق ، كنتَ تُيسّر الأمور،
ولا تُقيّدنا بزمانٍ ولا مكان،
وتجعل من البساطة رفاهية،
ومن اللحظة… ذكرى لا تُنسى.
والأعجب…
أن لكل واحدٍ منا معك حكاية، حتى الصغار.
ذكرى خاصة،
كلمة لا تُنسى،
موقف لا يتكرر…
لقد أدركتُ أن القلوب الكبيرة
لا تعطي الجميع الشيء نفسه…
بل تعطي كلَّ واحدٍ ما يناسبه.
غفر الله لك يا أبي مغفرة واسعة من عنده، وتغمدك برحمته التي وسعت كل شيء.
اللهم إن أثره فينا لم يمت،
فاجعل ذلك الأثر نورًا له في قبره،
وارفع درجته في عليين،
واغفر له، وارحمه، وعافه واعفُ عنه،
واجمعنا به في جناتك،
في دارٍ لا فراق فيها ولا حزن.
شموس أشرقت من #الباحة وشكلت مدارس تتلمذت في فصولها ما بين #بيشة#جدة#رحلوا وبقيت مآثرهم
و هولاء ممن سعدت بقربهم في الأربعة عقود الأخير وتعلمت في مدارسهم نسأل الله لهم الرحمة والغفران . وأن يجعل قبورهم روضة من رياض الجنان . والجنة المستقر وحسن المقام
كرماً لا تنسوهم من صادق الدعاء
نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء.